كمصوّر فوتوغرافي يجب عليك معرفة إعدادات كاميرتك و كيفية استخدامها , حيث توفّر لك الكاميرا جميع الإعدادات التي تلزمك لالتقاط صور مثاليّة , لذلك ليس عليك الاكتفاء فقط باستخدام الإعداد التلقائي وحسب ,
بل يجب أيضاً معرفة أوضاع التصوير المختلفة التي يمكنك التحكّم بها حسب ظروف المشهد والإضاءة المحيطة بك , وحسب ما تمليه عليك مخيّلتك الإبداعية لإخراج صور فريدة و مميّزة ,
يوفّر لك قرص الأوضاع Camera Dial المدوّر الموجود في الكاميرا مجموعة من أوضاع التصوير اليدوية والتلقائية , وتبقى الرموز الموجودة على القرص غير معبّرة بوضوح عن وظيفة كلّ خيار , لذلك سنقوم بشرحها بالتفصيل في مقالنا هذا :
الأوضاع اليدويّة : M, Av , Tv , P
الأحرف الموجودة على قرص الأوضاع تمثّل أنماطاً يدويّة (أو يدوية بشكل جزئي ) مختلفة للتصوير , يجب عليك معرفتها إذا كنت تريد أن تصبح مصوّر فوتوغرافي حقيقي :
الوضع اليدوي Manual (M) :
يمكّنك الوضع اليدوي من التحكّم الكامل بكاميرتك , عن طريق إدخال قيم فتحة العدسة , سرعة الغالق , والأيزو ISO , و سيتم التقاط الصورة بناءً على القيم التي حدّدتها ,سواءً أدت إلى تعريض صحيح أم خاطئ ..
أولويّة الفتحة (أولويّة فتحة العدسة Aperture Priority ) Av أو A : تقوم في هذا الوضع بتعيين قياس فتحة العدسة والأيزو ISO , وتقوم الكاميرا تلقائياً بحساب سرعة الغالق اللازمة , بإمكانك استخدام إعدادات تعويض التعريض الضوئي Exposure Compensation لزيادة أو تقليل سطوع الصور الملتقطة (عادة ما يكون في نطاق يتراوح بين 5.0 EV − و 5.0 EV +)..
أولويّة سرعة الغالق ( Shutter Speed Priority ) Tv أو S :
تستطيع في وضع أولويّة سرعة الغالق أن تقوم بتعيين سرعة الغالق وقيمة حساسيّة الضوء (الأيزو ISO ) , فتقوم الكاميرا بشكل تلقائي بتحديد قياس فتحة العدسة , وكما في إعداد أولويّة فتحة العدسة , يمكنك استخدام تعويض التعريض الضوئي Exposure Compensation لزيادة أو تقليل سطوع الصور الملتقطة .
وضع البرنامج Program أو وضع التصوير المبرمج (P) :
يمكنك هنا أن تقوم فقط بتعيين قيمة الأيزو و تعويض التعريض Exposure Compensation , و تقوم الكاميرا بتعيين قيم سرعة الغالق و قياس فتحة العدسة المناسبة تلقائيّاً ..
الأوضاع التلقائيّة مثل A+ , CA , وغيرها :
الوضع التلقائي Auto أو A+ :
وهو وضع تلقائي تامّ , بحيث تقوم الكاميرا بتعيين جميع الإعدادات تلقائياً ,كلّ ما عليك فعله هو الضغط على الزرّ , ثم تقوم كاميرتك ببقيّة العمل .
وضع إيقاف تشغيل الفلاش أو التصوير بدون فلاش (No Flash ) : و هو نفس وضع الـAuto , بخلاف أن الكاميرا لن تستخدم الفلاش المدمج Built-In Flash .
وضع Creative Auto : وهو وضع موجود في بعض كاميرات كانون Canon , يمكّنك من تحديد مقدار الضبابية التي تريدها للخلفية , و تقوم الكاميرا بتعيين الإعدادات الأخرى تلقائيّاً ..
وضع تصوير البورتريه Portrait ( الصور الشخصية ) :
و هو وضع تلقائي تحدد الكاميرا فيه الأولوية لفتحة عدسة واسعة Wide Aperture للحصول على عمق ضحل للحقل ShallowDepth Of Field .
وضع تصوير Landscape (تصوير المناظر الطبيعية) :
وضع تلقائي تقوم فيه الكاميرا بتحديد الأولويّة لفتحة عدسة ضيّقة للحصول على عمق كبير للحقل Deep Depth Of Field .
وضع التقريب Close Up (وضع الماكرو) :
هذا الوضع مخصّص لتصوير الأشياء عن قرب , حيث تقوم الكاميرا هنا بالتركيز لأقرب مسافة ممكنة من الغرض لتصويره بدقّة ,و تعيين جميع الإعدادات الأخرى تلقائياً , و إيقاف تشغيل الفلاش .
وضع التصوير الرياضي Sport :
هنا تقوم الكاميرا بإعطاء الأولويّة لسرعة الغالق على حساب الإعدادات الأخرى حيث يتمّ تعيين أكبر سرعة غالق ( حتى يبدو الجسم المتحرك ثابتاً قدر الإمكان ) , و قيمة أعلى لحساسيّة الضوء ISO .
وضع تصوير Night Portrait ( التصوير الليلي ) :
صمّم هذا الوضع لأجل ظروف الإضاءة المنخفضة , إذ يتمّ فيه تفضيل سرعة غالق بطيئة ( لاستقبال كميّة أكبر من الضوء ) و حساسيّة أيزو ISO مرتفعة على حساب دقة الصورة .
وضع الدليل Guide : هذا الوضع موجود في بعض كاميرات Nikon , حيث يقودك هذا الوضع في عمليّة التقاط الصور عن طريق اختيار الإعدادات المناسبة , ( تتوافر مجموعة متنوعة من الخيارات و تعليمات استخدامها ضمن قوائم Shoot الالتقاط , View / Delete مشاهدة الصور/الحذف, و الضبط SetUp .. ) وهذا الوضع مفيد جداً للمصورين المبتدئين لتعلّم طريقة التصوير بالكاميرا ..
توفّر بعض الكاميرات أوضاعاً أخرى إلاّ أنها غير شائعة كثيراً , كما تتضمّن الكاميرات الاحترافية أوضاع مخصصّة حيث يمكنك حفظ الإعدادات التي تريدها , يمكنك أيضاً أن تجد وضع فيديو Video Mode , أو وضع التصوير بتقنية HDR ( High-dynamic-range) ..وغير ذلك ,
لقد حرصنا في مقالنا هذا على ذكر أهمّ أوضاع التصوير الشائعة في الكاميرا, فإن لم تكن متأكداً ممّا يعنيه رمز ما على قرص الأوضاع في كاميرتك ,و ليس مذكوراً ضمن قائمتنا هذه , قم بالاطلاع على دليل استخدام الكاميرا لمعرفة وظيفته ..
حتى تصبح مصوراً فوتوغرافياً , عليك في البداية شراء كاميرا جيّدة بالطبع , وهي الخطوة الأولى فقط من رحلتك لاحتراف هذه المهنة الرّائعة , قد تكتفي بداية بالإعداد التلقائي لكاميرتك أثناء التقاط الصور ,
ولكن هذا لن يأخذك خطوة أبعد على طريق الاحتراف , فأنت بحاجة كبيرة لفهم إعدادات كاميرتك وآلية عملها و كيف يمكنك تحديد الإعدادات الأنسب في أوضاع التصوير المختلفة للحصول على صور مثالية واحترافيّة ..
تعريض الصّور Exposure :
تعريض الصور Exposure في التصوير الفوتوغرافي هو كمية الضوء التي يُسمح بإسقاطها على الوسيط سواء كان الفيلم الفوتوغرافي في الكاميرات التقليدية أو المستشعر الرّقمي Digital Sensor في الكاميرات الرقمية ..
يتم ضبط تعريض الصور عن طريق التحكّم بسرعة الغالق , فتحة العدسة و الأيزو (حساسية الضوء ) (( عناصر مثلث التعريض )),
إذ أنّه عندما تقوم بالتقاط الصورة , يفتح الغالق الذي يغطّي المستشعر فيمرّ الضوء من خلال فتحة العدسة ليسقط على المستشعر الرّقمي الذي يحوّل الضوء إلى إشارة كهربائية يقوم معالج الكاميرا بتحويلها إلى ملفّ رقمي (الصورة) يتم تخزينه في بطاقة الذاكرة Memory Card ..
وبالتالي سيختلف سطوع الصورة الملتقطة اعتماداً على كميّة الضوء التي يستقبلها المستشعر الرقمي , فكلما كانت كميّة الضوء المستقبَلة أكبر كانت الصورة أكثر سطوعاً :اختيارك للإعدادات الصحيحة في الكاميرا سيجعلك تحصل على التعريض المثالي للصور ( يسمى عندها التعريض الجيّد GoodExposure) , أمّا إذا كانت الصورة الملتقطة معتمة فهذا يعني تعريضاً منخفضاً Underexposed (أيّ أنّ كمية الضوء التي تسقط على المستشعر تكون غير كافية لتغطية جميع عناصر المشهد ,فتظهر بعض الأجزاء من الصورة قاتمة ..),
وإذا كانت الصورة شديدة السطوع فيسمّى هذا بالتعريض الزائد Overexposed ( حيث تكون كميّة الضوء المستقبلة أكثر مما يجب ) …
إذاً , كيف يؤثر إعداد سرعة الغالق Shutter Speed على تعريض الصور Exposure :
تعبّر سرعة الغالق عن المدة التي يبقى فيها الغالق مفتوحاً أثناء التقاط الصورة , معظم الكاميرات توفّر سرعة غالق بحدود 1/4000th جزء من الثانية حتى 30 ثانية …
سرعة الغالق ( يشار إليها أيضاً بطول التعريض Exposure Length ) , تؤثر على تعريض الصّور بحيث تحدد ( بالإضافة إلى فتحة العدسة ) كميّة الضوء التي تسقط على المستشعر , إضافة إلى تحديدها كيف ستبدو الحركة في صورك ,
لتوضيح ذلك سنأخذ صورة تمّ التقاطها بسرعة غالق 1/2000th من الثانية , علماً أن الجوّ كان عاصفاً وهناك رياح شديدة تحرّك أوراق الشجرة , إلاً أن الأوراق تبدو ثابتة في مكانها :الصورة التالية تمّ التقاطها بعد الصورة الأولى بدقائق , حيث تم تغيير سرعة الغالق إلى 1/15th من الثانية , ويمكنك هنا ملاحظة بعض الأوراق كيف تبدو غير واضحة بدقّة في الصورة , ذلك لأن الأوراق تحركت خلال المدة التي كان الغالق فيها مفتوحاً,يجب الانتباه إلى أنّ ثبات الكاميرا خلال التصوير يؤثر على الضبابيّة في الصورة أيضاً , فإذا كنت تقوم بالتصوير دون استخدام ترايبود (حامل ثلاثي القوائم ) ,
فهناك حد معيّن لمدى بطء سرعة الغالق التي يمكنك استخدامها , إذا كانت أقل من 1/100th من الثانية تقريبًا ستنتج الضبابية فقط من حركة يدك أثناء ضغطك الزرّ !
كيف يؤثر إعداد فتحة العدسة على تعريض الصور Exposure :
إعداد فتحة العدسة Aperture يعني حجم الفتحة التي يمرّ خلالها الضوء , ويتمّ قياسه بما يعرف بالـ f-stops , معظم العدسات لديها أقصى اتساع بين f/1.8 , و f/5.6 , و أدنى اتساع f/22 ,
مقياس فتحة العدسة f-stops هو عبارة عن النسبة بين البعد المركزي أو البؤري للعدسة focal Length و قطر الفتحة , على سبيل المثال ,إذا كانت العدسة ذات بعد بؤري 50mm و تم ضبط قياس فتحة العدسة (f-stop) إلى f/2.0 , سيكون عرض الفتحة 25mm ( تقسم البعد البؤري f على الرقم الموجود في مقام النسبة ) ,
هذا يعني (و هذا هو الجزء المهمّ الذي عليك معرفته ) أنّه كلّما قلَّت النسبة f-stop زاد عرض أو اتساع فتحة العدسة , وبالتّالي تمرّ كميّة أكبر من الضوء ..
لا يؤثر إعداد فتحة العدسة على كميّة الضوء المستقبَلة (تعريض الصور Exposure) و حسب , بل أيضاً على عمق المجال Depth Of Field ( المسافة التي تكون فيها عناصر الصورة ضمن تركيز العدسة فتصبح تفاصيلها أكثر حدة و وضوح من العناصر خارج التركيز) ,
بحيث كلما زاد اتساع فتحة العدسة ضاقت المنطقة أو المساحة من الصورة التي تكون فيها عناصر المشهد ضمن تركيز العدسة ..
مثل الصورة الملتقطة أدناه بقياس فتحة عدسة (يعرف أيضاً بوقفة ) f/1.8 , فقط وجه الفتاة في الصورة هو حقيقةً ضمن تركيز الكاميرا , تبدو العناصر الأخرى من الصورة بقليل من الضبابية والخلفية غير واضحة أبداً , عمق المجال هنا ضئيل جداً :الصورة التالية أردنا للمتزلج و الجبل الثلجي أن يظهر بوضوح و يكون ضمن تركيز الكاميرا , فتمّ التقاط الصورة بوقفة f/11 (قياس فتحة العدسة ) , إذا قمت باستخدام القياس السابق f/1.8 لكان سيظهر جزء ضبابي غير واضح من الصورة :تحديد عمق الحقل الذي تحتاجه هو قرار مهمّ جدّاً عليك اتخاذه , فهو يؤثر بشكل كبير على مظهر الصور التي تلتقطها , على سبيل المثال , عند التقاطك للصور الشخصية ,
فإنّ اختيار قياس فتحة عدسة واسعة سيجعل الصورة تبدو ممتازة , أما عند تصويرك للمناظر الطبيعية والمساحات الخضراء مثلاً , فأنت بحاجة لفتحة عدسة ضيقة وعمق مجال كبير .
كيف تجمع بين الإعداد الصحيح لكلّ من فتحة العدسة وسرعة الغالق :
للحصول على التعريض الصحيح للصور , أنت بحاجة لمعرفة كمية الضوء التي يجب أن تمرّ خلال العدسة وبالتالي أنت بحاجة لمعرفة مجال القيم الذي يحقق لك هذا في كلّ من إعداديّ فتحة العدسة و سرعة الغالق ,
بمعنى أنك قد تختار فتحة عدسة واسعة وسرعة غالق كبيرة , أو فتحة عدسة ضيّقة و سرعة غالق صغيرة , ذلك يعتمد على التأثيرات ( التأثيرات الجانبية التي تسببها هذه الإعدادات والتي ذكرناها سابقاً كالضبابية والحركة ..) التي تريد إظهارها في صورك ..
لدينا هنا أربعة صور ملتقطة بإعداد مختلف لقياس فتحة العدسة وسرعة الغالق في كلّ صورة , وكما تلاحظ رغم أنه لا يوجد اختلاف واضح في تعريض الصور (كمية الضوء ) ,
إلا أنّ هناك اختلاف في التأثيرات الأخرى كالضبابية (عمق الحقل في كلّ صورة Depth Of Field) و التمويه الناتج عن حركة الأوراق Motion Blur ..
عامل التعريض الثالث Third Exposure Factor, الأيزو ISO :
حساسيّة الضوء في المستشعر الرقمي (أو الفيلم الفوتوغرافي في كاميرات الأفلام التقليدية ) تقاس بالأيزو , وبالتّالي إعداد الأيزو في الكاميرا يتحكّم بمقدار حساسيّة المستشعر الرقمي للضوء ,
فإذا كانت قيمة الأيزو صغيرة , هذا يعني أننا بحاجة لتمرير المزيد من الضوء على المستشعر Sensor للحصول على التعريض Exposure نفسه الذي نحصل عليه بقيمة أيزو عالية.
حقيقةً , مقدار حساسيّة الضوء في المستشعر لا يتغيّر بتغيّر قيمة الأيزو ISO وإنما يتمّ تضخيم الإشارة الرقميّة الناتجة عن تحسس المستشعر للضوء , وهنا تكمن المشكلة ,
إذ أنّ تضخيم الإشارة الرقميّة يصحبه تضخيم لأيّ إشارة ضجيج مرافقة , ولذلك تجد أن الصور الملتقطة بقيمة أيزو ISO عالية , تظهر فيها إشارة الضجيج بشكل واضح و غير مرغوب…
في معظم الكاميرات تتراوح قيمة الأيزو ISO بين 100 إلى 6400 , لكن بشكل عام ستبدو صورك جيّدة عند استخدامك لقيمة أيزو في المجال بين 100 و 1000 ..
الصورتان أدناه تمّ التقاطهما بفاصل بضع ثوانٍ بين اللقطة والأخرى , الصورة على اليسار تم التقاطها بتقريب 200% لورقة الشجر بقياس فتحة عدسة f/22 وسرعة غالق 1/15th من الثانية و بحساسيّة أيزو ISO 100 ,
أما الصورة على اليمين التقطت بقياس فتحة عدسة f/22 ,سرعة غالق 1/250th من الثانية ,مع زيادة قيمة الأيزو إلى ISO 1600 :يمكنك هنا أن ترى تأثير الاختلاف بوضوح في كلّ من الصورتين , ففي الصورة الأولى حيث اخترنا سرعة غالق منخفضة , كانت الصورة خالية من الضجيج , ولكن مع تمويه أو ضبابية حركة Motion Blur , في الصورة حيث اخترنا سرعة غالق أكبر , تبدو تفاصيل الورقة أكثر وضوحاً و حدّة ولكن مع نسبة واضحة من الضجيج .
إذاً , حتى تلتقط صورة جيدة , يجب عليك أن تحقق التوازن بين هذه الإعدادات الثلاث , ولا يمكنك اتقان هذا فعلاً سوى بالتجربة والتمرّس .
في التصوير الفوتوغرافي , يعتبر الأيزو ISO مقياس لمدى حساسيّة جزء من فيلم الكاميرا أو المستشعر الرّقمي للضوء , حيث أنه كلما كانت قيمة الأيزو أعلى كلما كانت حساسية الضوء أعلى والعكس ,
تتراوح قيم الأيزو (حساسيّة الضوء) في الكاميرات الرقميّة في المجال بين 100 إلى 12800 ..
كما يأتي اسم الـISO من منظّمة تحديد المعايير العالميّة (International Organization for Standardization) , بحيث تقوم جميع الشركات المصنّعة للكاميرات بمعايرة المستشعرات الرّقمية التي تقوم بتصنيعها إلى نفس القيم تقريباً ,
أيّ أنّ إعداد ISO 100 على كاميرات نوع Canon 5D MKIV , يجب أن يكون له نفس قيمة حساسيّة الضوء لإعداد ISO 100 على هاتفك الآيفون مثلاً ..
إعداد الآيزو ISO في الكاميرا الرقمية
آلية العمل :
على الرّغم أنّ قيم الأيزو ISO يجب أن تكون موحّدة (نفس القيم في مختلف أنواع الكاميرات ) , إلاّ أنّ آلية العمل تختلف بين الكاميرات الرقميّة و كاميرات الأفلام الكلاسيكيّة ,
ففي الفيلم الفوتوغرافي , تعبّر قيمة الأيزو عن مدى سرعة تفاعل المواد الكيميائيّة الحساسة للضوء في الفيلم عند سقوط الضوء عليه , بحيث كلّما زادت سرعة تفاعل المواد الكيميائيّة زادت قيمة الـISO وقلت كميّة الضوء اللازمة لالتقاط صورة واضحة ..
أمّا بالنسبة للكاميرات الرّقمية , فإنّ كل مستشعر رقمي يتكوّن من ملايين من أجهزة الاستشعار الأصغر , على سبيل المثال يحتوي مستشعر بدقّة 20 ميجابكسل (وحدة قياس دقّة الصورة) على 20 مليون مستشعر صغير (مستشعر لكلّ 1 بكسل ) ,
عندما تضرب فوتونات الضوء كلّ من هذه المستشعرات الصغيرة ، يتم توليد شحنة كهربائية. وكلما زاد عدد الفوتونات التي تضرب كل مستشعر ، كلما كانت الشحنة أقوى. قيمة الشحنة في كل مستشعر هي ما تستخدمه الكاميرا لتحديد مدى سطوع أو تباين البكسل المقابل في الصورة.
العلاقة بين قيمة الشحنة التي يحددها المستشعر وقيمة السطوع لكلّ بكسل هي في الأساس علاقة كيفيّة ArbitraryRelationship ,
وكما ذكرنا سابقاً تتمّ معايرة المستشعرات بحيث تظهر الصورة التي يتمّ التقاطها بحساسية أيزو ISO 100 بالكاميرا الرّقمية بنفس سطوع وتباين الصورة التي يتمّ التقاطها بالفيلم بحساسيّة ضوء ISO 100 أيضاً
وبينما تختلف الأفلام الفوتوغرافيّة عن بعضها بنسبة الأيزو (حساسيّة الضوء) , بمعنى أنّ فيلم بنسبة أيزو ISO 100 يختلف عن فيلم بنسبة ISO 200 (في كاميرات الأفلام الكلاسيكيّة قديماً ,
كان عليك إذا أردت تغيير نسبة الأيزو ,أن تقوم تغيير فيلم الكاميرا بأكمله بفيلم جديد بنسبة الأيزو التي تريدها ) , إلاّ أنّ الكاميرات الرقمية تستخدم دوماً المستشعر ذاته ,
ما يعني أنها ستحصل دوماً على الشحنة الكهربائيّة نفسها , وبالتالي سيتم محاكاة قيم الأيزو من خلال عمليّة التضخيم للشحنة الكهربائية , أيّ أنك عندما تقوم بتغيير إعداد الأيزو ISO من 100 إلى 200 , لن يتغيّر أي شيء في المستشعر ,
وإنما سيتمّ فقط مضاعفة قيمة الشحنة الكهربائية (تضخيمها) (وبالتّالي درجة سطوع البكسلات المقابلة ) عند التقاط الصورة ,وهذا ما يجعل الكاميرات الرّقمية أفضل بكثير بالتصوير في الضوء المنخفض من كاميرات الأفلام .
كيف يتمّ قياس الأيزو ISO ؟
يتم قياس الأيزو ISO باستخدام مقياس لوغاريتمي بسيط (Simple Logarithmic Scale ) ,في كل مرة تتضاعف فيها قيمة الـ ISO ، يزداد سطوع الصورة بمقدار توقف واحد ( مصطلح يستخدم للدلالة على التغييرات التقريبيّة في قياس فتحة العدسة وسرعة الغالق ) ..
ما يعني أنّ الفرق في درجة السطوع بين صورة تمّ التقاطها بنسبة أيزو ISO 100 وصورة تمّ التقاطها بنسبة ISO 200 , هو نفسه الفرق في درجة السطوع بين صورة تمّ التقاطها بنسبة أيزو ISO 800 وصورة تمّ التقاطها بنسبة ISO 1600 ,
إلاّ أن إعداد ISO 6400 يعني درجة سطوع أعلى بمقدار 6 نقاط توقّف Stops وليس 64 نقطة !
اختلاف درجة السطوع باختلاف قيم الآيزو
ما هو إعداد الأيزو ISO الذي عليك استخدامه أثناء التصوير ؟
حساسية الأيزو هي واحدة من العناصر الثلاثة التي نحصل من خلالها على تعريض صحيح للصور، إضافةً إلى فتحة العدسة Aperture وسرعة الغالق Shutter Speed . حيث تشكّل هذه العناصر الثلاثة ما يعرف في التصوير الفوتوغرافي بـمثلث التعريض Exposure Triangle .
لا يوجد شيء يشبه الدوي الصاخب وومضات الضوء الساطعة لإضفاء لمسة خاصة على المناسبات، حيث يتم الاحتفال برأس السنة الجديدة، الهالوين، وبالطبع، في الرابع من يوليو مع الألعاب النارية.
يوجد العديد من الخدع الجميلة للتصوير في هذه المناسبات مع هذه الألعاب النارية الجميلة، لذا دعنا ندلك على ما تحتاج إلى معرفته بهذا الخصوص.
ما الذي يجعل صورة الألعاب النارية جميلة؟
إن تصوير الأضواء والدوي في الحياة الحقيقية، والألعاب النارية بشكل مستقل في السماء هو عبارة عن شيء ممل جداً.
إنها معزولة تماماً، وهي تبدو وكأنها شيء من إنتاج برامج الكمبيوتر فحسب. بدلاً من ذلك، أفضل صور الألعاب النارية لديها شيء إضافي في الصورة حتى تبدو بهذا الجمال.
فقد يكون الناس في مقدمة الصورة أو مجرد ألعاب نارية تنفجر فوق مدينة، ولكن هناك شيء آخر يحدث بالإضافة إلى ذلك.
عندما يطلق الناس الألعاب النارية، فإنهم يفعلون ذلك للحصول على أفضل عرض. وهذا يعني أن الألعاب النارية يتم إطلاقها بشكل فردي أو في دفعات صغيرة واحدة تلو الأخرى.
من النادر أن يتم ملء السماء كلها دفعة واحدة. هذا يبدو رائعاً في الحياة الواقعية، ولكن في صورة، تبدو الألعاب النارية المنفردة متقلبة.
معظم صور الألعاب النارية هي في الواقع صور تعرض لفترة طويلة تلتقط جميع الألعاب النارية التي انفجرت خلال فترة 10 ثانية أو 20 ثانية أو أطول.
بالانتقال إلى الموضوع التقني:
لالتقاط صورة للألعاب النارية، لديك خياران: الأول (وهو الأمر السيئ) هو حمل الكاميرا ومحاولة التقاط صورة أثناء التقاط الألعاب النارية.
أما الحل الثاني (والحل الجيد) فهو وضع الكاميرا على حامل ثلاثي القوائمtripod والعمل لوقت طويل بالتصوير حتى تنفجر الألعاب النارية في مرحلة ما أثناء هذا الوقت. هذه هي الطريقة التي سأناقشها.
للحصول على أفضل الصور، يمكنك الوصول إلى موقع عرض الألعاب النارية مبكراً، قبل أن تغرب الشمس تماماً.
قم بإعداد الحامل ثلاثي القوائمtripod وقم بتوجيه الكاميرا إلى مكان حيث تعتقد أن الألعاب النارية ستكون.
قد تحتاج إلى ضبط الأشياء لاحقاً، ولكن الوصول إلى هناك مبكراً سيتيح لك الحصول على أفضل وضعية وأفضل زاوية للتصوير.
تعتمد العدسة التي تستخدمها على مدى بُعدك عن العرض. سوف تمنحك عدسة الزووم Zoom lens المزيد من المرونة للتكيف مع ما يحدث.
بشكل عام، لن تكون بعيداً لدرجة أنك تحتاج إلى عدسة تصوير طويلة جداً لتقريب المشهد أكثر.
سيعمل شيء ببعد بؤري يتراوح بين 18 مم و 70 مم في معظم المواقف بشكل جيد. فقط تأكد من استخدام التركيز اليدوي.
الفتحة هي أقل أهمية من سرعة التقاط الصور الخاص بالكاميرا لصور الألعاب النارية. عليك أن تقف بعيداً عن العرض بشكل كافٍ لتبدو الصور أكثر وضوحاً وأكثر حدة وعمقاً.
اضبط فتحة العدسة إلى قيمة ما بين f / 8 و f / 16، وفقاً للضوء المحيط (كلما كان الضوء المحيط أقل يجب زيادة فتحة العدسة أكثر لاستيعاب أكبر كمية ممكنة من الضوء).
إذا تم إطلاق الألعاب النارية على المدينة، فإن f / 16 ستعمل بشكل أفضل. إذا حدث ذلك في مكان ما يشبه الغابة، فاتجه نحو قيمة لفتحة العدسة تقارب f / 8.
الألعاب النارية تضيء بشكل رائع، وبما أنك تستخدم حامل ثلاثي القوائم tripod، فإن تقنية ISO في الكاميرا لا تثير الكثير من القلق.
فقط قم بضبط هذا الشيء على القيمة 100 واتركه في هذا الوضع. سنقوم بضبط الأمور الأخرى باستخدام ضبط سرعة الالتقاط.
لا توجد سرعة التقاط واحدة من شأنها التقاط الألعاب النارية. سواء كان لديك مصراع للكاميرا مفتوح لمدة 10 ثوان أو 30 ثانية، ما يهم حقاً هو نصف الثانية التي تومض فيها الألعاب النارية وتعطي ألوانها الزاهية في السماء.
الفرق هو أنه مع فتح مصراع الكاميرا لمدة 30 ثانية، ستحصل على خمس أو ستة رشقات نارية بدلاً من واحدة أو اثنتين.
ابدأ بسرعة مصراع كاميرا (سرعة التقاط) shutter speed في مكان ما في حوالي 10 ثوانٍ وقم بأخذ بعض لقطات الاختبار.
في حالة تعريض الصور للضوء بشكل كبير، شدّ فتحة العدسة أو اختصر سرعة الالتقاطshutter speed إلى خمس ثوانٍ.
إذا كان حجمها ذلك لا ينفع، فيمكنك فتح فتحة العدسة قليلًا وإلا قم بزيادة قيمة سرعة الالتقاطshutter speed إلى لمدة 20 ثانية.
إن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما هي القيم التي سنقف عندها ونبدأ العمل هي التجربة والخطأ.
نصائح وحيل أخرى:
كن مستعداً لضبط سرعة الغالق وفتحة العدسة بشكل سريع. مع استمرار عرض الألعاب النارية، ستكون هناك رشقات نارية أكبر وفترات أكثر هدوءً. قد تقوم بزيادة قيمة سرعة الغالق shutter speed إلى القيمة التي أعطت شدة كبيرة للضوء في البداية.
انتبه إلى العناصر الأخرى في الصورة التي تقوم بالتقاطها. فإن مقدمة قوية للصورة أو خلفية جميلة لصورة الألعاب النارية ستجعلها رائعة.
إذا كان لديك كبل release للكاميرا أو مشغل عن بعد، فيمكنك وضع الكاميرا في وضع Bulb. طالما استمريت في الضغط على زر release، سيظل مصراع الكاميرا مفتوحاً.
يمنحك هذا الكثير من المرونة على طول مدة التعرض.
من الصعب حقاً التقاط عروض الألعاب النارية باستخدام الهاتف الجوال. أفضل ما يمكنك فعله هو تسجيل فيديو بدلاً من الصورة، أو استخدام تطبيق مثل Slow Shutter Cam على iOS أو Long Exposure Camera 2 على أندرويد Android بالإضافة إلى حامل ثلاثي القوائم للهاتف الذكي.
استمتع بالعرض. لا تنشغل مطوَّلاً في التقاط الصور بحيث يفوت عليك ذلك متعة المشاهدة وسماع انفجارات الألعاب ورائحة البارود.
تكون صور الألعاب النارية صعبة بعض الشيء إذا لم تكن تعرف ما تفعله، ولكن بمجرد استخدام الكاميرا على حامل ثلاثي القوائم واستخدام فترة عرض والتقاط طويلة، فمن الصعب أن تخطئ.