شراكة تاريخية: سامسونج تتيح ChatGPT و Codex لجميع موظفيها بالتعاون مع OpenAI

لطالما جمعت بين سامسونج (Samsung) و (OpenAI) شراكة استراتيجية في مجال تصنيع أشباه الموصلات، حيث تُعد سامسونج أحد الموردين الرئيسيين لرقائق الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها (OpenAI).

ولكن، يبدو أن أحدث تعاون بين العملاقين يتجاوز حدود البنية التحتية الصلبة ليحدث ثورة في بيئة العمل نفسها؛ فقد وقعت سامسونج صفقة مؤسسية ضخمة تتيح من خلالها أدوات ChatGPT Enterprise و Codex لجميع موظفيها.

تعمل سامسونج بخطى متسارعة على دمج الذكاء الاصطناعي داخلياً تماماً كما تفعل خارجياً، فبعد تركيزها الكبير على ميزات (Galaxy AI) في نظام التشغيل الخاص بها (One UI)، تستفيد الشركة الآن من هذه التقنيات الثورية لتطوير منتجاتها وعملياتها الداخلية.

أكبر انتشار مؤسسي لـ OpenAI حتى الآن

بموجب هذه الاتفاقية، سيتم توفير منصتي ChatGPT و Codex لجميع موظفي شركة سامسونج للإلكترونيات في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى جميع موظفي قطاع “تجربة الأجهزة” (Device eXperience – DX) حول العالم. ويمثل هذا الانتشار العالمي لسامسونج واحداً من أكبر الإطلاقات المؤسسية في تاريخ شركة (OpenAI).

تخطط سامسونج لاستخدام هذه الأدوات الذكية في المهام التقنية وغير التقنية على حد سواء، لتشمل مجموعة واسعة من الأقسام:

  • البحث والتطوير (R&D) وتطوير البرمجيات.
  • التسويق ووظائف الشركات الأساسية.
  • تطوير المنتجات وعمليات التصنيع المتطورة.

تعزيز الإنتاجية بأعلى معايير الأمان

من خلال ChatGPT Enterprise، سيتمكن موظفو سامسونج من أداء المهام القائمة على المعرفة بكفاءة غير مسبوقة، بما في ذلك البحث عن المعلومات وتحليلها، صياغة المستندات، تطوير الأفكار، وتفسير البيانات.

والأهم من ذلك، أن هذا الإصدار المؤسسي يضمن لسامسونج استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال وفقاً لسياسات الشركة، مع توفير ميزات متقدمة لحماية البيانات، وإدارة وصول المستخدمين، وضوابط الأمان الصارمة.

أما أداة Codex —والتي بدأت أصلاً كأداة متخصصة للمبرمجين— فقد أثبتت فائدتها الكبيرة في مهام أوسع بكثير. فهي لا تقتصر على مساعدة المطورين في كتابة الأكواد ومراجعتها وتصحيح الأخطاء (Debugging) فحسب، بل تُستخدم أيضاً من قِبل الفرق غير التقنية لتحويل الأفكار إلى برمجيات عملية، وأدوات داخلية، ومواقع ويب، وسير عمل مؤتمت بالكامل.

نمو هائل للذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية

صرّح “هاريسون كيم” (Harrison Kim)، المدير العام لشركة OpenAI في كوريا قائلاً: “هذا الانتشار التاريخي له أهمية خاصة؛ لأن سامسونج —بصفتها شركة عالمية رائدة— لا تتبنى الذكاء الاصطناعي كأداة مقتصرة على فرق معينة، بل كمنصة أساسية لتحسين طريقة عمل وابتكار الموظفين حول العالم”.

وقد كشفت (OpenAI) عن أرقام مذهلة، حيث يستخدم أكثر من 5 ملايين شخص حول العالم أداة Codex أسبوعياً. وفي كوريا الجنوبية وحدها، سجل عدد المستخدمين النشطين أسبوعياً للأداة نمواً هائلاً بلغ حوالي 800% منذ الأول من فبراير 2026.

ولا يقتصر هذا التبني الواسع على سامسونج؛ فقد شهدت كوريا الجنوبية إقبالاً كبيراً على أدوات (OpenAI) من قِبل مؤسسات كبرى أخرى. على سبيل المثال، بدأت جامعة سيول الوطنية (Seoul National University) مؤخراً في توفير (ChatGPT Edu) لجميع أفراد مجتمعها البالغ عددهم 47,000 شخص. كما تستخدم شركات كبرى مثل (LG Electronics)، و(Kakao)، و(Krafton)، وغيرها تقنيات (ChatGPT Enterprise) وواجهات برمجة التطبيقات الخاصة بالشركة لدفع عجلة الابتكار.

شركة OpenAI تصدر رسمياً ChatGPT Enterprise المخصص للشركات

أصدرت شركة OpenAI أخيرًا نسخة جديدة من بوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي ChatGPT، وتحمل الاسم ChatGPT Enterprise لتكون مخصصة للشركات لتركّز على الخصوصية والأمان.

وقالت الشركة إن النسخة الجديدة ستوفر أمانًا وخصوصية أفضل، ووصولاً غير محدود عالي السرعة إلى GPT-4، وتحليلًا أكثر قوة للبيانات، والقدرة على طرح أسئلة أكثر تعقيدًا على ChatGPT.

ولطالما شكّلت الخصوصية والأمان مصدر قلق للشركات التي تخشى إمكانية استخدام بياناتها لتدريب ChatGPT.

وتشعر بالقلق من أن استخدام الأداة قد يؤدي عن طريق الخطأ إلى كشف معلومات العملاء الحساسة لنماذج الذكاء الاصطناعي.

وقالت OpenAI إن مستخدمي ChatGPT Enterprise سيكون لديهم السيطرة والملكية على بياناتهم، والتي لن يتم استخدامها لتدريب GPT على الإطلاق.

ستتوفر قريبًا ميزات أخرى مثل تخصيص معرفة ChatGPT ببيانات الشركة وأدوات تحليلية أكثر تقدمًا.

وأكّدت الشركة بأن هذا هو المنتج الأول الذي يركز على المؤسسات لـ ChatGPT وهو منفصل عن ChatGPT و ChatGPT Plus وهي خطة الاشتراك للوصول بشكل أسرع إلى ChatGPT.

ويمكن للشركات التي تستخدم ChatGPT حالياً اختيار البقاء مع الخيارات الحالية، أو التبديل إلى ChatGPT Enterprise إذا أرادت الوصول إلى الميزات الجديدة.

وتعمل المؤسسات على إنشاء أدوات ذكاء اصطناعي إبداعية باستخدام OpenAI وGPT-4، لكن العديد منها تختار الاتصال ب GPT-4 عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) أو الخدمات السحابية.

فيما بدأت بعض الشركات الكبرى في إنشاء أنظمتها النموذجية اللغوية الكبيرة الخاصة بها لحماية بياناتها من مجموعة بيانات التدريب الأكثر شمولاً لـ GPT، لكن هذا الأمر ليس عملياً بالنسبة للشركات الأصغر.

مقالات قد تعجبك

خدمة البريد الإلكتروني من ياهو تحصل على خدمات ذكاء اصطناعي
واتساب يختبر إمكانية إرسال الصور ومقاطع الفيديو بالدقة الأصلية الكاملة
الكشف رسمياً عن هاتف Realme GT5 بسرعة شحن تصل 240 واط
هل الشحن السريع ضار لبطارية الهاتف الذكي؟
كيفية اختيار وشراء وحدة معالجة مركزية CPU (معالج) جديد