ما هو الإنترنت ؟ وكيف يعمل ؟

الجميع يتكلم عن الإنترنت وما إذا كان أو كيف يجب ضبطه ولكن لا يعرف الجميع كيف يعمل الإنترنت في الحقيقة أو حتى ما هو الإنترنت بالضبط.

ما هو الإنترنت بالضبط ؟

لديك على الأغلب شبكة خاصة بك في منزلك أو شبكة محلية LAN (اختصار Local Area Network) المكونة من جميع الأجهزة المتصلة بجهاز الراوتر لديك والذي بدوره يتصل بالإنترنت. تشير كلمة “الإنترنت” (internet) إلى نظام عالمي من “شبكات الكمبيوتر المترابطة”.

هذا كل ما هو الإنترنت في الواقع-عدد كبير من أجهزة الكمبيوتر في جميع أنحاء العالم متصلة مع بعضها. وبالطبع هناك الكثير من العتاد المادي-من الكابلات أسفل شوارع مدينتك إلى الكابلات الضخمة في قاع المحيط إلى الأقمار الصناعية في المدار حول الكوكب-يجعل هذا التواصل ممكناً.

هناك أيضًا الكثير من البرمجيات تعمل في الخلفية, مما يسمح لك بكتابة عنوان موقع ويب مثل “google.com” وجعل جهاز الكمبيوتر الخاص بك يرسل معلومات إلى الموقع الفعلي حيث يوجد هذا الموقع بأسرع طريقة ممكنة.

حتى عند الاتصال بموقع ويب واحد فقط فهناك الكثير يحدث تحت الغطاء,إذ لا يمكن لجهاز الكمبيوتر الخاص بك إرسال جزء من المعلومات أو “حزمة” من البيانات مباشرة، إلى الكمبيوتر (السيرفر) الذي يستضيف الموقع, فإنه بدلاً من ذلك يمرر حزمة إلى جهاز الراوتر الخاص بك مع معلومات حول المكان التي ستذهب إليه وأين يجب أن يرد مخدم الويب (السيرفر)

ثم يقوم جهاز الراوتر الخاص بك بإرسالها إلى أجهزة الراوتر في مزود خدمة الإنترنت ISP الخاص بك حيث يتم إرسالها إلى جهاز راوتر آخر لدى موفر آخر لخدمة الإنترنت ، وهكذا حتى تصل إلى وجهتها أي حزم مرسلة إلى نظامك من الخادم السيرفر البعيد تسلك نفس الرحلة بعكس الاتجاه لتصل.

الأمر يشبه إلى حد ما إرسال رسالة في البريد فلا يمكن لموظف البريد التقاط الرسالة وأخذها مباشرة عبر البلد أو القارة إلى عنوان وجهتها, بدلا من ذلك ، تذهب الرسالة إلى مكتب البريد المحلي حيث يتم إرسالها إلى مكتب بريد آخر ، ثم آخر ، وهكذا حتى تصل إلى وجهتها.

يستغرق الأمر وقتاً أطول لرسالة للوصول إلى الجانب الآخر من العالم من الجانب الآخر من البلاد لأنه عليها أن تتوقف مرات أكثر, وهذا ينطبق بشكل عام على الإنترنت أيضاً. سيستغرق الأمر مدة أطول قليلاً لكي تقطع الحزم مسافات أطول مع المزيد من عمليات النقل ، أو “القفزات” ، كما يطلق عليها.

على عكس البريد الفعلي لا يزال إرسال حزم البيانات سريعاً جداً, ويحدث عدة مرات في الثانية, كل حزمة صغيرة للغاية، ويتم إرسال أعداد كبيرة من الحزم ذهاباً وإياباً عندما تتواصل أجهزة الكمبيوتر حتى لو كان أحدها يقوم بتحميل مجرد موقع على شبكة الإنترنت من كمبيوتر آخر. يتم قياس وقت سفر الحزمة بالميلي ثانية.

يمكن للبيانات أن تأخذ العديد من المسارات

هذه الشبكة من الشبكات هي أكثر إثارة للاهتمام وتعقيداً مما تبدو عليه, فمع اتصال كل هذه الشبكات ببعضها البعض، لا يوجد مسار واحد فقط لتسلكه البيانات, نظراً لأن الشبكات متصلة بشبكات متعددة أخرى ، فهناك شبكة كاملة من الاتصالات تمتد حول العالم وهذا يعني أن هذه الحزم (أجزاء صغيرة من البيانات المرسلة بين الأجهزة) يمكن أن تأخذ مسارات متعددة للوصول إلى وجهتها.

بعبارة أخرى حتى إذا انقطع اتصال بينك وبين موقع ويب فعادةً هناك  مسار آخر يمكن أن تأخذه البيانات. وتستخدم أجهزة الراوتر على طول المسار شيئاً يسمى BGP أي بروتوكول بوابة الحدود (Border Gateway Protocol) لايصال معلومات حول ما إذا كانت الشبكة معطلة والمسار الأمثل لتأخذه البيانات.

إنشاء هذه الشبكة المترابطة ليس بسيطاً كتوصيل كل شبكة إلى شبكة مجاورة واحدة تلو الأخرى, ترتبط الشبكات بعدة طرق مختلفة على طول العديد من المسارات المختلفة والبرنامج الذي يعمل على هذه الراوترات “Routers” (سميت بذلك لأنها توجه “Route” حركة البيانات على طول الشبكة) تعمل دائمًا على العثور على المسارات المثلى لتأخذها البيانات.

يمكنك بالفعل رؤية المسار الذي تتبعه الحزم الخاصة بك إلى عنوان الوجهة من خلال أمر تدخله من خلال موجه الأوامر (تكتب tracert ثم اسم الموقع) الذي يخبرك عن أجهزة الراوتر على طول المسار الذي تأخذه الحزمة للإبلاغ مجدداً.

على سبيل المثال في لقطة الشاشة أدناه تتبعنا المسار إلى syriantech.com من اتصال من مزود الخدمة superonline , سافرت الحزمة إلى السيرفر المضيف للموقع مارةً عبر شبكة مزود الخدمة حتى تم توجيهها إلى شبكة المزود Tata Communications (as6453.net) عبر أنقرة إلى فرانكفورت قاطعة طريقها إلى الولايات المتحدة ثم إلى شبكة مزود الخدمة Level 3 Communications عبر واشنطن إلى كاليفورنيا/سان فرانسيسكو حتى وصلت إلى السيرفر المضيف.

نتكلم عن حزم “تسافر” لكنها بالطبع  مجرد أجزاء من البيانات, يتصل الراوتر براوتر آخر ويقوم بتوصيل البيانات في الحزمة, ويستخدم الراوتر التالي المعلومات الموجودة على الحزمة لمعرفة وجهتها وينقل البيانات إلى الراوتر التالي على طول المسار الخاص بها. الحزمة هي مجرد إشارة في السلك.

عناوين الـIP, الـDNS, TCP/IP ,HTTP والمزيد من التفاصيل

هذه نظرة عامة على مستوى عالٍ حول كيفية عمل الإنترنت على الأقل. هناك الكثير من المواضيع الصغيرة المهمة للإنترنت التي نستخدمها جميعنا ، والتي يمكنك أن تقرأ عنها بمزيد من التفصيل.

على سبيل المثال ، يحتوي كل جهاز على الشبكة على عنوان IP رقمي فريد على تلك الشبكة, يتم إرسال البيانات إلى هذه العناوين, يوجد كل من عناوين IPv4 القديمة وعناوين IPv6 الأحدث, IP اختصار لـinternet Protocol (بروتوكول الإنترنت) فعنوان IP يعني “عنوان بروتوكول الإنترنت”. هذه هي العناوين التي تستخدمها الأجهزة الموجودة على الشبكة.

يستخدم الناس أسماء نطاقات domain قابلة للقراءة مثل syriantech.com أو google.com لأنها أسهل للحفظ والفهم من مجموعة من الأرقام, على أية حال عندما تستخدم نطاق مثل هذه يقوم جهاز الكمبيوتر الخاص بك بالاتصال بسيرفر نظام أسماء النطاقات (domain name system “DNS” server) ويطلب عنوان IP الرقمي لهذا النطاق, الأمر يشبه ككتاب أرقام هواتف كبير ومتاح للعامة لكن لعناوين النطاقات عوضاً عن أرقام الهواتف.

يتعين على الشركات والأفراد الذين يرغبون في أسماء نطاقات الدفع لتسجيلها. أنك على الأغلب تستخدم خدمة DNS لمزود خدمة الإنترنت لديك ، ولكن يمكنك اختيار استخدام سيرفر DNS آخر مثل Google Public DNS أو OpenDNS.

وضمن كل هذا، هناك طبقات مختلفة من “البروتوكولات” تستخدمها الأجهزة للتواصل ، حتى عند استخدام بروتوكول الإنترنت. بروتوكول النقل الأكثر شيوعاً هو TCP / IP ، والتسمية اختصار Transmission Control Protocol over internet Protocol (بروتوكول التحكم في الإرسال عبر بروتوكول الإنترنت).

يتمحور بروتوكول TCP حول الموثوقية ، وترسل الأجهزة البيانات ذهاباً وإياباً وتتبع حزم البيانات لضمان عدم فقدان أي شيء على طول المسار, ويلاحظ إذا جصل ذلك ويقوم بإعادة الإرسال. ويوجد هناك بروتوكولات أخرى مثل UDP الذي يضحي بالموثوقية لأجل السرعة الخام.

فوق بروتوكولات النقل مثل TCP و UDP توجد بروتوكولات التطبيق application protocols مثل HTTP أو HTTPS بروتوكول نقل النص التشعبي (HyperText Transfer Protocol) الذي يستخدمه متصفح الويب الخاص بك. ويعمل بروتوكول HTTP فوق بروتوكول TCP الذي يعمل فوق بروتوكول IP, قد تستخدم التطبيقات الأخرى بروتوكولات مختلفة أو تنشئ بروتوكولات خاصة بها تعمل مع ذلك فوق بروتوكولات مثل TCP و IP, تتضمن الكثير من التقنيات التي نستخدمها طبقات تقنية مبنية على طبقات أخرى وينطبق الشيء نفسه على الإنترنت.

بمجرد أن تفهم الأساسيات ستتمكن من تشكيل فهم أعمق لماهية الإنترنت وكيفية عمله.

تطبيق صراحة يعاني من مشاكل أمنية خطيرة

تلبية لفضول البشر في معرفة ماذا يُقال عنهم بصراحة ، فقد حقق تطبيق صراحة Sarahah الشهير عبر فيس بوك Facebook انتشاراً واسعاً و خاصة في صفوف المراهقين .

و لطالماً ما أثار هذا التطبيق مخاوف أمنية من العديد من المختصين في مجال الأمن و الحماية حيث كان آخرهم الباحث سكوت هيلم Scott Helme .

و بحسب الباحث السابق فإن المخاوف الأمنية تركزت على نسخة الويب من تطبيق صراحة و ليس تطبيق الموبايل .

و وصف الباحث أن نظام الحماية CSRF الخاص بتطبيق صراحة تعتبر سهلة التجاوز . حيث يعتبر بحد ذاته شكل خطير من الهجوم و الذي يمكن أن يؤدي إلى تصرفات سيئة على حساب الفيس بوك Facebook للشخص الذي سجل من خلاله في خدمة صراحة ، حيث أشار الباحث إلى أن المهاجم يمكن أن يستغل هذا الأمر من أجل إجبار الحساب على تفضيل منشورات معينة .

كما أشار إلى أنه و في شهر آب المنصرم قام باحث آخر يدعى روني داس Rony Das من معهد Defencely باكتشاف ملفات XSS ( سكريبت عبر الموقع ) قابلة للإصابة و التي يمكن من خلالها القيام و بشكل عدائي برفع محتويات تكون بشكل خاص بصيغة أتش تي إم إل HTML و جافا  سكريبت JavaScript و التي يمكن أن يتم إستدعاؤها و تنفيذها ضمن المتصفح و بالتالي فإنه يمكن عبر هذا النوع من الهجوم القيام بإعادة تحويل المستخدم إلى مواقع أخرى و التي يمكن أن تحوي على برمجيات خبيثة مثل الفايروسات أو برامج التجسس .

الباحث هيلم Helme اكتشف أيضاً مشاكل خطرة مع نظام الحماية و الذي يمنع الموقع من استخدام بروتوكول إتش إس تي إس HSTS  و الذي يُستخدم بشكل متزايد من أجل حماية المستخدمين من اختراق الكوكيز و هجمات البروتوكول منخفض الحماية .

يملك تطبيق صراحة نظام تصفية ( فلترة ) و الذي يستطيع من خلاله استبعاد منشورات بالاعتماد على الكلمات المستخدمة .و بحسب هذا النظام فإن كلمة سكريبت “script” ضمن الكلمات المستبعدة و من المحتمل أن تكون هذه ” طريقة بلهاء ” من أجل تجنب هجمات XSS  كون هناك الكثير الكثير من الطرق من أجل إدخال الجافاسكريبت الخاص بالمهاجم دون استخدام وسم أو تاغ سكريبت script .

و اكتشف الباحث أيضاً افتقار تطبيق صراحة لأي نوع من التقييد سامحا للمستخدم بإمكانية إرسال الكثير من الرسائل سوية. و هي مشلكة تتعلق بقضايا الحماية و معايير المجتمع و ذلك بسبب أن هذا يسبب إزعاج الضحية بعدد لا نهائي من الرسائل المزعجة و ذلك فقط من خلال كتابة سكريبت  بسيط ..

كما يفتقر تطبيق صراحة إلى وظيفة حذف متعدد للرسائل و هو ما يجبر الضحية على قراءة الرسالة أو على الأقل إلقاء نظرة سريعة على كل الرسائل المزعجة التي تتلقاها .

كما عبر الباحث عن مخاوفه من الطريقة التي يتعامل فيها الموقع مع إعادة تعيين كلمة السر في حالة نسيانها و محاولات الدخول المعتمدة على التخمين . حيث يمكن أن يستخدم بطريقة مزعجة .

فمن أجل إعادة تعيين كلمة السر في تطبيق الصراحة فلا يطلب منك سوى عنوان البريد الإلكتروني المرتبط بالحساب ثم سيقوم الموقع بإنشاء ذاتي لكلمة سر جديدة يتم إرسالها إلى ذلك الإيميل و هذا أيضاً لا يقيد بعدد محدد و بالتالي يمكن كتابة سكريبت من أجل تغيير كلمة السر كل ثلاثين ثانية و هذا لن يؤدي إلى ملء صندوق الوارد للضحية فحسب إنما سيجعل من الصعب لهم الدخول إلى حسابهم

و نفس السكريبت السابق يمكن أن يستخدم من أجل منع المستخدم من الدخول إلى حسابهم بطريقة تسجيلات الدخول الخاطئة حيت يتم بعد عشر محاولات خاطئة قفل الحساب لفترة عشوائية من الزمن .

وقال الباحث أن مشكلته الأكبر مع التطبيق هي النقص الواضح في الاحترافية ، حيث قدم لهم ما وجده قبل أشهر من أجل تنبيههم على هذه القضايا الأمنية ، و بعد أشهر من المتابعة دون جدوى قام بكشف هذه القضايا عبر مدونته الشخصية .

في مدارس الدنمارك إما سجل بحثك عبر الإنترنت أو الطرد

أعلنت قناة DR الدنماركية عن دراسة لمشروع قرار جديد يهدف إلى جعل الغش في الامتحانات أكثر صعوبة .

المشروع الجديد و بحسب وزير التعليم ميريت رييساجر Merete Riisager يحث طلاب المدارس أن يمنحوا إدارة المدرسة إمكانية الولوج إلى حواسيبهم الشخصية .

كما سيسمح لإدارة المدرسة بعمل فحص لسجل البحث على الإنترنت و نشاطات التواصل الإجتماعي الخاصة بطلابها .

و تقترح مسودة القانون هذه أن مراقبي الامتحانات لهم الحق _ عند الحاجة _ تفتيش محتويات الحواسيب المحمولة الخاصة بالطلاب بما في ذلك المواد المستخدمة و ملفات السجل Log Files ، و غيرها .

و ما يجعل المشروع بشكل خاص غير اعتيادي هو و أنه على الرغم من أن المدرسة لا تستطيع إجبار الطلاب على تفتيش حواسيبهم ، إلا أنه على الطللاب الذين يقدمون الامتحانات الموافقة على تفتيش حواسيبهم الشخصية ،  و الطلاب الذين يرفضون هذا الإجراء سيواجهون عقوبات مختلفة مثل مصادرة حواسيبهم أو حتى الطرد من المدرسة

و لذلك فإن الطلاب مجبرون بطريقة أو أخرى على الاختيار بين اثنين : إما مواجهة العقوبات المدرسية أو التخلي عن خصوصياتهم .

و يثير مشروع القرار هذا سلسلة من ردود الفعل المختلفة بين مؤيد و معارض ، مما جعل المشرعين يعيدون النظر في بعض مواده .