كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يواجه فيروس كورونا؟

أصبح من الواضح أن العام الجديد 2020 لا يريد أن يبدأ بداية جيدة أو هادئة، نحن ما زلنا في الشهر الأول فقط والأخبار السيئة والمخيفة تزادا يوماً بعد يوم من إشاعات الحرب العالمية الثالثة إلى حرائق استراليا وصولاً إلى الأمراض والأوبئة.

حيث أعلنت الصين قبل أيام حالة الطوارئ في مواجهة فيروس كورونا الذي يُشتبه أنه انتقل من الحيوان إلى الإنسان ومن ثم بدأ رحلته المخيفة بالانتقال من انسان إلى آخر في حالات عدوى سريعة الانتشار.

سجّلت الصين آلاف الحالات المؤكدة الخاصة بالفيروس الخطير وظهرت حالات أخرى في العديد من البلدان لا سيما في آسيا بالإضافة إلى أوروبا وكندا والولايات المتحدة.

تبدأ أعراض المرض بالظهور بشكل مشابه لحالات الزكام الشديد لكن سرعان ما تتحول إلى أعراض خطيرة قد تنتهي بالموت وهو ما حصل بالفعل مع أكثر من 50 حالة في الصين.

اليوم يقف العالم مستنفراً كل جهوده من أجل محاولة إيقاف انتشار الفيروس، فهل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في هذا الأمر؟

بحسب العلماء والمختصين فإن الجواب هو نعم، حيث أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لن يكون لها دور في معالجة الحالات المصابة، وإنما أهميتها تبرز في مكان آخر.

في مثل هذه الحالات يكون عامل الوقت هو أحد أهم العوامل التي يجب دراستها، وفي حالة انتشار فيروس خطير مثل هذه الحالة فإن السؤال دائماً سيكون هو أين سيظهر المرض غداً؟

من أجل الإجابة على هذا السؤال بدأ العلماء بالاعتماد على خوارزمية BlueDot التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي من أجل التنبؤ بأماكن انتشار الفيروس.

تعتمد الخوارزمية الجديدة على متابعة التقارير العالمية بشكل تلقائي وبمختلف اللغات ومن مناطق مختلفة حول العالم بالإضافة لمتابعتها لشبكات ومنتديات الأمراض والأوبئة.

المشكلة الأهم التي تواجهها الخوارزمية هو أن مركز انتشار المرض يقع داخل الصين، حيث تبدو الحكومة الصينية أكثر تشدداً في موضوع مشاركة البيانات والأرقام الصحيحة مع أطراف خارجية.

لذلك يقول العلماء المشرفون على تطوير الخوارزمية أنه لن يكون هنالك اعتماد كبير على المعلومات المقدمة من الحكومة الصينية الرسمية، بل سيتم محاولة جمع المعلومات من النشطاء المتواجدين على الأرض.

يمكن للخوارزمية في حال حصلت على المعلومات الكافية أن تتنبأ بشكل صحيح بالمنطقة التالية التي سيبدأ انتشار الفيروس فيها، وهو أمر هام جداً من أجل فرض الإجراءات الوقائية السريعة ومحاولة تخفيف عدد الضحايا قدر الإمكان.

تعتمد الخوارزمية الذكية أيضاً على مراقبة حركة المسافرين حول العالم وخاصة المسافرين من الصين أو من الدول التي ظهرت فيها حالات إصابة مؤكدة.

حيث تتم مراقبة حركة المطارات العالمية وعملية قطع التذاكر وحركة السفر العالمية لإصدارات تنبيهات مبكرة إلى المناطق المرشح أن يظهر فيه الفيروس.

يصف العلماء الخوارزمية الذكية بأنها الطريقة الأفضل لمواجهة انتشار الفيروس ولتخفيف عدد الإصابات، ويأمل المطورون لتلك الخوازرمية أن تساعد على تجنب وقوع كارثة وأن تمنع من تحول الفيروس إلى وباء يصعب السيطرة عليه.

مقالات قد تعجبك:

ما هي تقنية بلوتوث 5.1 الجديدة ؟ و ما ميزاتها ؟
كيفية وصل سماعات AirPods مع كمبيوتر ويندوز أو ماك أو مع هواتف أندرويد أو آيفون
كيفية متابعة مستخدمي إنستغرام وتويتر بدون حساب باستخدام خلاصات RSS
كيفية لعب لعبة الديناصور المخفية في كروم دون الانقطاع عن الإنترنت
لماذا ترتفع درجة حرارة الهاتف الذكي؟ وما الذي يجب فعله؟

جوجل تعمل على المساعدة في تحديد موقع الهاتف إن اتصل بالطوارئ

قامت شركة جوجل Google مؤخراً بإجراء اختبار حول فعالية التكنولوجيا التي يجري تطويرها من أجل مساعدة مراكز الخدمة والتي يتم الاتصال بها في الحالات الطارئة على الرقم 911 من خلال محاولة تحديد موقع المتصل بالخدمة بشكل أكثر سرعة وبدقة أكبر، حيث شملت الاختبارات الأخيرة أكثر من 10 آلاف مكالمة واردة إلى مركز الطوارئ في عدة ولايات من الولايات المتحدة الأمريكية، ووصفت صحيفة The Wall Street Journal أن نتائج الاختبارات كانت مشجعة.

وقد تم إجراء الاختبارات بالتعاون مع الشركتين West Corp و RapidSOS وهما على اتصال مع مراكز الطوارئ 911، وحسب نظام الطوارئ 911 الحالي فإن شركات الاتصال اللاسلكي تكون مسؤولة عن تقديم موقع المتصل بالخدمة، ولكنها للأسف لا تقدم نتائج دقيقة جداً.

شركة RapidSOS قالت أن استخدام تكنولوجيا جوجل قدّم نتائج أكثر دقة وذلك في 80% من الاتصالات الوادرة إلى مراكز الطوارئ وقد تم ذلك خلال 30 ثانية من بداية الاتصال، كما أن البيانات التي قدمتها جوجل لتحديد الموقع قامت بتقليص المسافة بين الموقع المحدد والموقع الفعلي للحالة الطارئة من 522 قدم إلى 121 قدم فضلاً عن تحديد الموقع بشكل أسرع من شركات الاتصالات.

كما ولاحظت صحيفة The Wall Street Journal خلال تقريرها أن تقليل زمن الاستجابة بمعدل دقيقة واحدة يمكن أن ينقذ حتى 10 آلاف حياة شخص كل عام، بالإضافة إلى أن خدمة تحديد الموقع ستكون مفيدة للغاية في حالة أن المتصل بالخدمة لا يتكلم اللغة الانكليزية أو قد يكون غير قادر على الكلام بسبب الحالة الطارئة المخيفة أو قد يعطي معلومات خاطئة عن الموقع، ويقول Bob Finney وهو مدير الاتصالات في مكتب الشرطة في مقاطعة كولير جنوب فلوريدا أن الخدمة ستساعد في التحقق من العنوان الذي يعطيه المتصل.

تكنولوجيا جوجل الجديدة متوافرة حالياً في 14 دولة، وتأمل الشركة أن تستطيع نشرها في كامل الولايات المتحدة خلال هذا العام.

 

مقالات قد تعجبك:
مع نظام iOS 11.3 سيتم إرسال موقعك تلقائياً عند الاتصال بالطوارئ
كيفية تفعيل خدمات الطوارئ في هواتف آيفون من أجل الحماية
جوجل تصعّب سرقة الصور من نتائج البحث
جوجل تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتأخر الرحلات الجوية
جوجل أقوى شركة إعلانية ستحظر العديد من الإعلانات