لمَ قد تظهر صور كاميرا الهاتف عاتمة أو ساطعة جداً؟

هل سبق لك أن التقطت صورة لشيء ما بواسطة هاتفك الذكي، ولكن الصورة ظهرت بشكل مظلم كثيراً أو ساطع كثيراً؟ أو ربما تبدو بعض أجزاء الصورة جيدة، لكن البعض الآخر خالياً من التفاصيل؛ إليك ما يحدث وكيف يمكنك إصلاح ذلك.

كيف تعمل خاصية التعرّض للضوء Exposure في التصوير الفوتوغرافي؟

في التصوير الفوتوغرافي، التعرّض Exposure هو مدى تعتيم أو إضاءة الصورة. يُقال أن الصورة ذات مظهر طبيعي، أو على الأقل الصورة تظهر كما أراد المصوّر لها الظهور، عندما تكون معرّضة للضوء بشكل صحيح.

ومع ذلك، فإن الصورة المظلمة جداً ينقصها التعرض للضوء Underexposed، والصورة شديدة السطوع فقد تم تعريضها للضوء بشكل مفرط Overexposed.

يتم التحكم في التعرض Exposure من خلال إعدادات سرعة الغالق Shutter speed وفتحة العدسة Aperature و ISO في إعدادات الكاميرا. لستَ مضطراً للقلق بشأن التحكم هذه الأشياء (إلا إذا كنت ترغب في ذلك)، لأن هاتفك الذكي سيتكفل بكل شيء تلقائياً.

في صورة واحدة، يوجد حد لنطاق قيم التعريض الضوئي تسمى Stops التي يمكن التقاطها. وإن مدى اتساع النطاق الديناميكي يعتمد على الكاميرا التي تستخدمها.

تمتلك كاميرات DSLR والكاميرات الاحترافية قيماً أكثر من كاميرات الهواتف الذكية. هناك أيضاً حد لنطاق القيم التي يمكن عرضها على الشاشة أو تسجيلها في ملف صورة واحد.

ما يهمنا على أي حال، هو النطاق بين أحلك (أعتم) الألوان وأكثرها سطوعاً والتي يمكن لهاتفك الذكي التقاطها أو عرضها بشكل أضيق مما يمكن للعين رؤيته.

هذا هو السبب في أنه يمكنك رؤية الأشخاص بوضوح عند غروب الشمس، ولكن هاتفك سيظهرهم بشكل عاتم ليبيّن غروب الشمس بشكل صحيح، كما هو موضح في الصورة أعلاه.

نظراً لأن هاتفك الذكي لا يمكنه التقاط كل شيء في صورة واحدة، فعليه أن يقرر ما الذي سيعطيه الأولوية في كل مرة تضغط فيها على زر الغالق. في معظم الأحيان، يعمل الضبط التلقائي بشكل جيد حقاً، ولكن يمكن أن تختفي بعض الأشياء أحياناً.

قبل أن تلتقط صورة، يقيس هاتفك الذكي مدى سطوع أو ظلام المشهد، ثم يخمّن إعدادات التعريض التي يجب استخدامها. ومع ذلك، فإنه يفترض دائماً أن كل شيء يتحول إلى ​​رمادي متوسط.

هذا في الواقع افتراض جيد جداً، خاصةً عند دعمه بخوارزميات التعلم الآلي التي تتعرف على نطاق أوسع من المواقف، ولكن لا يزال من الممكن أن يخلط بينها.

قد يبدو هذا تقنياً للغاية، ولكنه سيجعل تحرّي الخلل وراء عدم ظهور صورك بالطريقة التي تريدها أكثر بساطة.

عندما تقوم بتصوير شيء مظلم جداً (لا يشع ضوءاً):

إذا كنت تلتقط صورة لشيء مظلم، خاصة إذا كان بارزاً في الإطار، فمن المحتمل أن يقوم هاتفك الذكي بتصحيحات (تعويضات) مفرطة. بعبارة أخرى، سيضفي مزيداً من السطوع على كل شيء ويزيد من قيم التعرّض Exposure في الصورة.

حافظة سماعة الرأس Powerbeats في الصورة أعلاه سوداء. ومع ذلك، فإنها تبدو في الصورة بلون رمادي. حيث أفرط هاتف آيفون iPhone في تعريض اللقطة لأنه لم يعتقد أن الكاميرا كانت تصور شيئاً بهذا الظلام.

عندما تقوم بتصوير شيء مشرق:

إذا كنت تحاول التقاط صورة لشيء مشرق (ساطع) حقاً، فستحصل على عكس النتيجة أعلاه، وهي صورة قليلة التعرض للضوء.

في الصورة أعلاه، افترض هاتف آيفون iPhone أن المصباح الكهربائي لم يكن ساطعاً كما هو بالفعل وقام بتعتيم بقية الصورة وفقاً لذلك.

لم يكن الأمر سيئاً للغاية في هذه الحالة، ولكن قد تكون هذه مشكلة عندما تقوم بتصوير أشياء بخلفية ساطعة.

هاتفك الذكي يقيس بشكل خاطئ:

تستخدم كاميرا الهاتف الذكي مقياساً للضوء يحاول تحديد الإعدادات الصحيحة للتعرّض الضوئي Exposure، ولكنها لا تقيس دائماً الصورة بأكملها.

في الواقع، لها أوضاع قياس مختلفة تعطي الأولوية للأشياء الموجودة في وسط الصورة أو الأشياء التي تبدو مهمة.

في بعض الأحيان، يؤدي هذا إلى قياسه بالنسبة للشيء الخطأ. على سبيل المثال، إذا كان الشيء المراد تصويره موضوعاً بالقرب من حافة الصورة، فقد يقوم هاتفك الذكي بالقياس بالنسبة لشيء أكثر سطوعاً في مركز الصورة، وبالتالي ستكون النتيجة صورة قليلة التعرض للضوء Underexposed.

في معظم الهواتف الذكية، يمكنك النقر على الشاشة للتركيز وإخبار الكاميرا بالمكان الذي يجب أن تقيس بالنسبة له. إذا نقرت بطريق الخطأ على منطقة ساطعة أو مظلمة، فقد يؤدي ذلك إلى إفساد اللقطات.

عندما لا يكون هناك الكثير من الضوء:

تحتوي كاميرات الهواتف الذكية على مستشعرات صور صغيرة جداً، مما يجعلها مضغوطة للغاية. ومع ذلك، فإن هذا يعني أيضاً أن هذه المستشعرات تكافح لجمع ما يكفي من الضوء في أفضل الأوقات.

تعمل عيناك بشكل أفضل في الإضاءة المنخفضة. لذلك، حتى لو كان بإمكانك الرؤية بوضوح، فقد لا يكون هناك إضاءة كافية لكاميرا الهاتف الذكي. إذا كنت تلتقط صوراً في الإضاءة الخافتة، فمن الممكن أن تظهر الصور مظلمة للغاية.

تبدو الصور مظلمة جداً عند طباعتها:

في بعض الأحيان، قد يكون لديك صورة رائعة على هاتفك الذكي، ولكن عند طباعتها، تبدو الصورة نفسها باهتة وغير واضحة.

هناك بعض الأسباب التي تقف وراء ذلك، ولكن السبب الأكبر هو أن شاشة هاتفك الذكي مُضاءة من الخلف، لكن الورق ليس كذلك. هذا يعني أن كل صورة ستبدو أكثر إشراقاً على هاتفك مما ستبدو عليه عند طباعتها.

كيفية تحديد التعرض Exposure في كل مرة:

بغض النظر عن سبب التعرض غير الصحيح لصورك، هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لمنع حدوث ذلك. سيساعدك فهم سبب حدوث ذلك على اكتشاف أفضل حل بديل.

إليك بعض الأشياء التي يمكنك وضعها في الاعتبار أو تجربتها:

  • فكر في الصورة التي تحاول التقاطها: كاميرات الهواتف الذكية أفضل من أي وقت مضى، لكنها ليست مثالية. لا يزال هناك فرصة للخطأ عند ترك القياسات تجري بشكل تلقائي. إذا كنت تحاول التقاط صورة مظلمة أو ساطعة بشكل خاص، فكل ما عليك هو الانتباه قليلاً.
  • اضغط على الكائن الذي تريد أن تقيس الكاميرا نسبع التعرض منه: في جميع الهواتف الذكية تقريباً، يمكنك النقر على الشاشة للتركيز على الشيء الهام بالنسبة لك، سيتم ضبط التعرض Exposure وفقاً لذلك. إذا كنت تريد التأكد من تعرض شيء ما بشكل صحيح، فانقر عليه!
  • استخدم عناصر التحكم في التعرّض الضوئي: تحتوي كل كاميرا هاتف ذكي أيضاً على بعض عناصر التحكم الأساسية في التعرّض الضوئي.

حتى أن بعض الهواتف لديها خيارات أكثر تقدماً. عادةً، ما عليك سوى النقر على ما تريد التركيز عليه، ثم سحب إبهامك لأعلى لزيادة التعرض أو لأسفل لتقليله. افعل ذلك للحصول على أفضل تعريض قبل التقاط الصورة.

  • استخدام نطاق ديناميكي عالٍ (HDR): هذا يدمج عدة تعريضات مختلفة معاً في صورة واحدة. حيث تلتقط أجهزة آيفون iPhone الآن صور HDR بشكل افتراضي عندما تقوم بالتصوير في إضاءة عالية التباين.

في معظم الهواتف الأخرى، يجب أن يكون هناك إعداد HDR يمكنك تفعيله في تطبيق الكاميرا. قد لا يبدو الأمر جيداً دائماً، ولكن في بعض الحالات، ستحصل على أفضل لقطة ممكنة.

  • التقط عدة صور: امنح هاتفك الذكي أكثر من فرصة للتصوير بشكل صحيح. إذا أخطأت في محاولتك الأولى، فقم بإعادة القياس والالتقاط مرة أخرى.
  • إصلاح الصورة لاحقاً: قد تعديل الصورة بعد التقاطها مفيداً حقاً. إذا كانت صورتك قليلة التعرّض للضوء أو مفرطة في التعرّض، فقم بإصلاحها عن طريق تطبيق تحرير الصور المفضل لديك؛ حتى إنستغرام قد يفي بالغرض!

مقالات قد تعجبك:

ما هو إعداد سرعة الغالق Shutter Speed في الكاميرا ؟ و ما القيمة التي يجب تحديدها ؟
لماذا تظهر بعض الصور في الكاميرا بوميض أسود اللون؟
كيفية قياس المسافات باستخدام كاميرا آيفون
أهمّ الإعدادات في الكاميرا : سرعة الغالق , فتحة العدسة ,و الأيزو ISO
ما هو توازن اللون الأبيض White Balance, وكيف يستخدم في الكاميرا ؟

ما هي إعدادات الكاميرا المناسبة لالتقاط الصور الرياضية ؟

إذا كنت من محبّي مشاهدة الرياضات المختلفة أو من المتابعين لرياضة معينة , و أردت التقاط صور مميّزة للاعبيك المفضلين و للمباريات التي تقوم بحضورها فلن تساعدك كاميرا هاتفك الذكيّ كثيراً في ذلك.

و هذا ما يدفع الكثير من المصورين لشراء كاميرات رقمية لتوثيق المباريات الرياضية المختلفة , سنشرح لك هنا ما هي إعدادات الكاميرا التي يمكنك استخدامها للحصول على أفضل النتائج و على الصور المميزة التي ترغب بالتقاطها  :

معدات التصوير التي يجب عليك اقتناؤها لأجل التقاط الصور الرياضية :

التحدّي الأكبر الذي يواجهه مصوّرو الرياضة , أنّه في أغلب الألعاب و المباريات الرياضية , ينبغي على المصور الوقوف بعيداً عن الملعب أو حلبة المنافسة بضعة أمتار , عندها سيحتاج بالتأكيد إلى استخدام عدسة مقرّبة Telephoto Zoom Lens.

و تكون هذه العدسات طويلة البعد البؤري، حيث تستعمل في الحصول على صورة كبيرة لمشهد بعيد و في ضغط المنظور أي جعل المسافة بين الأشياء تبدو أقرب مما هي عليه في الطبيعة، للحصول على صور جيّدة.

لأجل الكاميرات المزوّدة بالحساس ذو الإطار المقتطع Cropped Frame Sensors، يشير مصطلح حساس الكاميرا ذو الإطار المقتطع إلى أيّ مستشعر ضوئي أصغر من مستشعر الكاميرا ذو الإطار الكامل , و يتجلّى الفرق بينهما من حيث مجال الرؤية Field Of View و البعد البؤري.

إذ إنّ مجال الرؤية في الحساس المقتطع يكون جزء من مجال الرؤية الكامل , أما بالنسبة للبعد البؤري فكون الحساس المقتطع Cropped Frame يقوم باقتصاص أو اقتطاع حواف إطار الصورة الكلي فهو بالتالي يزيد البعد البؤري للعدسة.

فإنّ البعد البؤري ( البعد المركزي Focal Length ) المناسب للعدسة لأجل التقاط صور جيّدة لمعظم الألعاب الرياضية سيكون أكثر من 70 mm تقريباً , يلتقط معظم المصورون صور جيّدة للألعاب الرياضية باستخدام كاميرا كانون Canon ببعد مركزي بين 18-135 mm.

إذاً , يمكنك التقاط صور رياضية دون استخدام العدسات المقرّبة , إلاّ أنك تحتاج لأن تكون في مكان جيّد و ثابت من منصة المشاهدة , و رغم ذلك قد تفوتك بعض اللقطات الحاسمة.

سرعة الغالق المناسبة لالتقاط الصور الرياضية :

لأجل التصوير الفوتوغرافي الرياضي , سرعة الغالق هي عمليّاً أهمّ إعدادات الكاميرا التي يجب عليك تعيينها , فهي المسؤولة عن تجميد الحركة ,  لكن قيمة سرعة الغالق التي يجب عليك استخدامها فتعتمد على نوع الرياضة التي تقوم بالتقاط الصور الفوتوغرافية لها.

على سبيل المثال : قيمة سرعة الغالق الأعلى من 1/1000th من الثانية ستقوم بتجميد الحركة بشكل جيّد , حتى سيارات السباق السريعة , لكنّك في الغالب لن تحتاج هذه السرعة.

قيمة سرعة الغالق بين 1/500th من الثانية و 1/1000th من الثانية تستطيع تجميد حركة الأشخاص أو اللاعبين , إلاّ أنّ الكرة المتحركة بسرعة –مثل كرة المضرب Tennis أو كرات البيسبول Baseball – قد تظهر مع قليل من الضبابيّة أو تمويه الحركة Motion Blur.

سرعة الغالق بين 1/100th من الثانية و 1/500th من الثانية  كافية لتجميد معظم حركة الأشخاص , إلاّ أنّها ستُظهر الاعب الذي يركض بسرعة أو حركة الأقدام و الأيدي للاّعبين بقليل من الضبابية أو التشويش Blur.

و بالأخص إذا كنت تستخدم عدسة طويلة Long Lens ( العدسات ذات الأبعاد البؤرية من 120 مم إلى 300 مم و أكثر , و التي تسمح بتصوير الأجسام البعيدة ) , إذ قد تكون سرعة الغالق عندها غير كافية لمنع ظهور الضبابية أو التشويش الناتج عن حركة يدك أثناء حمل الكاميرا.

عموماً , من الأفضل استخدام قيمة لسرعة الغالق تكون أعلى من القيمة التي تظنّ أنك بحاجة إليها لتجميد الحركة، ومعظم الوقت عندما تقوم بالتصوير في ضوء النهار يمكنك استخدام سرعة غالق لا تقلّ عن 1/800th جزء من الثانية.

إلاّ أنه بإمكانك أيضاً استخدام قيمة أبطأ قليلاً لسرعة الغالق Shutter Speed من القيمة التي يمكن أن تقوم بتجميد الحركة إذا أردت أن تُظهر قليل من الضبابية حول الحواف لإعطاء شعور الحركة و السرعة إلى الصورة.

فتحة العدسة المناسبة لالتقاط الصور الرياضية :

من الإعدادات التي تؤثر أيضاً على طريقة التقاط الصور الرياضيّة إضافةً إلى سرعة الغالق Shutter Speed هي فتحة العدسة  Aperture , إذ تحتاج إلى استخدام فتحة عدسة واسعة لتعطيك سرعة الغالق التي تريد.

هذا يعني أن تقوم بالتصوير باستخدام أقصى فتحة عدسة ممكنة : قياس f/4  أو  f/5.6 يعتبر كلّ منهما القيمة الشائعة لفتحة العدسات المقربة Telephoto Lens , و تعطي نتائج رائعة عند التقاط الصور الرياضية.

لكن إذا أردت عمق مجال Depth Of Field أكبر يمكنك استخدام قيمة f/8  , أو f/11 , عليك فقط أن تنتبه إلى تأثيرها على سرعة الغالق أيضاً.

قيمة الآيزو ( حساسيّة الضوء ) المناسبة لالتقاط الصور الرياضيّة :

و كما بالنسبة لفتحة العدسة , فاختيارك لـ قيمة الآيزو يعتمد على سرعة الغالق Shutter Speed التي تريدها  , بشكل عام ننصح باستخدام قيمة أيزو منخفضة ,  لكن في بعض الأحيان قد يتوجّب عليك زيادة قيمة الأيزو ISO لأجل الحصول على قيمة أكبر لسرعة الغالق (أسرع ) Shutter Speed.

أيّ قد تحتاج لاستخدام قيمة أيزو 400 , أو 800 أو حتّى 1600 للحفاظ على سرعة غالق أعلى من 1/1000th من الثانية.

رغم أنّ إعداد سرعة الغالق هو الإعداد الأهم عموماً بالنسبة لالتقاط الصور الرياضية , إلاّ أننا لا نزال ننصحك باستخدام وضع تصوير أولويّة فتحة العدسة Aperature Priority mode , و عليك فقط التأكّد من أنّ قيمة سرعة الغالق كافية لعدم ظهور ضبابية أو تمويه الحركة Motion Blur أثناء التصوير.

مقالات قد تعجبك :

كيفية اختيار أوضاع التصوير المناسبة في الكاميرا
ما هي قيم فتحة العدسة , سرعة الغالق ,وحساسية الضوء ISO التي يجب استخدامها في الكاميرا؟
ما هو إعداد الأيزو ISO في الكاميرا ؟و كيف يعمل ؟
ما هو التركيز التلقائي في الكاميرا ,وما هي أوضاعه المختلفة ؟
ما هو توازن اللون الأبيض White Balance, وكيف يستخدم في الكاميرا ؟