نعيش اليوم في الوقت الذي أصبح فيه التقاط الصور من أسهل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها المستخدم، فالكاميرات الاحترافية متواجدة في كل مكان ويمكن لأي منا شرائها.
فضلاً عن امتلاكنا جميعاً لهواتف محمولة مزودة بأفضل الكاميرات والتي تسمح لنا بالتقاط عدد لا نهائي من الصور وبمختلف الظروف.
الميزة الهامة لطريقة التقاط الصور في عصرنا الحديث هو أنك تحصل على الصورة في نفس اللحظة التي تقوم فيها بالضغط على زر التصوير، ويمكن ببساطة حذف الصورة وإعادة التقاطها عشرات المرات حتى تحصل على اللقطة المناسبة.
حسناً، لم يكن الأمر كذلك قديماً مع كاميرات التصوير الكلاسيكية المزوّدة بفيلم محدود للصور والذي يحتاج إلى عملية تحميض حتى يمكن للمستخدم مشاهدة ما قام بالتقاطه.
ما رأيكم بخوض هذه التجربة الكلاسيكية القديمة ونحن في عام 2020؟ تطبيق David’s Disposable على متجر تطبيقات App Store سيتكفل بالموضوع.
حيث تم إطلاق التطبيق قبل نحو أسبوعين فقط، ولكنه حصل حتى الآن على أكثر من مليون عملية تحميل مع انتشار واسع بين المستخدمين.
يعتمد التطبيق المذكور على فكرة التصوير بالكاميرات الكلاسيكية، وبالتالي ستقوم بالتقاط صورة ولكنك لن تراها، وستكون مضطراً للانتظار حتى صباح اليوم التالي.
في صباح اليوم التالي في الساعة 9 صباحاً، سيرسل لك التطبيق إشعاراً يفيد بحصولك على مغلف للصور شبيه بالمغلفات التي كانت تحتوي على الصور القديمة بعد عملية التحميض، داخل هذا المغلف ستجد صورك التي قمت بالتقاطها.
من غير المعروف سبب انتشار ونجاح التطبيق بهذا الشكل ولكنه يبدو من الممتع أن تعيش تجربة التصوير الكلاسيكية القديمة مرة أخرى.
الجدير بالذكر أن التطبيق يُعتبر الآن من أسرع التطبيقات نمواً على متجر آبل Apple للتطبيقات وذلك بعد تطبيقي Diseny+ و Instagram.
التطبيق متاح الآن على متجر App Store المخصص لأجهزة وهواتف شركة آبل وبشكل مجاني ويمكنك الحصول على نسخة منه من خلال زيارة هذا الرابط.
اليوم سنخبرك أكثر عن تأثير إعداد سرعة الغالق في الصور الملتقطة , و كيف تستطيع تحديد القيمة المناسبة لسرعة الغالق أثناء التقاط الصور المختلفة :
القاعدة العامة , و أقل سرعة غالق يمكن استخدامها في الكاميرا المحمولة باليد :
سرعة الغالق ( أو ما يسمّى زمن التعريض ExposureTime ) هو مقياس لمدى بقاء غالق الكاميرا مفتوحاً لتمرير الضوء إلى المستشعر Sensor , تتراوح سرعة الغالق في الكاميرات الرقمية بين 1/1000th و حتى 30 ثانية وهو مجال واسع جدّاً للاختيار كما ترى ! ,
لكن الأمر الذي يجب عليك الانتباه إليه هو ألاً تستخدم سرعة غالق بطيئة جداً إذا كنت تحمل الكاميرا في يدك أثناء التصوير , لأنه من الصعب عندها الحفاظ على ثبات الكاميرا تماماً , فإذا كانت سرعة الغالق بطيئة قد يظهر قليل من الضبابية و تمويه ناتج عن حركة الأجسام في الصورة ..
القاعدة العامة المتّبعة في تحديد قيمة سرعة الغالق , هي أنّ الحد الأدنى لسرعة الغالق هو معكوس البعد البؤري أو المركزي لعدسة الكاميرا , لذلك إذا كنت تستخدم عدسة ببعد بؤري 100mm فإنّ سرعة الغالق التي يجب عليك استخدامها هي 1/100th جزء من الثانية ,
لأجل عدسة ببعد بؤري 40mm , سرعة الغالق التي ينصّح باستخدامها هي 1/40th من الثانية و بالمثل لأجل عدسة ببعد 16mm , سرعة الغالق يجب أن تكون 1/16th من الثانية , إلخ …
في الصورة أدناه يمكنك رؤية الفرق بين سرعات الغالق المختلفة التي تحدثنا عنها , تمّ التقاط الصورة نفسها بعدسة 40 mm و ثمان سرعات غالق مختلفة : 1/200th , 1/100th , 1/80th , 1/40th , 1/20th , 1/10th , 1/2 , و واحد ثانية .. يمكنك أن تلاحظ انخفاض واضح في الدقة أو الحدة بين سرعتي الغالق 1/40th و 1/20th من الثانية :إذا كنت تريد استخدام سرعة غالق أبطأ , يجب عليك استخدام حامل ثلاثي القوائم ( ترايبود ) لأجل تثبيت كاميرتك , و بهذا تضمن عدم وجود تمويه أو ضبابية ناتجة عن حركة يدك أثناء التقاطك الصورة ..
إذاً , ما هي سرعة الغالق المناسبة التي يمكنك اختيارها للكاميرا :
قيمة أسرع من 1/500th جزء من الثانية :
هناك طريقتان أساسيتان لإظهار تأثير الحركة في صورك : إما تجميد الحركة Freezing أو تمويهها Blurring ( إضهار ضبابية حركة الأجسام في الصورة ) .. سرعات الغالق الأسرع من حوالي 1/500th من الثانية سوف تقوم بتجميد حركة معظم الأجسام في الصورة ما عدا الأجسام المتحركة بسرعة كبيرة ..
في معظم الكاميرات , أسرع سرعات غالق ممكنة هي إما 1/4000th من الثانية أو 1/8000th من الثانية , عند هذا المجال , سيتم تجميد حتى سيارات السباق السريعة في مكانها ..
و كلما اقتربت بسرعة الغالق من قيمة 1/500th من الثانية , سيبقى بإمكانك تجميد الأشخاص المتحركين في المشهد الذي تقوم بتصويره , و لكن الأجسام ذات الحركة السريعة مثل السيارات أو المتزلجين ستظهر مع القليل من ضبابية أو تأثير الحركة في الصورة ..
بشكل عام , إذا كنت تريد تجميد حركة جسم سريع في مكانه في الصورة , فقم باختيار أسرع ( أقل قيمة ) سرعة غالق ممكنة لديك ..
بين قيمتيّ 1/500th و 1/100th جزء من الثانية :
في المجال بين 1/500th من الثانية و 1/100th من الثانية يتمّ اختيار قيمة سرعة الغالق عند التقاط العديد من صور البورتريه , الشارع , صور الزفاف و غيرها من الصور التي تلتقط باستخدام الكاميرا المحمولة ..
سرعة الغالق ضمن هذا المجال سريعة كفاية لتجميد الحركة البطيئة , و لكنك تحتاج عندها لاستخدام فتحة عدسة واسعة و حساسية أيزو عالية حتى في ضوء النهار ..
إذا كنت غير متأكد تماماً من سرعة الغالق التي تريد استخدامها , فإنّ قيمة حول 1/200th من الثانية هي قيمة جيّدة للبدء , يمكنك زيادتها أو انقاصها بحسب الحاجة ..
بين قيمة 1/100th و 1/10th من الثانية :
استخدامك قيمة لسرعة الغالق بين 1/100th من الثانية و 1/10th من الثانية سيكون غير مفيد نوعاً ما لأجل التقاط صور حادة و دقيقة كما تريد , على سبيل المثال , إذا كنت تقوم بالتقاط صورة جماعية , سيتحرك أحد الأشخاص في الصورة و ينتج عن ذلك القليل من الضبابية ..
هناك بعض الحالات تكون فيها هذه السرعات مناسبة , إلا أنك يجب أن تعرف تماماً متى تحتاجها ..
بين 1/10th من الثانية و حتى 2 ثانية :
يعتبر هذا المجال هو المجال المناسب لإظهار تأثير نوعيّ التعريض القصير و الطويل Short & Long Exposures , سرعة الغالق بطيئة بشكل كافٍ كي تستخدم ترايبود لحمل الكاميرا , ضمن هذا المجال أيّ جسم متحرك في المشهد سيتم تمويهه و يظهر بشكل ضبابي عند التقاط الصورة , و لكنك لن تحصل على تأثير التعريض الطويل كاملاً ..
من الممتع العمل ضمن هذا المجال لالتقاط صور رائعة و متنوعة للطبيعة ..
بين ثانيتين إلى 30 ثانية :
إذا كانت سرعة الغالق بين قميتيّ 2 ثانية إلى 30 ثانية , ستحصل عندها على تأثير التعريض الطويل في صورك , أيّ جسم متحرك في الصورة سيظهر بشكل ضبابي كليّاً , المياه و الغيوم ستكون مموّهة و ضبابية كذلك ..
يمكنك ضمن هذا المجال لسرعة الغالق أن تقوم بالتقاط صور مميّزة للطبيعة في أوقات الفجر أو الغسق , أو صور للسماء ليلاً على سبيل المثال ..
قيمة أعلى من 30 ثانية :
أي قيمة لسرعة الغالق تكون أكبر من 30 ثانية تُظهر تأثير التعريض الطويل جدّاً , هنا حيث ستحتاج لأجل التقاط مثل هذا النوع من الصور إلى التحكم بكاميرتك عن بعد , أيّ جسم متحرك ستختفي معالمه تماماً حتى الأشخاص في الصورة ستظهر بشكل ضبابي كلّي و مجرّد خطوط و ألوان لمسار الحركة ..
هذا التأثير يمكن أن ينتج صور رائعة و مميزة للمشهد , و لكنك يجب أن تكون حذراً جداً أثناء التصوير كي لا تخطئ تركيز الكاميرا , لأنك عندها ستضطرّ للانتظار بضع دقائق قبل أن تكتشف خطأك !!
إذاً هناك استخدام محدد لكلّ قيمة مخصصة لسرعة الغالق في الكاميرا , و معرفتك كلّ قيمة و متى يتمّ استخدامها هي خطوة هامة جداً حتى تصبح مصور فوتوغرافي محترف ..
معظم الأحيان ,قم باستخدام وضع أولوية فتحة العدسة Aperture Priority Mode :
عندما يرغب المصورون بالانتقال من وضع التصوير التلقائي للكاميرا لأول مرة , يظنّ الكثير منهم أنه يجب الانتقال إلى الوضع اليدوي التام ,للتحكم بإعدادات سرعة الغالق , قياس فتحة العدسة , والأيزو معاً لكلّ صورة !
إلاّ أنّ هذا المفهوم غير صحيح , إذ إنّ المصورين المحترفين لا يستخدمون عادةً الوضع اليدوي التّام Manual , بل يفضلون استخدام وضع أولويّة فتحة العدسة (Av أو A) !
بخلاف التقاط صورة لغرض أو كائن متحرّك , فإن سرعة الغالق بين 1/100th و 1/8000th جزء من الثانية , متطابقة تقريباً ( لن يظهر أيّ اختلاف في الصورة ) , فالأمر الذي يحدد حقاً كيف ستبدو الصورة التي تلتقطها هو فتحة العدسة ,
لأنها تؤثر على عمق الحقل أيّ مقدار الضبابية في الصورة , فهنا يظهر الاختلاف بين التقاط الصور الشخصيّة مثلاً (التركيز على الغرض أو الكائن أمام الكاميرا وإهمال الخلفية ) ,و تصوير المساحات الخضراء حيث ينبغي إظهار جميع عناصر المشهد الطبيعي …
أدر قرص الأوضاع Camera Dial إلى وضع A أو Av , ثمّ قم بتعيين فتحة العدسة التي تريد استخدامها , وابدأ التصوير , على الرغم من أنك لا تحدد بشكل مباشر سرعة الغالق , إلاّ أنه لا يزال بإمكانك التحكّم به عن طريق إعداد تعويض التعريض ExposureCompensation …
إعداد تعويض التعريض في الكاميرا الرقمية Exposure Compensation
عندما تقوم بالتقاط الصورة , تقوم الكاميرا باختيار الإعدادات التي تراها مناسبة للحصول على التعريض الصحيح للصورة , أيّ في وضع الالتقاط بأولوية فتحة العدسة Aperture Priority
تقوم الكاميرا بتعيين إعداد سرعة الغالق بشكل تلقائي بما يناسب ظروف الإضاءة المتوفّرة ( و تكون القيمة المحددة في معظم الأحيان قريبة إلى حدّ كبير من القيمة الصحيحة المثالية للالتقاط بنسبة 90% ) ,
إذا كنت تريد زيادة قيمة سرعة الغالق قليلاً عن القيمة المحددة , يمكنك تدوير قرص التعريض إلى الخلف للحصول على سطوع أقل للصورة ,
وبالمثل إذا أردت الحصول على سرعة غالق أبطأ أو أقلّ , فقم بتدوير قرص التعريض إلى الأمام ( زيادة قيمة التعريض ) للحصول على صورة أكثر سطوعاً ..
كذلك فإن وضع أولويّة فتحة العدسة Aperture Priority mode لا يسمح بالتحكم بقياس فتحة العدسة و حسب بل يسمح أيضاً بالتحكّم بقيمة حساسيّة الضوء ISO ..
بشكل عام يجب أن تقوم بالتقاط الصورة بأقل قيمة أيزو ممكنة , إلاّ أنك تستطيع زيادة قيمة حساسيّة الضوء قليلاً إذا أردت سرعة غالق أعلى دون تغيير في قياس فتحة العدسة !
إذاً هناك سبب وراء استخدام معظم المصورين الفوتوغرافيين الاحترافيين لوضع التصوير بأولوية فتحة العدسة , حيث ستتمكن في هذا الوضع من التحكّم بالوضع اليدوي بشكل مثالي دون احتماليّة أو فرصة للخطأ , لأنك وإن قمت مثلاً باختيار سرعة غالق خاطئة ستحصل بالتأكيد على صور لا فائدة منها ..
متى يجب اختيار الوضع اليدوي الكامل ؟
يمكنك اختيار الوضع اليدوي الكامل Full Manual في بعض الحالات :
عندما تريد التنسيق بين اللقطات التي تلتقطها , أيّ عندما تقوم بالتصوير في مكان لن يتغير كثيراً لنَقُلْ حفلة موسيقيّة ضمن قاعة مثلاً أو أي مكان مغلق آخر , لن تحتاج عندها لتغيير الإعدادات في كلّ لقطة , بالتالي و من أجل التقاط الصور بسهولة , استخدم وضع الالتقاط اليدوي الكامل Full Manual ..
إذا كانت كلّ الإعدادات مهمّة , هناك بعض حالات التصوير التي يرغب فيها المصورون بتعيين جميع الإعدادات بشكل يدوي , كالتصوير بتقنية التعريض الطويل , أو التصوير بتقنية HDR (High Dynamic Range Imaging) و غيرها .., فهنا ستحتاج لتعيين جميع الإعدادات يدوياً حتى تضمن تصوير المشهد بالطريقة الصحيحة .
إذا كنت تستخدم حامل ثلاثي القوائم (ترايبود) : عندما تقوم ببذل الجهد لتثبيت الكاميرا على الترايبود و وضعه في مكان مناسب , ستفضّل أن تستغرق بضع دقائق إضافية لضبط إعدادات التصوير يدوياً حتى تحصل على اللقطة المثالية التي تريد .
بالطبع تستطيع استخدام الوضع اليدوي الكامل Full Manual متى تشاء , لكن و في معظم الأحيان يكون ضبط إعداد أولوية فتحة العدسة أبسط وأسرع و يعطي نتائج جيّدة .
لما لا أفكر باستخدام إعداد أولويّة سرعة الغالق ؟
قد يطرأ على ذهنك هذا السؤال كثيراً , بما أن وضع أولويّة سرعة الغالق يشبه إلى حدّ كبير إعداد أولويّة فتحة العدسة فيما عدا أنك تقوم بتعيين قيمة محددة لسرعة الغالق (بدلاً من فتحة العدسة ) و قيمة الأيزو ثمّ تترك الكاميرا تحدد تلقائياً قياس فتحة العدسة المناسب ,
إلاّ أنّك ستجد من خلال التجربة أن هذا الإعداد لن يعمل بشكل جيّد في معظم الحالات , لأنه و كما ذكرنا سابقاً لن يظهر تأثير الاختلاف في قيم سرعات الغالق المرتفعة على الصور التي تلتقطها ,
وإذا كنت تريد استخدام قيمة منخفضة لسرعة الغالق , فستجد الوضع اليدوي الكامل أفضل من أولوية سرعة الغالق في هذه الحالة !
حتى تصبح مصوراً فوتوغرافياً , عليك في البداية شراء كاميرا جيّدة بالطبع , وهي الخطوة الأولى فقط من رحلتك لاحتراف هذه المهنة الرّائعة , قد تكتفي بداية بالإعداد التلقائي لكاميرتك أثناء التقاط الصور ,
ولكن هذا لن يأخذك خطوة أبعد على طريق الاحتراف , فأنت بحاجة كبيرة لفهم إعدادات كاميرتك وآلية عملها و كيف يمكنك تحديد الإعدادات الأنسب في أوضاع التصوير المختلفة للحصول على صور مثالية واحترافيّة ..
تعريض الصّور Exposure :
تعريض الصور Exposure في التصوير الفوتوغرافي هو كمية الضوء التي يُسمح بإسقاطها على الوسيط سواء كان الفيلم الفوتوغرافي في الكاميرات التقليدية أو المستشعر الرّقمي Digital Sensor في الكاميرات الرقمية ..
يتم ضبط تعريض الصور عن طريق التحكّم بسرعة الغالق , فتحة العدسة و الأيزو (حساسية الضوء ) (( عناصر مثلث التعريض )),
إذ أنّه عندما تقوم بالتقاط الصورة , يفتح الغالق الذي يغطّي المستشعر فيمرّ الضوء من خلال فتحة العدسة ليسقط على المستشعر الرّقمي الذي يحوّل الضوء إلى إشارة كهربائية يقوم معالج الكاميرا بتحويلها إلى ملفّ رقمي (الصورة) يتم تخزينه في بطاقة الذاكرة Memory Card ..
وبالتالي سيختلف سطوع الصورة الملتقطة اعتماداً على كميّة الضوء التي يستقبلها المستشعر الرقمي , فكلما كانت كميّة الضوء المستقبَلة أكبر كانت الصورة أكثر سطوعاً :اختيارك للإعدادات الصحيحة في الكاميرا سيجعلك تحصل على التعريض المثالي للصور ( يسمى عندها التعريض الجيّد GoodExposure) , أمّا إذا كانت الصورة الملتقطة معتمة فهذا يعني تعريضاً منخفضاً Underexposed (أيّ أنّ كمية الضوء التي تسقط على المستشعر تكون غير كافية لتغطية جميع عناصر المشهد ,فتظهر بعض الأجزاء من الصورة قاتمة ..),
وإذا كانت الصورة شديدة السطوع فيسمّى هذا بالتعريض الزائد Overexposed ( حيث تكون كميّة الضوء المستقبلة أكثر مما يجب ) …
إذاً , كيف يؤثر إعداد سرعة الغالق Shutter Speed على تعريض الصور Exposure :
تعبّر سرعة الغالق عن المدة التي يبقى فيها الغالق مفتوحاً أثناء التقاط الصورة , معظم الكاميرات توفّر سرعة غالق بحدود 1/4000th جزء من الثانية حتى 30 ثانية …
سرعة الغالق ( يشار إليها أيضاً بطول التعريض Exposure Length ) , تؤثر على تعريض الصّور بحيث تحدد ( بالإضافة إلى فتحة العدسة ) كميّة الضوء التي تسقط على المستشعر , إضافة إلى تحديدها كيف ستبدو الحركة في صورك ,
لتوضيح ذلك سنأخذ صورة تمّ التقاطها بسرعة غالق 1/2000th من الثانية , علماً أن الجوّ كان عاصفاً وهناك رياح شديدة تحرّك أوراق الشجرة , إلاً أن الأوراق تبدو ثابتة في مكانها :الصورة التالية تمّ التقاطها بعد الصورة الأولى بدقائق , حيث تم تغيير سرعة الغالق إلى 1/15th من الثانية , ويمكنك هنا ملاحظة بعض الأوراق كيف تبدو غير واضحة بدقّة في الصورة , ذلك لأن الأوراق تحركت خلال المدة التي كان الغالق فيها مفتوحاً,يجب الانتباه إلى أنّ ثبات الكاميرا خلال التصوير يؤثر على الضبابيّة في الصورة أيضاً , فإذا كنت تقوم بالتصوير دون استخدام ترايبود (حامل ثلاثي القوائم ) ,
فهناك حد معيّن لمدى بطء سرعة الغالق التي يمكنك استخدامها , إذا كانت أقل من 1/100th من الثانية تقريبًا ستنتج الضبابية فقط من حركة يدك أثناء ضغطك الزرّ !
كيف يؤثر إعداد فتحة العدسة على تعريض الصور Exposure :
إعداد فتحة العدسة Aperture يعني حجم الفتحة التي يمرّ خلالها الضوء , ويتمّ قياسه بما يعرف بالـ f-stops , معظم العدسات لديها أقصى اتساع بين f/1.8 , و f/5.6 , و أدنى اتساع f/22 ,
مقياس فتحة العدسة f-stops هو عبارة عن النسبة بين البعد المركزي أو البؤري للعدسة focal Length و قطر الفتحة , على سبيل المثال ,إذا كانت العدسة ذات بعد بؤري 50mm و تم ضبط قياس فتحة العدسة (f-stop) إلى f/2.0 , سيكون عرض الفتحة 25mm ( تقسم البعد البؤري f على الرقم الموجود في مقام النسبة ) ,
هذا يعني (و هذا هو الجزء المهمّ الذي عليك معرفته ) أنّه كلّما قلَّت النسبة f-stop زاد عرض أو اتساع فتحة العدسة , وبالتّالي تمرّ كميّة أكبر من الضوء ..
لا يؤثر إعداد فتحة العدسة على كميّة الضوء المستقبَلة (تعريض الصور Exposure) و حسب , بل أيضاً على عمق المجال Depth Of Field ( المسافة التي تكون فيها عناصر الصورة ضمن تركيز العدسة فتصبح تفاصيلها أكثر حدة و وضوح من العناصر خارج التركيز) ,
بحيث كلما زاد اتساع فتحة العدسة ضاقت المنطقة أو المساحة من الصورة التي تكون فيها عناصر المشهد ضمن تركيز العدسة ..
مثل الصورة الملتقطة أدناه بقياس فتحة عدسة (يعرف أيضاً بوقفة ) f/1.8 , فقط وجه الفتاة في الصورة هو حقيقةً ضمن تركيز الكاميرا , تبدو العناصر الأخرى من الصورة بقليل من الضبابية والخلفية غير واضحة أبداً , عمق المجال هنا ضئيل جداً :الصورة التالية أردنا للمتزلج و الجبل الثلجي أن يظهر بوضوح و يكون ضمن تركيز الكاميرا , فتمّ التقاط الصورة بوقفة f/11 (قياس فتحة العدسة ) , إذا قمت باستخدام القياس السابق f/1.8 لكان سيظهر جزء ضبابي غير واضح من الصورة :تحديد عمق الحقل الذي تحتاجه هو قرار مهمّ جدّاً عليك اتخاذه , فهو يؤثر بشكل كبير على مظهر الصور التي تلتقطها , على سبيل المثال , عند التقاطك للصور الشخصية ,
فإنّ اختيار قياس فتحة عدسة واسعة سيجعل الصورة تبدو ممتازة , أما عند تصويرك للمناظر الطبيعية والمساحات الخضراء مثلاً , فأنت بحاجة لفتحة عدسة ضيقة وعمق مجال كبير .
كيف تجمع بين الإعداد الصحيح لكلّ من فتحة العدسة وسرعة الغالق :
للحصول على التعريض الصحيح للصور , أنت بحاجة لمعرفة كمية الضوء التي يجب أن تمرّ خلال العدسة وبالتالي أنت بحاجة لمعرفة مجال القيم الذي يحقق لك هذا في كلّ من إعداديّ فتحة العدسة و سرعة الغالق ,
بمعنى أنك قد تختار فتحة عدسة واسعة وسرعة غالق كبيرة , أو فتحة عدسة ضيّقة و سرعة غالق صغيرة , ذلك يعتمد على التأثيرات ( التأثيرات الجانبية التي تسببها هذه الإعدادات والتي ذكرناها سابقاً كالضبابية والحركة ..) التي تريد إظهارها في صورك ..
لدينا هنا أربعة صور ملتقطة بإعداد مختلف لقياس فتحة العدسة وسرعة الغالق في كلّ صورة , وكما تلاحظ رغم أنه لا يوجد اختلاف واضح في تعريض الصور (كمية الضوء ) ,
إلا أنّ هناك اختلاف في التأثيرات الأخرى كالضبابية (عمق الحقل في كلّ صورة Depth Of Field) و التمويه الناتج عن حركة الأوراق Motion Blur ..
عامل التعريض الثالث Third Exposure Factor, الأيزو ISO :
حساسيّة الضوء في المستشعر الرقمي (أو الفيلم الفوتوغرافي في كاميرات الأفلام التقليدية ) تقاس بالأيزو , وبالتّالي إعداد الأيزو في الكاميرا يتحكّم بمقدار حساسيّة المستشعر الرقمي للضوء ,
فإذا كانت قيمة الأيزو صغيرة , هذا يعني أننا بحاجة لتمرير المزيد من الضوء على المستشعر Sensor للحصول على التعريض Exposure نفسه الذي نحصل عليه بقيمة أيزو عالية.
حقيقةً , مقدار حساسيّة الضوء في المستشعر لا يتغيّر بتغيّر قيمة الأيزو ISO وإنما يتمّ تضخيم الإشارة الرقميّة الناتجة عن تحسس المستشعر للضوء , وهنا تكمن المشكلة ,
إذ أنّ تضخيم الإشارة الرقميّة يصحبه تضخيم لأيّ إشارة ضجيج مرافقة , ولذلك تجد أن الصور الملتقطة بقيمة أيزو ISO عالية , تظهر فيها إشارة الضجيج بشكل واضح و غير مرغوب…
في معظم الكاميرات تتراوح قيمة الأيزو ISO بين 100 إلى 6400 , لكن بشكل عام ستبدو صورك جيّدة عند استخدامك لقيمة أيزو في المجال بين 100 و 1000 ..
الصورتان أدناه تمّ التقاطهما بفاصل بضع ثوانٍ بين اللقطة والأخرى , الصورة على اليسار تم التقاطها بتقريب 200% لورقة الشجر بقياس فتحة عدسة f/22 وسرعة غالق 1/15th من الثانية و بحساسيّة أيزو ISO 100 ,
أما الصورة على اليمين التقطت بقياس فتحة عدسة f/22 ,سرعة غالق 1/250th من الثانية ,مع زيادة قيمة الأيزو إلى ISO 1600 :يمكنك هنا أن ترى تأثير الاختلاف بوضوح في كلّ من الصورتين , ففي الصورة الأولى حيث اخترنا سرعة غالق منخفضة , كانت الصورة خالية من الضجيج , ولكن مع تمويه أو ضبابية حركة Motion Blur , في الصورة حيث اخترنا سرعة غالق أكبر , تبدو تفاصيل الورقة أكثر وضوحاً و حدّة ولكن مع نسبة واضحة من الضجيج .
إذاً , حتى تلتقط صورة جيدة , يجب عليك أن تحقق التوازن بين هذه الإعدادات الثلاث , ولا يمكنك اتقان هذا فعلاً سوى بالتجربة والتمرّس .
في التصوير الفوتوغرافي , يعتبر الأيزو ISO مقياس لمدى حساسيّة جزء من فيلم الكاميرا أو المستشعر الرّقمي للضوء , حيث أنه كلما كانت قيمة الأيزو أعلى كلما كانت حساسية الضوء أعلى والعكس ,
تتراوح قيم الأيزو (حساسيّة الضوء) في الكاميرات الرقميّة في المجال بين 100 إلى 12800 ..
كما يأتي اسم الـISO من منظّمة تحديد المعايير العالميّة (International Organization for Standardization) , بحيث تقوم جميع الشركات المصنّعة للكاميرات بمعايرة المستشعرات الرّقمية التي تقوم بتصنيعها إلى نفس القيم تقريباً ,
أيّ أنّ إعداد ISO 100 على كاميرات نوع Canon 5D MKIV , يجب أن يكون له نفس قيمة حساسيّة الضوء لإعداد ISO 100 على هاتفك الآيفون مثلاً ..
إعداد الآيزو ISO في الكاميرا الرقمية
آلية العمل :
على الرّغم أنّ قيم الأيزو ISO يجب أن تكون موحّدة (نفس القيم في مختلف أنواع الكاميرات ) , إلاّ أنّ آلية العمل تختلف بين الكاميرات الرقميّة و كاميرات الأفلام الكلاسيكيّة ,
ففي الفيلم الفوتوغرافي , تعبّر قيمة الأيزو عن مدى سرعة تفاعل المواد الكيميائيّة الحساسة للضوء في الفيلم عند سقوط الضوء عليه , بحيث كلّما زادت سرعة تفاعل المواد الكيميائيّة زادت قيمة الـISO وقلت كميّة الضوء اللازمة لالتقاط صورة واضحة ..
أمّا بالنسبة للكاميرات الرّقمية , فإنّ كل مستشعر رقمي يتكوّن من ملايين من أجهزة الاستشعار الأصغر , على سبيل المثال يحتوي مستشعر بدقّة 20 ميجابكسل (وحدة قياس دقّة الصورة) على 20 مليون مستشعر صغير (مستشعر لكلّ 1 بكسل ) ,
عندما تضرب فوتونات الضوء كلّ من هذه المستشعرات الصغيرة ، يتم توليد شحنة كهربائية. وكلما زاد عدد الفوتونات التي تضرب كل مستشعر ، كلما كانت الشحنة أقوى. قيمة الشحنة في كل مستشعر هي ما تستخدمه الكاميرا لتحديد مدى سطوع أو تباين البكسل المقابل في الصورة.
العلاقة بين قيمة الشحنة التي يحددها المستشعر وقيمة السطوع لكلّ بكسل هي في الأساس علاقة كيفيّة ArbitraryRelationship ,
وكما ذكرنا سابقاً تتمّ معايرة المستشعرات بحيث تظهر الصورة التي يتمّ التقاطها بحساسية أيزو ISO 100 بالكاميرا الرّقمية بنفس سطوع وتباين الصورة التي يتمّ التقاطها بالفيلم بحساسيّة ضوء ISO 100 أيضاً
وبينما تختلف الأفلام الفوتوغرافيّة عن بعضها بنسبة الأيزو (حساسيّة الضوء) , بمعنى أنّ فيلم بنسبة أيزو ISO 100 يختلف عن فيلم بنسبة ISO 200 (في كاميرات الأفلام الكلاسيكيّة قديماً ,
كان عليك إذا أردت تغيير نسبة الأيزو ,أن تقوم تغيير فيلم الكاميرا بأكمله بفيلم جديد بنسبة الأيزو التي تريدها ) , إلاّ أنّ الكاميرات الرقمية تستخدم دوماً المستشعر ذاته ,
ما يعني أنها ستحصل دوماً على الشحنة الكهربائيّة نفسها , وبالتالي سيتم محاكاة قيم الأيزو من خلال عمليّة التضخيم للشحنة الكهربائية , أيّ أنك عندما تقوم بتغيير إعداد الأيزو ISO من 100 إلى 200 , لن يتغيّر أي شيء في المستشعر ,
وإنما سيتمّ فقط مضاعفة قيمة الشحنة الكهربائية (تضخيمها) (وبالتّالي درجة سطوع البكسلات المقابلة ) عند التقاط الصورة ,وهذا ما يجعل الكاميرات الرّقمية أفضل بكثير بالتصوير في الضوء المنخفض من كاميرات الأفلام .
كيف يتمّ قياس الأيزو ISO ؟
يتم قياس الأيزو ISO باستخدام مقياس لوغاريتمي بسيط (Simple Logarithmic Scale ) ,في كل مرة تتضاعف فيها قيمة الـ ISO ، يزداد سطوع الصورة بمقدار توقف واحد ( مصطلح يستخدم للدلالة على التغييرات التقريبيّة في قياس فتحة العدسة وسرعة الغالق ) ..
ما يعني أنّ الفرق في درجة السطوع بين صورة تمّ التقاطها بنسبة أيزو ISO 100 وصورة تمّ التقاطها بنسبة ISO 200 , هو نفسه الفرق في درجة السطوع بين صورة تمّ التقاطها بنسبة أيزو ISO 800 وصورة تمّ التقاطها بنسبة ISO 1600 ,
إلاّ أن إعداد ISO 6400 يعني درجة سطوع أعلى بمقدار 6 نقاط توقّف Stops وليس 64 نقطة !
اختلاف درجة السطوع باختلاف قيم الآيزو
ما هو إعداد الأيزو ISO الذي عليك استخدامه أثناء التصوير ؟
حساسية الأيزو هي واحدة من العناصر الثلاثة التي نحصل من خلالها على تعريض صحيح للصور، إضافةً إلى فتحة العدسة Aperture وسرعة الغالق Shutter Speed . حيث تشكّل هذه العناصر الثلاثة ما يعرف في التصوير الفوتوغرافي بـمثلث التعريض Exposure Triangle .