ما هو التعلم الآلي Machine Learning؟

لتعلم مهارة، نحتاج لجمع المعرفة والتدرب بعناية، ومراقبة أدائنا. في النهاية، نصبح أفضل في هذا النشاط. التعلم الآلي هو أسلوب يسمح لأجهزة الكمبيوتر بالقيام بذلك.

هل يمكن لأجهزة الكمبيوتر أن تتعلم؟

تعريف الذكاء صعب. نعلم جميعاً ما نعنيه بالذكاء عندما نقولها، لكن وصفها يمثل مشكلة.

بغض النظر عن العاطفة والوعي الذاتي، يمكن أن يكون التوصيف العملي هو القدرة على تعلم مهارات جديدة واستيعاب المعرفة وتطبيقها على مواقف جديدة لتحقيق النتيجة المرجوة.

نظراً لصعوبة تعريف الذكاء، لن يكون تعريف الذكاء الاصطناعي أسهل. لذا، سنلتف على الموضوع قليلاً. إذا كان جهاز الكمبيوتر قادراً على القيام بشيء يتطلب عادةً التفكير البشري والذكاء، فسنقول أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي!

على سبيل المثال، يمكن للمتحدثين الأذكياء مثل Amazon Echo و Google Nest سماع تعليماتنا المنطوقة، وتفسير الأصوات على أنها كلمات، واستخراج معنى الكلمات، ثم محاولة تلبية طلبنا. قد نطلب منه تشغيل الموسيقى أو الإجابة على سؤال أو إطفاء الأضواء.

يتم نقل أوامرك المنطوقة إلى أجهزة كمبيوتر قوية في سحابات الشركات المصنعة، حيث يتم تنفيذ الأوامر التي تتطلب الذكاء الاصطناعي.

يتم تحليل الأمر واستخراج المعنى وإعداد الاستجابة وإرسالها مرة أخرى إلى السماعة الذكية.

يدعم التعلم الآلي غالبية أنظمة الذكاء الاصطناعي التي نتفاعل معها. بعض هذه العناصر موجودة في منزلك مثل الأجهزة الذكية، والبعض الآخر جزء من الخدمات التي نستخدمها عبر الإنترنت.

تستخدم توصيات الفيديو على يوتيوب YouTube ونتفليكس Netflix وقوائم التشغيل التلقائية على سبوتيفاي Spotify التعلم الآلي.

تعتمد محركات البحث على التعلم الآلي، ويستخدم التسوق عبر الإنترنت التعلم الآلي ليقدم لك اقتراحات الشراء بناءً على سجل التصفح وسجل الشراء.

يمكن لأجهزة الكمبيوتر الوصول إلى مجموعات بيانات هائلة. يمكنهم تكرار العمليات بلا كلل آلاف المرات في الوقت الذي سيستغرقه الإنسان لإجراء تكرار واحد، هذا إذا تمكن الإنسان من القيام بذلك مرة واحدة.

لذلك، إذا كان التعلم يتطلب المعرفة والممارسة وردود الفعل على الأداء، فيجب أن يكون الكمبيوتر هو المرشح المثالي.

هذا لا يعني أن الكمبيوتر سيكون قادراً حقاً على التفكير بالمعنى البشري، أو الفهم والإدراك كما نفعل نحن. لكنه سيتعلم ويتحسن بالممارسة.

يمكن لنظام التعلم الآلي، المبرمج بمهارة، أن يحقق انطباعاً لائقاً عن كيان واعي وواعي.

اعتدنا أن نسأل، “هل يمكن لأجهزة الكمبيوتر أن تتعلم؟” تحول ذلك في النهاية إلى سؤال عملي أكثر. ما هي التحديات الهندسية التي يجب التغلب عليها للسماح لأجهزة الكمبيوتر بالتعلم؟

الشبكات العصبونية والشبكات العصبونية العميقة:

تحتوي أدمغة الحيوانات على شبكات من الخلايا العصبية. يمكن للخلايا العصبية إرسال إشارات عبر المشبك إلى الخلايا العصبية الأخرى.

هذا العمل الصغير -الذي يتم تكراره ملايين المرات- يؤدي إلى عمليات تفكيرنا وذكرياتنا. من بين العديد من اللبنات الأساسية، خلقت الطبيعة عقولاً واعية والقدرة على التفكير والتذكر.

مستوحاة من الشبكات العصبية البيولوجية، تم إنشاء الشبكات العصبونية الاصطناعية لتقليد بعض خصائص نظيراتها العضوية.

منذ أربعينيات القرن الماضي، تم تطوير الأجهزة والبرامج التي تحتوي على آلاف أو ملايين العقد. تستقبل العقد (مثل الخلايا العصبية) إشارات من العقد الأخرى.

يمكنهم أيضاً إنشاء إشارات لتغذية العقد الأخرى. يمكن للعقد قبول المدخلات من العديد من العقد وإرسال إشارات إليها في وقت واحد.

إذا استنتج حيوان ما أن الحشرات الطائرة الصفراء والسوداء دائماً ما تسبب له لدغة سيئة، فسوف يتجنب كل الحشرات الطائرة الصفراء والسوداء. تستفيد حشرة الحوامة من هذا الشيء.

إنها ذات لون أصفر وأسود مثل الدبور، لكن ليس لها لدغة. الحيوانات التي تشابكت مع الدبابير وتعلمت درساً مؤلماً منها، ستخاف من الحوامة وتفسح لها طريقاً واسعاً أيضاً.

سترى هذه الحيوانات حشرة طائرة ذات ألوان مشابهة للدبور وتقرر أن الوقت قد حان للتراجع. حقيقة أن الحشرة يمكن أن تحوم والدبابير لا تستطيع لا تُؤخَذ بعين الاعتبار.

يستخدم التعلم الآلي الإحصائيات للعثور على أنماط في مجموعات البيانات التي تم التدريب عليها.

قد تحتوي مجموعة البيانات على كلمات أو أرقام أو صور أو تفاعلات المستخدم مثل النقرات على موقع ويب أو أي شيء آخر يمكن التقاطه وتخزينه رقمياً.

يحتاج النظام إلى توصيف العناصر الأساسية للاستعلام ثم مطابقتها مع الأنماط التي اكتشفها في مجموعة البيانات.

إذا كان يحاول التعرف على زهرة، فسيحتاج إلى معرفة طول الساق وحجم الورقة ونمطها ولون وعدد البتلات وما إلى ذلك.

في الواقع، ستحتاج إلى حقائق أكثر بكثير من تلك، ولكن في مثالنا البسيط، سنستخدمها.

بمجرد أن يعرف النظام تلك التفاصيل حول عينة الاختبار، يبدأ عملية اتخاذ القرار التي تنتج تطابقاً من مجموعة البيانات الخاصة به. بشكل مثير للإعجاب، تُنشئ أنظمة التعلم الآلي شجرة القرار بنفسها.

يتعلم نظام التعلم الآلي من أخطائه عن طريق تحديث خوارزمياته لتصحيح العيوب في منطقه. أكثر الشبكات العصبونية تعقيداً هي الشبكات العصبونية العميقة.

من الناحية المفاهيمية، تتكون هذه الشبكات العصبونية من عدد كبير جداً من الشبكات العصبونية الموجودة في طبقات فوق الأخرى. يمنح هذا النظام القدرة على اكتشاف واستخدام حتى الأنماط الصغيرة في عمليات اتخاذ القرار الخاصة به.

تُستخدم الطبقات بشكل شائع لتوفير عمليات الترجيح. يمكن لما يسمى بالطبقات المخفية أن تعمل بمثابة طبقات متخصصة.

أنها توفر إشارات مرجحة حول خاصية واحدة لموضوع الاختبار. ربما يستخدم مثال تعريف الزهرة لدينا طبقات مخفية مخصصة لشكل الأوراق أو حجم البراعم أو أطوال السداة.

أنواع التعلم المختلفة:

هناك ثلاث تقنيات واسعة تُستخدم لتدريب أنظمة التعلم الآلي: التعلم الخاضع للإشراف، والتعلم غير الخاضع للإشراف، والتعلم المعزز.

التعلم الخاضع للإشراف:

التعلم الخاضع للإشراف هو أكثر أشكال التعلم استخداماً. هذا ليس لأنه متفوق بطبيعته على التقنيات الأخرى. يتعلق الأمر أكثر بمدى ملاءمة هذا النوع من التعلم لمجموعات البيانات المستخدمة في أنظمة التعلم الآلي التي تتم كتابتها اليوم.

في التعلم الخاضع للإشراف، يتم تصنيف البيانات وتنظيمها بحيث يتم تحديد المعايير المستخدمة في عملية صنع القرار لنظام التعلم الآلي. هذا هو نوع التعلم المستخدم في أنظمة التعلم الآلي وراء اقتراحات قوائم تشغيل يوتيوب YouTube.

تعليم غير مشرف عليه:

لا يتطلب التعلم غير الخاضع للإشراف إعداد البيانات. لم يتم تصنيف البيانات. يقوم النظام بمسح البيانات، ويكشف عن الأنماط الخاصة به، ويشتق معايير التشغيل.

تم تطبيق تقنيات التعلم غير الخاضعة للإشراف على الأمن السيبراني مع معدلات نجاح عالية. يمكن لأنظمة الكشف عن الدخيل التي تم تحسينها بواسطة التعلم الآلي أن تكتشف نشاط الشبكة غير المصرح به للمتطفل لأنه لا يتطابق مع أنماط السلوك التي لوحظت سابقاً للمستخدمين المصرح لهم.

التعلم المعزز:

التعلم المعزز هو الأحدث بين التقنيات الثلاثة. ببساطة، تستخدم خوارزمية التعلم المعزز التجربة والخطأ وردود الفعل للوصول إلى نموذج السلوك الأمثل لتحقيق هدف معين.

وهذا يتطلب ردود فعل من البشر الذين يسجلون جهود النظام وفقاً لما إذا كان سلوكه له تأثير إيجابي أو سلبي في تحقيق هدفه.

الجانب العملي من الذكاء الاصطناعي:

نظراً لأنه منتشر جداً وله نجاحات يمكن إثباتها في العالم الحقيقي، بما في ذلك النجاحات التجارية، فقد أطلق على التعلم الآلي اسم الجانب العملي للذكاء الاصطناعي.

إنه نشاط تجاري ضخم، وهناك العديد من الأطر التجارية القابلة للتطوير والتي تتيح لك دمج التعلم الآلي في عمليات التطوير أو المنتجات.

إذا لم تكن لديك حاجة فورية لهذا النوع من القوة ولكنك مهتم بالبحث عن نظام للتعلم الآلي بلغة برمجة مثل Python، فهناك موارد مجانية ممتازة لذلك أيضاً.

  • Torch هو إطار عمل مفتوح المصدر للتعلم الآلي معروف بسرعته.
  • Scikit-Learn عبارة عن مجموعة من أدوات التعلم الآلي، خاصة للاستخدام مع لغة Python.
  • Caffe هو إطار عمل للتعلم العميق، وهو متخصص بشكل خاص في معالجة الصور.
  • Keras عبارة عن إطار عمل للتعلم العميق بواجهة Python.

مقالات قد تعجبك:

ما الأفضل . التعاريف المدمجة في Windows مسبقاً أم تعاريف الشركة المصنعة ؟
كيفية تنصيب التعاريف لجميع الأجهزة في حاسوبك من الإنترنت على مختلف أنظمة Windows
كيفية تحسين أداء الألعاب عند استخدام كروت الشاشة من نوع Intel
كيفية ترقية أو استبدال بطاقة واي فاي للكمبيوتر المحمول
كيفية ترقية أو استبدال بطاقة واي فاي للكمبيوتر المكتبي

لماذا لا يمكن الاعتماد على سرعة المعالج في مقارنة أداء الحواسيب

إذا كنت ترغب بشراء حاسوب جديد و تبحث عن مواصفات جيّدة , فلا تعطي أهمية كبيرة لسرعة المعالج فقط من بين مواصفات البروسيسور (معالجات الحواسيب CPU)، ومواصفات باقي القطع.

سنشرح الأسباب بالتفصيل:

بالطبع كانت سرعة المعالج  CPU Speed سابقاً طريقة سهلة لمقارنة أداء حاسوبين , فقط نقارن تردد ( سرعة ) كلّ منهما GHz , و لكن هذه الطريقة أصبحت غير مفيدة ! ,

المعالجات الحديثة هي أكثر من مجرّد معالجات سريعة تؤدّي المهام الرئيسية للنظام Basic Tasks , لذلك يجب عليك أن تأخذ بعين الاعتبار عدّة بارامترات أخرى أثناء مقارنتك أداء الحواسيب ,  على سبيل المثال , هل جهاز الكمبيوتر الذي تريد شراؤه يأتي مع قرص صلب نوع SSD أو مع قرص صلب مغناطيسي أبطأ أداءً ! …

لماذا لا يمكنك الاكتفاء بمقارنة سرعات المعالج فقط ؟ :

تقاس سرعة أو تردد المعالج ( وحدة المعالجة المركزية CPU ) أو معدّل دورات الساعة Clock Rate بواحدة الهرتز Hertz – عموماً بالجيجا هرتز GHz – و تدلّ على عدد دورات الساعة التي يمكن لوحدة المعالجة المركزية إنجازها في الثانية الواحدة , على سبيل المثال , يمكن لوحدة المعالجة المركزية بتردد ( معدل نبضات ساعة Clock Rate ) 1.8 GHz أن  تقوم بإنجاز 1,800,000,000 دورة أو نبضة ساعة في الثانية الواحدة ..

قد تستنتج ممّا سبق أنّه كلما زاد عدد دورات الساعة التي يمكن إنجازها في واحدة الزمن ( الثانية ) فهذا يعني أداء أفضل للمعالج , و الحقيقة أنّ هذه الفكرة صحيحة و خاطئة في آنٍ معاً !

فقياس تردد المعالج ( سرعة وحدة المعالجة المركزية CPU Clock Speed) يكون مفيداً عند مقارنة معالجات من العائلة نفسها , على سبيل المثال , لنفترض أنك تقارن بين معالجين إنتل رباعي النواة ( من معالجات الجيل الرابع Intel Haswell Core i5 CPUs ) يختلفان فقط بمعدّل دورات الساعة , أحدهما يعمل بتردد 3.4 GHz و الآخر بتردد 2.6 GHz ,

في هذه الحالة , المعالج بتردد 3.4 GHz سيعطي أداء أسرع بنسبة 30% إذا كان كلا المعالجين يعملان بالسرعة العظمى , هذه النتيجة صحيحة بالطبع , و ذلك لأن المعالجات التي تقوم بمقارنتها متطابقة بالمواصفات الأخرى تماماً ,

إذ لا يمكنك مقارنة معالج إنتل رباعي النواة Haswell Core i5 مع معالج من نوع آخر كمعالج AMD أو ARM , أو حتى معالج إنتل أقدم , من حيث سرعة أو تردد المعالج فقط , و السبب هو أنّ المعالجات الحديثة تكون أكثر فعاليّة , أيّ أنّ بإمكانها معالجة و إنجاز مهام أكثر خلال دورة الساعة الواحدة ,

على سبيل المثال , أنتجت شركة إنتل Intel رقاقات معالج بينتيوم 4 (Pentium 4 chips) التي تعمل بتردد 3.6 GHz عام 2006 , ثمّ بعد عدة أعوام أصدرت الشركة معالج Intel Haswell Core i7 بسرعة ( تردد ) 3.9 GHz , هل هذا يعني أنّ أداء الإصدار الأحدث لم يتحسّن إلاّ قليلاً ؟!! بالطبع لا ..

و لكن معالج Core i7 يمكنه ببساطة إنجاز عمليات أكثر خلال دورة الساعة الواحدة , إذاً من المهم كثيراً أن نأخذ بعين الاعتبار كمية العمل المنجز خلال دورة الساعة و ليس فقط عدد الدورات في الثانية الواحدة ,

فعدد دورات ساعة أقل مع إنجاز أكبر للمهام أفضل بكثير من عدد دورات ساعة أكبر مع إنجاز مهام أقلّ , كما أنّ عدد دورات الساعة الأقل تدلّ على أن المعالج يتطلّب طاقة تشغيل أقلّ و ينتج حرارة أقل !

بالإضافة إلى أنّ المعالجات الحديثة تمتلك تحسينات أخرى تجعل أداءها أفضل , كعدد أنوية المعالجة الأكبر CPU Cores ,  السعة التخزينية للذاكرة المخبئية (ذاكرة الكاش) التي يعمل معها المعالج (و هي الذاكرة التي تقوم بتخزين المعلومات و البيانات التي يتم استخدامها من قبل المعالج بشكلٍ متكرر و بمعدلٍ كبير )..

التعديلات المتعلقة بسرعة المعالج الديناميكيّة :

كذلك فإنّ المعالجات الحديثة لا تثبت على سرعة واحدة , بالأخصّ المعالجات الموجودة في أجهزة الكمبيوتر المحمولة Laptops , الهواتف الذكية SmartPhones , الأجهزة اللوحية Tablets , و غيرها من الأجهزة التي تُعتَبر فيها الطاقة المستهلكة و كمية الحرارة الناتجة من العوامل المهمة في الأداء ,

حيث تعمل هذه المعالجات بسرعة أقلّ عندما لا يكون هناك الكثير من المهام لإنجازها , و بسرعة أكبر عندما يكون هناك العديد من العمليات التي تتطلب المعالجة , أيّ أنّ المعالج يقوم بزيادة أو إنقاص السرعة بشكل ديناميكي عند الحاجة , بما يمكّنه من توفير الطاقة ..

و بالتالي , إذا كنت تبحث عن حاسب محمول Laptop لشرائه , يجب عليك أن تأخذ هذه العوامل جميعها بعين الاعتبار , يعتبر التبريد أيضاً عامل مهمّ جدّاً بالنسبة لعمل المعالج ,

فمثلاً المعالج في جهاز ألترابوك Ultrabook يمكن له أن يعمل بسرعته القصوى لفترة صغيرة من الوقت قبل أن يعمل بسرعة أقلّ و ذلك لأنّه لا يمكن تبريده بشكل صحيح عند العمل بالسرعة القصوى لفترة طويلة , أيّ أنّ المعالج لا يستطيع الحفاظ على سرعته القصوى طيلة الوقت بسبب مخاوف السخونة الزائدة Overheating

و يمكن لجهاز الكمبيوتر بالمعالج نفسه و لكن مزود بنظام تبريد محسّن , أن يكون أداؤه أفضل و أكثر اتساقاً في حالة استطاع إبقاء المعالج بارداً قدر الإمكان أثناء العمل بسرعته القصوى لفترة أطول ..

ما هي تقنية Turbo Boost ؟

تقنية Turbo Boost هي إحدى التقنيات التي قامت شركة إنتل بتطويرها لتعزيز كفاءة أداء معالجاتها، و هي تسمح للمعالج بأن يزيد من سرعته في الحالات التي تتطلب سرعات معالجة إضافية, أمّا قيمة السرعة الإضافية التي يمكن الحصول عليها عبر تقنية Turbo Boost

فتتحدد بعدد أنوية المعالجة، كمية التيار المستهلك، كمية الاستطاعة المستهلكة، و درجة حرارة المعالج.  و بالتالي فإن المعالجات التي لا تدعم هذه التقنية لن تحصل على تعزيز إضافي من السرعة , و سيكون أداؤها أقلّ فعالية من المعالجات الحديثة التي تدعمها ..

العتاديات المهمّة الأخرى بما فيها أقراص الحالة الثابتة SSD :

بالطبع , لا يعتبر المعالج القطعة العتادية الوحيدة المهمة في جهاز الكمبيوتر , فالعتاديات الأخرى في الجهاز تؤثر أيضاً على أدائه , على سبيل المثال , يعتبر معظم المستخدمين أنّ جهاز الكمبيوتر الذي يحوي محرك أقراص ذو الحالة الثابتة SSD ( و هو اختصار لـ Solid-State Drive

و يسمى أيضاً بالقرص الالكتروني و يختلف عن محرّك الأقراص التقليدي في بنيته إذ لا يحتوي داخله على مجموعة من الأقراص و رأس للقراءة و الكتابة كما في القرص الصلب و إنما يستخدم الدارات الالكترونية المتكاملة Integrated Circuits و ذاكرة memory ثابتة لتخزين المعلومات )

يعمل بشكل أسرع من جهاز الكمبيوتر الذي يحتوي على القرص الصلب التقليدي حتى و إن احتوى أيضاً على معالج ذو أداء أفضل ! , و ذلك لأنّ عمليات الوصول ( القراءة و الكتابة R/W )  إلى القرص الصلب تلعب دوراً كبيراً في أداء جهاز الكمبيوتر ككلّ ..

كذلك يعتبر حجم ذاكرة الوصول العشوائي RAM , من الأمور المهمّة التي تؤثّر على أداء جهاز الكمبيوتر , فحجم ذاكرة أكبر يؤدي إلى أداء أسرع و أفضل ,

أيضاً فإنّ وجود كرت شاشة ( بطاقة الرسوميات Graphics Card ) أقوى يؤدي إلى أداء أفضل بالنسبة لألعاب الكمبيوتر PC Gaming , لكن إذا كان استخدامك لجهاز الكمبيوتر لا يتعدّى تصفح الويب أو مشاهدة مقاطع الفيديو أو كتابة مستندات عمل , فوجود ذاكرة ذات سعة تخزينية كبيرة أو كرت شاشة قويّ لن يؤثر كثيراً  على أداء جهازك , إذاً اختيارك هنا يعتمد على الأولويات !

 كيف يمكن مقارنة أداء أجهزة الكمبيوتر المختلفة ؟

كلّ ما ذكرناه سابقاً يقودنا للنتيجة التالية : لا يمكننا ببساطة النظر إلى قيمة سرعة أو تردد المعالج Clock Speed و مقارنة أداء الحواسيب بناءً على هذه القيمة , فإذا كنت فقط تتصفح الويب أو تستمع للموسيقا أو تشاهد مقاطع فيديو على حاسوبك , فلن تلاحظ الفارق بين سرعة معالج جهازك أو معالج أسرع عموماً ,

كون سرعة المعالج لديك كافية لإنجاز المهام التي تقوم بها على جهاز الكمبيوتر بأداء عالٍ , و لا نعني بذلك أنّ سرعة المعالج بحدّ ذاتها أصبحت غير مهمّة, إلاّ أنّ أداء وحدة المعالجة المركزية بشكل عام أصبح عندها أقل أهمية ! ,

أما إذا كنت تريد العمل على عدّة بيئات تشغيل افتراضية  Virtual Machines , أو العمل على برامج التصميم الضخمة و النمذجة ثلاثية الأبعاد 3D Modeling أو ما شابه .. أو أردت تحميل و اللّعب بألعاب الكمبيوتر الحديثة كبيرة الحجم , فستهتمّ حتماً بأداء حاسوبك ..

قبل شرائك جهاز كمبيوتر محمول Laptop ( أو حتى معالج جديد لحاسوبك المكتبي PC ) , قد ترغب بالبحث عن مقاييس الأداء الفعلية Benchmarks ( مجموعة قياسات لأداء الجهاز تتمّ عن طريق عدّة اختبارات و تطبيقات و مقارنته مع أداء غيره من الأجهزة , و ذلك لتقييم قوة أداء الجهاز عمليّاً ) , فهي الطريقة الموثوقة لمقارنة عمل الحواسيب المختلفة و أداء المعالجات CPUs

بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة Laptops  , ستهتمّ كثيراً بعمر البطارية لجهازك Battery Life , فإذا كان أداؤه كافٍ بالنسبة للمهام التي تطلب منه إنجازها , فمن الأفضل أن يبقى المعالج بطيء نسبياً بشكل يحافظ على عمر البطارية لوقت أطول , بدلاً من وجود معالج أسرع لا تفيدك سرعته في تحسين أداء جهازك ككلّ ..

مقالات قد تعجبك :

أساسيات المعالجات : الأنوية وتعدد المعالجات و Hyper-Threading
ما هو الـSSD ؟ وما الفرق بينه وبين الـHDD ؟
ما هو معدل تحديث الشاشة؟ وكيف يتم تغييره؟
لماذا يستهلك متصفح Chrome قدر كبير من الرام RAM ؟ وما الحل ؟
ما هو نظام التشغيل ؟
كيفية إنشاء نسخة احتياطية كاملة لنظام تشغيل الكمبيوتر وجميع أقراصه