هواوي خرجت عن صمتها وردّت على حظر جوجل الأخير

أثار خبر انضمام جوجل Google إلى قرار الحظر الأمريكي على شركة هواوي Huawei الكثير من الضجة خلال الساعات الماضية، نظراً إلى تأثر مئات الملايين من مستخدمي هواتف هواوي حول العالم.

حيث سحبت جوجل رسمياً ترخيص استخدام نظام الأندرويد من الشركة الصينية التي لم تعد قادرة على استخدام النظام إلا من خلال القسم المتاح للجميع والمفتوح المصدر، والمعروف باسم AOSP.

وقام مستخدمو هواتف هواوي بطرح مئات الأسئلة على شبكات التواصل الاجتماعي محاولين البحث عن إجابات دقيقة لما سيحل بهواتفهم وسط صمت مريب من الشركة.

مؤخراً، كسرت هواوي هذا الصمت وخرجت ببيان رسمي تم إرسال نسخة منه إلى موقع The Verge الذي نشره، ويبدو البيان ضعيفاً بشكله العام ويحمل بين كلماته هجوماً على شركة جوجل مما يدلّ على غضب هواوي.

أكّدت هواوي في بيانها أنها كانت من بين الشركات التي ساهمت في تطوير نظام الأندرويد على مستوى العالم وأنها عملت عن كثب على تطوير النظام الأساسي الذي يستفيد منه الملايين من المستخدمين.

تبدو هواوي مصدومة من الخذلان الذي تعرّضت إليه من قبل جوجل، وكيف أصبحت بين يوم وليلة ممنوعة من استخدام النظام الذي ساهمت بتطويره وبتحديثه.

حاولت الشركة في بيانها طمأنة مستخدمي هواتفها الحاليين وطمأنة كذلك كل من سيشتري الهواتف الموجودة حالياً في المخازن والتي في طريقها للشحن إلى المتاجر.

وقالت الشركة أن تلك الهواتف ستستمر بتلقي تحديثات الأمان، وأن هذا الكلام ينطبق على هواتف العلامة الفرعية Honor كما ينطبق على هواتف الشركة الأم.

أبرز الأمور التي يمكن ملاحظتها في بيان الشركة هو عدم الحديث عن مستقبل هواتف الشركة والتي يبدو أنها ستكون محرومة بالفعل من تحديثات الأندرويد الرئيسية.

لم تتكلم الشركة عن مصير مشاريعها وهواتفها المستقبلية، الأمر الذي أثار مخاوف جدية حول مستقبل صناعة الهواتف والأجهزة المحمولة لشركة وصلت إلى قمة نجاحها في الوقت الحالي.

وذكرت هواوي في بيانها أنها ستستمر في بناء نظام بيئي آمن ومستدام لأجهزتها المختلفة، وستحاول توفير أفضل تجربة لجميع المستخدمين على مستوى العالم.

وهو تلميح واضح إلى الخطة البديلة التي بدأت الشركة بالعمل عليها منذ سنوات، حيث صرّحت هواوي مؤخراً عن تطويرها لنظام تشغيل بديل لنظام الأندرويد وكذلك لنظام آخر مخصص للحواسيب المحمولة وسيكون بديلاً لنظام مايكروسوفت.

اعترفت هواوي سابقاً أنها تفضّل العمل مع جوجل ومايكروسوفت واستخدام نظامهما الأندرويد وويندوز في الهواتف والحواسيب المحمولة على الترتيب، ولكن الأمور قد تتغير وقد تضطر الشركة للتخلي عن النظامين القويين.

الأمر الذي سيحمل معه تأثيرات سلبية كبيرة على مبيعات الشركة، حتى أن البعض ذهب بتوقعاته المتشائمة إلى اختفاء هواوي من المراكز الثلاثة الأولى عالمياً في مبيعات الهواتف المحمولة بعد أن اقتربت الشركة مؤخراً من إزاحة شركة سامسونج من مركزها الأول.

مقالات قد تعجبك:

كيف تربح شركات التكنولوجيا المتنافسة من بعضها ؟
كيفية تحديد تطبيقات أندرويد المزيفة قبل تحميلها
ما هو الإنترنت ؟ وكيف يعمل ؟
كيفية ضبط إعدادات الرسوميات لألعاب الكومبيوتر بسهولة
كيفية استخدام فيسبوك بأقل نسبة ممكنة من البيانات الشخصية

كوالكوم وإنتل والمزيد من الشركات بدأت بقطع علاقاتها مع هواوي

تعيش شركة هواوي Huawei واحدة من أسوأ أزماتها على الإطلاق في الوقت الحالي، حيث شهدت الساعات القليلة الماضية دخول قرار الحظر الأمريكي على الشركة حيز التنفيذ.

وكانت شركة جوجل Google أول الشركات التي التزمت بقرار الحظر في أكبر تهديد لمستقبل الهواتف الذكية من هواوي من خلال سحب ترخيص نظام الأندرويد وحرمان أجهزة الشركة من خدمات جوجل.

لكن على ما يبدو فإن جوجل لن تكون الوحيدة، حيث انضمّت كبرى الشركات الأمريكية إلى قرار الحظر والتي كان أشهرها شركات إنتل Intel و كوالكوم Qualcomm و برودكوم Broadcom.

تمثّل الشركات الثلاث السابقة أكبر قوّة عالمية في تصنيع شرائح المعالجة والاتصال، ومع انضمامهم لقرار الحظر فقد توقّفت جميع أشكال تعاونهم مع شركة هواوي حالياً.

توالت الأخبار السيئة مع إعلان شركة Infineon Technologies الألمانية لصناعة شرائح المعالجة قطع علاقاتها مع هواوي، كما كان هنالك إعلانات مشابهة من شركات صناعة رقائق الذاكرة الأمريكية مثل Micron Technology و Western Digital.

ووفقاً لمصادر من وكالة Bloomberg فقد تم إبلاغ الموظفين في الشركات السابقة بأن صفقات التوريد الموقعة مع هواوي سيتم تجميدها حتى إشعار آخر.

حيث تقدّم شركة إنتل لشركة هواوي شرائح الخوادم والمعالجات من أجل استخدامها في حواسيب الشركة الصينية، بينما تتصدّر كوالكوم مكانة بارزة في توفير أجهزة المودم والمعالجات الخاصة بهواتف هواوي.

وبينما يبدو أن حواسيب هواوي ستتأثر فعلياً في قرارات إنتل الأخيرة، إلا أن هواتف هواوي قد تتضرر بشكل أقل مع قطع العلاقات مع كوالكوم، حيث يمكن استخدام المعالجات وأجهزة المودم التي تطورها هواوي بنفسها.

يشير تقرير آخر لـ Bloomberg إلى أن هواوي كانت تستعد أيضاً لهذا الاحتمال من خلال تخزين رقائق من الموردين الأمريكيين تكفي لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وهو ما يجب أن يكون وقتاً كافياً لمعرفة ما إذا كان الإجراء الحالي هو تكتيك لتخويف الشركة أم فرض دائم من الحكومة الأمريكية.

ولا يبدو أن الشركات الأمريكية هي الوحيدة التي بدأت بقطع علاقاتها مع هواوي، حيث قررت شركة Infineon Technologies الألمانية إيقاف شحناتها إلى الصين وتجميد الاتفاقيات الموقعة.

في حين ستناقش شركة ST Microelectronics الأوروبية لصناعة الرقائق استمرار شحناتها إلى هواوي هذا الأسبوع أيضاً.

وفي حين لم تعلّق شركة مايكروسوفت Microsoft حتى الآن على قرار الحظر، إلا أن التوقعات تشير إلى انضمامها لقرار الحظر الحكومي.

وفي هذه الحالة فإن حواسيب هواوي لن تفتقد فقط لمعالجات إنتل، بل أنها ستكون محرومة من استخدام نظام التشغيل ويندوز Windows فيما يبدو وكأنه مجموعة من الضربات الكافية لإيقاف خط إنتاج الحواسيب بشكل كامل.

مقالات قد تعجبك:

كيفية التأكد من أمان إضافات كروم قبل تنصيبها
كيفية إلغاء تفعيل بيكسبي Bixby في أجهزة سامسونج؟
كيفية الاطّلاع على ما يعرفه فيس بوك ويخزنه من معلوماتك
ما هي تقنية تتبع الأشعة Ray Tracing المستخدمة في الألعاب؟
هل من الممكن معرفة من زار حسابك على تويتر؟