أطلقت شركة OpenAI ميزة “جهة اتصال موثوقة” لبرنامج ChatGPT، والتي تتيح للمستخدمين ترشيح صديق يمكن للشركة التواصل معه في حال تعرضهم لخطر إيذاء أنفسهم.
ويتزايد استخدام ChatGPT كمعالج نفسي رقمي، حيث يعتمد المستخدمون على هذا البرنامج لتلبية احتياجاتهم في مجال الصحة النفسية.
وكانت OpenAI قد صرّحت سابقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأن أكثر من مليون مستخدم من أصل 800 مليون مستخدم أسبوعيًا يُعبّرون عن أفكار انتحارية خلال محادثاتهم.
وواجهت الشركة في العام الماضي دعوى قضائية بتهمة التسبب في وفاة غير مشروعة، حيث اتهمت الشركة بتسهيل انتحار مراهق.
وادّعت الدعوى أن المراهق تحدث إلى ChatGPT عن أربع محاولات سابقة لإنهاء حياته، ثم ساعده في التخطيط لانتحاره.
وخلص تحقيق أجرته BBC ونُشر في نوفمبر 2025 إلى أن ChatGPT قدّم للمستخدمة، في حالة واحدة على الأقل، نصائح حول كيفية الانتحار.
تعتمد ميزة “جهة اتصال موثوقة” على أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT، مما يتيح للبالغين من عمر 18 عامًا فما فوق إضافة بيانات شخص يمكنه مساعدتهم في حال كانوا على وشك إيذاء أنفسهم.
وسيتمكن المستخدمون من ترشيح شخص بالغ واحد كجهة اتصال موثوقة في إعدادات ChatGPT، وسيتعين على هذا الشخص قبول الدعوة التي يتلقاها في غضون أسبوع.
في حال عدم قبولها، يمكن للمستخدم اختيار إضافة جهة اتصال أخرى. سيقوم نظام ChatGPT أولًا بتنبيه المستخدم بأن الشركة قد تُخطر جهة الاتصال في حال رصد احتمال جدي لإيذاء المستخدم لنفسه، وسيشجع النظام المستخدم على التواصل مع صديقه، بل وسيقترح عليه مواضيع مناسبة لبدء المحادثة.
لا تتم هذه العملية بشكل آلي بالكامل، حيث قالت الشركة OpenAI إن “فريقًا صغيرًا من الأشخاص المدربين تدريبًا خاصًا” سيراجع الحالة، ولن يرسل ChatGPT إشعارًا إلى جهة اتصال المستخدم إلا إذا تبين وجود خطر جدي لإيذاء النفس.
ستظهر رسالة تقول: “قد يمرّ [المستخدم] بظروف صعبة. بصفتك جهة اتصال موثوقة، نشجعك على التواصل معه.”
بعد ذلك، يمكن لجهة الاتصال الاطلاع على مزيد من التفاصيل حول التحذير، الذي يُعلمها بأن OpenAI قد رصدت محادثة ناقش فيها المستخدم الانتحار.
مع ذلك، لن تُرسل الشركة نصوص المحادثة حفاظًا على خصوصية المستخدم. وكتبت الشركة في بيانها: “مع أن أي نظام ليس مثاليًا، وقد لا يعكس الإشعار المُرسل إلى جهة اتصال موثوقة دائمًا ما يمرّ به الشخص بدقة، إلا أن كل إشعار يخضع لمراجعة بشرية مُدرّبة قبل إرساله، ونسعى جاهدين لمراجعة هذه الإشعارات الأمنية في أقل من ساعة.”
