عن Mohammed Anas Barakat

مطور تطبيقات ومواقع ويب ، مهتم بالتقنية بشكل عام ..

إطلاق اشتراك انستغرام بلس رسمياً: أدوات جديدة لزيادة الوصول والتخصيص

لقد علمنا في الشهر الماضي أن شركة ميتا تخطط لتقديم فئة اشتراك مدفوعة لعدد من منصات التواصل الاجتماعي التابعة لها.

واليوم، نشهد الطرح العالمي الرسمي لخيار «انستغرام بلس»، حيث كشفت الشركة عن تفاصيل دقيقة حول ما سيحصل عليه المستخدمون بدقة مقابل دفع هذا الاشتراك.

أدوات متقدمة للقصص والوصول للجمهور

تركز غالبية الميزات الجديدة على مساعدة المستخدمين في إيصال محتواهم لعدد أكبر من المشاهدين.

وتعمل ميزة «تسليط الضوء على القصة» على إعطاء الأولوية لملفك الشخصي ليظهر أولاً للأصدقاء، بينما تتيح ميزة «تمديد القصة» بقاء القصص مرئية لمدة 48 ساعة بدلاً من 24 ساعة المعتادة.

كما سيتمكن المشتركون من إنشاء قوائم متعددة للجمهور، مما يتيح لهم اختيار القائمة المحددة التي ستشاهد قصة معينة بدقة.

وتتضمن الأدوات الجديدة أيضاً أداة لمعاينة القصص قبل نشرها، إضافة إلى إحصائيات دقيقة حول عدد مرات إعادة مشاهدة قصصك، وطريقة للبحث ضمن الأشخاص الذين شاهدوا قصة معينة.

ولمن لا يرغب بظهور محتوى معين في الخلاصة الرئيسية، يمكن للمشتركين نشر المنشورات مباشرة إلى الملف الشخصي أو ميزة «أبرز القصص».

خيارات تخصيص جديدة والأسعار

لم تكتفِ ميتا بميزات الوصول، بل أضافت خيارات رائعة للتخصيص. يمكن للمشتركين الآن الاختيار من بين مجموعة من أيقونات التطبيقات، وتحديد خط النص المخصص للسيرة الذاتية في ملفهم الشخصي.

وسيكون بمقدورهم أيضاً تثبيت ستة عناصر في أعلى ملفهم الشخصي، إضافة إلى إرسال «قلوب فائقة» متحركة عند التفاعل مع قصص الأصدقاء.

وأشار إعلان ميتا إلى أنه سيتم إضافة المزيد من القدرات والميزات في الأشهر المقبلة، علماً أن سعر اشتراك الخدمة يبلغ 3.99 دولار شهرياً.

ذاكرة ChatGPT تصبح أكثر ذكاءً: ميزة “الأحلام” تصل للحسابات المجانية

تطلق شركة OpenAI تحديثات جوهرية ومهمة لميزة الذاكرة في روبوت ChatGPT. ويعتبر هذا التحديث خبراً ساراً بشكل خاص للمستخدمين الذين يعتمدون على الحسابات المجانية. وقبل الخوض في تفاصيل هذه التحسينات، من المفيد إلقاء نظرة سريعة على الماضي لمعرفة ما يمكن توقعه.

أطلقت الشركة أول ميزة للذاكرة في شهر أبريل من عام 2024. وباعتراف الشركة نفسها، كان هذا الإصدار الأولي، المعروف آنذاك باسم “الذكريات المحفوظة”، بسيطاً جداً حيث اعتمد بشكل كبير على توجيهات صريحة من المستخدم، مثل إعطاء أمر مباشر لروبوت ChatGPT بأن يتذكر حقيقة معينة.

كما لاحظ المستخدمون أن ذكريات الروبوت أصبحت أقل دقة وأقل صلة بالموضوع بمرور الوقت. ولذلك، بدأت OpenAI خلال العام التالي بالعمل على تطوير الميزة الجديدة التي أطلقت عليها لاحقاً اسم “الأحلام” (Dreaming).

ميزة الأحلام تعمل بصمت

تعمل ميزة “الأحلام” في الخلفية بصمت تام، مما يسمح للروبوت بتجميع واستنتاج المعلومات من محادثات مختلفة دون الحاجة لتعليمات صريحة لتذكرها.

وتوضح الشركة أن هذه الميزة ساعدت خلال العام الماضي في دعم “الذكريات المحفوظة”، مما أدى إلى تحسن هائل في قدرة ChatGPT على تخصيص الإجابات وتجديد الذكريات القديمة.

وتضيف الشركة: “على الرغم من ذلك، لم تكن هذه الميزة كافية تاريخياً لتعمل كنظام ذاكرة مستقل تماماً”.

وهذا ما يقودنا إلى إطلاق اليوم المنتظر، حيث تقدم الشركة بنية ذاكرة جديدة كلياً تعتمد على عملية “الأحلام” لتوفير نظام أكثر قدرة وكفاءة في استهلاك موارد الحوسبة بشكل ملحوظ.

ملخص الذاكرة ومصادر المعلومات

الآن، عندما يقوم ChatGPT بجمع المعلومات عنك، فإنه سيكتب “ملخص ذاكرة” خاص بك يمكنك قراءته والاطلاع عليه في أي وقت تشاء. ومن خلال هذه الواجهة، يمكنك إضافة أو تحديث معلوماتك الشخصية بسهولة، كما يمكنك توجيه الروبوت حول متى يجب عليه استخدام ما يعرفه عنك وعن تفضيلاتك.

وتقول الشركة: “إذا أردت التعمق في تفصيلة معينة لمعرفة المزيد، فما عليك سوى الدردشة مع النموذج مباشرة”. وقد تم تصميم هذا الملخص الجديد ليكون مكملاً لميزة “مصادر الذاكرة”، وهي الميزة التي أطلقتها الشركة بالتزامن مع نموذج GPT-5.5 Instant.

تتيح لك ميزة المصادر رؤية المعلومات الدقيقة التي استخدمها الروبوت لتخصيص إجابته، وتمنحك القدرة على تعديل أو حذف هذا السياق كما ترغب. ويمكنك رؤية هذه الميزات بوضوح في الصورة المرفقة.

تذكر التفضيلات بدقة غير مسبوقة

إلى جانب منح المستخدم شفافية أكبر، تؤكد الشركة أن بنية “الأحلام” الجديدة تتفوق في الاحتفاظ بالسياق، وتستطيع نقله بسلاسة إلى المحادثات المستقبلية.

على سبيل المثال، لنفترض أنك تحدثت مع الروبوت سابقاً عن التصوير الفوتوغرافي وذكرت نوع كاميرتك، فسيتذكر الروبوت ذلك وسيقدم لك توصيات مخصصة عند سؤالك لاحقاً عن ملحقات تتوافق معها.

وبنفس الطريقة، تشير الشركة إلى أن البنية الجديدة أفضل بكثير في تتبع تفضيلاتك الشخصية. فإذا كنت تخطط لرحلة سياحية، سيستعين الروبوت بما تعلمه من محادثات سفرك السابقة لصياغة إجاباته.

وبالعودة لمثال التصوير، قد يقترح عليك مساراً لرحلة إلى سنغافورة يتضمن أفضل الأماكن المناسبة لالتقاط صور الشوارع التي تحبها. ولجعل التجربة أكثر واقعية، سيقوم ChatGPT بمراجعة وتحديث ذكرياته تلقائياً بمرور الوقت، وذلك لضمان عدم حديثه عن رحلة قمت بها في الماضي وكأنها ستحدث في المستقبل.

موعد توفر الميزة للحسابات المجانية

بدأت OpenAI بالفعل في طرح بنية الذاكرة الجديدة لمشتركي باقات Plus و Pro في الولايات المتحدة الأمريكية بدءاً من اليوم. وبفضل التحسينات الكبيرة في كفاءة النظام الخلفي، سيبدأ الروبوت قريباً، ولأول مرة، في تسجيل الذكريات للحسابات المجانية عبر عملية “الأحلام”.

أما بالنسبة للمشتركين المدفوعين، فستُترجم هذه التحسينات إلى سعة ذاكرة أكبر بكثير، ومن المقرر أن تصل هذه البنية الجديدة للمستخدمين في باقي دول العالم خلال الأسابيع القليلة القادمة.

أداة ميتا الجديدة للذكاء الاصطناعي تمنح صناع المحتوى شريكاً للعصف الذهني

كشفت شركة ميتا للتو عن أداة ذكاء اصطناعي جديدة تسمى “مساعد صناع المحتوى” (Creator Assistant)، تهدف لمنح صناع المحتوى “شريكاً للعصف الذهني”.

الأداة مدمجة مباشرة في لوحة تحكم فيسبوك (Facebook dashboard) ويتم الترويج لها كطريقة مبتكرة لفهم تحليلات حركة المرور وما شابه ذلك.

وكتبت الشركة في مدونة: “بدلاً من تحليل مجموعة من المخططات والرسوم البيانية المختلفة، يمكن للصناع ببساطة الذهاب إلى لوحة التحكم الخاصة بهم على فيسبوك وسؤال مساعد صناع المحتوى عن الأسئلة التي يريدون إجابات عليها، مثل سبب تفوق ريلز (Reel) معين على البقية، أو كيف تحول جمهورهم بمرور الوقت”.

وأضافت: “مساعد صناع المحتوى حواري، لذا يمكنهم الاستمرار في طرح أسئلة متابعة للتعمق أكثر”.

يبدو هذا بالتأكيد أسهل من البقاء ملتصقاً بصفحة التحليلات، لكن هذا يفترض أن المعلومات المقدمة واقعية.

فكما هو معروف، تمتلك روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ميلاً لـ “اختلاق” الأشياء وعرضها بثقة مفرطة تشبه ثقة بائع سيارات مستعملة.

يمكن لمساعد صناع المحتوى أيضاً تقديم نصائح حول نوع المحتوى الذي يجب صنعه. ستقدم الأداة “استجابات واضحة وقابلة للتنفيذ بناءً على حضور كل صانع محتوى المحدد على فيسبوك”.

وتقول ميتا إن هذه الأفكار ستكون مستوحاة أيضاً مما هو رائج بالفعل (Trending) على فيسبوك. ومع ذلك، فإن خوارزمية فيسبوك ليست بالضبط “الأكثر عصرية” حالياً، وهناك دائماً احتمال لصنع محتوى محرج (Cringeworthy) عند مطاردة كل ما هو فيروسي باستمرار.

يتم إطلاق مساعد صناع المحتوى حالياً على فيسبوك لصناع المحتوى في الولايات المتحدة وكندا والهند. وتقول ميتا إنه قادم إلى المزيد من الدول في غضون بضعة أشهر.

خطر أمني داهم

هناك خطر نهائي واحد يستحق النظر فيه هنا. من المحتمل أن تتطلب هذه الأداة وصولاً كاملاً إلى حساب صانع المحتوى، من أجل إلقاء نظرة على التحليلات والمحتوى الذي تم تحميله.

كانت ميتا قد أصدرت مؤخراً مساعد دعم يعمل بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الأشخاص في استعادة الحسابات على فيسبوك وإنستغرام. تطلبت هذه الأداة الوصول إلى معلومات الحساب وتم اختراقها فوراً تقريباً، حيث تشير التقارير إلى أن هذه العملية كانت سهلة للغاية.

إلى أي مدى كان الأمر سهلاً؟ ورد أن الهاكرز اكتسبوا حق الدخول إلى الحسابات ببساطة عن طريق “سؤال” الأداة! إنه سحر الذكاء الاصطناعي التوليدي!

سرعان ما غمرت الإنترنت دروس تعليمية حول كيفية استخدام “الهندسة الفورية” (Prompt-engineer) للوصول إلى حساب عشوائي، وتم اختراق العديد من الحسابات رفيعة المستوى.

شمل ذلك حساب البيت الأبيض في عهد أوباما، وسيفورا (Sephora)، ومسؤولاً رفيع المستوى في القوة الفضائية. عليك أن تقرر ما إذا كان هذا النوع من المخاطر يستحق الحصول على أفكار حول التريندات الفيروسية أو أي شيء آخر.

ميتا تحذف أكثر من مليون حساب احتيالي في عملية مشتركة مع مايكروسوفت وسبيس إكس

تعاونت شركة ميتا (Meta) مع وزارة العدل الأمريكية، إلى جانب شركات تقنية كبرى مثل مايكروسوفت (Microsoft)، وكوين بيس (Coinbase)، وستارلينك (Starlink)، ووكالات دولية لإنفاذ القانون، بهدف تفكيك شبكات الاحتيال عبر الإنترنت وتحديد العصابات الإجرامية التي تقف وراءها.

وقد تعرضت ميتا مؤخراً لانتقادات واسعة بسبب السماح للمحتالين بالعمل بحرية على منصاتها، بالتزامن مع تقارير تشير إلى تحقيقها أرباحاً بمليارات الدولارات سنوياً من إعلانات التسويق الاحتيالية.

وتركز هذه العملية المشتركة بشكل خاص على الشبكات الإجرامية التي تتخذ من جنوب شرق آسيا مقراً لها، والتي تستهدف المستخدمين الأمريكيين بعمليات احتيال عاطفية، ومخططات “ذبح الخنازير” (Pig Butchering) للاحتيال المالي، فضلاً عن انتحال صفة جهات إنفاذ القانون.

كما تقوم هذه العصابات بعرض وظائف وهمية لاستدراج مواطنين من دول جنوب شرق آسيا وإجبارهم للعمل داخل مجمعات الاحتيال.

تبادل غير مسبوق للمعلومات الاستخباراتية

خلال الأسبوع الذي بدأ في 18 مايو، اجتمعت قيادات من ميتا، ومايكروسوفت، وكوين بيس، وستارلينك، ووزارة العدل الأمريكية، والشرطة الملكية التايلاندية، إلى جانب شركاء أمنيين من المملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا في العاصمة واشنطن لتبادل المعلومات.

وقد ساعد هذا الاجتماع الجهات المشاركة في “ربط النقاط بين أجزاء متفرقة من المعلومات عبر منصات متعددة”. وتؤكد ميتا أن هذا التعاون هو الأول من نوعه الذي يجمع بين شركات مختلفة عبر قطاعات التقنية المتنوعة.

نتائج العملية المشتركة وحجم الخسائر

بفضل هذه العملية المركزة، تم تحقيق نتائج ملموسة شملت:

  • ميتا: تحديد وتعطيل أكثر من 1.4 مليون من حسابات الاحتيال والصفحات والمجموعات على فيسبوك وإنستغرام.
  • مايكروسوفت: تعليق 20 ألف حساب كان يستخدمه المحتالون في عملياتهم.
  • كوين بيس (Coinbase): تجميد عملات مشفرة بقيمة تزيد عن 3 ملايين دولار مرتبطة بتلك الشبكات الإجرامية.
  • ستارلينك (Starlink): قطع الاتصال عن آلاف الأجهزة والمعدات التي تبين استخدامها من قِبل المحتالين.

ومن خلال تبادل المعلومات، تمكنت هذه الجهات أيضاً من تحديد مواقع إضافية محتملة لمراكز الاحتيال، في حين نجحت وكالات إنفاذ القانون في إلقاء القبض على 63 مشتبهاً به حتى الآن.

خطوات ميتا المستقبلية ضد الاحتيال

ورغم عدم الكشف عن خطواتهم القادمة، أكدت ميتا أن “الشركات المشاركة تظل ملتزمة بمواصلة هذا التعاون الهام لحماية المستخدمين عبر الإنترنت”.

تحاول ميتا محاربة المحتالين منذ سنوات، وقد سبق لها أن أغلقت أكثر من مليوني حساب مرتبط بمخططات الاحتيال المالي، حيث يخدع المجرمون الضحايا لإجراء استثمارات وهمية في العملات المشفرة قبل الاختفاء بأموالهم.

وعلى الرغم من أن الكثير من المستخدمين يشتكون من عدم استجابة منصات ميتا السريعة لبلاغاتهم المتعلقة بالحسابات الاحتيالية، إلا أن الشركة بدأت مؤخراً في تكثيف إجراءاتها. فخلال عام 2025، أزالت الشركة 159 مليون إعلان احتيالي و10.9 مليون حساب على فيسبوك وإنستغرام مرتبط بمراكز الجريمة المنظمة.

كما رفعت الشركة دعاوى قضائية ضد معلنين في البرازيل والصين بسبب إعلانات احتيالية استخدمت صوراً مزيفة بتقنية “التزييف العميق” (Deepfake) لمشاهير بهدف استدراج الضحايا.

وفي شهر مارس الماضي، أطلقت ميتا أدوات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحديد منتحلي صفات العلامات التجارية والمشاهير، بالإضافة إلى ميزة التنبيهات لتحذير المستخدمين إذا كانوا يتواصلون مع حسابات يُشتبه في كونها احتيالية.

العرض الأول للعبة Marvel’s Wolverine يكشف عن أسلوب قتال دموي ومثير

تستعد لعبة Marvel’s Wolverine للوصول رسمياً إلى أجهزة بلايستيشن 5 (PlayStation 5) في 15 سبتمبر القادم. وخلال حدث State of Play الذي أقامته شركة سوني اليوم، قدمت لنا استوديوهات Insomniac Games أول نظرة حقيقية ومفصلة على أسلوب اللعب المنتظر.

يستعرض العرض الترويجي الجديد لأسلوب اللعب شخصية “وولفرين” ببدلته الكلاسيكية الشهيرة باللونين الأصفر والأسود، وهو ينطلق بخفة عبر أسطح المباني، ويمزق الأشرار بلا رحمة.

كما تضمن العرض لقطات مليئة بالأكشن لوولفرين وهو يقود دراجة نارية ويقفز بين المركبات المتحركة ببراعة بينما يتفادى وابل الرصاص.

اللافت في العرض أيضاً هو ظهور شخصية “جين غراي” (Jean Grey) لتقاتل جنباً إلى جنب مع وولفرين. وقد لفتت جين الانتباه بتصميمها الذي يحمل شبهاً كبيراً بشخصية “جيسي” من لعبة Control، لدرجة جعلت الكثيرين يظنون للحظة أنه تقاطع (Crossover) بين اللعبتين.

وبشكل عام، يبدو أن المطورين قد نجحوا في تقديم تجربة قتال يدوية دموية وعنيفة للغاية، تليق تماماً بالطبيعة الشرسة لشخصية وولفرين المحبوبة.

الإعلان عن لعبة God of War Laufey: زوجة كريتوس تتصدر المشهد في مغامرة جديدة

اختتمت لعبة God of War Ragnarok الملحمة الإسكندنافية للسلسلة بطريقة مرضية للغاية، لكن يبدو أن الرحلة لم تنتهِ بعد.

فقد أعلنت استوديوهات بلايستيشن (PlayStation Studios) للتو عن لعبة God of War Laufey، والتي تضع “فاي” (Faye) – زوجة كريتوس والمعروفة رسمياً باسم Laufey – في دور البطولة المطلقة.

وقد رافق هذا الإعلان المفاجئ عرض مبهر يمتد لحوالي 20 دقيقة من أسلوب اللعب (Gameplay)، والذي يبدو أنه مأخوذ مباشرة من بداية أحداث اللعبة الجديدة.

بداية مألوفة وعالم مجهول

بدأت اللقطات المعروضة بطريقة مشابهة جداً لأحداث لعبة God of War الصادرة عام 2018، حيث يظهر كريتوس وهو يضع جسد فاي على محرقة الجثث ليودعها برفقة ابنهما أتريوس.

ولكن المفاجأة تبدأ عندما تستيقظ “فاي” في مكان آخر تماماً، ويبدو أنها تدرك تماماً مجريات الأحداث؛ حيث تشير إلى أنها رأت المحرقة وعلمت أن كريتوس وأتريوس قد بدآ مسارهما المكتوب.

بعد ذلك، تبدأ فاي رحلتها عبر عالم غريب كلياً لم نشهده من قبل في السلسلة، لتخوض معارك تحمل طابع God of War الكلاسيكي، رغم أن أسلوب القتال الخاص بها يختلف بشكل واضح ومميز عن أسلوب كل من كريتوس وأتريوس.

عالم Everywhen ومكعب الجيلي الكوني

مع تقدم العرض، يظهر مشهد سينمائي مطول تقع فيه “فاي” في الأسر على يد مجموعة جديدة من الأعداء الذين لا يمتون بصلة لما رأيناه في الأساطير الإسكندنافية السابقة.

هنا نتعرف على شخصية جديدة تماماً عبارة عن “مكعب كوني” (Cosmic Cube) يُدعى فرانك (Phranque)، والذي يصف هذا المكان بأنه “عالم ما بعد الموت الخاص بالآلهة”.

وقد أوضحت مدونة بلايستيشن الرسمية أن هذا المكان يُدعى إيفري وين (Everywhen)؛ وهو بُعد تتصارع فيه آلهة من أساطير مختلفة سعياً للسيطرة والقوة.

وعلى الرغم من أن بعض أتباع الأعداء الذين أسروا فاي يحملون شبهاً طفيفاً بالموتى الأحياء من الأجزاء السابقة، إلا أن الأجواء العامة للعالم تبدو جديدة كلياً.

أسلحة جديدة كلياً وقتال دموي

ينتهي العرض التوضيحي بمحاولة فاي استخدام سحرها للهروب من الأسر، وهو ما يضعها في قلب معركة طاحنة. خلال هذا الاشتباك، تحصل فاي على سلاح مذهل يبدو للوهلة الأولى رائعاً وقوياً بقدر “نصال الفوضى” (Blades of Chaos) أو “فأس ليفياثان” (Leviathan Axe).

يتميز هذا السلاح بكونه نصلاً سحرياً يمكنها إلقاؤه واستعادته، مما يفتح المجال لخيارات قتالية ذكية وممتعة تذكرنا بآليات الأسلحة الأيقونية في السلسلة.

وما يميز هذا النصل هو وجود شرائط قماشية واعية ملحقة به تُدعى رو (Rue)، ومهمتها منع الأعداء من الاستيلاء على السلاح.

وبطبيعة الحال، تندلع معركة فردية دموية وقاسية، تبرز النطاق الكامل لقدرات فاي، وتعكس مدى شراسة الكيانات التي تسكن هذا العالم الجديد.

موعد الإطلاق المتوقع

لطالما انتشرت الشائعات حول تطوير لعبة تركز على شخصية “فاي”، لكن موقع هذه القصة من الجدول الزمني لسلسلة God of War كان غامضاً.

ومن المثير جداً للاهتمام رؤية رحلة فاي وهي تتكشف بالتوازي مع الأحداث التي كان يتعامل معها كريتوس وأتريوس في عالم الأحياء.

للأسف، لم تكشف بلايستيشن عن أي تلميح يخص نافذة الإصدار، مما يعني أننا على الأرجح لن نرى اللعبة قبل عام 2027 كأقرب تقدير. وحتى يحين ذلك الوقت، أتاحت استوديوهات سانتا مونيكا مقاطع فيديو إضافية تسلط الضوء على فريق التمثيل الجديد وعملية التطوير المستمرة لهذا العنوان الواعد.

أسوس تكشف عن لابتوب ExpertBook B5 Flip G2 المتحول وحواسيب Zenbook 14 المذهلة

إلى جانب الكشف عن أجهزة ProArt المحمولة والتي ستعمل بمعالجات رسوميات RTX Spark الجديدة من إنفيديا، أزاحت شركة أسوس (ASUS) الستار عن مجموعة واسعة من أجهزة اللابتوب العاملة بنظام ويندوز خلال فعاليات معرض Computex.

شملت الإعلانات الجديدة إصدارات قوية من فئة ExpertBook الموجهة للأعمال، بالإضافة إلى ثلاثة طرز جديدة كلياً من سلسلة Zenbook 14، والتي تأتي ولأول مرة مدعومة بثلاثة خيارات مختلفة من المعالجات: إنتل، وAMD، وكوالكوم سناب دراجون.

حواسيب Zenbook 14: خيارات غير مسبوقة للمعالجات

من المثير للاهتمام أن أسوس توفر جهاز Zenbook 14 بثلاثة خيارات من العتاد الداخلي ونسختين من نظام التشغيل ويندوز 11.

  • النسخة الأولى (UX3480QA): تعمل بمعمارية Arm64، وتأتي مزودة بمعالج Snapdragon X X1 26 100 ثماني النواة، ووحدة معالجة عصبية للذكاء الاصطناعي بقوة 45 تريليون عملية في الثانية (TOPS).
    يتميز هذا الطراز بشاشة OLED مقاس 16:10 ودقة 1920 × 1200 بكسل (بمعدل تحديث 60 هرتز)، مع ذاكرة عشوائية تصل إلى 16 جيجابايت ومساحة تخزين 512 جيجابايت. ويُعد هذا الطراز الأخف وزناً (حوالي 1.1 كغ) بفضل حجم البطارية الأصغر الذي تتطلبه شريحة كوالكوم الموفرة للطاقة.
  • النسخة الثانية (UX3480GA): تعتمد على معالج AMD Ryzen AI 9 HX 475 ذي الـ 12 نواة، مع كرت شاشة AMD Radeon، وذاكرة عشوائية تصل إلى 24 جيجابايت.
  • النسخة الثالثة (UX3480AA): الأقوى في السلسلة، حيث تأتي مدعومة بمعالج Intel Core Ultra 9 386H الجبار (16 نواة)، وشاشة OLED فائقة الدقة (2880 × 1800) بمعدل تحديث 120 هرتز.

يتشارك الطرازان الأخيران في الوزن (حوالي 1.2 كغ) ويقدمان منافذ اتصال متنوعة تشمل Thunderbolt 4، وUSB-C، وHDMI 2.1. سيتم الإعلان عن الأسعار وموعد التوفر لاحقاً.

لابتوب ASUS ExpertBook B5 Flip G2: مرونة بلا حدود

يعتبر ExpertBook B5 Flip G2 واحداً من أبرز الحواسيب المحمولة المتحولة في المعرض. يتيح تصميمه المتحول بزاوية 360 درجة استخدامه بأربعة أوضاع مختلفة: لابتوب، جهاز لوحي، وضع الخيمة، ووضع العرض.

أبرز مواصفات ExpertBook B5 Flip G2:

  • كاميرات مزدوجة وقلم ذكي (MPP 2.0) يتم تخزينه وشحنه داخل الجهاز (15 ثانية من الشحن تكفي لـ 60 دقيقة من الاستخدام).
  • معالج Intel Core 7 350 الجديد كلياً والمدمج مع وحدة معالجة للذكاء الاصطناعي.
  • ذاكرة عشوائية (RAM) تصل إلى 32 جيجابايت وسعة تخزين 1 تيرابايت.
  • وزن مثالي يبلغ 1.3 كغ، مع بطارية تدوم طوال اليوم ودعم للشحن السريع.
  • سيتوفر في الأسواق خلال الربع الثالث من عام 2026.

أجهزة الأعمال ExpertBook P5 G2 و PM5 G2

للمحترفين الذين يبحثون عن المتانة والأداء، كشفت أسوس عن طرازي P5 G2 و PM5 G2 بشاشات 14 و 16 بوصة. يأتي الأول بمعالج Intel Core Ultra 7 356H، بينما يعتمد الثاني على معالج AMD Ryzen AI 9 HX الفائق الأداء لمهام الذكاء الاصطناعي.

ما يميز هذه الأجهزة هو خضوعها لمعايير المتانة العسكرية (MIL-STD-810H)، مما يجعلها مقاومة للاهتزازات والرطوبة ودرجات الحرارة القصوى، مع الاحتفاظ بوزن خفيف لا يتجاوز 1.37 كغ. ستطرح هذه الأجهزة في الأسواق في وقت لاحق من هذا الربع.

سلسلة Vivobook S14/S16 Flip: بطارية لا تنضب

أخيراً، كشفت أسوس عن حواسيب Vivobook S14 Flip و S16 Flip المتحولة (360 درجة). تتميز هذه الأجهزة بشاشات 2K OLED وتدعم استخدام القلم الذكي ASUS Pen 3.0.

وبفضل اعتمادها على معالجات Snapdragon X المخصصة لأنظمة تشغيل ويندوز المبنية على معمارية Arm64، تقدم هذه الأجهزة أداءً استثنائياً في بطاريتها التي تتجاوز 20 ساعة من الاستخدام المتواصل، مع دعم الشحن السريع بقدرة 68 واط عبر منفذ USB-C.

نظرة أولى على تحديث سيري الشامل في iOS 27: آبل تعيد تصميم واجهة آيفون

تستعد شركة آبل، بعد تأخير دام قرابة عامين وتسوية مالية بلغت 250 مليون دولار، لإعادة إطلاق مساعدها الصوتي “سيري” (Siri) بحلة جديدة كلياً خلال مؤتمر المطورين العالمي (WWDC 2026).

وفي هذا السياق، نشر مارك جورمان من وكالة بلومبيرغ نظرة استباقية للتحديث المنتظر، مدعومة برسوم توضيحية تكشف كيف أعادت آبل تصميم واجهة الآيفون لتضع وكيل الذكاء الاصطناعي المدعوم بنماذج “جيمناي” (Gemini) في واجهة النظام.

ويشير جورمان إلى أن آبل تعتاد على اختبار عدة تصميمات للميزات داخلياً، مما يعني أن النسخة النهائية التي ستُطرح للجمهور في شهر يونيو قد تختلف قليلاً، مرجحاً أن يتم إطلاق “سيري الجديد” رسمياً بحلول شهر سبتمبر القادم.

سيري ينتقل إلى “الجزيرة التفاعلية” (Dynamic Island)

بناءً على التسريبات الجديدة، سيتخذ سيري الجديد من “الجزيرة التفاعلية” مقراً له.

سيظل بإمكانك استدعاء المساعد الصوتي بالطرق التقليدية عبر قول “Siri” أو الضغط المطول على زر الطاقة، ولكن آبل أضافت إيماءة جديدة كلياً؛ حيث سيمكن للمستخدمين السحب للأسفل من منتصف الشاشة العلوية لفتح واجهة جديدة تحمل اسم “ابحث أو اسأل” (Search or Ask).

تدمج هذه الواجهة عناصر من واجهة البحث الحالية في نظام iOS 26، لتعرض أشياء مألوفة مثل “اقتراحات سيري” (قائمة بثمانية تطبيقات مقترحة) إلى جانب ميزات جديدة متطورة. ويتوقع جورمان أن تتيح الواجهة للمستخدمين:

  • تشغيل التطبيقات بسرعة.
  • إرسال الرسائل النصية.
  • إضافة مواعيد جديدة إلى التقويم.
  • البحث المعمق داخل الملاحظات.

تُعرض نتائج هذه الأوامر ضمن بطاقات نصية غنية (Rich Text Cards) تنبثق مباشرة من الجزيرة التفاعلية. ومع سحب إضافي للأسفل، يمكن للمستخدم فتح محادثة تشبه روبوتات الدردشة (Chatbot) داخل تطبيق سيري نفسه.

علاوة على ذلك، تدرس آبل منح المستخدمين خيارات للوصول إلى خدمات ذكاء اصطناعي خارجية مثل ChatGPT، وClaude، وGemini من خلال هذه الواجهة مباشرة.

تطبيق مستقل وتغيير في مركز الإشعارات

نظراً للمكانة المركزية الجديدة التي سيحتلها سيري في واجهة النظام، سيتغير مكان الوصول إلى “مركز الإشعارات” (Notification Center) ليصبح مقتصراً على السحب للأسفل من الزاوية العلوية اليسرى للهاتف.

كما ستقدم آبل تطبيقاً مستقلاً لـ سيري، صُمم خصيصاً لمنافسة عمالقة الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude. سيتيح التطبيق للمستخدمين التواصل مع سيري عبر النصوص والصوت، مع دعم ميزة رفع الصور والمستندات، والقدرة على تصفح سجل المحادثات السابقة لاستئنافها في أي وقت.

دمج أعمق مع الكاميرا والصور

سيمتد نفوذ سيري الذكي إلى تطبيقي الكاميرا والصور بطرق مبتكرة:

  • في الكاميرا: سيحل وضع مخصص جديد محل ميزة “الذكاء البصري” (Visual Intelligence) الحالية، ليتيح للمستخدمين التقاط صورة والبحث عنها عكسياً عبر محرك بحث جوجل. كما سيتوفر خيار للاستعانة بوكلاء ذكاء اصطناعي من أطراف خارجية لتحليل الصور.
  • في الصور: ستوفر آبل أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي مثل “إعادة التأطير” (Reframe) و”التوسيع” (Extend)، والتي تتيح تغيير منظور الصورة أو توليد عناصر مرئية إضافية خارج إطارها الأصلي.

وعي تام بالسياق والمعلومات الشخصية

الركيزة الأساسية وراء كل هذه الميزات هي “سيري أكثر ذكاءً”؛ قادر على البحث في الويب، واستيعاب السياق المعروض على الشاشة، والاستفادة من المعلومات الشخصية للمستخدم لإنجاز مهام معقدة.

يوضح جورمان: “في الواجهة التي تخطط لها آبل، يمكنك أن تسأل سيري عن أوقات فراغك قبل جدولة موعد جديد لتجنب تضارب المواعيد”.

يُذكر أن آبل أكدت مطلع هذا العام تقارير تفيد بتخطيطها لاستخدام نماذج Gemini من جوجل لتشغيل النسخة الجديدة من سيري.

ويأتي هذا التطور بعد تقرير نشرته صحيفة The Information كشف أن العرض التوضيحي المُبهر الذي قدمته آبل لسيري في مؤتمر WWDC 2024 لم يكن في حينها سوى مقطع فيديو يحاكي مفهوماً مستقبلياً أكثر من كونه منتجاً برمجياً جاهزاً.

كيف تصمد معدات أجهزة التنقيب أمام أقسى الظروف الجغرافية؟

عند الحديث عن التكنولوجيا، غالباً ما نركز على سرعة المعالجات وقوة الخوارزميات، ولكن في عالم الاستكشاف الميداني والمسح الجيولوجي، تبرز “هندسة المواد” وتحديات “إدارة الطاقة” كعوامل حاسمة لا تقل أهمية.

فما فائدة أسرع معالج في العالم إذا كان سيتوقف عن العمل بسبب حرارة الصحراء، أو ينكسر هيكله عند أول اصطدام بالصخور؟

ثورة المواد: الكاربون فايبر والبوليمرات المعززة

انتقلت صناعة أجهزة الاستكشاف من استخدام اللدائن البسيطة والمعادن الثقيلة إلى مواد متقدمة مستعارة من صناعة الطيران. اليوم، نرى اعتماداً واسعاً على ألياف الكربون (Carbon Fiber) في تصنيع أذرع البحث والهياكل الأساسية.

تتميز ألياف الكربون بأنها تمنح الجهاز صلابة تفوق الفولاذ بمرات عديدة، وفي الوقت نفسه تخفض الوزن بشكل كبير، مما يسمح للمستخدم بالعمل لساعات طويلة دون إجهاد عضلي.

بالإضافة إلى ذلك، هذه المواد “خاملة كهرومغناطيسياً”، مما يعني أنها لا تسبب تداخلات مع الحساسات الدقيقة للجهاز، وهو تحدٍ هندسي كبير تم حله بفضل علم المواد الحديث.

تكنولوجيا إدارة الطاقة وبطاريات الليثيوم

التحدي الثاني الذي يواجه المهندسين هو توفير طاقة كافية لتشغيل شاشات ملونة ساطعة ومعالجات إشارات قوية (DSP) لفترات طويلة في مناطق نائية. الحل جاء عبر دمج بطاريات الليثيوم أيون (Li-ion) ذات الكثافة العالية، المدعومة بأنظمة إدارة بطارية (BMS) ذكية.

هذه الأنظمة لا تكتفي بتخزين الطاقة، بل تقوم بتنظيم استهلاكها بناءً على نمط البحث؛ فعند اكتشاف إشارة قوية، يرفع النظام من جهد المعالجة للحصول على أدق قراءة، بينما يخفض الاستهلاك في حالات السكون، مما يطيل عمر العمل الميداني بشكل لم يكن ممكناً قبل عقد من الزمن.

الحماية من الظروف القاسية ومعايير IP

لا تكتمل التقنية دون حماية.

الأجهزة الحديثة يتم اختبارها وفق معايير عالمية مثل IP68 (المقاومة للماء والغبار). هذا يتطلب هندسة دقيقة في إغلاق المنافذ واستخدام سدادات “سيليكونية” متطورة تمنع تسرب الرطوبة حتى في الأجواء الاستوائية أو الممطرة.

كما يتم تصميم المبردات الداخلية (Heatsinks) بطريقة تسمح بتشتيت الحرارة بفعالية دون الحاجة إلى فتحات تهوية قد تسمح بدخول الغبار إلى اللوحات الأم الحساسة.

اختيار التكنولوجيا التي تواكب التحديات

إن الجمع بين خفة الوزن، متانة المواد، وقوة البطارية هو ما يحدد القيمة الحقيقية لأي أداة تقنية ميدانية. فالمستكشف المحترف يبحث عن وسيلة تجمع بين العلم الفيزيائي والابتكار الميكانيكي.

وفي ظل هذا التنافس التقني، تبرز اجهزة كشف الذهب والمعادن الحديثة كنموذج رائع لهذا التزاوج، حيث توفر للمستخدمين أحدث ما توصلت إليه هندسة المواد من هياكل مقاومة للصدمات، مع بطاريات تدوم طويلاً تدعم عمليات المسح الشاملة في مختلف التضاريس، من الجبال الصخرية إلى الشواطئ الرملية.

الخلاصة

إن التكنولوجيا لا تقتصر على ما نراه في الشاشات، بل هي القوة والمتانة والطاقة التي تعمل خلف الكواليس. إن استثمار الشركات في هندسة المواد وتطوير البطاريات هو ما جعل من أجهزة الاستكشاف اليوم أدوات جبارة قادرة على مواجهة أصعب الظروف الطبيعية دون تراجع في الأداء التقني.

ماذا يوجد داخل أجهزة كشف المعادن الحديثة وكيف تُقيّم تقنياً؟

أجهزة كشف المعادن الحديثة

عندما نتصفح الأخبار التقنية، غالباً ما تسرق الهواتف الذكية وبطاقات الرسوميات الأضواء عندما يتعلق الأمر بالحديث عن المعالجات واللوحات الأم (Motherboards).

لكن، هناك عالم تقني موازٍ يعتمد على هندسة إلكترونية بالغة التعقيد، وهو عالم أجهزة الاستشعار الجيولوجي والمسح الأرضي.

هذه الأجهزة لم تعد مجرد دوائر كهربائية بسيطة، بل تحولت إلى حواسيب مصغرة ومحمولة تتطلب ترسانة من المكونات المادية (Hardware) المتطورة لتحليل بيانات التربة في أجزاء من الثانية.

اللوحات المطبوعة (PCBs) والمعالجات المتخصصة

في قلب أي جهاز تنقيب حديث، توجد لوحة دوائر مطبوعة (PCB) مصممة خصيصاً لتحمل ظروف العمل القاسية، مثل الحرارة العالية والاهتزازات المستمرة.

على عكس الحواسيب التقليدية التي تعالج بيانات رقمية واضحة، يجب على معالجات أجهزة الاستكشاف أن تتعامل مع إشارات تماثلية (Analog Signals) مشوشة قادمة من باطن الأرض.

لتحقيق ذلك، يتم تزويد هذه الأجهزة بمحولات (ADC – Analog to Digital Converters) فائقة الدقة. تقوم هذه الرقائق الدقيقة بتحويل الموجات الكهرومغناطيسية المرتدة من المعادن إلى بيانات رقمية قابلة للقراءة.

وكلما كانت هذه الرقائق أسرع وأكثر دقة، زادت قدرة الجهاز على عزل الإشارات الوهمية الصادرة عن الصخور المشعة أو التربة عالية التمعدن.

تأثير صناعة أشباه الموصلات على أجهزة الاستشعار

لم تكن معدات الاستكشاف الميداني بمنأى عن أزمات وتطورات سوق أشباه الموصلات العالمي (Semiconductors). فالأجهزة الاحترافية تعتمد اليوم على شرائح سيليكونية متقدمة من فئة (FPGA) ومعالجات إشارات رقمية (DSP) قادرة على تنفيذ خوارزميات رياضية معقدة لفلترة الشوائب.

هذه الشرائح لا تُصنع بسهولة، بل تتطلب تقنيات تصنيع دقيقة لضمان استهلاك طاقة منخفض (لتوفير عمر أطول لبطاريات الليثيوم المدمجة) وفي نفس الوقت توفير أداء حوسبي عالٍ.

هذا الاعتماد الكبير على الشرائح المتقدمة يفسر النقلة النوعية في أوزان الأجهزة؛ فبعد أن كانت ثقيلة ومربكة، أصبحت اليوم خفيفة الوزن بفضل تصغير حجم المكونات الإلكترونية (Miniaturization).

البرمجيات وتكلفة البحث والتطوير (R&D)

التفوق التقني لا يقتصر فقط على “العتاد الصلب”، بل يمتد إلى البرمجيات التي تدير هذا العتاد. الشركات الرائدة في هذا المجال تنفق ملايين الدولارات في أقسام البحث والتطوير (R&D) لكتابة شيفرات برمجية (Codes) قادرة على تحليل البصمة المغناطيسية لكل معدن.

المعادلة هنا بسيطة: العتاد يلتقط الإشارة، والبرمجيات تحدد هويتها.

تطوير واجهات مستخدم رسومية (GUI) سهلة الاستخدام، وتضمين شاشات ملونة عالية الدقة، وأنظمة تشغيل مصغرة تتفاعل مع المستخدم اللحظة تلو الأخرى، هي تفاصيل مخفية ترفع من القيمة الهندسية للمنتج النهائي.

كيف ينعكس العتاد على التقييم التقني والتكلفة؟

عندما يقرر باحث أو مستكشف اقتناء أداة جديدة، فإنه فعلياً يشتري حزمة تكنولوجية متكاملة. الأجهزة التي تحتوي على معالجات متعددة النواة، شاشات لمس متطورة، وأنظمة رادار مدمجة، تختلف جذرياً عن تلك التي تعتمد على دوائر تناظرية قديمة.

وبالتالي، عند مقارنة التقنيات المتاحة في السوق، يدرك الخبراء أن سعر جهاز كشف الذهب يعكس بشكل مباشر حجم التكنولوجيا المدمجة داخله.

فالتكلفة النهائية هي ترجمة حقيقية لجودة أشباه الموصلات المستخدمة، دقة اللوحات الإلكترونية، وكفاءة الخوارزميات البرمجية التي تضمن للمستخدم الحصول على نتائج موثوقة في أصعب التضاريس الجغرافية، بدلاً من إضاعة الوقت في حفر استكشافي خاطئ.

الخلاصة

إن صناعة أجهزة الاستشعار والتنقيب تقف اليوم جنباً إلى جنب مع أحدث صناعات الحواسيب المحمولة والأجهزة الذكية.

فهم المكونات المادية والبرمجية التي تعمل خلف كواليس هذه المعدات يساعدنا على تقدير الهندسة الدقيقة التي تقود ثورة الاستكشاف الحديثة، ويثبت أن الابتكار التقني هو المفتاح الحقيقي لسبر أغوار الأرض بكفاءة غير مسبوقة.