كيف تربح شركات التكنولوجيا المتنافسة من بعضها ؟

آيفون إكس أكثر الهواتف ربحاً لسامسونج

آيفون إكس أكثر الهواتف ربحاً لسامسونج

شركات التكنولوجيا تكره بعضها البعض، أليس كذلك؟ من المؤكد أن قراءة الصحف التكنولوجية الشهيرة تجعلك تفكر بذلك، ولكن لا تنخدع بذلك.

بقدر ما ترغب Samsung سامسونغ في بيع المزيد من الهواتف، فإنها تحقق أرباحاً أيضاً عندما تبيع آبل المزيد من أجهزة آيفون iPhone. و غوغل تحصل على أموال عندما تبيع آبل Apple المزيد من اشتراكات آي كلاود iCloud، وحتى أمازون Amazon ستحقق مكاسب مادية إذا استمر نمو شبكة نيتفلكس Netflix.

يبدو غريبا أليس كذلك؟ بالطبع لا. لكن هذه الشركات ليست مجرد منافسين: فهم أيضًا عملاء لبعضهم البعض.

iPhone X: مصنع من قبل سامسونج، وتوشيبا، وإنتل، وشركة Texas Instruments

قد يكون هاتف iPhone X آيفون إكس أكثر الهواتف المربحة لسامسونج.

تصنع آبل iPhone X آيفون إكس، بالطبع، لكن سامسونج تصنع شاشة OLED أوليد التي تجعله يتميز بشكل كبير. والتي تبلغ قيمتها $100 من قيمة سعر الهاتف البالغة 1000$. أضف إلى ذلك بضع القطع الأخرى المصنعة من قبل سامسونغ ذات هامش الربح المرتفع. يعتقد بعض المحللين أن شركة Samsung حققت أرباح من مبيعات أجهزة iPhone X أكثر من كل عملية بيع لـ Galaxy S8 (حوالي 130 دولارًا ربح عائد إلى سامسونغ من كل جهاز iPhone X مباع).

وبغض النظر عن مدى صحة هذه النسب، فإن كل جهاز iPhone X يباع يجلب مربحاً لشركة Samsung بكل تأكيد.

وكما ذكرنا سابقاً ليست شركة سامسونج هي شركة التكنولوجيا الوحيدة التي لها أجزاء في جهاز iPhone X. حيث يشير تقرير Mark Gurman من موقع Bloomberg إلى أن كل من Intel إنتل و Qualcomm كوالكوم مسؤولة عن تصنيع أجهزة المودم.

كما تصنع Toshiba توشيبا ذاكرة التخزين للهاتف، وحتى شركة  Texas Instruments تكساس إنسترومنتس مسؤولة عن جزءًا أو اثنين من الهاتف. هذا صحيح: تم بناء هاتف iPhone X، جزئياً، من قبل الشركة المصنعة لآلات حساب الرسوم البيانية التي كان علينا شرائها أثناء دراستنا.

بالطبع فإن Apple تتنافس مع هذه الشركات على صعيدٍ ما. لكن هذا لا يمنعها من شراء هذه القطع. إن iPhone هو أفضل هاتف مبيعاً عاماً بعد عام، ويجعل مئات الشركات تريد العمل مع آبل – حتى منافسيها.

مخدمات Google تستضيف خدمة iCloud وSpotify وEvernote.

إذا كنت تستخدم آي كلاود iCloud لعدم ثقتك في Google، فلدينا بعض الأخبار السيئة: يتم تخزين بيانات iCloud من قِبل  Google !، وهذا يحدث منذ سنوات. فقد بدأوا بالفعل في استخدام خدمات غوغل للاستضافة Google Cloud Platform منذ عام 2016. لكن آبل لم تكن تصرح ذلك بشكل رسمي سابقاً.

يبدو هذا منطقياً. فقد كانت جوجل تقوم ببناء الخوادم منذ فترة طويلة، ويمكنها توفير مساحة تخزين بتكلفة أقل مما يمكن لشركة آبل، حتى أن شركة آبل قامت ببناء مجموعة من مزارع الخوادم الخاصة بها لدى غوغل.

أيضاً آبل ليست الشركة الوحيدة التي تستخدم خدمات غوغل للتخزين السحابي، فلدينا كذلك سبوتيفاي Spotify و إيفرنوت Evernote تقوم بالدفع مقابل هذه الخدمات، وفقًا لـ Google.

هذا صحيح: تستضيف Google منصة سبوتيفاي Spotify، المنافس الرئيسي لـ Google Music غوغل موسيقى . يستضيفون إيفرنوت Evernote، والتي تتنافس مع Google Keep غوغل ملاحظات . وتستضيف آي كلاود iCloud، التي تتنافس مع كل من Google Photos غوغل صور و Google Drive غوغل درايف. مهما كانت الخدمة التي تستخدمها، فإن Google تحصل على الأموال في النهاية.

Amazon مسؤولة عن استضافة كل شيء آخر.

حتى جوجل ليست أكبر لاعب في لعبة مساحة التخزين السحابية. ينتمي هذا اللقب إلى أمازون Amazon، الذي توفر خدمة واحدة على الأقل تستخدمها يوميًا.

ربما تفكر في نيتفلكس Netflix و أمازون Amazon كمنافسين، وهما كذلك. ولكن نيتفلكس هي أيضًا عميل كبير في Amazon Web Services، الذين يدفعون مقابل مساحة التخزين. فأنت تشاهد كل من (Narcos) و (House of Card) على شبكة نيتفلكس لكن من قبل أمازون، بطريقة ما.

تستخدم Hulu و PBS أيضًا Amazon لعرض مقاطع الفيديو. تتم استضافة Reddit و Airbnb و Lyft و Dropbox دروبوكس على مخدمات أمازون. وحتى إذا كنت لا تستخدم أياً من هذه التطبيقات أو المواقع، فهناك احتمال أنك استخدمت اليوم موقع ويب يخزن الصور على الأقل على خدمة Amazon S3.

هذا جزء ضخم من عائد أمازون السنوي، وهو جزء غير مرئي تمامًا لمستخدم الإنترنت العادي. كما حققت إيرادات لأمازون بقيمة 17.4 مليار دولار في العام الماضي.

Foxconn تقوم بتصنيع كل شيء.

صُنِعت كل من PlayStation 4 و Nintendo Switch و Xbox One من قبل نفس الشركة. وكذلك أجهزة آيفون iPhone و أمازون كيندل Kindle وأجهزة الكمبيوتر المحمولة من الشركات بما في ذلك Dell ديل و Toshiba توشيبا و HP إتش بي.

حققت شركة فوكسكون Foxconn، وهي شركة تايوانية تمتلك العديد من المصانع في الصين، إيرادات بلغت 131 مليار دولار في العام الماضي لصناعة منتجات لشركات أخرى. إذا كنت قد سمعت بهذه الشركة، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب ظروف العمل الرهيبة وحالات انتحار الموظفين في الشركة.

هذا أمر مهم للتفكير فيه، ولكن تجدر الإشارة أيضاً إلى عدد شركات التقنية الكبرى التي تعتمد على هذه الشركة المصنعة لتصنيع أدواتها. في الوقت الذي تكافح فيه نينتندو Nintendo و سوني sony و مايكروسوفت Microsoft من أجل التفوق في قطاع الكونسول Console أو منصات الألعاب، فإن فوكسكون Foxconn ستستفيد بغض النظر عن ذلك.

شركات التقنية تنافس، نعم، ولكن تتعاون أيضاً

من السهل، كمستخدم، التفكير في هذه العبارات. ربما تعجبك Google وتعتقد أن Apple آبل رهيبة، أو العكس. لكن شركات التكنولوجيا نفسها لا تستطيع التفكير بهذه الطريقة، لأنها تعتمد على بعضها البعض لبناء منتجاتها وتقديم خدماتها. ربما تتذكر ذلك في المرة القادمة التي تتحدث فيها عن شخص يستخدم هاتف بنظام تشغيل مختلف.

مقالات قد تعجبك :
آبل تعتمد على خدمات جوجل السحابية للتخزين
سامسونج تصنع معالجات خاصة بتعدين العملات الرقمية
شريحة واحدة ستحمل معالج Intel بالإضافة إلى معالج الرسوميات AMD
قائمة بأفضل خدمات التخزين السحابي التي تقدم خدمات مجانية
ترامب منع بيع Qualcomm لأسباب تتعلق بالأمن القومي
تعليقات
جاري تحميل التعليقات ...