ما الهدف من أدوات مضادات التجسس ؟ ولما عليك ألا تستخدمها ؟

بعد إطلاق ويندوز 10 Windows و ما رافقه من جدال حول الخصوصية فقد ظهرت العديد من تطبيقات مضادات التجسس anti-spying و التي وعدت بحفظ المستخدم من التجسس أو التعقب و لكنها غالباً ما كانت تسبب مشاكل أكثر مما تحل .

في هذه المقالة سنشرح لك لماذا يجب عليك ألا تقوم بتنصيب أي واحد من هذه الأدوات أو السكريبات .

ما الهدف من أدوات و سكريبات مضادات التجسس ؟

بحسب هذه الأدوات مثل Destroy Windows Spying (DWS) و Spybot Anti-Beacon و العديد من السكريبتات مثل DisableWinTracking فإنها تهدف إلى إيقاف التجسس على نظام ويندوز 10 و إيقاف التواصل مع مايكروسوفت ببضعة ضغطات فقط و يتم إنجاز هذا العمل من خلال طرق جيدة مثل تغيير الإعدادات الرئيسية أو طرق سيئة من خلال حظر عناوين الويب في ملف الهوست Host و حذف لا مبالي لخدمات تشكل جزءاً من نظام التشغيل .

ما المشكلة في هذه الأدوات ؟

هذه الأدوات تسبب العديد من المشاكل و التي تتضمن :

  • حظر تحديثات ويندوز Windows Update بشكل نهائي مانعاً بذلك من تنصيب تحديثات الأمان الضرورية .
  • تحريف أو تزوير ملف الهوست hosts من أجل حظر خدمات ويب خاصة بمايكروسوفت مؤدياً إلى العديد من المشاكل مثل فشل برنامج سكايب مثلاً في مزامنة رسائل الدردشة أو عدم قدرته على التحديث ذاتياً .
  • تعطيل متجر ويندوز  Windows Store مما يؤدي إلى منع تحميل و تنصيب التطبيقات من خلاله و كذلك عدم قدرته على تحديث التطبيقات المنصبة عبره .
  • تعطيل مضاد الفيروسات ويندوز ديفيندر  Windows Defender ، و تطبيقات أخرى مثل ون درايف OneDrive
  • حذف خدمات مختلفة تشكل جزءا من نظام التشغيل ، و تعطيل أشياء مختلفة و منعك من تنصيب تحديثات أساسية مثل التحديث السنوي و تحديث شهر نوفمبر تشرين الثاني .

مثلاً إذا قمت بتنصيب سكريبت windows-10-tracking من خلال موقع GitHub و قمت بتشغيلهه فإنه سيحظر عدة دومينات ( مجالات ) خاصة ببرنامج سكايب في ملف الهوست مؤدياً إلى منع البرنامج من العمل بشكل صحيح .

يمكن أيضاً أن يقوم هذا السكريبت بحذف خدمات مختلفة أكثر من مجرد تعطيل بسيط لها .

لذلك فإن صفحة التحميل الخاصة بالسكريبت ستقوم بتحذيرك أنك تقوم بتنصيب هذا السكريبت على مسؤوليتك الشخصية

أما عند تحميل أداة DWS فإنك سترى تحذيرا أنها ” ستقوم بتعطيل تحديثات ويندوز لذلك لن تتلقى تحديثات لبرمجيات خبيثة تجسسية جديدة  ”

و تنوه الأداة السابقة أيضاً إلى أن هذه التعديلات غير قابلة للإرجاع لذلك لن يكون هناك طريقة سهلة للتراجع عن الإجراءات المتخذة ما عدا إعادة تنصيب ويندوز من جديد .

هذه الأدوات لا تستطيع حظر كل شيء على ويندوز 10 Windows

و لا تستطيع هذه الأدوات القيام بعملها على وجه كامل حيث مثلاً لا يمكن تعطيل كامل لل telemetry ( أداة قياس عن بعد متهمة بجمع نشاطات المستخدم ) في نسخة الهوم Home  و البروفيشينال Professional .

حيث أن العديد من الأدوات و التي تسمح بتغيير قمية :  “Allow Telemetry”إلى 0 و تدعي أنها قد عطلت telemetry ، و هذا الأمر يعمل على نسخة الإنتربرايز Enterprise و الإيديوكيشن Education و لكنها لن تعمل مع نسخة الهوم Home  و البروفيشينال Professional حيث ستعني القيمة 0 عندها اسخدام مستوى telemetry الأساسي .

في حالات أخرى فإن مايكروسوفت Microsoft يمكنه بسهولة المناورة مع هكذا تغيرات حيث يقوم ويندوز 10 Windows حالياً بتجاهل ملف الهوست من أجل بعض الدومينات و هذا يعني أن محاولة حظر الدومينات من خلال ملف الهوست لن يعمل أبداً .

ما الحل إذن ؟

الحل هو أن تقوم بتغيير مفهومك عن بعض الادوات فمثلاً أداة telemetry تقوم بجمع و تحديد الأخطاء و تقرر أي الميزات و الخدمات التي يجب أن تعمل و ليست وسيلة لسرقة مستنداتك الشخصية .

و كذلك الأمر أن تعرف المزيد عن إعدادات الخصوصية في ويندوز Windows حيث يمكنك تعديلها ببساطة دون الحاجة إلى أي أدوات خارجية .

اقرأ أيضاً

نسخة جديدة من ويندوز 10 مخصصة للمستخدمين المحترفين والخوادم

عطل كل ما يخترق خصوصيتك في ويندوز10 بكبسة زر واحدة!

كيفية إيقاف التحديثات التلقائية في Windows 10

تطبيق صراحة يعاني من مشاكل أمنية خطيرة

تلبية لفضول البشر في معرفة ماذا يُقال عنهم بصراحة ، فقد حقق تطبيق صراحة Sarahah الشهير عبر فيس بوك Facebook انتشاراً واسعاً و خاصة في صفوف المراهقين .

و لطالماً ما أثار هذا التطبيق مخاوف أمنية من العديد من المختصين في مجال الأمن و الحماية حيث كان آخرهم الباحث سكوت هيلم Scott Helme .

و بحسب الباحث السابق فإن المخاوف الأمنية تركزت على نسخة الويب من تطبيق صراحة و ليس تطبيق الموبايل .

و وصف الباحث أن نظام الحماية CSRF الخاص بتطبيق صراحة تعتبر سهلة التجاوز . حيث يعتبر بحد ذاته شكل خطير من الهجوم و الذي يمكن أن يؤدي إلى تصرفات سيئة على حساب الفيس بوك Facebook للشخص الذي سجل من خلاله في خدمة صراحة ، حيث أشار الباحث إلى أن المهاجم يمكن أن يستغل هذا الأمر من أجل إجبار الحساب على تفضيل منشورات معينة .

كما أشار إلى أنه و في شهر آب المنصرم قام باحث آخر يدعى روني داس Rony Das من معهد Defencely باكتشاف ملفات XSS ( سكريبت عبر الموقع ) قابلة للإصابة و التي يمكن من خلالها القيام و بشكل عدائي برفع محتويات تكون بشكل خاص بصيغة أتش تي إم إل HTML و جافا  سكريبت JavaScript و التي يمكن أن يتم إستدعاؤها و تنفيذها ضمن المتصفح و بالتالي فإنه يمكن عبر هذا النوع من الهجوم القيام بإعادة تحويل المستخدم إلى مواقع أخرى و التي يمكن أن تحوي على برمجيات خبيثة مثل الفايروسات أو برامج التجسس .

الباحث هيلم Helme اكتشف أيضاً مشاكل خطرة مع نظام الحماية و الذي يمنع الموقع من استخدام بروتوكول إتش إس تي إس HSTS  و الذي يُستخدم بشكل متزايد من أجل حماية المستخدمين من اختراق الكوكيز و هجمات البروتوكول منخفض الحماية .

يملك تطبيق صراحة نظام تصفية ( فلترة ) و الذي يستطيع من خلاله استبعاد منشورات بالاعتماد على الكلمات المستخدمة .و بحسب هذا النظام فإن كلمة سكريبت “script” ضمن الكلمات المستبعدة و من المحتمل أن تكون هذه ” طريقة بلهاء ” من أجل تجنب هجمات XSS  كون هناك الكثير الكثير من الطرق من أجل إدخال الجافاسكريبت الخاص بالمهاجم دون استخدام وسم أو تاغ سكريبت script .

و اكتشف الباحث أيضاً افتقار تطبيق صراحة لأي نوع من التقييد سامحا للمستخدم بإمكانية إرسال الكثير من الرسائل سوية. و هي مشلكة تتعلق بقضايا الحماية و معايير المجتمع و ذلك بسبب أن هذا يسبب إزعاج الضحية بعدد لا نهائي من الرسائل المزعجة و ذلك فقط من خلال كتابة سكريبت  بسيط ..

كما يفتقر تطبيق صراحة إلى وظيفة حذف متعدد للرسائل و هو ما يجبر الضحية على قراءة الرسالة أو على الأقل إلقاء نظرة سريعة على كل الرسائل المزعجة التي تتلقاها .

كما عبر الباحث عن مخاوفه من الطريقة التي يتعامل فيها الموقع مع إعادة تعيين كلمة السر في حالة نسيانها و محاولات الدخول المعتمدة على التخمين . حيث يمكن أن يستخدم بطريقة مزعجة .

فمن أجل إعادة تعيين كلمة السر في تطبيق الصراحة فلا يطلب منك سوى عنوان البريد الإلكتروني المرتبط بالحساب ثم سيقوم الموقع بإنشاء ذاتي لكلمة سر جديدة يتم إرسالها إلى ذلك الإيميل و هذا أيضاً لا يقيد بعدد محدد و بالتالي يمكن كتابة سكريبت من أجل تغيير كلمة السر كل ثلاثين ثانية و هذا لن يؤدي إلى ملء صندوق الوارد للضحية فحسب إنما سيجعل من الصعب لهم الدخول إلى حسابهم

و نفس السكريبت السابق يمكن أن يستخدم من أجل منع المستخدم من الدخول إلى حسابهم بطريقة تسجيلات الدخول الخاطئة حيت يتم بعد عشر محاولات خاطئة قفل الحساب لفترة عشوائية من الزمن .

وقال الباحث أن مشكلته الأكبر مع التطبيق هي النقص الواضح في الاحترافية ، حيث قدم لهم ما وجده قبل أشهر من أجل تنبيههم على هذه القضايا الأمنية ، و بعد أشهر من المتابعة دون جدوى قام بكشف هذه القضايا عبر مدونته الشخصية .