كيف يعمل الوضع الليلي للتصوير في كاميرات الهواتف الذكية؟

من هواتف آيفون iPhone من شركة آبل Apple إلى هواتف أندرويد Android من الفئة العليا من الشركات المصنعة مثل سامسونج Samsung، يحتوي كل هاتف رائد على كاميرا مع وضع ليلي الآن.

إليك كيف تستطيع هذه الهواتف التقاط مثل هذه اللقطات ذات التفاصيل الرائعة، حتى في ظروف الإضاءة السيئة.

الوضع الليلي يستمر في التحسن:

كل عام، يروج مصنعو الهواتف الذكية للكاميرات الجديدة والمحسّنة على أحدث إصداراتهم الرائدة، ولسبب وجيه.

السبب هو أنه على مدى السنوات القليلة الماضية، أصبحت كاميرات الهاتف وتقنيات معالجة الصور التي تدعمها أفضل بشكل كبير في التقاط الصور في ظروف الإضاءة الصعبة.

قبل بضع سنوات فقط، واجهت الهواتف صعوبة في التقاط صور جيدة في الظلام ما لم يتم استخدام الفلاش.

أما الآن، يمكن لها التقاط قدر مذهل من التفاصيل، حتى عند تصوير الأشياء التي قد تمثل تحدياً للكاميرات الاحترافية غير المزودة بمرآة أو كاميرات DSLR.

قامت آبل Apple أيضاً بتحسين كاميرات الإضاءة المنخفضة في سلسلة آيفون iPhone 12. تضمنت اللقطات الدعائية عدة مناطق مضاءة بشكل خافت في منتصف الليل.

وباستخدام تقنيات التصوير الحاسوبية، قامت الشركة أيضاً بتوسيع ميزة الوضع الليلي للعمل على جميع الكاميرات الموجودة على أجهزتها. ويشمل ذلك العدسات فائقة الاتساع Ultra-wide والعدسات المقرّبة Telephoto.

جعلت ميزة التصوير الليلي Night Sight من جوجل Google الشركة رائدة في مجال التصوير الفوتوغرافي للهواتف الذكية في الإضاءة المنخفضة.

كما قدمت جوجل Google مؤخراً ميزة التصوير الفلكي الفريدة من نوعها على أجهزتها. تسمح هذه الميزة للناس بالتقاط صور واضحة لسماء الليل تظهر التفاصيل والنجوم. في معظم كاميرات الهواتف الذكية، قد تكون هذه التفاصيل غير مرئية تقريباً.

الضوء والتصوير:

قبل أن نبدأ في التفاصيل الدقيقة للوضع الليلي، إليك بعض المصطلحات الأساسية للتصوير الفوتوغرافي التي سيكون من المفيد التعرف عليها:

  • التعريض الضوئي Exposure: مقدار الضوء الذي يصل إلى مستشعر الكاميرا. يحدد مدى سطوع الصورة أو تعتيمها.
  • سرعة الغالق Shutter Speed: الفترة الزمنية التي يتعرض خلالها مستشعر الكاميرا للضوء. تسمح سرعات الغالق الأطول بالتعرض للضوء لفترات أطول ، ولكنها قد تسبب تشويشًا.
  • النطاق الديناميكي Dynamic Range: نطاق درجات اللون الأغمق (الظلال) والألمع لدرجات الألوان (البارزة) في الصورة.
  • النطاق الديناميكي العالي (HDR): تقنية معالجة الصور التي تلتقط فيها الكاميرا صوراً متعددة بتعريضات مختلفة (عن طريق تغيير سرعة الغالق). ثم يقوم بدمج الصور لإبراز الظلال والمناطق الفاتحة.

تعتمد نتيجة صورة النطاق الديناميكي العالي HDR إلى حد كبير على البرنامج الذي يقوم بالمعالجة. قد تعطي بعض الشركات المصنعة الأولوية لتفاصيل مختلفة عن غيرها.

إجرائية الوضع الليلي:

اعتماداً على الجهاز، يكون الوضع الليلي إما وضعاً تلقائياً يتم تشغيله بواسطة المستشعر الذي يكتشف الإضاءة المنخفضة أو وضع يتعين عليك تحديده يدوياً من خلال تطبيق الكاميرا.

في كلتا الحالتين، يبدو التقاط صورة في الوضع الليلي، في البداية، مشابهاً تماماً لالتقاط صورة عادية. الاختلاف الأول الذي قد تلاحظه هو أن الأمر يستغرق وقتاً أطول بشكل ملحوظ لالتقاط صورة الوضع الليلي.

يعد زمن الالتقاط الطويل ضرورياً لالتقاط صور الوضع الليلي.

يستخدم الوضع الليلي مجموعة متنوعة من تقنيات النطاق الديناميكي العالي HDR. فهي تلتقط صوراً مختلفة لنفس الهدف بمستويات تعريض مختلفة من خلال التقاطها بسرعات غالق مختلفة.

بعد ذلك، يقوم برنامج معالجة الصور بمحاذاة هذه الصور ودمجها لتوسيع النطاق الديناميكي لصورة الوضع الليلي.

تتيح هذه العملية إبراز المناطق الفاتحة في الصورة مع الحفاظ على ظلام الظلال. ستكشف هذه العملية التفاصيل في البيئة التي لن تتمكن من رؤيتها في صورة عادية.

تحدد بعض الهواتف ديناميكياً مقدار الوقت المستغرق لالتقاط صورة اعتماداً على مدى تعتيم البيئة المحيطة. ستسمح لك باقي الأجهزة بتخصيص هذا الإعداد بنفسك.

تتم هذه العملية برمتها في غضون ثوان. حيث يكون قد تم بالفعل تنفيذ كل الأعمال المتعلقة بالتقاط صور متعددة والجمع بينها وتحسين الصورة.

الاختلافات في الأوضاع الليلية:

تتميز العديد من الأجهزة الرائدة من آبل Apple وجوجل Google وسامسونج Samsung وواوي Huawei وإل جي LG جميعها بالوضع الليلي.

تستخدم هذه الكاميرات خوارزميات خاصة لتحديد المظهر الأمثل للصورة، ثم تركيب الصورة التي تراها في النهاية.

عمليات الدمج المختلفة (تسمى أيضاً التقويس Bracketing) التي يستخدمها كل مصنع هي السبب في وجود مثل هذه الاختلافات الكبيرة بين الأوضاع الليلية.

ستبدو بعض اللقطات أكثر طبيعية، بينما يركز البعض الآخر على المناطق البارزة لجعل الصورة بأكملها تبدو أكثر إشراقاً. يعتمد هذا إلى حد كبير على الجانب الذي يريد كل مصنع التأكيد عليه.

علاوة على ذلك، فإن المستشعر الفعلي مهم أيضاً. تقوم بعض الأجهزة بإقران الكاميرات عالية الدقة بتقنية تسمى Pixel Binning للحصول على صور أكثر إشراقاً في ظروف الإضاءة المنخفضة.

تتضمن هذه العملية تصغير أحجام البكسل الكبيرة لإنشاء صور أكثر إشراقًا وتفصيلاً.

كيفية الحصول على لقطات رائعة في الوضع الليلي:

بغض النظر عن الهاتف الذي لديك، إذا كانت الكاميرا بها ميزة الوضع الليلي، فهناك بعض الأشياء التي يجب وضعها في الاعتبار إذا كنت ترغب في الحصول على لقطات جيدة.

جزء أساسي من هذه العملية هو محاذاة جميع اللقطات المختلفة التي تلتقطها. إذا كانت لقطات التعريض الطويل التي تم التقاطها في الوضع الليلي ضبابية للغاية، فلن تحصل على صورة مثالية.

هذا هو السبب في أن معظم الشركات المصنعة توصي بشدة بأن تظل ثابتاً تماماً عند التصوير في الوضع الليلي.

ولهذا السبب أيضاً في معظم الصور الترويجية، لن ترى سوى صور الأشياء الثابتة. وإذا أمكن، قم باستخدام حامل ثلاثي القوائم عند التصوير في الوضع الليلي.

حاول أيضاً التصوير في بيئة تحتوي على مصدر ضوء خافت على الأقل. لن يؤدي ذلك إلى تحسين جودة صورك فحسب، بل يمكن أيضاً أن يجعل لقطاتك تبدو أكثر إثارة بعد معالجتها.

مقالات ذات صلة:

كيفية التحكم عن بعد بكاميرا التصوير

ما هي فتحة العدسة المناسب استخدامها في الكاميرا؟

أهمّ الإعدادات في الكاميرا : سرعة الغالق , فتحة العدسة ,و الأيزو ISO

ما هو توازن اللون الأبيض White Balance, وكيف يستخدم في الكاميرا ؟

مقالات قد تعجبك:

كيفية تثبيت متاجر تطبيقات خارجية بديلة عن جوجل بلاي على أندرويد
ما هي وحدة المعالجة المركزية (المعالج) CPU؟ وما هو عملها؟
كيفية حفظ شرائح أو شريحة واحدة عرض باوربوينت كصور
كيفية حماية أجهزة أندرويد وجعلها أكثر أماناً
كيفية تشغيل أو إيقاف معاينة الروابط في سيجنال

ما هي قيم فتحة العدسة , سرعة الغالق ,وحساسية الضوء ISO التي يجب استخدامها في الكاميرا؟

قد تعرّفت في مقالاتنا السابقة على أهمّ الإعدادات في الكاميرا و أوضاع التصوير المختلفة و وظيفة كلّ منها , يبقى عليك معرفة القيم المحددة التي يمكنك استخدامها لكلّ إعداد , و هنا سنقوم بدورنا بإطلاعك على بعض النقاط الأساسيّة حول هذا الأمر :

فتحة العدسة Aperture :

قياس فتحة العدسة هو أهم إعداد في الكاميرا للتحكم به , و هو أكثر أهميّة من سرعة الغالق و حساسيّة الضوء ISO , كونه الإعداد الذي يؤثر على الصور التي تلتقطها تأثيراً ملحوظاً , ويحدد كيف ستبدو هذه الصور ..

لديك حقيقةً حرية كبيرة في اختيار قياس فتحة العدسة , أي قيمة يمكنها أن تكون مناسبة اعتماداً على ما تريد , فإذا كنت تريد خلفية ضبابية غير واضحة ,

يمكنك استخدام قيمة ضمن المجال بين f/1.8 و f/5.6 ( بحسب ما تسمح به العدسة ) , وهذا سيعطيك أفضل خلفية ضبابية وأسرع سرعة غالق ممكنة .أما إذا أردت أن يتمّ التركيز على أكثر من عنصر في الصورة , اختر قيمة بين f/8 و f/16 . قياس فتحة العدسة الأوسع ضمن هذا المجال سيوفّر عمق حقل أقلّ قليلاً لكن بسرعة غالق أعلى , و قياس فتحة العدسة الأضيق سيوفّر عمق حقل أكبر , لكن بسرعة غالق أقلّ (أو أبطأ )..و إذا أردت أن يكون التركيز على جميع عناصر الصورة بشكل كامل ,أو سرعة غالق بطيئة فعلاً ,يمكنك استخدام قياس فتحة عدسة أقلّ من f/16 ,

الأمر الوحيد الذي يجب الانتباه إليه هو أنّ العدسات لن تكون في أفضل حالاتها عند استخدام أقصى اتساع للفتحة , لذلك قد تجد بعض التأثيرات الغريبة على الصورة عندما تصل إلى قياس f/22 لفتحة العدسة ..

سرعة الغالق Shutter Speed :

بالطبع لسرعة الغالق أهمية كبيرة في التقاط الصور , و هناك قيم محددة يمكن لك استخدامها بشكل دائم تبعاً لحالة التصوير , فمثلاً أيّ قيمة لسرعة الغالق أقلّ من 1/1000th  جزء من الثانية ستؤدّي إلى تجميد حركة المشهد في الصورة ,في المجال بين قيمتيّ 1/100th  و 1/1000th من الثانية , لن يتم تجميد الحركة بالشكل نفسه , فإذا كنت تقوم بتصوير كائن أو غرض ما يتحرّك بسرعة 60 ميل / ساعة وبسرعة غالق 1/500th جزء من الثانية  ,

سيتحرّك الغرض  حوالي 5 سنتيمترات خلال التقاط الصورة وهذا كافٍ لظهور تمويه أو ضبابية حركة , بدلاً من ذلك يتمّ استخدام القيم ضمن هذا المجال لتصوير الأغراض بطيئة الحركة ( مثل الأشخاص أو الحيوانات الأليفة ..) باستخدام كاميرا محمولة ,

عموماً معظم الأغراض أو الكائنات التي تقوم بتصويرها ستتحرك بسرعة عاديّة و بطيئة لذلك يمكنك استخدام قيم ضمن هذا المجال لتصوير الصور الشخصيّة أو البورتريه ..يعتبر المجال من سرعة 1/100th  و حتى 1/10th جزء من الثانية  ما يسمّى بالمنطقة المعدومة Dead Zone , فإذا كنت تصور باستخدام الكاميرا المحمولة عند قيم ضمن هذا المجال ستبدو الصور غير واضحة ,

الأغراض بطيئة الحركة في الصورة سيتمّ تمويهها و لن تبدو الصورة جيدة ,  قد تقوم بالتقاط صور لبعض المناظر الطبيعيّة أو التقاط الصور ليلاً باستخدام قيم سرعات الغالق هذه , إلاّ أنه يُفضّل بشكل عام تجنّبها ..

أيّ قيمة بين 1/10th من الثانية و 30 ثانية هي قيمة يتمّ استخدامها عند تثبيت الكاميرا على حامل ثلاثي القوائم ,  حيث يمكنك التقاط الصور بتقنية التعريض الطويل Long Exposure والتحكّم بالتمويه أو الضبابية الناتجة عن الحركة ..

يمكنك تصوير اللقطات اللّيلية أو صور للمياه و الغيوم والكثير من اللقطات الأخرى التي تبدو مذهلة باستخدام سرعات الغالق البطيئة هذه ..مع قيمة لسرعة الغالق أبطأ من 30 ثانية , ستحصل على صور بتأثير التعريض الطويل الشديد Extreme Long Exposure , حيث لن تظهر حتى الأغراض المتحركة في الصورة , يمكنك تصوير مشهد للشارع مثلاً , سيظهر كلّ شيء ككتل و خطوط من الألوان !

حساسيّة الضوء , الأيزو ISO :

قد لا يجد البعض أهميّة كبيرة لحساسيّة الضوء في التأثير على الصور الملتقطة , حيث كلّ ما يجب الانتباه إليه فقط هو تجنّب تعيين قيم مرتفعة للأيزو , أيّ اختيار أقلّ قيمة ممكنة ..

في كاميرات DSLR الحديثة , الصور التي يتمّ التقاطها بقيمة آيزو بين 100 و 400 ستكون متشابهة , أيّ أنه عند أيّ قيمة ضمن هذا المجال لن يظهر ضجيج في الصورة , رغم أنه يُفضّل استخدام القيمة الأقل ضمن المجال (ISO 100) كما ذكرنا سابقاً ..بين قيمتيّ 400 و  1600ستحصل على صور جيدة نوعاً ما إلاّ أنك ستبدأ بملاحظة بعض الضجيج في الصورة , ستحافظ الكاميرات الحديثة أو المتطوّرة (Higher end) على صور نظيفة (خالية من الضجيج ) إلى حدّ مقبول عند قيم أيزو قريبة من 1600 , إلاّ أنها لن تكون بجودة الصور الملتقطة باستخدام قيمة أيزو ISO أدنى ..في المجال من قيمة 1600 وحتى 3200 (حوالي 6400 في الكاميرات الاحترافيّة ) , ستحصل على صور لاتزال قابلة للاستخدام من الناحية الفنيّة , إلاّ أن الضجيج فيها سيكون واضحاً جدّاً ,لن يقوم هذا الضجيج بتخريب تفاصيل الصورة كليّاً , إلاّ أنه يجب عليك تجنّب تعيين مثل هذه القيم العالية للأيزو ISO , غيرَ أن تكون مضطراً لذلك , أيّ عندما يكون موضوع الصورة و توثيق الحدث أهمّ مما ستبدو عليه جودة الصورة حقاً ..

هذا كلّ ما يجب عليك معرفته من أجل البدء , بمجرّد أن تفهم ما هي إعدادات الكاميرا وكيفيّة استخدامها والتحكّم بها في الوضع اليدوي للتصوير أو وضع أولوية فتحة العدسة .. يمكنك البدء بابتكار صورك المميّزة ..

مقالات قد تعجبك :

كيفيّة التقاط صور أفضل باستخدام وضع التتابع Burst Mode
إزالة الأشخاص من الصور بسهولة باستخدام برنامج الفوتوشوب
ما هو التركيز التلقائي في الكاميرا ,وما هي أوضاعه المختلفة ؟
ما هي أوضاع التصوير Shooting Modes في الكاميرا ؟ و ما هو عملها ؟
كيفية التحكم عن بعد بكاميرا التصوير

كيفية اختيار أوضاع التصوير المناسبة في الكاميرا

بعد أن تعرّفت إلى أوضاع التصوير المختلفة و وظيفة كلّ منها تبقى هناك بعض النقاط المهمّة التي يجب عليك أخذها بعين الاعتبار لاختيار وضع التصوير المناسب :

ما هو وضع التصوير الذي يجب استخدامه ؟

معظم الأحيان ,قم باستخدام وضع أولوية فتحة العدسة  Aperture Priority Mode :

عندما يرغب المصورون بالانتقال من وضع التصوير التلقائي للكاميرا لأول مرة , يظنّ الكثير منهم أنه يجب الانتقال إلى الوضع اليدوي التام ,للتحكم بإعدادات سرعة الغالق , قياس فتحة العدسة , والأيزو معاً لكلّ صورة !

إلاّ أنّ هذا المفهوم غير صحيح , إذ إنّ المصورين المحترفين لا يستخدمون عادةً الوضع اليدوي التّام Manual , بل يفضلون استخدام وضع أولويّة فتحة العدسة (Av  أو A) !

بخلاف التقاط صورة لغرض أو كائن متحرّك , فإن سرعة الغالق بين 1/100th و 1/8000th  جزء من الثانية , متطابقة تقريباً ( لن يظهر أيّ اختلاف في الصورة ) , فالأمر الذي يحدد حقاً كيف ستبدو الصورة التي تلتقطها هو فتحة العدسة ,

لأنها تؤثر على عمق الحقل أيّ مقدار الضبابية في الصورة , فهنا يظهر الاختلاف بين التقاط الصور الشخصيّة مثلاً (التركيز على الغرض أو الكائن أمام الكاميرا وإهمال الخلفية ) ,و تصوير المساحات الخضراء حيث ينبغي إظهار جميع عناصر المشهد الطبيعي …

أدر قرص الأوضاع Camera Dial إلى وضع A أو Av , ثمّ قم بتعيين فتحة العدسة التي تريد استخدامها , وابدأ التصوير , على الرغم من أنك لا تحدد بشكل مباشر سرعة الغالق , إلاّ أنه لا يزال بإمكانك التحكّم به عن طريق إعداد تعويض التعريض Exposure Compensation

 إعداد تعويض التعريض في الكاميرا الرقمية Exposure Compensation

عندما تقوم بالتقاط الصورة , تقوم الكاميرا باختيار الإعدادات التي تراها مناسبة للحصول على التعريض الصحيح للصورة , أيّ في وضع الالتقاط بأولوية فتحة العدسة Aperture Priority

تقوم الكاميرا بتعيين إعداد سرعة الغالق بشكل تلقائي بما يناسب ظروف الإضاءة المتوفّرة ( و تكون القيمة المحددة في معظم الأحيان قريبة إلى حدّ كبير من القيمة الصحيحة المثالية للالتقاط  بنسبة 90% ) ,

إذا كنت تريد زيادة قيمة سرعة الغالق قليلاً عن القيمة المحددة , يمكنك تدوير قرص التعريض إلى الخلف للحصول على سطوع أقل للصورة ,

وبالمثل إذا أردت الحصول على سرعة غالق أبطأ أو أقلّ , فقم بتدوير قرص التعريض  إلى الأمام ( زيادة قيمة التعريض ) للحصول على صورة أكثر سطوعاً  ..

كذلك فإن وضع أولويّة فتحة العدسة Aperture Priority mode لا يسمح بالتحكم بقياس فتحة العدسة و حسب بل يسمح أيضاً بالتحكّم بقيمة حساسيّة الضوء ISO ..

بشكل عام يجب أن تقوم بالتقاط الصورة بأقل قيمة أيزو ممكنة , إلاّ أنك تستطيع زيادة قيمة حساسيّة الضوء قليلاً إذا أردت سرعة غالق أعلى دون تغيير في قياس فتحة العدسة !

إذاً هناك سبب وراء استخدام معظم المصورين الفوتوغرافيين الاحترافيين لوضع التصوير بأولوية فتحة العدسة , حيث ستتمكن في هذا الوضع من التحكّم بالوضع اليدوي بشكل مثالي دون احتماليّة أو فرصة للخطأ , لأنك وإن قمت مثلاً باختيار سرعة غالق خاطئة ستحصل بالتأكيد على صور لا فائدة منها ..

متى يجب اختيار الوضع اليدوي الكامل ؟

يمكنك اختيار الوضع اليدوي الكامل Full Manual في بعض الحالات :
  • عندما تريد التنسيق بين اللقطات التي تلتقطها , أيّ عندما تقوم بالتصوير في مكان لن يتغير كثيراً لنَقُلْ حفلة موسيقيّة ضمن قاعة مثلاً أو أي مكان مغلق آخر , لن تحتاج عندها لتغيير الإعدادات في كلّ لقطة , بالتالي و من أجل التقاط الصور بسهولة , استخدم وضع الالتقاط اليدوي الكامل Full Manual ..
  • إذا كانت كلّ الإعدادات مهمّة , هناك بعض حالات التصوير التي يرغب فيها المصورون بتعيين جميع الإعدادات بشكل يدوي , كالتصوير بتقنية التعريض الطويل , أو التصوير بتقنية HDR (High Dynamic Range Imaging) و غيرها .., فهنا ستحتاج لتعيين جميع الإعدادات يدوياً حتى تضمن تصوير المشهد بالطريقة الصحيحة .
  • إذا كنت تستخدم حامل ثلاثي القوائم (ترايبود) : عندما تقوم ببذل الجهد لتثبيت الكاميرا على الترايبود و وضعه في مكان مناسب , ستفضّل أن تستغرق بضع دقائق إضافية لضبط إعدادات التصوير يدوياً حتى تحصل على اللقطة المثالية التي تريد .

بالطبع تستطيع استخدام الوضع اليدوي الكامل Full Manual متى تشاء , لكن و في معظم الأحيان يكون ضبط إعداد أولوية فتحة العدسة أبسط وأسرع و يعطي نتائج جيّدة .

لما لا أفكر باستخدام إعداد أولويّة سرعة الغالق ؟

قد يطرأ على ذهنك هذا السؤال كثيراً , بما أن وضع أولويّة سرعة الغالق يشبه إلى حدّ كبير إعداد أولويّة  فتحة العدسة فيما عدا أنك تقوم بتعيين قيمة محددة لسرعة الغالق (بدلاً من فتحة العدسة ) و قيمة الأيزو ثمّ تترك الكاميرا تحدد تلقائياً قياس فتحة العدسة المناسب ,

إلاّ أنّك ستجد من خلال التجربة أن هذا الإعداد لن يعمل بشكل جيّد في معظم الحالات , لأنه و كما ذكرنا سابقاً لن يظهر تأثير الاختلاف في قيم سرعات الغالق المرتفعة على الصور التي تلتقطها ,

وإذا كنت تريد استخدام قيمة منخفضة لسرعة الغالق , فستجد الوضع اليدوي الكامل أفضل من أولوية سرعة الغالق في هذه الحالة !

مقالات قد تعجبك :

ما هي أوضاع التصوير Shooting Modes في الكاميرا ؟ و ما هو عملها ؟
أهمّ الإعدادات في الكاميرا : سرعة الغالق , فتحة العدسة ,و الأيزو ISO
ما هو التركيز التلقائي في الكاميرا ,وما هي أوضاعه المختلفة ؟
أفضل (ترايبود) حامل ثلاثي القوائم للكاميرا
كيفيّة التقاط صور أفضل باستخدام وضع التتابع Burst Mode

أهمّ الإعدادات في الكاميرا : سرعة الغالق , فتحة العدسة ,و الأيزو ISO

حتى تصبح مصوراً فوتوغرافياً  , عليك في البداية شراء كاميرا جيّدة بالطبع , وهي الخطوة الأولى فقط من رحلتك لاحتراف هذه المهنة الرّائعة , قد تكتفي بداية بالإعداد التلقائي لكاميرتك أثناء التقاط الصور ,

ولكن هذا لن يأخذك خطوة أبعد على طريق الاحتراف , فأنت بحاجة كبيرة لفهم إعدادات كاميرتك  وآلية عملها و كيف يمكنك تحديد الإعدادات الأنسب في أوضاع التصوير المختلفة للحصول على صور مثالية واحترافيّة ..

تعريض الصّور Exposure :

تعريض الصور Exposure في التصوير الفوتوغرافي هو كمية الضوء التي يُسمح بإسقاطها على الوسيط سواء كان الفيلم الفوتوغرافي في الكاميرات التقليدية أو المستشعر الرّقمي Digital Sensor في الكاميرات الرقمية ..

يتم ضبط تعريض الصور عن طريق التحكّم بسرعة الغالق , فتحة العدسة و الأيزو (حساسية الضوء ) (( عناصر مثلث التعريض )),

إذ أنّه عندما تقوم بالتقاط الصورة , يفتح الغالق الذي يغطّي المستشعر فيمرّ الضوء من خلال فتحة العدسة ليسقط  على المستشعر الرّقمي الذي يحوّل الضوء إلى إشارة كهربائية يقوم معالج الكاميرا بتحويلها إلى ملفّ رقمي (الصورة) يتم تخزينه في بطاقة الذاكرة Memory Card ..

وبالتالي سيختلف سطوع الصورة الملتقطة اعتماداً على كميّة الضوء التي يستقبلها المستشعر الرقمي , فكلما كانت كميّة الضوء المستقبَلة أكبر كانت الصورة أكثر سطوعاً :اختيارك للإعدادات الصحيحة في الكاميرا سيجعلك تحصل على التعريض المثالي للصور ( يسمى عندها التعريض الجيّد Good Exposure) , أمّا إذا كانت الصورة الملتقطة معتمة فهذا يعني تعريضاً منخفضاً Underexposed (أيّ أنّ كمية الضوء التي تسقط على المستشعر تكون غير كافية لتغطية جميع عناصر المشهد ,فتظهر بعض الأجزاء من الصورة قاتمة ..),

وإذا كانت الصورة شديدة السطوع فيسمّى هذا بالتعريض الزائد Overexposed ( حيث تكون كميّة الضوء المستقبلة أكثر مما يجب ) …

إذاً , كيف يؤثر إعداد سرعة الغالق Shutter Speed على تعريض الصور Exposure :

تعبّر سرعة الغالق عن المدة التي يبقى فيها الغالق مفتوحاً أثناء التقاط الصورة , معظم الكاميرات توفّر سرعة غالق بحدود 1/4000th  جزء من الثانية حتى 30 ثانية …

سرعة الغالق ( يشار إليها أيضاً بطول التعريض Exposure Length )  , تؤثر على تعريض الصّور بحيث تحدد ( بالإضافة إلى فتحة العدسة ) كميّة الضوء التي تسقط على المستشعر , إضافة إلى تحديدها كيف ستبدو الحركة في صورك ,

لتوضيح ذلك سنأخذ صورة تمّ التقاطها بسرعة غالق  1/2000th من الثانية , علماً أن الجوّ كان عاصفاً وهناك رياح شديدة تحرّك أوراق الشجرة , إلاً أن الأوراق تبدو ثابتة في مكانها :الصورة التالية تمّ التقاطها بعد الصورة الأولى بدقائق , حيث تم تغيير سرعة الغالق إلى 1/15th  من الثانية ,  ويمكنك هنا ملاحظة بعض الأوراق كيف تبدو غير واضحة بدقّة في الصورة , ذلك لأن الأوراق تحركت خلال المدة التي كان الغالق فيها مفتوحاً,يجب الانتباه إلى أنّ ثبات الكاميرا خلال التصوير يؤثر على الضبابيّة في الصورة أيضاً , فإذا كنت تقوم بالتصوير دون استخدام ترايبود (حامل ثلاثي القوائم ) ,

فهناك حد معيّن لمدى بطء سرعة الغالق التي يمكنك استخدامها ,  إذا كانت أقل من 1/100th  من الثانية تقريبًا ستنتج الضبابية فقط من حركة يدك أثناء ضغطك الزرّ !

كيف يؤثر إعداد فتحة العدسة على تعريض الصور Exposure :

إعداد فتحة العدسة Aperture يعني حجم الفتحة التي يمرّ خلالها الضوء , ويتمّ قياسه بما يعرف بالـ f-stops  , معظم العدسات لديها أقصى اتساع بين f/1.8 , و f/5.6 , و أدنى اتساع f/22 ,

مقياس فتحة العدسة f-stops هو عبارة عن النسبة بين البعد المركزي أو البؤري للعدسة focal Length و قطر الفتحة , على سبيل المثال ,إذا كانت العدسة ذات بعد بؤري 50mm و تم ضبط قياس فتحة العدسة (f-stop) إلى f/2.0 , سيكون عرض الفتحة 25mm ( تقسم البعد البؤري f على الرقم الموجود في مقام النسبة ) ,

هذا يعني (و هذا هو الجزء المهمّ الذي عليك معرفته ) أنّه كلّما قلَّت النسبة f-stop زاد عرض أو اتساع فتحة العدسة , وبالتّالي تمرّ كميّة أكبر من الضوء ..

لا يؤثر إعداد فتحة العدسة على كميّة الضوء المستقبَلة (تعريض الصور Exposure) و حسب , بل أيضاً على عمق المجال Depth Of Field ( المسافة التي تكون فيها عناصر الصورة ضمن تركيز العدسة فتصبح تفاصيلها أكثر حدة و وضوح من العناصر خارج التركيز) ,

بحيث كلما زاد اتساع فتحة العدسة ضاقت المنطقة أو المساحة  من الصورة التي تكون فيها عناصر المشهد ضمن تركيز العدسة ..

مثل الصورة الملتقطة أدناه بقياس فتحة عدسة (يعرف أيضاً بوقفة ) f/1.8 , فقط وجه الفتاة في الصورة هو حقيقةً ضمن تركيز الكاميرا , تبدو العناصر الأخرى من الصورة بقليل من الضبابية والخلفية غير واضحة أبداً , عمق المجال هنا ضئيل جداً :الصورة التالية أردنا للمتزلج و الجبل الثلجي أن يظهر بوضوح و يكون ضمن تركيز الكاميرا , فتمّ التقاط الصورة بوقفة f/11 (قياس فتحة العدسة ) , إذا قمت باستخدام القياس السابق f/1.8 لكان سيظهر جزء ضبابي غير واضح من الصورة :تحديد عمق الحقل الذي تحتاجه هو قرار مهمّ  جدّاً عليك اتخاذه  , فهو يؤثر بشكل كبير على مظهر الصور التي تلتقطها , على سبيل المثال , عند التقاطك للصور الشخصية ,

فإنّ اختيار قياس فتحة عدسة واسعة سيجعل الصورة تبدو ممتازة , أما عند تصويرك للمناظر الطبيعية والمساحات الخضراء مثلاً , فأنت بحاجة لفتحة عدسة ضيقة وعمق مجال كبير .

كيف تجمع بين الإعداد الصحيح لكلّ من فتحة العدسة وسرعة الغالق :

للحصول على التعريض الصحيح للصور , أنت بحاجة لمعرفة كمية الضوء التي يجب أن تمرّ خلال العدسة وبالتالي أنت بحاجة لمعرفة مجال القيم الذي يحقق لك هذا في كلّ من إعداديّ فتحة العدسة و سرعة الغالق ,

بمعنى أنك قد تختار فتحة عدسة واسعة وسرعة غالق كبيرة , أو فتحة عدسة ضيّقة و سرعة غالق صغيرة , ذلك يعتمد على التأثيرات ( التأثيرات الجانبية التي تسببها هذه الإعدادات والتي ذكرناها سابقاً كالضبابية والحركة ..) التي تريد إظهارها في صورك ..

لدينا هنا أربعة صور ملتقطة بإعداد مختلف لقياس فتحة العدسة وسرعة الغالق في كلّ صورة  , وكما تلاحظ رغم أنه لا يوجد اختلاف واضح في تعريض الصور (كمية الضوء ) ,

إلا أنّ هناك اختلاف في التأثيرات الأخرى كالضبابية (عمق الحقل في كلّ صورة Depth Of Field) و التمويه الناتج عن حركة الأوراق Motion Blur ..

عامل التعريض الثالث Third Exposure Factor, الأيزو ISO :

حساسيّة الضوء في المستشعر الرقمي (أو الفيلم الفوتوغرافي في كاميرات الأفلام التقليدية ) تقاس بالأيزو , وبالتّالي إعداد الأيزو في الكاميرا يتحكّم بمقدار حساسيّة المستشعر الرقمي للضوء ,

فإذا كانت قيمة الأيزو صغيرة , هذا يعني أننا بحاجة لتمرير المزيد من الضوء على المستشعر Sensor للحصول على التعريض Exposure نفسه الذي نحصل عليه بقيمة أيزو عالية.

حقيقةً , مقدار حساسيّة الضوء في المستشعر لا يتغيّر بتغيّر قيمة الأيزو ISO وإنما يتمّ تضخيم الإشارة الرقميّة الناتجة عن تحسس المستشعر للضوء , وهنا تكمن المشكلة ,

إذ أنّ تضخيم الإشارة الرقميّة يصحبه تضخيم لأيّ إشارة ضجيج مرافقة , ولذلك تجد أن الصور الملتقطة بقيمة أيزو ISO عالية , تظهر فيها  إشارة الضجيج بشكل واضح و غير مرغوب…

في معظم الكاميرات تتراوح قيمة الأيزو ISO بين 100 إلى 6400 , لكن بشكل عام ستبدو صورك جيّدة عند استخدامك لقيمة أيزو في المجال بين 100 و 1000 ..

الصورتان أدناه تمّ التقاطهما بفاصل بضع ثوانٍ بين اللقطة والأخرى , الصورة على اليسار تم التقاطها بتقريب 200% لورقة الشجر بقياس فتحة عدسة  f/22 وسرعة غالق 1/15th  من الثانية و بحساسيّة أيزو ISO 100 ,

أما الصورة على اليمين التقطت بقياس فتحة عدسة f/22 ,سرعة غالق 1/250th من الثانية ,مع زيادة قيمة الأيزو إلى ISO 1600 :يمكنك هنا أن ترى تأثير الاختلاف بوضوح في كلّ من الصورتين , ففي الصورة الأولى حيث اخترنا سرعة غالق منخفضة , كانت الصورة خالية من الضجيج , ولكن مع تمويه أو ضبابية حركة Motion Blur , في الصورة حيث اخترنا سرعة غالق أكبر , تبدو تفاصيل الورقة أكثر وضوحاً و حدّة ولكن مع نسبة واضحة من الضجيج .

إذاً , حتى تلتقط صورة جيدة , يجب عليك أن تحقق التوازن بين هذه الإعدادات الثلاث , ولا يمكنك اتقان هذا فعلاً سوى بالتجربة والتمرّس .

مقالات قد تعجبك :

أفضل (ترايبود) حامل ثلاثي القوائم للكاميرا
ما هو إعداد الأيزو ISO في الكاميرا ؟و كيف يعمل ؟
كيفيّة التقاط صور أفضل باستخدام وضع التتابع Burst Mode
إزالة الأشخاص من الصور بسهولة باستخدام برنامج الفوتوشوب
كيفية التحكم عن بعد بكاميرا التصوير