موقع من Google سيمكنك من فهم و تجربة الذكاء الصناعي

لعل السؤال الأبرز في مجال الذكاء الصناعي AI هو كيف نستطيع تعليم الآلة ؟ من المحتمل أن تكون قد قرأت مقالة أو اثنتين حول هذا الموضوع ، و لكن الطريقة الأفضل لفهم أي شيء هو أن تقوم بالتجربة بنفسك .

و هذا ما وفرته تجربة جديدة و مثيرة من قبل غوغل Google متاحة من خلال موقع إلكتروني خاص وهو موقع Teachable Machine (رابط الموقع أسفل المقالة ، اقرأ الشرح ثم انطلق إليه إن أحببت) ، حيث بإمكانك وبدقيقتين فقط معرفة ماذا يمكن للذكاء الصناعي الحديث أن يفعل و بشكل أكثر أهمية ماذا لا يستطيع أن يفعل .

حيث يتيح لك الموقع تجربة مبدأ تعليم الآلة من خلال استخدام كاميرا حاسوبك (webcam) أو هاتفك المحمول من أجل تدريب برنامج ذكاء صناعي أساسي ، كل ما عليك فعله بعد فتح الموقع هو الضغط على الأزرار  “train green” ، train orange ”, train purple” ليقوم البرنامج بتسجيل كل ما يستطيع رؤيته عبر الكاميرا ، و حالما يتم تعليمه بشكل كافي فإنك تستطيع أن تتحكم بما يمكن أن ينفذه مثل عرض صورة GIF ، تأثير صوتي ، أو بعض الكلمات ) و ذلك عندما ترى الكاميرا عنصر ما أو نشاط قمت مسبقاً بتدريبها على التعرف عليه .

فمثلاً يظهر الفيديو التالي كيف يتم التعرف على حركات اليد و القيام بأمور معينة عند كل حركة :

إنها تجربة مسلية بلا شكل ، ( أليس كذلك ؟ ) ، و لكن الهدف الأساسي منها هو إظهار بعض المفاهيم الأساسية لتعليم الآلة ، أولاً – فإن البرنامج السابق يتم تعليمه عن طريق الأمثلة ، فهو يقوم بالتعرف على النماذج المتكررة و من ثم يتذكرها ، ثانياً – يحتاج الكثير من الأمثلة حتى يتعلم ، الأمر الثالث و هو الأكثر أهمية أن هذا التعليم هو سطحي و يمكن بسهولة تحطيمه .

فمثلاً عندما يقوم برنامج الذكاء الصناعي السابق بالتعرف على نبتة خضراء فهو لا يفكر بها كنتبة ( أو بالأحرى لا يراها كنبتة ) إنما مجرد مجموعة من البيكسلات خضراء اللون المبهمة . أي أنه يتم تعليم الآلات على التعرف على البيكسلات التي تراها ومن ثم يتم برمجتها بالمعلومات أو الإجراءات المطلوبة.

إن ما سبق يجب أن يبق في ذاكرتك في كل مرة تقرأ بها موضوعاً عن تعليم الآلة أو الذكاء الصناعي ، و كما هو معروف إن هذا المجال ضخم و يزداد ضخامة يوماً بعد يوم ، و نرى كل يوم الكثير و الكثير في هذا المجال، إلا أنه “الخوارزمية” تبق أساس هذا المجال و بكلمات أخرى فإن الخوارزمية هي التي تعتمد عليها الآلات من أجل التعلم .

رابط الموقع : https://teachablemachine.withgoogle.com/

 

شرطة المملكة المتحدة ستستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد المشتبه بهم

شرطة المملكة المتحدة في مدينة دورهام Durham ، انكلترا ، مستعدون للبدء بشكل مباشر مع نظام ذكاء اصطناعي تنبؤي سيحدد إذا كان على المشتبه به البقاء في الحجز ، حسب الـ BBC .

يدعى Hart ، وهو اختصار لأداة تقييم خطر الضرر Harm Assessment Risk Tool ، النظام مصمم لتصنيف الأفراد اعتماداً على مخاطر صغيرة أو متوسطة أو مرتفعة لارتكاب جريمة مستقبلاً . تخطط الشرطة لوضعه تحت التجربة المباشرة في الأشهر القليلة المقبلة لاختبار فعاليتها في القضايا التي لا يعتمد فيها اختصاصيو الحجز على النظام القضائي .

الذكاء الاصطناعي للتقدير يمكن استعماله في عدة طرق مختلفة ، مثل إذا كان على المتشبه به البقاء لفترة أطول من الوقت و إذا كان دفع الكفالة يجب أن يجري قبل أو بعد متابعة التهمة بشكل قانوني . تبعاً لـ BCC صنع قرار Hart يرتكز على بيانات شرطة دورهام Durham التي جُمعت بين 2008 و 2013 ، ويعتمد على عوامل مثل التاريخ الإجرامي ، أهمية الجريمة الحالية ، و إذا كان المشتبه به خطيراً على الرحلات الجوية .

في الاختبارات المبدئية في 2013 ، والتي تم فيها تتبع سلوك المشتبه بهم لسنتين بعد جريمة مبدئية ، كانت توقعات هارت Hart للأخطار الصغيرة دقيقة في 98% من الوقت وكانت توقعاتها للأخطار المرتفعة دقيقة في 88% من الوقت .

هارت Hart واحد من عدة أدوات برمجية لوغاريثمية وتنبؤية تستعمل من قبل قوى القانون الرسمية والمحكمة وأنظمة السجن حول العالم . ورغم أنهم قد يزيدوا الفعالية في أقسام الشرطة ، إلا أن تلك الأدوات قد تعبئت ببيانات مقلقة ..

في تحقيق شامل من قبل برو بابليكا ProPublica في السنة الماضية ، رأى أن أدوات تقييم الخطر معيبة بعمق ، مع نزعة الإنسان المتأصلة الموجودة التي جعلتهم يميلون لتمييز المتهمين السود كمجرمين محتلمين مستقبلاً أكثر بمرتين، وبعيداً لمعاملة المتهمين البيض على أنهم منخفضو الخطر ، أو مجرمون مستقلون .

الكثير من الأنظمة اللوغاريثمية اليوم ، متضمنة تلك الموظفة من قبل فيس بوك Facebook ، غوغل Google ، وشركات تقنية أخرى ، متشابهون في خطر وضع النزعة إلى النظام ، فعقل الإنسان كان يستعمل لخلق البرمجيات في المقام الأول .

شرطة دورهام Durham كانت سريعة في إعادة تطمين الـBBC بأن قرارات هارت Hart ستكون فقط “بشكل نصيحة ” خلال الفترة التحضيرية والتجريبية . ولأن النظام سيأخذ عوامل الحساب مثل الجنس والرمز البريدي ، قوى القانون والمستشارون الأكاديميون يقولون أنه سيبقى غير كامل ولا يجب أبداً أن يكون له صنع القرار الكامل .

“ببساطة مكان الإقامة المسجل في رمز بريدي ليس له تأثير مباشر على النتائج ، لكن بالمقابل يجب أن يكون موجوداً مع كل المؤشرات الأخرى في آلاف الطرق قبل الوصول إلى نتيجة متوقعة نهائية” ، كتب ذلك كتّاب تقرير تضمن تساؤلات تحضيرية في صنع القرار اللوغاريثمي ، حسب الـ BBC. الكتّاب – بما فيهم البروفيسور Lawrence Sherman ، مدير مركز جامعة كامبريدج للشرطة المستندة إلى البراهين- أيضاً يقول أن هارت Hart سوف يمتلك جهاز تدقيق لمتابعة مسار الوصول للنتيجة .