هناك ثلاثة أشياء رئيسية يجب أن تعرفها عن الجيل الجديد من أجهزة (Surface) التي أعلنت عنها مايكروسوفت: تصميمها يبدو مطابقاً للجيل السابق، وتعمل بشرائح كوالكوم (X2) الجديدة، والأهم من ذلك؛ أنها أصبحت أغلى بكثير من أي وقت مضى.
يبدأ سعر حاسوب (Surface Pro) الجديد مقاس 13 بوصة من 1499 دولاراً (بزيادة قدرها 500 دولار)، في حين يأتي جهاز (Surface Laptop) المحدث مقاس 13.8 بوصة بزيادة هائلة قدرها 600 دولار ليصل سعره الأساسي إلى 1599 دولاراً.
ويبدو أن مايكروسوفت لا تلوم سوى نفسها على ذلك، حيث تعتبر استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي السبب الرئيسي وراء الارتفاع الصاروخي لأسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) ووحدات التخزين مؤخراً.
أين لوحة المفاتيح؟
وقبل أن تتساءل؛ لا، لا يزال جهاز (Surface Pro) لا يأتي مزوداً بلوحة مفاتيح بشكل رسمي.
تقدم مايكروسوفت عرضاً ترويجياً للمشترين الأوائل بمنحهم لوحة المفاتيح مجاناً عند شراء الجهاز من موقعها الرسمي قبل 30 يونيو، ولكن بعد ذلك التاريخ، ستكلفك لوحة المفاتيح 170 دولاراً إضافياً (أو 400 دولار إذا أردت لوحة مفاتيح Flex اللاسلكية).
وعند سؤال مايكروسوفت عن هذا القرار المستفز الذي يتكرر مع كل جيل، تبقى الإجابة كما هي: “الشركة ترغب في منح العملاء حرية الاختيار”. وكأن هناك من قد يشتري جهازاً لوحياً يعمل بنظام ويندوز مقاس 13 بوصة للاستخدام بدون لوحة مفاتيح!
ما الذي ستحصل عليه مقابل هذه الأسعار المرتفعة؟
تزعم مايكروسوفت أن معالج (Snapdragon X2) يمنح أجهزتها الجديدة أداء رسوميات أسرع بنسبة 53% مقارنة بالجيل السابق، بالإضافة إلى قفزة في عمر البطارية تصل إلى 15.5 ساعة في (Surface Pro)، وما يصل إلى 20 ساعة في (Surface Laptop) مقاس 13.8 بوصة.
أما إصدار (Surface Laptop) مقاس 15 بوصة، فيوفر بطارية تدوم حتى 19 ساعة، ويأتي بشاشة أكثر وضوحاً بكثافة 262 بكسل لكل بوصة (مقارنة بـ 201 بكسل لكل بوصة في الجيل السابق). ولا تزال تقنية (OLED) خياراً متاحاً في جهاز (Surface Pro) لمن يبحث عن أفضل تقنيات العرض.
تغذية لمسية دقيقة (Haptics)
جلبت مايكروسوفت أيضاً واحدة من أكثر الميزات إثارة للاهتمام من أجهزة الأعمال الخاصة بها: التغذية المرتدة اللمسية الدقيقة (haptic feedback).
الآن، كل من لوحة اللمس في (Surface Laptop) وقلم (Slim Pen) في (Surface Pro) قادران على منحك اهتزازات خفيفة ومريحة عند التفاعل مع نظام “ويندوز 11″، سواء عند سحب التطبيقات وإفلاتها، أو عند التمرير داخل مقاطع الفيديو، مما يعطي شعوراً بجودة الصناعة والتكامل الممتاز.
الذكاء الاصطناعي.. بدون ميزات مثيرة للجدل
يحمل كلا الجهازين الجديدين علامة مبادرة (Copilot+) من مايكروسوفت، والتي تتطلب حداً أدنى من المواصفات يبلغ 16 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي، و 256 جيجابايت من التخزين، ووحدة معالجة عصبية (NPU) بقوة 40 تريليون عملية في الثانية (TOPS).
ولكن لحسن الحظ، لا تحاول الشركة إجبار المستخدمين على استخدام ميزات ذكاء اصطناعي مثيرة للجدل مثل ميزة (Recall) التي تصدرت عناوين الأخبار مؤخراً. بدلاً من ذلك، تركز الشركة على ميزات أكثر فائدة مدعومة بوحدة المعالجة العصبية، مثل تحسين البحث الدلالي داخل نظام ويندوز.
هل تستحق الشراء؟
على الرغم من كل التطور الذي حققته مايكروسوفت في أجهزة (Surface) الجديدة، إلا أن أسعارها المبدئية المرتفعة ستجعل من الصعب على الكثيرين اتخاذ قرار الشراء.
إذا كنت تبحث عن صفقة جيدة، فقد يكون من الأفضل البحث عن جهاز (Surface) من الجيل السابق (مستعمل أو مجدد)، والذي سيظل يقدم أداءً ممتازاً وبطارية جيدة. أما إذا كنت مطوراً وتتعامل بجدية مع نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، فمن الأفضل انتظار إطلاق الحاسوب الأقوى (Surface Laptop Ultra) المقرر وصوله في وقت لاحق من هذا العام (والذي سيأتي على الأرجح بسعر فلكي).
