كشفت شركة ميتا للتو عن أداة ذكاء اصطناعي جديدة تسمى “مساعد صناع المحتوى” (Creator Assistant)، تهدف لمنح صناع المحتوى “شريكاً للعصف الذهني”.
الأداة مدمجة مباشرة في لوحة تحكم فيسبوك (Facebook dashboard) ويتم الترويج لها كطريقة مبتكرة لفهم تحليلات حركة المرور وما شابه ذلك.
وكتبت الشركة في مدونة: “بدلاً من تحليل مجموعة من المخططات والرسوم البيانية المختلفة، يمكن للصناع ببساطة الذهاب إلى لوحة التحكم الخاصة بهم على فيسبوك وسؤال مساعد صناع المحتوى عن الأسئلة التي يريدون إجابات عليها، مثل سبب تفوق ريلز (Reel) معين على البقية، أو كيف تحول جمهورهم بمرور الوقت”.
وأضافت: “مساعد صناع المحتوى حواري، لذا يمكنهم الاستمرار في طرح أسئلة متابعة للتعمق أكثر”.
يبدو هذا بالتأكيد أسهل من البقاء ملتصقاً بصفحة التحليلات، لكن هذا يفترض أن المعلومات المقدمة واقعية.
فكما هو معروف، تمتلك روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ميلاً لـ “اختلاق” الأشياء وعرضها بثقة مفرطة تشبه ثقة بائع سيارات مستعملة.
يمكن لمساعد صناع المحتوى أيضاً تقديم نصائح حول نوع المحتوى الذي يجب صنعه. ستقدم الأداة “استجابات واضحة وقابلة للتنفيذ بناءً على حضور كل صانع محتوى المحدد على فيسبوك”.
وتقول ميتا إن هذه الأفكار ستكون مستوحاة أيضاً مما هو رائج بالفعل (Trending) على فيسبوك. ومع ذلك، فإن خوارزمية فيسبوك ليست بالضبط “الأكثر عصرية” حالياً، وهناك دائماً احتمال لصنع محتوى محرج (Cringeworthy) عند مطاردة كل ما هو فيروسي باستمرار.
يتم إطلاق مساعد صناع المحتوى حالياً على فيسبوك لصناع المحتوى في الولايات المتحدة وكندا والهند. وتقول ميتا إنه قادم إلى المزيد من الدول في غضون بضعة أشهر.
خطر أمني داهم
هناك خطر نهائي واحد يستحق النظر فيه هنا. من المحتمل أن تتطلب هذه الأداة وصولاً كاملاً إلى حساب صانع المحتوى، من أجل إلقاء نظرة على التحليلات والمحتوى الذي تم تحميله.
كانت ميتا قد أصدرت مؤخراً مساعد دعم يعمل بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الأشخاص في استعادة الحسابات على فيسبوك وإنستغرام. تطلبت هذه الأداة الوصول إلى معلومات الحساب وتم اختراقها فوراً تقريباً، حيث تشير التقارير إلى أن هذه العملية كانت سهلة للغاية.
إلى أي مدى كان الأمر سهلاً؟ ورد أن الهاكرز اكتسبوا حق الدخول إلى الحسابات ببساطة عن طريق “سؤال” الأداة! إنه سحر الذكاء الاصطناعي التوليدي!
سرعان ما غمرت الإنترنت دروس تعليمية حول كيفية استخدام “الهندسة الفورية” (Prompt-engineer) للوصول إلى حساب عشوائي، وتم اختراق العديد من الحسابات رفيعة المستوى.
شمل ذلك حساب البيت الأبيض في عهد أوباما، وسيفورا (Sephora)، ومسؤولاً رفيع المستوى في القوة الفضائية. عليك أن تقرر ما إذا كان هذا النوع من المخاطر يستحق الحصول على أفكار حول التريندات الفيروسية أو أي شيء آخر.
