ما سبب الألوان الغريبة للصور الملتقطة بالهواتف الذكية

هل سبق لك أن التقطت صورة بهاتفك الذكي واعتقدت أن الألوان لا تشبه الألوان الحقيقية التي تبدو أمامك؟ ربما كانت الألوان تميل إلى اللون البرتقالي أو إلى اللون الأزرق. إليك السبب وما يمكنك فعله حيال ذلك.

قد تكون المشكلة بعيوننا:

على عكس الكاميرا، لا تسجل أعيننا تسجيلاً دقيقاً لما هو أمامنا. بدلاً من ذلك، كل ما نراه هو ما تفسره أدمغتنا. نعم، هذا يعتمد على ما هو أمامنا، ولكن يعتمد أيضاً على ما يعتقد الدماغ أنه يجب أن يراه. هذا هو السبب في أن الخدع البصرية فعالة للغاية (لا يتم خداع أعيننا، ولكن تنخدع أدمغتنا).

تخيل أنك تقرأ كتاباً بجوار نار. ما لون الصفحات؟ إنها ذات لون أبيض. ماذا عن لونها في الخارج في يوم مشمس مشرق أو تحت مصباح الفلورسنت؟ من الواضح أنها ما زالت بلون أبيض.

هذا هو الشيء، إننا نرى صفحات الكتاب بيضاء فقط لأننا نعلم أنها بيضاء. بمعنى آخر، يكون الضوء المنعكس من الكتاب إلى أعيننا لوناً مختلفاً عما نراه. ذلك يثبت أن ما نراه ليس ما هو موجود بالفعل.

لقد استخدمنا إعدادات توازن اللون الأبيض المخصصة لضوء النهار للحفاظ على إعدادات ألوان كاميرا DSLR متطابقة في كلتا اللقطتين. تم إجراء التصحيحات في فوتوشوب Photoshop

عندما التقطتنا الصور أعلاه، بدت الصفحات بيضاء بالنسبة لنا. الآن، على شاشة الكمبيوتر المائلة للون الأزرق، يجب أن ترى لون الضوء الذي تعكسه الصفحات بالفعل.

في حين أن هذا التأثير يكون أكثر وضوحاً مع الأبيض والألوان المحايدة الأخرى، فإنه يؤثر عليهم جميعاً.

توازن اللون الأبيض والتصوير الفوتوغرافي:

يشير مصطلح درجة حرارة مصدر الضوء إلى مدى اللون الأبيض أو البرتقالي أو الأزرق. يتم قياس ذلك بوحدة الكلفن Kelvin، والتي تعادل مدى سخونة الجسم الأسود المثالي لإصدار هذا الضوء الملون.

على سبيل المثال، تبلغ درجة حرارة لون ضوء الشموع حوالي 1850 كلفن، بينما تبلغ درجة حرارة لون ضوء النهار حوالي 5900 كلفن؛ ينبعث الضوء البرتقالي (الدافئ) من مصادر ذات درجة حرارة لونية أقل من مصادر الضوء الأكثر برودة (الأكثر زرقة).

عندما تلتقط صورة بهاتفك الذكي، يجب عليك أن تحاول تصحيح درجة حرارة الضوء. حاول أيضاً تصحيح محور اللون الأخضر-الأرجواني، لكن المحور البرتقالي-الأزرق أكثر أهمية.

إذا كنت تلتقط صورة بجوار مصدر ضوء دافئ، فستحاول الكاميرا جعل الصورة أكثر زرقة تلقائياً بحيث يبدو كل شيء أكثر حيادية عندما تنظر إليه لاحقاً.

سوف تفعل العكس إذا كنت بالقرب من ضوء أزرق. حيث أن الصفحات في الكتب بيضاء وليست برتقالية أو زرقاء.

لاحظ مدى تشابه الألوان في الصورتين الآن؟

هذا ما يسمى موازنة اللون أو موازنة اللون الأبيض، وهو جانب مهم من جوانب التصوير الفوتوغرافي. حيث يقوم المحترفون بذلك يدوياً أو يقومون بتصحيحه في مرحلة ما بعد الإنتاج (تم تصحيح الصور أعلاه في برنامج أدوبي لايت رووم Adobe Photoshop Lightroom). ومع ذلك، فإن هاتفك الذكي يقوم بذلك في الغالب تلقائياً.

تكمن المشكلة في أنه ما لم تكن تعمل مع أضواء الاستوديو القابلة للتحكم والتوازن من مخطط مرجعي للألوان، فإن تحقيق توازن أبيض دقيق حقاً هو أمر مستحيل.

على سبيل المثال، إذا كان هناك مصدران للضوء في مشهد ما، فلا يمكنك تحقيق التوازن بينهما دون القيام بالكثير من العمل في برنامج فوتوشوب Photoshop. تبدو كلتا الصورتين أعلاه أكثر دقة من الصور الأصلية، لكن كلاهما ليس صحيحاً تماماً.

هل توازن اللون الأبيض دقيق؟ لا. هل تبدو جيدة؟ نعم

أيضاً، ليس بالضرورة أن يكون توازن اللون الأبيض المحايد هو ما يمنحك أفضل الصور أو أكثرها إثارة أو حتى أكثر الصور دقة. إذا كنت تلتقط صورة لشخص مضاء بشمعة، فستحتاج إلى القليل من التوهج الإضافي للون البرتقالي في الصورة حتى تبدو طبيعية.

كان توازن اللون الأبيض التلقائي الذي يصحح التوهج البرتقالي الناتج عن حرائق الغابات في الولايات المتحدة مشكلة كبيرة للأشخاص الذين يحاولون مشاركة ما يرونه بدقة.

تُعَد إعدادات توازن اللون الأبيض أحد تلك الأشياء التي تتطلب نهجاً فنياً أكثر من نهج علمي للتصوير الفوتوغرافي.

التحكم في توازن اللون الأبيض في هاتفك الذكي:

شاشة إعدادات توازن اللون الأبيض في تطبيق Halide لنظام iOS

بشكل عام، لا يمكنك التحكم في توازن اللون الأبيض عند التصوير بهاتف ذكي. إذا كانت خوارزمية توازن اللون الأبيض التلقائي للكاميرا لا تعطي النتيجة المرجوة في المشهد الذي تقوم بتصويره، فسيتعين عليك مزيداً من التحكم اليدوي.

على آيفون iPhone، يمكنك استخدام تطبيق من جهة خارجية؛ نوصي باستخدام VSCO (مجاني) أو Halide (8.99 دولاراً).

إذا كان لديك هاتف يعمل بنظام أندرويد Android، فستصبح الأمور أكثر تعقيداً بعض الشيء. على هاتف سامسونج Samsung، يمكنك التحكم في توازن اللون الأبيض في وضع المحترف Pro.

قد يكون لدى الآخرين أيضاً خياراً مدمجاً في تطبيق الكاميرا؛ إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد تحتاج إلى استخدام تطبيق كاميرا تابع لجهة خارجية، مثل Open Camera (مجاني).

بشكل عام، في تطبيق الكاميرا الذي يدعمه الهاتف، سيكون لخيار توازن اللون الأبيض إعدادات مسبقة لظروف الإضاءة المختلفة، مثل الغيوم وضوء النهار والظل ومصباح التنغستن وما إلى ذلك. إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد يكون هناك شريط تمرير يمكنك ضبطه للتصوير بقيمة كلفن مخصصة.

تصحيح توازن اللون الأبيض بعد التقاط الصورة:

يعد الحصول على توازن اللون الأبيض بدقة أثناء التصوير أحد الخيارات، ولكن من الأسهل التصوير، ثم تصحيحه بعد ذلك.

عندما يحفظ هاتفك الذكي الصور كملفات JPEG أو HEIC (وهو ما تفعله جميع الهواتف تقريباً)، يتم تخزين إعدادات توازن اللون الأبيض في الصورة النهائية.

يمكنك إجراء تعديلات لاحقاً، لكن لا يمكنك تغييرها كثيراً. لحسن الحظ، هناك تنسيق آخر يمكنك استخدامه إذا كنت تريد أن تكون قادراً على التعديل لاحقاً: RAW.

في الملف ذو التنسيق RAW، يتم حفظ معلومات توازن اللون الأبيض مع الصورة. بعد ذلك، في محرر صور RAW (مثل أدوبي لايت رووم Adobe Lightroom أو فوتوشوب Photoshop)، يمكنك تغيير توازن اللون الأبيض إلى أي قيمة تريدها.

العيوب الوحيدة هي أنه يتعين عليك معالجة الصور قبل أن تتمكن من مشاركتها كما أنها تشغل مساحة أكبر على محرك الأقراص الثابتة.

يدعم كل من آي أو إس iOS وأندرويد Android صور RAW، ولكن مرة أخرى، قد تضطر إلى استخدام تطبيق كاميرا تابع لجهة خارجية للحصول على صور بهذا التنسيق.

إذا كان هذا يبدو لك كثيراً من العمل الشاق، فهو كذلك فعلاً. بمجرد أن تبدأ في البحث في أدوات التحكم اليدوية، يصبح التصوير أبطأ كثيراً لأنك بحاجة إلى فهم أعمق لما يحدث للحصول على نتائج جيدة.

الخيار الأسهل هو السماح لهاتفك الذكي بالتعامل مع الأشياء قدر الإمكان. ومع ذلك، إذا كنت تريد توازن اللون الأبيض الأكثر دقة (أو المزيد من التحكم فيه)، فقم بتثبيت تطبيق كاميرا تابع لجهة خارجية لاستخدامه عند الحاجة.

مقالات قد تعجبك:

إزالة الأشخاص من الصور بسهولة باستخدام برنامج الفوتوشوب
كيفية زيادة عدد الإجراءات التي يمكن التراجع عنها عند الضغط على Ctrl+Alt+Z في برنامج الفوتوشوب
كيفيّة استرجاع كلمة مرور حساب Steam في حالة نسيانها
كيفية استعادة حساب واتساب عند نسيان PIN رمز التحقق بخطوتين

تأخر في الساعة في أوروبا بسبب خلاف على من سيدفع تكلفة الكهرباء

على مدى الشهرين الماضيين، لاحظ الأوروبيون أن هنالك مشكلة ما في الوقت، حيث لا يقتصر الأمر على خيالهم فقط، ففي جميع أنحاء القارة كانت الساعات المدمجة في الأجهزة المنزلية مثل الأفران وأجهزة الميكروويف وآلات صنع القهوة تعمل ببطء يصل إلى ست دقائق، السبب المحتمل لهذه المشكلة هو نزاع بين كوسوفو وصربيا حول من سيدفع فاتورة الكهرباء.

لفهم كل هذا، عليك أن تعرف أن الساعات في العديد من الأجهزة المنزلية تستخدم تردد الكهرباء للحفاظ على الوقت، حيث يتم تسليم الطاقة الكهربائية إلى المنازل على شكل تيار متناوب ويتحول اتجاه تدفق الكهرباء ذهاباً وإياباً عدة مرات في الثانية، هذا التردد هو 50 هرتز، أما في أمريكا فهو 60 هرتز.

منذ الثلاثينيات ،استغل المصنعون هذه الميزة للحفاظ على الوقت، حيث تحتاج كل ساعة إلى جهاز مسرع يوفر تيار متناوب واحد، مما يوفر تكلفة المكونات الإضافية، وببساطة يقوم العملاء بضبط الوقت على الفرن أو الميكروويف مرة واحدة، ويتكفل التردد المستمر بإبقاء الوقت صحيحاً ودقيقاً.

مصدر الصورة: The Verge

على الأقل هذه هي النظرية، ولكن لأن طريقة ضبط الوقت هذه تعتمد على التردد الكهربائي، فبالتالي عندما يتغير التردد سيتغير توقيت الساعات وهذا ما حدث في أوروبا.

قالت وكالة ENTSO-E وهي الوكالة المسؤولة عن شبكة كهرباء واحدة ضخمة تربط 25 دولة أوروبية أن الاختلافات في تردد التيار الكهربائي المتناوب تسببت بمشكلة في الساعات، حيث أن هذا الخلل في حد ذاته سببه خلاف سياسي بين صربيا وكوسوفو، وأضافت المتحدثة باسم الوكالة Susanne Nies : هذا نزاع حساس للغاية ويتجسد في قضايا هامة في مجال الطاقة.

فبعد إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا في عام 2008، كانت هناك مفاوضات طويلة حول رعاية المرافق مثل البنية التحتية للاتصالات والكهرباء، وكجزء من الاتفاقات الجارية (حيث لا تزال صربيا لا تعترف بكوسوفو كدولة ذات سيادة) توقفت أربع مناطق ذات أغلبية صربية في شمال كوسوفو عن دفع ثمن الكهرباء.

مع العلم أن كوسوفو كانت قد غطت التكاليف في بداية هذا الأمر، لكن في كانون الأول الماضي توقفت عن الدفع، وقد أدى ذلك إلى اختلال التوازن، فالمنطقة الكوسوفية ما زالت تستخدم الكهرباء، لكن لا أحد يدفع مقابل وجودها على الشبكة.

قد يبدو هذا غريباً، لكن لأن شبكات الكهرباء تعمل على نظام العرض والطلب، لذلك يتوجب الاحتفاظ بنفس كمية الكهرباء التي تذهب إلى الشبكة من محطات الطاقة بما يتناسب مع المبلغ الذي يتم سحبه من المنازل والشركات، الأمر يبدو مشابهاً لقيادة سيارة أعلى التل بسرعة ثابتة حيث يتوجب عليك أن توازن التسارع بدقة مع الجاذبية، مع العلم أن المملكة المتحدة لم تتأثر بهذه الاختلافات لأنها تدير شبكتها الخاصة.

إن عملية التوازن هذه معقدة للغاية وتتطلب مراقبة مستمرة للعرض والطلب والتواصل بين شركات الكهرباء في جميع أنحاء أوروبا، لكن الخلاف بين كوسوفو وصربيا قد وضع هذا النظام بعيداً عن التوازن المطلوب، حيث رفضت الحكومتان الاعتراف بما يفعله الطرف الآخر!

مؤخراً، وافقت الحكومة الكوسوفية على دفع رسم قدره مليون يورو للكهرباء التي تستخدمها البلديات ذات الأغلبية الصربية، وقال رئيس الوزراء في كوسوفو Ramush Haradinaj : إنه قرار مؤقت، ولكنه ينقذ وظائف الشبكة لدينا، وعلى المدى الطويل، سوف يتعين التوصل إلى اتفاق جديد لتجنب اختلال التوازن.

كانت هناك بعض الشائعات التي تقول أن الزيادة في الطلب من شمال كوسوفو كان سببها عمال المناجم الذين ينتقلون إلى المنطقة للاستفادة من الكهرباء المجانية، ولكن وفقاً لوكالة ENTSO-E فإن هذا ليس صحيحاً.

لحسن الحظ فإنه في الوقت الراهن كوسوفو متوازنة مرة أخرى، فهم ينتجون ما يكفي من الكهرباء لتزويد السكان، وستكون الخطوة التالية هي إعادة النظام إلى طبيعته، الأمر الذي سيستغرق عدة أسابيع، وبعبارة أخرى فإن الزمن سيعود إلى طبيعته بالنسبة للأوروبيين.

 

مقالات قد تعجبك:
أصدرت جوجل نسخة المطورين من أندرويد P، إليكم الميزات الجديدة
هاتف Essential سيأتي بكاميرا منبثقة بدلاً من قطع الشاشة
آبل ستطلق نسخة أرخص من MacBook Air لزيادة مبيعاته
13 مليون دولار لتطوير خزينة الحبوب من أجل يوم القيامة
دورات مجانية من جوجل عن الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات