نعيش اليوم في الوقت الذي أصبح فيه التقاط الصور من أسهل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها المستخدم، فالكاميرات الاحترافية متواجدة في كل مكان ويمكن لأي منا شرائها.
فضلاً عن امتلاكنا جميعاً لهواتف محمولة مزودة بأفضل الكاميرات والتي تسمح لنا بالتقاط عدد لا نهائي من الصور وبمختلف الظروف.
الميزة الهامة لطريقة التقاط الصور في عصرنا الحديث هو أنك تحصل على الصورة في نفس اللحظة التي تقوم فيها بالضغط على زر التصوير، ويمكن ببساطة حذف الصورة وإعادة التقاطها عشرات المرات حتى تحصل على اللقطة المناسبة.
حسناً، لم يكن الأمر كذلك قديماً مع كاميرات التصوير الكلاسيكية المزوّدة بفيلم محدود للصور والذي يحتاج إلى عملية تحميض حتى يمكن للمستخدم مشاهدة ما قام بالتقاطه.
ما رأيكم بخوض هذه التجربة الكلاسيكية القديمة ونحن في عام 2020؟ تطبيق David’s Disposable على متجر تطبيقات App Store سيتكفل بالموضوع.
حيث تم إطلاق التطبيق قبل نحو أسبوعين فقط، ولكنه حصل حتى الآن على أكثر من مليون عملية تحميل مع انتشار واسع بين المستخدمين.
يعتمد التطبيق المذكور على فكرة التصوير بالكاميرات الكلاسيكية، وبالتالي ستقوم بالتقاط صورة ولكنك لن تراها، وستكون مضطراً للانتظار حتى صباح اليوم التالي.
في صباح اليوم التالي في الساعة 9 صباحاً، سيرسل لك التطبيق إشعاراً يفيد بحصولك على مغلف للصور شبيه بالمغلفات التي كانت تحتوي على الصور القديمة بعد عملية التحميض، داخل هذا المغلف ستجد صورك التي قمت بالتقاطها.
من غير المعروف سبب انتشار ونجاح التطبيق بهذا الشكل ولكنه يبدو من الممتع أن تعيش تجربة التصوير الكلاسيكية القديمة مرة أخرى.
الجدير بالذكر أن التطبيق يُعتبر الآن من أسرع التطبيقات نمواً على متجر آبل Apple للتطبيقات وذلك بعد تطبيقي Diseny+ و Instagram.
التطبيق متاح الآن على متجر App Store المخصص لأجهزة وهواتف شركة آبل وبشكل مجاني ويمكنك الحصول على نسخة منه من خلال زيارة هذا الرابط.
في التصوير الفوتوغرافي , يعتبر الأيزو ISO مقياس لمدى حساسيّة جزء من فيلم الكاميرا أو المستشعر الرّقمي للضوء , حيث أنه كلما كانت قيمة الأيزو أعلى كلما كانت حساسية الضوء أعلى والعكس ,
تتراوح قيم الأيزو (حساسيّة الضوء) في الكاميرات الرقميّة في المجال بين 100 إلى 12800 ..
كما يأتي اسم الـISO من منظّمة تحديد المعايير العالميّة (International Organization for Standardization) , بحيث تقوم جميع الشركات المصنّعة للكاميرات بمعايرة المستشعرات الرّقمية التي تقوم بتصنيعها إلى نفس القيم تقريباً ,
أيّ أنّ إعداد ISO 100 على كاميرات نوع Canon 5D MKIV , يجب أن يكون له نفس قيمة حساسيّة الضوء لإعداد ISO 100 على هاتفك الآيفون مثلاً ..
إعداد الآيزو ISO في الكاميرا الرقمية
آلية العمل :
على الرّغم أنّ قيم الأيزو ISO يجب أن تكون موحّدة (نفس القيم في مختلف أنواع الكاميرات ) , إلاّ أنّ آلية العمل تختلف بين الكاميرات الرقميّة و كاميرات الأفلام الكلاسيكيّة ,
ففي الفيلم الفوتوغرافي , تعبّر قيمة الأيزو عن مدى سرعة تفاعل المواد الكيميائيّة الحساسة للضوء في الفيلم عند سقوط الضوء عليه , بحيث كلّما زادت سرعة تفاعل المواد الكيميائيّة زادت قيمة الـISO وقلت كميّة الضوء اللازمة لالتقاط صورة واضحة ..
أمّا بالنسبة للكاميرات الرّقمية , فإنّ كل مستشعر رقمي يتكوّن من ملايين من أجهزة الاستشعار الأصغر , على سبيل المثال يحتوي مستشعر بدقّة 20 ميجابكسل (وحدة قياس دقّة الصورة) على 20 مليون مستشعر صغير (مستشعر لكلّ 1 بكسل ) ,
عندما تضرب فوتونات الضوء كلّ من هذه المستشعرات الصغيرة ، يتم توليد شحنة كهربائية. وكلما زاد عدد الفوتونات التي تضرب كل مستشعر ، كلما كانت الشحنة أقوى. قيمة الشحنة في كل مستشعر هي ما تستخدمه الكاميرا لتحديد مدى سطوع أو تباين البكسل المقابل في الصورة.
العلاقة بين قيمة الشحنة التي يحددها المستشعر وقيمة السطوع لكلّ بكسل هي في الأساس علاقة كيفيّة ArbitraryRelationship ,
وكما ذكرنا سابقاً تتمّ معايرة المستشعرات بحيث تظهر الصورة التي يتمّ التقاطها بحساسية أيزو ISO 100 بالكاميرا الرّقمية بنفس سطوع وتباين الصورة التي يتمّ التقاطها بالفيلم بحساسيّة ضوء ISO 100 أيضاً
وبينما تختلف الأفلام الفوتوغرافيّة عن بعضها بنسبة الأيزو (حساسيّة الضوء) , بمعنى أنّ فيلم بنسبة أيزو ISO 100 يختلف عن فيلم بنسبة ISO 200 (في كاميرات الأفلام الكلاسيكيّة قديماً ,
كان عليك إذا أردت تغيير نسبة الأيزو ,أن تقوم تغيير فيلم الكاميرا بأكمله بفيلم جديد بنسبة الأيزو التي تريدها ) , إلاّ أنّ الكاميرات الرقمية تستخدم دوماً المستشعر ذاته ,
ما يعني أنها ستحصل دوماً على الشحنة الكهربائيّة نفسها , وبالتالي سيتم محاكاة قيم الأيزو من خلال عمليّة التضخيم للشحنة الكهربائية , أيّ أنك عندما تقوم بتغيير إعداد الأيزو ISO من 100 إلى 200 , لن يتغيّر أي شيء في المستشعر ,
وإنما سيتمّ فقط مضاعفة قيمة الشحنة الكهربائية (تضخيمها) (وبالتّالي درجة سطوع البكسلات المقابلة ) عند التقاط الصورة ,وهذا ما يجعل الكاميرات الرّقمية أفضل بكثير بالتصوير في الضوء المنخفض من كاميرات الأفلام .
كيف يتمّ قياس الأيزو ISO ؟
يتم قياس الأيزو ISO باستخدام مقياس لوغاريتمي بسيط (Simple Logarithmic Scale ) ,في كل مرة تتضاعف فيها قيمة الـ ISO ، يزداد سطوع الصورة بمقدار توقف واحد ( مصطلح يستخدم للدلالة على التغييرات التقريبيّة في قياس فتحة العدسة وسرعة الغالق ) ..
ما يعني أنّ الفرق في درجة السطوع بين صورة تمّ التقاطها بنسبة أيزو ISO 100 وصورة تمّ التقاطها بنسبة ISO 200 , هو نفسه الفرق في درجة السطوع بين صورة تمّ التقاطها بنسبة أيزو ISO 800 وصورة تمّ التقاطها بنسبة ISO 1600 ,
إلاّ أن إعداد ISO 6400 يعني درجة سطوع أعلى بمقدار 6 نقاط توقّف Stops وليس 64 نقطة !
اختلاف درجة السطوع باختلاف قيم الآيزو
ما هو إعداد الأيزو ISO الذي عليك استخدامه أثناء التصوير ؟
حساسية الأيزو هي واحدة من العناصر الثلاثة التي نحصل من خلالها على تعريض صحيح للصور، إضافةً إلى فتحة العدسة Aperture وسرعة الغالق Shutter Speed . حيث تشكّل هذه العناصر الثلاثة ما يعرف في التصوير الفوتوغرافي بـمثلث التعريض Exposure Triangle .