آبل بدأت استيراد مكوّنات أجهزتها من الشركات الصينية لخفض التكلفة

تواجه شركة آبل Apple بشكل دائم اتهاماً بأن أسعار أجهزتها هي الأغلى ثمناً، حيث كان هاتفها الرائد iPhone X العام الماضي خير دليل على هذه التهمة بعد تسعيره بمبلغ 1000 دولار كحد أدنى.

صحيح أن هواتف الألف الدولار قد أصبحت من الأمور الطبيعية هذا العام، لكن العالم لم يكن مستعداً لدفع هذا المقدار الكبير من المال العام الماضي من أجل هاتف محمول.

الأمر الذي تسبب بانخفاض أو تباطؤ في مبيعات الهاتف على عكس هواتف الآيفون السابقة في السنوات الماضية والتي كانت تحقق النجاح المطلوب.

أضف إلى ذلك فإن ارتفاع أسعار الأجهزة المحمولة بشكل عام مؤخراً ساهم في دفع المستهلك إلى الاحتفاظ بجهازه مدة أطول، وبالتالي فإن رغبة المستخدمين بتبديل أجهزتهم كل عام قد انخفضت كثيراً.

بالطبع فإن آبل تدرك هذا الموضوع جيداً، وهي ستتجنب الإعلان عن أسعار غير منطقية كما تشير التوقعات عند الكشف عن أحدث هواتف الآيفون خريف هذا العام.

من أجل ذلك بدأت الشركة بمجموعة من الإجراءات التي تساهم في خفض تكلفة إنتاج الهواتف، وآخر المعلومات المتعلقة بهذه الإجراءات هو ما كشف عنه موقع DigiTimes.

وفقاً للموقع فإن شركة آبل الأمريكية انتقلت للتعامل مع الشركات الصينية التي تقدّم نفس الخدمات والمكونات التي تقدمها الشركات التايوانية لكن بسعر أقل.

على سبيل المثال، فإن الشركة بدأت بالاتفاق مع شركتي Desay Battery Technology وSunwoda Electronic من أجل الحصول على بطاريات الأجهزة.

حيث كانت آبل سابقاً تعمل على استيراد البطاريات اللازمة لأجهزتها من الشركة التايوانية Simplo Technology، ويقول التقرير أن هذه الشركة الآن انتقلت للعمل مع الشركات المصنعة للدراجات الكهربائية بعد إلغاء التعاون مع آبل.

الشركة التايوانية Catcher Technology المتخصصة في صناعة الهياكل المعدنية للأجهزة لم يكن حالها أفضل، فهي تبحث الآن عن عملاء جدد بعد ما قررت آبل إلغاء التعاون معها والانتقال إلى شركة Everwin Precision Technology.

من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى خفض تكلفة إنتاج الهواتف والأجهزة التي ستكشف عنها آبل في المرحلة المقبلة، لكن نأمل فقط أن لا يكون ذلك على حساب الجودة ودقّة التصنيع!

مقالات قد تعجبك:

مراجعة برنامج IOTransfer أفضل مدير لملفات آيفون وآيباد من خلال الكمبيوتر
كيفية إنشاء مخطط بياني بسهولة على أي جهاز دون برامج
كيفية إنشاء مجلدات البحث في آوت لوك للحصول على نتائج سريعة وتنظيم الرسائل
كيفية استخدام ميزة التصفح المتخفي الجديدة في يوتيوب
أفضل الشواحن اللاسلكية للهواتف المحمولة

ظروف عمل سيئة في أحد المصانع التابعة لـ Apple في الصين

قامت منظمة China Labor Watch الغير ربحية بتقديم تقرير عن ظروف عمل سيئة وغير مناسبة يتعرض لها العمال ضمن معمل Catcher Technology في الصين وهو المختص بتصنيع قطع منتجات لشركة Apple.

ويصف التقرير بأن العمال في هذا المصنع يضطرون للعمل لمدة 10 ساعات في أي يوم عمل عادي ضمن المعمل، وهم على اتصال مباشر مع المواد الكيميائية المطلوبة لتصنيع القطع الخاصة دون استعمال أية قفازات مناسبة أو نظارات حماية، وعلى الرغم من أن بعض العمال يستعملون قفازات ورقية إلا أن هذا الأمر لا يمنع تسرب بعض المواد الكيميائية إلى العيون والتسبب بالمشاكل الصحية التي تظهر مع الوقت، أما القفازات المستعملة فهي على اتصال مباشر مع مجموعة من المواد الكيميائية لخطرة المسببة لتهيج الجلد.

والأسوأ من ذلك، فإن نسبة الضجيج والصوت الآلي الموجود في المعمل يصل إلى 80 ديسيبل أو أكثر مما يجعل العمال تحت تهديد مجموعة من المشاكل الناتجة للتعرض إلى هذه الأصوات القوية بعد 8 ساعات فقط، أضف إلى ذلك مشاكل أخرى ناقشها التقرير حول أرضية المعمل الزلقة والتي غالباً ما تسبب السقوط بسهولة، ويبدو أن الطعام المتوافر في المعمل ليس أفضل حالاً مع تسجيل عدة حالات إسهال ومشاكل هضمية بين العمال.

التقرير يتابع إلى العائدات المالية التي يحصل عليها العمال مقابل العمل في المعمل المذكور، حيث أن كل عامل يتقاضى راتب شهري يُقدّر بـ 302.84 دولار أمريكي وهو ما يسمح للمعمل بالاحتفاظ بهامش رابح أعلى، حيث أن الأجر المسجل لكل ساعة عمل هو 1.38 دولار مع عدد ساعات عمل أسبوعية تصل إلى 55 ساعة.

أما عن موعد استلام الرواتب الشهرية فهو في اليوم الخامس من الشهر حسب التقرير، وفي حالة استقالة العمال، فإن الإدارة لن تدفع لهم أجورهم المتبقية، أما في بعض الأحيان فقد يرفض المصنع السماح للعامل بالاستقالة والإصرار على مواصلة العمل!

وعلى الرغم من أن سياسة المعمل تفرض تقديم رواتب مضاعفة مقابل العمل الإضافي يوم السبت، إلا أن هذا لم يتحقق، حيث يقوم الموظفون بالعمل من الاثنين إلى الجمعة مع عمل إضافي يوم السبت أو الأحد، حيث استفادت إدارة المعمل حسب التقرير بتحقيق عائد مادي أعلى بنسبة 77.59 دولار لكل عامل في كل شهر، وهو المبلغ الذي من المفترش أن يُضاف إلى راتب الموظف الشهري.

وفي بعض الحالات، بدأ بعض عمال المصانع الصينيين يعانون من سوء السمع، وآلام في العين وضعف الرؤية، وغيرها من الأمراض، ولكن التقرير يقول أنه من الصعب إثبات وجود صلات متينة بين الأمراض المذكورة والمصنع. حيث لا يقدم المصنع التأمين إلا بعد أن يعمل العامل هناك لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وإذا استقال العامل، فإنه لا يخضع لفحص طبي بعد انتهاء الخدمة إلا إذا دفع ثمنه من جيبه، وأشار التقرير إلى حادثة تعرضت فيها امرأة لإجهاض، حيث أشارت التحقيقات إلى سبب الحادثة بسبب ظروف عمل سيئة، ولكن لم يتم التمكن من تثبيت المسؤولية على إدارة المعمل الذي كانت تعمل به.

آلية التوظيف في المعمل المذكور تتم من خلال وكالات التوظيف والتشغيل في المناطق الريفية في جميع أنحاء الصين، حيث يفضّل بعض العمال العمل ضمن هذا المصنع لكسب أجور قد تكون أعلى من العمل ضمن معامل صغيرة قرب منازلهم، لكن ذلك يكون بدون إشراف نقابات مختصة وفي كثير من الأحيان يكون العامل مجبراً على القبول بشروط العمل كما هي دون تعديل على حسب ما ذكره التقرير.

ولأن المعمل مختص بتصنيع القطع التي تحتاجها شركة Apple في تصنيع هواتفها ومنتجاتها التقنية الأخرى، فقد تم التواصل مع الشركة الأمريكية العملاقة بهدف تحسين واقع العمل في المصنع الصيني، لكن Apple ردّت بأنها لم تجد أي انتهاك لقواعد العمل والسلامة في المصنع وأنها أرسلت فريقاً خاصاً لدراسة الوضع والقيام بلقاءات مع 150 عامل دون التوصل لنتائج تتفق مع تلك التي وصل إليها التقرير.