ما هي حساسات الهواتف المحمولة ؟ وكيفية عملها

ما هي أجهزة الاستشعار الموجودة في هاتفك ؟ ما هي وظيفتها ؟ وكيف تعمل ؟

أجهزة الاستشعار الموجودة في هاتفك ، ما وظيفتها ؟ كيف تعمل ؟

الهاتف المحمول هو إنجاز هندسي رائع، فهو عبارة عن العديد من الأدوات الموجودة في جهاز واحد، ويحوي مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار – لكن ماذا يفعلون جميعاً، وما هي وظيفتهم ؟ كيف يقوم هاتفك بحساب خطواتك واخبارك بحالتك البدنية؟ هل يستخدم نظام تحديد المواقع (GPS) الإنترنت؟ وماهي أجهزة الاستشعار التي يجب التأكد من وجودها في هاتفك الجديد ؟ كل هذا سنتعرف عليه في هذه المقالة.

مقياس التسارع (Accelerometer)

مقياس التسارع، يقوم باستشعار وضع الهاتف على محور خطي فهو يقيس مقدار التسارع الخطي لحركة الهاتف، يستعمل في أجهزة تعقب اللياقة البدنية، وفي الهواتف الذكية بالطبع، فلذلك بإمكان هاتفك تتبع خطواتك وإعطائك نتائج عن عدد الخطوات دون الحاجة لشراء أداة تتبع منفصلة،

كما أنه يشير إلى جهة الهاتف ليقوم بدوران الشاشة بشكل طولي أو عرضي، لذلك له أهمية كبيرة في تطبيقات الواقع المعزز أيضاً.

وبالطبع كما يشير إليه اسمه، فهو يقوم بقياس التسارع، بالتالي فإنه يقيس سرعتك في تطبيقات القيادة، بالإضافة إلى أهميته بمجموعة من التطبيقات المفيدة الأخرى.

جهاز المستشعر هو في حد ذاته يتكون من أجهزة استشعار صغيرة أخرى، بما في ذلك هياكل كريستالية مجهرية والتي تقوم بالانضغاط بسبب القوة التراكمية، فيقوم مقياس التسارع بتفسير الجهد القادم من البلورات لمعرفة مدى سرعة هاتفك والاتجاه الذي يشير إليه .
فمن تبديل اتجاه شاشة هاتفك ليتناسب مع اتجاه الهاتف، إلى قياس السرعة اثناء القيادة، انه مقياس التسارع، احد اهم المستشعرات الموجودة في هاتفك.

الجيروسكوب (Gyroscope)


الجيروسكوب يتساعد مع مقياس التسارع لمعرفة طريقة توجيه هاتفك، فهو يقيس سرعة الدوران الزاوي ويزيد من دقة الاستشعار بحيث يفيد في تصوير صور البانوراما 360 درجة لكي تبدو حقا مثيرة للإعجاب. أيضاَ كلما تقوم بلعب ألعاب السباق على هاتفك وتقوم بإمالة الشاشة لتوجيه السيارة، فالجيروسكوب مع التسارع يقومان باستشعار ما تقوم به، فقط بإمالة زاوية الهاتف بدرجة صغيرة.

مثل مقياس التسارع، فالجيرسكوب ليس حصري للهواتف، فهو يستخدم في قياس الارتفاع داخل الطائرات لتحديد ارتفاع الطائرة و موقعها، على سبيل المثال.

مقياس المجال المغناطيسي (Magnetometer)

نكمل مع ثالث مستشعر مسؤول عن حالة الجهاز الفيزيائية، مرة أخرى اسمه يدل على وظيفته، فإنه يقوم بقياس المجالات المغناطيسية، بالتالي فهوة المسؤول عن معرفة اتجاه الشمال بالاعتماد على المجال المغناطيسي للأرض (بنفس مبدأ عمل البوصلة التقليدية تماماً).

وكنتيجة لذلك عند استخدامك لبرامج الخرائط مثل Google Maps أو Apple Maps فإن “الماغنوميتر” يقوم بمساعدتك للذهاب إلى العمل بتحديد اتجاه الخريطة الصحيح بحسب اتجاه الهاتف، بالإضافة إلى أنه مسؤول عن تطبيقات البوصلة الرقمية.
توجد أجهزة قياس المجال المغناطيسي أيضاً في أجهزة الكشف عن المعادن، ولهذا السبب يمكنك الحصول على تطبيقات لكشف المعادن على هاتفك.

ومع ذلك، فإن مقياس المجال المغناطيسي لا يعمل وحده لغرضه الأساسي، والذي يتعلق بتطبيقات الخرائط، وإنما تعمل جنباً إلى جنب مع الـ GPS وبيانات الإنترنت لمعرفة مكان وجودك في العالم. وإلى أي طريق متجه.

الـ GPS


الـ GPS أو (نظام تحديد المواقع العالمي) كيف سنكون بدونه؟ ربما في وسط مكان مجهول ونحن نقوم بشتم اليوم الذي قمنا فيه باستخدام الخرائط التكنولوجية بدل من الورقية.

مستشعر الـ GPS في الهاتف يقوم بالحصول على معلوماته من خلال الأقمار الصناعية في الفضاء لمعرفة موقعك في أي جزء من الكوكب (او باي مكان تقود)، لكن الـ GPS وحده لا يقوم باستخدام الإنترنت على هاتفك، وهذا هو سبب رؤيتك لموقعك على الخريطة رغم فقدان تغطية الهاتف، بالرغم من انخفاض دقة الخريطة.

في الواقع، فإن الـGPS يرتبط مع عدة أقمار صناعية، حيث يقوم بحساب زوايا التقاطع لإعطائك النتائج، لكن في حال لم يتم العثور على قمر صناعي وإعطائك نتائج، فقد يكون السبب سحابة كثيفة أو أي غطاء آخر يعيق وصول إشارة الأقمار الصناعية.

لكن في حال استخدامك له بدون إنترنت، فكل هذا التواصل مع الأقمار الصناعية والحسابات يسبب استنزاف البطارية، ولهذا السبب نجد أن معظم أدوات توفير الطاقة توصي بإيقاف الـ GPS، أيضاً معظم الأجهزة الصغيرة مثل الساعات الذكية لا تشمل GPS لنفس السبب.

نظام الـGPS ليس الطريقة الوحيدة التي يمكن للهاتف معرفة موقعك من خلالها، حيث يمكن للمسافة بين الهاتف وأبراج الاتصال أن تستخدم لتقريب موقعك بشكل أدق، فأدوات تحديد الموقع في الأجهزة الحديثة تقوم بالجمع بين إشارة الـ GPS مع بيانات أخرى مثل قوة إشارة الهاتف، للحصول على موقع أكثر دقة.

حساس نبضات القلب (heart rate)


حساس نبضات القلب يستخدم لأسباب طبية غالباً ويوجد في الأجهزة من الفئة المتوسطة أو أعلى.

يقوم مبدؤه على وجود عدسة استشعار للضوء ( تشبه مبدأ حساس الكاميرا) بالإضافة لوجود ضوء LED خفيف بجانبه، ووظيفته إرسال ضوء لطرف أصبع اليد لينعكس الضوء من الدم إلى المستشعر فيعمل على قياس النبض من خلال قياس التغير الذي يصيب موجات الضوء عند مرورها بالجلد بحسب درجة التأكسج (نسبة الأكسجين بالدم) مع كل نبضة، فالحساس يقوم بالتقاط التغير الضوئي ومعالجة البيانات عن هذا التغير لاحتساب معدل النبضات . بالإضافة لإعطاء نتائج لنسبة تشبع الاكسجين بالدم.

وفي الحقيقة فإن برامج قياس نبضات القلب التي تعتمد على الكاميرا وفلاش الموبايل تشبه إلى حد كبير حساس نبضات القلب في مبدأ عملها أيضاً، لذلك نجد أن سامسونغ تقوم بإضافة ميزات أخرى للحساس مثل التقاط صور سيلفي بواسطته وايضاً تقوم بالاهتمام بشكل كبير بالتطبيق الطبي الخاص بها لزيادة دقته.

تنبيه هام: قياس نبضات القلب يختلف عن قياس ضغط الدم، فبرامج قياس ضغط الدم أقل كفاءة ولا يمكن الاعتماد عليها لمرضى ضغط الدم.

حساسات أخرى :


على الرغم من اقلية أهميته مقارنةً مع باقي المستشعرات، فالعديد من الهواتف، مثل الايفون، نجد فيها مستشعر الباروميتر، والذي وظيفته قياس ضغط الهواء، فهو مفيد لمعرفة التغيرات المناخية في الجو.

أيضا لدينا حساس التقارب الذي عادة ما يكون بجانب سماعة الموبايل، ويعمل عندما تقوم بأجراء مكالمة وتضع الهاتف بجانب أذنك، بحيث يقوم باطفاء شاشة الهاتف، طريقة عمله تكمن بوجود مرسل للأشعة تحت الحمراء والذي يرتد في حال وجود جسم قريب من المستشعر.

في نفس الوقت نجد بجانبه جهاز مستشعر الضوء المحيطي، والذي يقوم بضبط سطوع الشاشة للتناسب مع إضاءة الغرفة (في حال تفعيل وضع السطوع التلقائي).

مثل بقية التكنولوجيا الموجودة في هاتفك، فإن هذه المجسمات تصبح أصغر، اقل استنزاف للبطارية، وأكثر ذكاءً مع تطور التكنلوجيا.

أضافة إلى تطوير وتحديث أنظمة الهواتف من ناحية السوفتوير والتطوير من ناحية الهاردوير، فإن الحساسات من أكثر الأسباب المهمة في تحسين الهواتف أيضاً، على الرغم من عدم ذكرها في قائمة مواصفات الهاتف تقريباً .

 مقالات قد تعجبك:

 طريقة استخدام خرائط Google للملاحة بدون إنترنيت
لماذا لا تصل تحديثات جديدة إلى أجهزة الأندرويد ؟ وما الذي يمكن فعله ؟
أفضل الاشياء التي يمكن لمساعد جوجل القيام بها على هواتف أندرويد

تعليقات
جاري تحميل التعليقات ...