مسؤولون أمريكيون اتهموا تطبيق TikTok بتهديد الأمن القومي

استهدف اثنان من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وهما Chuck Schumer و Tom Cotton تطبيق الفيديو المملوك للصين TikTok، ودعوا مسؤولي المخابرات الأمريكية للتحقيق فيه بحثاً عن أي تهديدات للأمن القومي.

حيث أن الرسالة الموجهة إلى مدير الاستخبارات الوطنية Joseph Maguire والتي نُشرت لأول مرة في صحيفة واشنطن بوست حثّت المسؤولين على التحقيق في ممارسات جمع البيانات الخاصة بـ TikTok.

وذلك لتحديد ما إذا كانت الحكومة الصينية لها أي رأي في المحتوى الذي يراه الأمريكيون على التطبيق، أو بحثاً عن أي أنشطة قد تستفاد منها تلك الحكومة.

وكتب العضوان Chuck Schumer و Tom Cotton من مجلس الشيوخ الأمريكي:

بالنظر إلى هذه المخاوف، نطلب من مجتمع الاستخبارات إجراء تقييم لمخاطر الأمن القومي التي يشكلها TikTok وغيرها من منصات المحتوى التي تعمل في الصين والمنتشرة في الولايات المتحدة وتقديم الموجز حول هذه النتائج.

على مدار العام الماضي، زاد اهتمام المشرعين بشأن الشركات التي تعمل في الولايات المتحدة والتي لها علاقات مع الصين.

في الصيف الماضي، شن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ هجوماً ضد شركات الاتصالات مثل هواوي Huawei و ZTE فيما يتعلق بالولاء للحكومة الصينية.

في الأسابيع الأخيرة، تم توجيه الكثير من هذه الانتقادات نفسها نحو TikTok وهو تطبيق لمشاركة الفيديو انتشر بشكل كبير بين المستخدمين الأمريكيين خاصةً بعد تنزيله أكثر من 110 مليون مرة في البلاد.

وقال متحدّث باسم تطبيق TikTok لموقع The Verge رداً على هذه الأخبار:

ليس لدينا تفاصيل حول الطلب ولن نقدم أي تعليق إضافي عليه في هذا الوقت بخلاف إعادة التأكيد على أن TikTok ملتزم بأن يكون موثوقاً ومسؤولاً في الولايات المتحدة، بما في ذلك العمل مع الكونجرس وكل ما يتعلق بالوكالات التنظيمية.

في وقت سابق من هذا الشهر، طُلب من وزير الخزانة من لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة التحقيق في TikTok بحثاً عن أي تهديدات أمنية وطنية محتملة.

ويشهد تطبيق TikTok ازدياداً كبيراً في نسب الاستخدام على المستوى العالمي مع تحقيقه لنجاح واسع الانتشار يبدو أنه بدأ بإثارة القلق في الأوساط الأمريكية.

مقالات قد تعجبك:

كيفية وضع نص فوق صورة في وورد
كيفية فتح لعبة مغامرة النصوص الجديدة والخفية في جوجل
ما هو النظام الثنائي؟ ولماذا يستخدمه الكمبيوتر
هل ماسحات الأشعة تحت الحمراء IR مضرّة للعين؟
كيفية تغيير إعدادات سلة المحذوفات في ويندوز 10

الأسباب وراء صياغة قانون جديد يحظر أجهزة Huawei و ZTE في الولايات المتحدة الأمريكية

أعرب المشرعون الأمريكيون عن قلقهم البالغ منذ فترة طويلة من المخاطر الأمنية المحتملة من العلاقات المزعومة بين الحكومة الصينية و الشركتين الصينيتين Huawei و ZTE، وتحقيقاً لهذه الغاية قام ممثل تكساس Mike Conaway بتقديم مشروع قانون في الأسبوع الماضي يسمى “قانون الدفاع عن الاتصالات الحكومية الأمريكية” والذي يهدف إلى حظر الوكالات الحكومية الأمريكية من استخدام الهواتف والمعدات من الشركتين المذكورتين.

ومن شأن مشروع القانون الجديد أن يمنع الحكومة الأمريكية من شراء واستخدام معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية و الخدمات من الشركات المحظورة، وذكر بيان تم نشره حول القانون أن التكنولوجيا القادمة من الصين تشكل تهديدا للأمن القومي، وأن استخدام المعدات الصينية سوف يسمح للمراقبة الصينية بالدخول إلى جميع جوانب الحياة الأمريكية.

ويستشهد البيان بالمخابرات الأمريكية ومسؤولي مكافحة التجسس الذين أعلنوا حسب معلوماتهم أن Huawei شاركت معلومات خاصة بمستخدميها مع القادة والمسؤولين الصينيين، ونبّه إلى أن أعمال الشركة وأنشطتها في الولايات المتحدة آخذة بالنمو، مما يمثل خطراً أمنياً إضافياً.

مشروع القانون سبّب بعض المشاكل لشركة Huawei، التي انهارت شراكتها في الأسبوع الماضي مع AT&T ، هذه الشراكة التي كانت ستعطي الشركة القدرة على بيع هاتفها الرائد الجديد Huawei Mate 10 Pro في الولايات المتحدة من خلال AT&T.

لكن هذا الاتفاق بين الطرفين الأمريكي والصيني لم يعجب المشرعين الامريكيين الذين بعثوا برسالة تحذيرية عاجلة الى لجنة الاتصالات الفيدرالية في كانون الأول الماضي وفقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

ولم يكن مشروع القانون الحادثة الأولى من نوعها في الولايات المتحدة التي تتعلق بمخاوف أمنية من استخدام منتجات شركات أجنبية تابعة لدول لا تعتبر صديقة للحكومة الأمريكية، ففي الصيف الماضي، أبلغ رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية الرئيسية الست لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن لديهم مخاوف بشأن استخدام المنتجات الأمنية من Kaspersky Lab ، في حين أصدر مركز الأمن الوطني في المملكة المتحدة توجيهات جديدة على منتجات الشركة الروسية، مشيراً إلى مخاوف متعلقة بالحكومة الروسية.

وكانت الحكومة الاسترالية قد سبقت نظيرتها الأمريكية بفرض حظر على شركة Huawei منذ عام 2013 بحيث تم منع الشركة من العمل على شبكة النطاق العريض الوطنية في البلاد، وعلى الرغم من أن  Huawei  نفت باستمرار كامل الادعاءات بالعمل مع الحكومة الصينية إلى أن ذلك لم يقنع الكونغرس الأمريكي الذي قال في تقريره لعام 2011 أن المسؤولين في الشركة فشلوا في تقديم أدلة من شأنها أن تقدّم إثباتات مطمئنة.

شركتا Huawei و ZTE كانتا الهدف القديم للحكومة الأمريكية منذ زمن طويل، ولا شك أن هذا الموضوع متعلق بالدرجة الأولى بالعلاقات غير المستقرة بين الحكومتين الصينية والأمريكية، حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح سابق له الحكومة الصينية صراحةً بالمساس بنزاهة الأعمال التجارية الأمريكية وبمحاولة التجسس على أسرار الأمن القومي الأمريكي.