برمجيات خبيثة سرقت 3.7 مليون دولار خلال 5 أشهر

تُعد البرمجيات والفيروسات الخبيثة هي الكابوس الأساسي لجميع الشركات الكبيرة والجهات والمؤسسات العالمية والتي تنفق الكثير من أموالها على حماية معلوماتها وبرامجها ضد الهجمات الإلكترونية.

لكن هذه الحماية قد لا تنجح دائماً، خاصةً في الفترة الأخيرة مع تنوّع وتعقد طرق وأساليب الهجمات الإلكترونية الخبيثة التي أصبحت أذكى وأصعب اكتشافاً أكثر من أي وقت مضى.

على سبيل المثال، فإن برمجيات Ryuk Ransomware كانت قادرة على إجبار ضحاياها على دفع مبالغ مالية إلكترونية من خلال عملة البيتكوين، حيث وصلت قيمة تلك المبالغ إلى ما يعادل 3.7 مليون دولار خلال 5 أشهر فقط أي منذ شهر آب من العام الماضي.

لذلك على ما يبدو فإنها تجارة رابحة جداً بالنسبة لمطوري ومبرمجي هذا النوع الخطير من الفيروسات والبرمجيات الخبيثة.

ووصف الباحثون الأمنيون في مجال أمن المعلومات هذه البرمجيات الجديدة أنها تعتمد على مبدأين أساسيين في عملها، الأول هو التركيز على الأهداف الهامة والكبيرة والتي تكون مجبرة على دفع الفدية تفادياً لتوقفها عن العمل.

أما المبدأ الثاني فهو الصبر، حيث يفرض عمل تلك البرمجيات أن ينتظر أصحابها فترة طويلة قبل الإيقاع بالضحية، قد تستمر تلك الفترة عدة أشهر وقد تصل إلى عام كامل.

يبدأ التخطيط للهجوم بدراسة الأهداف المميزة التي يمكن من خلالها جني أكبر مبلغ مالي ممكن، ثم تبدأ مرحلة زرع البرمجيات الخبيثة داخل نظام المؤسسة أو الشركة المستهدفة.

بعد وصول البرمجيات الخبيثة إلى مكانها المطلوب من خلال أحد طرق الاحتيال باستخدام البريد الإلكتروني، تبدأ مرحلة دراسة ملفات الشركة المستهدفة لتحديد المعلومات الأكثر حساسية.

بعد تحديد تلك المعلومات والوصول إلى البيانات الحساسة، يمكن القول أن الشركة قد أصبحت ضحية للمهاجمين الإلكترونيين، حيث يتم تشفير تلك البيانات الحساسة وتبدأ مرحلة التفاوض من أجل قيام الضحية بدفع المبلغ المطلوب لاسترجاع تلك البيانات.

إنها عملية معقدة تحتاج إلى الكثير من الجهد وإلى وقت طويل، ولا سيما في مرحلة دراسة ملفات الجهة المستهدفة لتحديد المعلومات التي يسبب تشفيرها أكبر ضرر ممكن للضحية.

في الوقت الحالي لا توجد معلومات مؤكدة عن الجهة التي تقف وراء هؤلاء القراصنة الجدد، حيث أن بعض المعلومات الأولية أشارت إلى إمكانية تورط كوريا الشمالية.

لكن تلك الاتهامات لا يمكن إثباتها بأدلة، فضلاً عن اعتقاد بعض الباحثين بأن مصدر تلك الهجمات هو من روسيا وذلك استناداً إلى عناوين الإنترنت والمرجع اللغوي المستخدم.

أياً يكن مصدر تلك الهجمات، فإن المطلوب في الوقت الحالي هو تطوير وسائل دفاع فعالة لصد هذا النوع الجديد من الهجمات، وإلا فإن المبالغ المالية المسروقة على شكل فدية ستتضاعف خلال المرحلة المقبلة.

مقالات قد تعجبك:

كيفية حماية الحاسوب من فيروسات انتزاع الفدية Ransomware ؟
ما هي خدمة الحماية الجديدة لأندرويد Play Protect وكيفية تفعيلها
ثماني خطوات من أجل حماية شبكتك اللاسلكية Wi-Fi من الاختراق
كيفية معرفة إن كان حساب فيسبوك مخترقاً؟ وكيفية استعادته؟
هل من الممكن معرفة من زار حسابك على تويتر؟

هجوم إلكتروني خلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

أكّد مسؤولون من اللجنة الأولمبية أن هجوماً الكترونياً وقع خلال مراسم حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة هذا العام في مدينة بيونج تشانج  Pyeongchang في كوريا الجنوبية، ووفقاً لوكالة رويترز قال المنظمون أنه على الرغم من تأثر شبكة الانترنت والتلفاز بهذا الهجوم، إلا أنه لم يؤدي ذلك إلى توقف عملهما.

ووفقاً لتقارير مختلفة فإن كل من خدمة الوصول للإنترنت وشبكات الـ Wi-Fi قد تعطلت يوم الجمعة خلال حفل الافتتاح، كما أن الموقع الرسمي للألعاب الاولمبية في كوريا تعطل هو الآخر، مما منع بعض الحضور من طباعة تذاكر دخول الحفل، وأكّد المتحدث باسم اللجنة المنظمة Sung Baik أن الهجوم الإلكتروني قد وقع خلال يوم الجمعة لكنه نوّه إلى أن المشاكل التي خلّفها الهجوم تم حلها، كما أضاف بأن المحققين لم يكتشفوا بعد مصدر الهجوم.

وتأتي الألعاب الأولمبية الشتوية هذا العام تحت تهديدات إلكترونية متواصلة لم يكن التهديد الأخير هو أولها، ففي الأشهر القليلة التي سبقت موعد الافتتاح تلقّت السلطات الأولمبية المسؤولة كمية كبيرة من رسائل البريد الإلكتروني ذات البرمجيات الخبيثة، مع توقع استمرار هذه الهجمات وهو ما حدث بالفعل.

وأعرب المسؤولون عن قلقهم اتجاه هذه الهجمات التي توقّع البعض أن مصدرها هو كوريا الشمالية على خلفية التوترات السياسية مع جارتها الجنوبية مستضيفة الألعاب لهذه الدورة، كما أن البعض أشار بأصابع الاتهام إلى روسيا وذلك بعد الحظر الذي تم فرضه على مشاركة البلاد في الألعاب الأولمبية بسبب قضية المنشطات.

 

مقالات قد تعجبك:
تفاصيل محاولة اختراق موقع OnePlus الرسمي وسرقة البيانات البنكية للزبائن
أوبر متهمة باختراق منافسيها والتجسس على السياسيين وتوظيف محتجين مزيفين
أوبر غطت على اختراق سبّب سرقة بيانات 57 مليون مستخدم
اختراق حساب الفيسبوك من خلال ميزة الأصدقاء الموثوقين
عدد هائل من أجهزة الحاسوب عرضة للاختراق