ثغرتان خطيرتان تؤثران على جميع المعالجات والأجهزة

شائعات وأخبار كثيرة غزت عالم التكنولوجيا طيلة أيام الأسبوع الفائت عن وجود عيب كارثي محتمل في جيل كامل من المعالجات، رغم محاولات التعتيم والتكتم الإعلامي إلا أن بعض الحقائق كان لا بدّ أن تظهر وتكشف عن مدى خطورة هذا الأمر.

ذكرت كل من صحيفة نيوروك تايمز وموقع ZdNet المتخصص بأخبار التكنولوجيا بأن ثغرتين خطيرتين يشكلان تهديداً لأمن المعلومات الخاص بأجهزة المستخدمين المختلفة، أطلق عليهما اسم Meltdown و Spectre .

تمكّن هاتين الثغرتين قراصنة المعلومات (الهاكرز) من اختراق أي جهاز تم تصنيعه في آخر عشرين سنة، حيث يستطيع المتسلل الوصول إلى البيانات التي تعالجها المعالجات من كلمات مرور إلى صور شخصية أو وثائق هامة.

قام باحثون بإنشاء موقع على الانترنت لذكر تفاصيل أكثر عن الثغرتين MeltdownAttack.com، يجيب الموقع على أسئلة المستخدمين الكثيرة حول الموضوع،

ومن أهم هذه الأسئلة : “هل أنا عرضة للإصابة بالقرصنة عن طريق هذه الثغرة ؟” والجواب حسب الموقع : “نعم بالتأكيد” ،

ذكر الباحثون أيضاً أن هناك إصلاحات قادمة لكل من أنظمة ( Windows-Linux-MacOS) لتفادي ثغرة Meltdown، أما بشأن الثغرة الأخرى Spectre فإنها على الرغم من صعوبة تنفيذها من قبل القراصنة إلا أن إصلاحها لن يكون سهلاً وسيحتاج مزيداً من الوقت.

معالجات Intel كانت محور الأبحاث والتقارير الأولية بوجود الثغرة، إلا أنه من غير الواضح تمامً إن كانت معالجات أخرى عرضة للخطر أيضاً . لكن الأمور المخفية تظهر للعلن والشركات تخرج عن صمتها وتعترف .

حيث ذكرت Intel “أن العديد من أنظمة التشغيل والمعالجات المنافسة عرضة لهذا الهجوم عن طريق نفس الثغرات”، فيما نفت AMD احتمالية تأثر معالجاتها بهذا الخطر، على الرغم من أن باحثي غوغل كانوا قد سجلوا هجوماً ناجحاً على معالج AMD FX. و معالج PRO .

من جهة أخرى أكدت ARM -الخاصة بمعالجات أجهزة الهواتف المحمولة- إصابة معالجها Cortex-A عن طريق نفس الثغرة.

وكشف فريق عمل مشروع Project Zero الأمني في شركة غوغل عن تفاصيل تؤكد أن كل من نظامي التشغيل أندرويد و Chrome OS يتأثران بالمشكلة إلا أن استغلال هذه الثغرة على أجهزة أندرويد سيكون صعباً ومحدوداً، بينما التحديث الجديد لنظام Chrome OS والمقرر الكشف عنه في 23 من يناير الجاري سيقلّص فرص الهجوم وسيتيح ميزة (عزل الموقع) والتي ستؤمن بدورها مزيداً من الحماية.

أصدرت شركة مايكروسوفت بدورها تحديثاً طارئاً وسريعاً يحتوي على إصلاحات للأجهزة التي تعمل بنظام Windows 10، كما ذكرت عدة شائعات أن إصلاحات أجهزة Mac تم نشرها مع إصدار 10.13.2، ولكن مدى تأثير هذه الإصلاحات لا يزال غير واضح.

بعد يوم من الصمت حول الموضوع ، أكدت شركة آبل أن أجهزتها العاملة بنظام ماك Mac و iOS مصابة بالثغرتان .

تأثير هذه الإصلاحات على قوة وأداء المعالج لا يزال مجهولاً، إلا أن بعض التقديرات لاختبارات أجريت على معالجات تعمل بنظام Linux تراوحت حتى سبعة عشر بالمئة، وعلى الرغم من ذلك فإن اختبارات   للتطبيقات الأخرى اظهرت تأثيراً قليل نسبياً، لكن التأثير الأولي يبدو كبيراً نتيجة للتباطئ الحاصل والذي يكون معتمداً بشكلٍ كبير على عبء العمل المحمّل على الجهاز.

للبقاء على آخر التطورات بهذا الشأن، ولحماية جهازك من القرصنة يمكنك متابعة المقالات القادمة على موقعنا الالكتروني والتي سنرصد فيها كل المستجدات المتعلقة بهذا الأمر .

رسائل الإيميلات النصية هي الوحيدة الآمنة حالياً

معظم الناس يعتقدون أنه خطأ المستخدم عندما يتعرض لعملية خداع عبر مواقع الإنترنت بشكل عام لأنه ببساطة ضغط على الشي الخاطئ ، و لأجل حل هذه المشكلة يجب الانتباه إلى الأشياء التي نضغط عليها ، ولكن خبراء الحماية يعتقدون أن الناس يفكرون في المشكلة الخطأ .

و على الرغم من أن مثل هكذا خداع عن طريق الإعلانات يمكن أن يحدث في أي موقع إلكتروني ، إلا أن حديثنا في هذه المقالة سيتركز على مواقع البريد الإلكتروني لما تشكله من أهمية و بشكل خاص بالنسبة للشركات و المنظمات الكبرى .

المشكلة الحقيقية بحسب هؤلاء الخبراء هذه الأيام هي أن مواقع البريد الإلكتروني هي عبارة عن ” حقل ألغام إلكتروني ” مليئة بالإعلانات المشوقة و المثيرة و التي تحرضك بطريقة أو بأخرى على الضغط عليها من أجل الدخول في تجربة رائعة من خلال الإنترنت بحسب زعمهم .

حيث أن المواقع التي توفر خدمة البريد الإلكتروني تعتبر مكاناً مناسباً للمعلنين من أجل ترويج منتجاتهم ، كونها تستخدم من قبل شريحة واسعة جداً من الناس .

و صحيح أن هذه المواقع توفر لك كتابة البريد الإلكتروني بمظهر جذاب و جميل و لكن بالوقت نفسه تحمل خطورة جدية و غير ضرورية بسبب أن صفحات الويب بشكل عام و من ضمنها هذه المواقع يمكن بسهولة أن تظهر شيئاً ما و لكن تفعل شيئاً آخر .

فمثلاً قد تضغط على إعلان لتنزيل محتوى ما و لكنك تتفاجئ بذهابك إلى موقع آخر .

و إن الحل الأمثل بالنسبة لمواقع البريد الإلكتروني هو تجنب عرض مثل هكذا إعلانات أو روابط وذلك من خلال عرض البريد بالشكل الأكثر بساطة ، ألا و هو بالشكل النصي فقط دون تواجد لأي صور أو وسائط أخرى أو إعلانات إنما فقط الكلمات المُرسلة .

إن إرجاع البريد الإلكتروني إلى أصله النصي فقط قد يعتبر أمراً متخلفاً و غير مناسب و لكنه أفضل بكثير من الناحية الأمنية .

ببساطة فإنك عندما تقوم بتعطيل HTML و عرض البريد الإلكتروني نصياً فقط فإن هذا الأمر سيزيل خطر الإعلانات المزيفة و الروابط الغير آمنة .

و إذا ما أردت الدخول إلى رابط ما ورد في البريد الإلكتروني ، فكل ما عليك فعله هو نسخ هذا الرابط و من ثم لصقه و هذا يعطي فترة صغيرة للتأكد من العنوان .

الشركات تكون عرضة للتهديد بشكل أكبر بكثير من الأفراد ، الشخص العادي يحتاج إلى أن يحذر من نقراته هو فقط على الإنترنت ، ولكن بالنسبة للشركات فإن نقرات كل موظفيها يجب أن تكون موضع قلق،

لذلك فإن الشركات الكبيرة توظف عادة خبراء حماية من أجل تثقيف موظفيها من الناحية الأمنية التقنية تجنباً لأي اختراق كان بالإمكان تجنبه بسهولة .