الأسباب وراء صياغة قانون جديد يحظر أجهزة Huawei و ZTE في الولايات المتحدة الأمريكية

وأبواب السوق الأمريكي تُغلق في وجه الـ Mate 10 Pro

وأبواب السوق الأمريكي تُغلق في وجه الـ Mate 10 Pro

أعرب المشرعون الأمريكيون عن قلقهم البالغ منذ فترة طويلة من المخاطر الأمنية المحتملة من العلاقات المزعومة بين الحكومة الصينية و الشركتين الصينيتين Huawei و ZTE، وتحقيقاً لهذه الغاية قام ممثل تكساس Mike Conaway بتقديم مشروع قانون في الأسبوع الماضي يسمى “قانون الدفاع عن الاتصالات الحكومية الأمريكية” والذي يهدف إلى حظر الوكالات الحكومية الأمريكية من استخدام الهواتف والمعدات من الشركتين المذكورتين.

ومن شأن مشروع القانون الجديد أن يمنع الحكومة الأمريكية من شراء واستخدام معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية و الخدمات من الشركات المحظورة، وذكر بيان تم نشره حول القانون أن التكنولوجيا القادمة من الصين تشكل تهديدا للأمن القومي، وأن استخدام المعدات الصينية سوف يسمح للمراقبة الصينية بالدخول إلى جميع جوانب الحياة الأمريكية.

ويستشهد البيان بالمخابرات الأمريكية ومسؤولي مكافحة التجسس الذين أعلنوا حسب معلوماتهم أن Huawei شاركت معلومات خاصة بمستخدميها مع القادة والمسؤولين الصينيين، ونبّه إلى أن أعمال الشركة وأنشطتها في الولايات المتحدة آخذة بالنمو، مما يمثل خطراً أمنياً إضافياً.

مشروع القانون سبّب بعض المشاكل لشركة Huawei، التي انهارت شراكتها في الأسبوع الماضي مع AT&T ، هذه الشراكة التي كانت ستعطي الشركة القدرة على بيع هاتفها الرائد الجديد Huawei Mate 10 Pro في الولايات المتحدة من خلال AT&T.

لكن هذا الاتفاق بين الطرفين الأمريكي والصيني لم يعجب المشرعين الامريكيين الذين بعثوا برسالة تحذيرية عاجلة الى لجنة الاتصالات الفيدرالية في كانون الأول الماضي وفقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

ولم يكن مشروع القانون الحادثة الأولى من نوعها في الولايات المتحدة التي تتعلق بمخاوف أمنية من استخدام منتجات شركات أجنبية تابعة لدول لا تعتبر صديقة للحكومة الأمريكية، ففي الصيف الماضي، أبلغ رؤساء أجهزة المخابرات الأمريكية الرئيسية الست لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أن لديهم مخاوف بشأن استخدام المنتجات الأمنية من Kaspersky Lab ، في حين أصدر مركز الأمن الوطني في المملكة المتحدة توجيهات جديدة على منتجات الشركة الروسية، مشيراً إلى مخاوف متعلقة بالحكومة الروسية.

وكانت الحكومة الاسترالية قد سبقت نظيرتها الأمريكية بفرض حظر على شركة Huawei منذ عام 2013 بحيث تم منع الشركة من العمل على شبكة النطاق العريض الوطنية في البلاد، وعلى الرغم من أن  Huawei  نفت باستمرار كامل الادعاءات بالعمل مع الحكومة الصينية إلى أن ذلك لم يقنع الكونغرس الأمريكي الذي قال في تقريره لعام 2011 أن المسؤولين في الشركة فشلوا في تقديم أدلة من شأنها أن تقدّم إثباتات مطمئنة.

شركتا Huawei و ZTE كانتا الهدف القديم للحكومة الأمريكية منذ زمن طويل، ولا شك أن هذا الموضوع متعلق بالدرجة الأولى بالعلاقات غير المستقرة بين الحكومتين الصينية والأمريكية، حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح سابق له الحكومة الصينية صراحةً بالمساس بنزاهة الأعمال التجارية الأمريكية وبمحاولة التجسس على أسرار الأمن القومي الأمريكي.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات ...