أرسلت بعض تطبيقات الأندرويد الهامة والأساسية معلومات حساسة تُستخدم لتعريف الأشخاص إلى منصة فيسبوك Facebook الاجتماعية بمجرد تسجيل الدخول على هذه التطبيقات.
وذلك وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة خيرية بريطانية Privacy
International
مقرها لندن، حيث تضمن التقرير أسماء تطبيقات مثل Yelp و Duolingo.
الأمر المثير في التقرير أن تلك التطبيقات أرسلت بيانات المستخدمين حتى لو لم يقوموا بتسجيل الدخول على حسابهم على فيسبوك، بل حتى لو لم يمتلكوا حساب فيسبوك أساساً.
من بين التطبيقات التي كشفها التقرير تطبيقين إسلاميين مخصصين لمواعيد
الصلاة، بالإضافة إلى تطبيقات دينية أخرى وتطبيقات من أنواع مختلفة.
وتحدّث التقرير عن الهدف الأساسي من إرسال المعلومات المتمثّل بتحسين
خوارزمية الاستهداف الإعلاني على فيسبوك، بحيث يتم إنشاء ملف تعريف لاهتمامات كل
مستخدم من أجل عرض الإعلانات المناسبة له على فيسبوك.
الأمر الذي يحسّن كثيراً من الاستهداف الإعلاني ويدفع المزيد من المعلنين والشركات لوضع إعلاناتهم على المنصة، مما يعني في النهاية المزيد من الأرباح الخاصة بالإعلانات.
لم تهتم فيسبوك بالحصول على المعلومات الخاصة بالمستخدمين الذين لديهم حسابات بالفعل على المنصة فقط، بل حتى بالأشخاص الذين لم يسجّلوا بعد في الموقع، وبالتالي فإن الشركة كانت تحضّر ملفات التعريف الخاصة بالمستخدمين قبل أن يسجّلوا.
واعتمد التقرير على إجراء تحقيق مماثل من نفس المؤسسة في كانون الأول الماضي حيث كشف لأول مرة أن تطبيقات الأندرويد ذات الأسماء الكبيرة كانت ترسل البيانات إلى فيسبوك دون موافقة المستخدم.
كما وتم تسليط الضوء على أن هذه المشكلة عالمية عبر كل من النظامين iOS و أندرويد، على الرغم من قواعد الحماية الصارمة من شركة آبل Apple.
من المعروف أن شعار شركة موزيلا Mozilla هو الإنترنت للناس، وليس الربح.
لكن على ما يبدو فإن الحاجة إلى تمويل جميع المشاريع وتحقيق الربح المادي يجبران الشركة هذه الأيام على التخلي عن الشعار السابق والبدء بتبني أحد جوانب الويب الأقل ملاءمةً للمستخدم: المحتوى الإعلاني.
قامت موزيلا بملء علامات تبويب جديدة في متصفحها فايرفوكس Firefox بروابط إعلانية خاصة بخدمة قراءة الكتب والمقالات Pocket، وستتضمن تلك الروابط إعلانات قد دفع المعلن ثمن ظهورها للشركة.
إذا كنت تستخدم الإصدار Beta من فايرفوكس، فلا بد أنك قد شاهدت بالفعل روابط إعلانية تظهر بين اقتراحات خدمة Pocket، وسيصبح هذا الأمر موجوداً بشكل رسمي في الإصدار رقم 60 من المتصفح هذا الشهر.
الأسبوع الماضي قال Nate Weiner مؤسس خدمة Pocket أن النموذج الإعلاني على الويب أصبح سيئاً للغاية، مشيراً إلى فقدان الخصوصية والشفافية والتحكم الخاص بالمستخدم.
وبناءً على ذلك قام Nate Weiner مع شركة موزيلا بتصميم نموذج إعلاني بديل يحافظ على العناصر الثلاثة السابقة.
مع الاستمرار في الحصول على الأرباح المادية عن طريق وضع روابط مدفوعة الأجر أمام مستخدمو متصفح فايرفوكس.
حيث وعدت شركة موزيلا أن الروابط الإعلانية ستكون للمحتوى القيّم فقط والذي يستحق وقتك، مع إعطاء الخيار للمستخدم لإخفاء الأشياء التي لا يحبها أو لتعطيل المقترحات الدعائية كلياً.
ومع أن الشركة لا تمتلك الأدوات الإعلانية الضخمة الموجودة لدى فيسبوك وجوجل على سبيل المثال والتي تعمل بطرق حديثة لاستهداف الأشخاص المناسبين بالإعلانات.
فلا يبدو أن موزيلا ستستطيع كسب المال الكثير من الروابط الإعلانية، ولكن وجود تلك الروابط سيعمل على إثارة غضب المستخدمين بالتأكيد.
إنه يحدث أخيراً: في 18 شباط 2018 متصفح كروم Chrome من جوجل سيحظر بعض الإعلانات خارج الصندوق, بغض النظر إن كان لديك أداة حظر للإعلانات (Ad Blocker) أم لا.
وهذا يعني أن جوجل-أكبر شركة إعلانية على الإنترنت-ستبدأ تقرير أي إعلانات سوف تحظر وأي إعلانات لن يتم حظرها على متصفحك, هل يجب على المستخدمين أن يكونوا سعيدين بشأن ذلك أم يجب أن يقلقوا مما تضمره جوجل ؟
شيء مثل هذا كان ضرورياً
جوجل لن تحظرها جميعها بل فقط الإعلانات بالمواقع التي “تسيء التصرف”, وصرحت جوجل في المنشور على المدونة الذي أعلن التغيير أنها سوف تحظر جميع الإعلانات على المواقع التي تحوي كمية معينة من الإعلانات تنتهك المعايير المحددة من قبل اتحاد (Coalition for Better Ads), الذي يضم الشركات التقنية مثل جوجل ومايكروسوفت و فيسبوك إلى جانب المنظمات الإعلامية بما في ذلك واشنطن بوست و رويترز.
حيث قاموا سوياً بإنشاء قائمة بأنواع الإعلانات التي يعتبرونها غير مقبولة, أي شخص يتصفح الانترنت بشكل منتظم يمكنه تمييز المخالفين بسهولة, النوافذ المنبثقة Popups والإعلانات الصوتية التلقائية وغيرها سيتم حظرها ، مستخدمي EgyBest ومواقع التورنت افرحوا (:
كل هذه الإعلانات فظيعة, والإعلانات على الأجهزة المحمولة أفظع حتى :
جعلت هذه الأنواع من الإعلانات تصفح الويب تعيساً, وسنكون كلنا أفضل حالاً إذا اختفوا, ولكن من غير المحتمل أن يتخذ الناشرون هذا القرار من طرف واحد, فمثل هذه الإعلانات تدفع بشكل جيد ومن الصعب مقاومة هذه الأموال الإضافية من قبل المنظمات الإعلامية التي تكافح من أجل الحصول عليها.
لذا قررت جوجل فرض القضية
اعتباراً من 15 كانون الثاني سوف تحظر إصدارات متصفح كروم على الحواسيب والأجهزة المحمولة جميع الإعلانات علي أي موقع يستخدم هذه الأنواع من الإعلانات, ومن الصعب المبالغة في مدى تأثير ذلك على المواقع المحظورة, فمتصفح كروم يستخدمه 60% من المستخدمين
مع العلم أنه كان لدى الناشرين (أصحاب المواقع وشركات الإعلان) سنة تقريباً للتأكد أن مواقعهم تنناسب المعيار , وبالتالي فنسبة المستخدمين الكبيرة لمتصفح كروم يجب أن تكون حافزاً كبيراً لهم .
من السهل رؤية الجانب الإيجابي لهذا التطور, فأنت كمستخدم سوف تكون قادراً على تصفح الانترنت بدون رؤية هذه الإعلانات الفظيعة, فإما على المواقع التخلص منها أو سيتم حظرها.
لولا مثل هذا التدخل كانت ستصبح هذه الإعلانات شائعة أكثر فأكثر مما سيجعل الإنترنت أسوأ للجميع.
ولكن هناك جانب سلبي محتمل أيضاً, فجوجل -أكبر شركة إعلانية في العالم-ستحظر الإعلانات لتتحكم بتصرف المواقع التي لا تملكها, ومهما كنت تعتقده حولها فإن ذلك مقدار هائل من السلطة.
هذا لا يحدث لأول مرة
هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شيء من هذا القبيل, إذ تغير الشركات التقنية متصفحاتها دائماً لتشكيل شبكة الانترنت على صورتها الخاصة, والنتائج كانت بالعادة إيجابية .
آبل على سبيل المثال اشتهرت بعدم دعم منصة الفلاش على هاتفها الذكي الرائد آيفون iPhone , القرار الذي يمكن القول أنه أعطانا الانترنت العامل بمنصة HTML5 الذي نستمتع به كلنا اليوم.
وأدوات منع ظهور النوافذ المنبثقة الأولى التي اجتمعت في متصفح Firefox من Mozilla و متصفح Internet Explorer من Microsoft أضرت بلا شك بأرباح المنظمات الإعلامية في أوائل عقد 2000 كنها جعلت أيضاً الانترنت اقل ارهاقاً للاستخدام (النوافذ المنبثقة اليوم أقل شيوعاً بكثير مما كانوا عليه في الماضي) ومثال حديث مانع التتبع بنظام High Sierra الخاص بحواسيب ماك من أبل يحذف ملفات تعريف الارتباط بانتظام للحد من التتبع على الانترنت.
كما تصرفت جوجل بطرق مماثلة في الماضي, على سبيل المثال يحظر كروم الإعلانات الصوتية التلقائية بالفعل، ، وقد تم تعطيل الفلاش بشكل افتراضي لفترة من الوقت الآن.
من السهل أن نرى مانع الإعلانات القادم من كروم مشابهاً لكل هذه التغييرات: تغيير بسيط يمكنها إجراؤه من أجل تحسين الانترنت للمستخدمين.
ولكن هذا ليس السبب الوحيد الذي تقوم جوجل بكل ذلك من أجله….
قوة السوق تنهض
إن شركة جوجل توفر الكثير من الخدمات مجاناً ، فمثلاً متصفح كروم و نظام تشغيل أندرويد متوفران بشكل مجاني لأي شخص يريدهما, ولكن جوجل ليست جمعية خيرية, ومهما تقول المنشورات على المدونات والنشرات الصحفية فدافع كل شيء تفعله جوجل هو النتيجة المالية, سمة تتشاركها مع جميع الشركات الربحية الأخرى.
وقد هددت برمجيات حظر الإعلانات مثل Adblock Plus و uBlock Origin ذلك الدخل. فكل مستخدم يقوم بتثبيت برنامج حظر للإعلانات هو مستخدم لا يحقق أرباحاً لجوجل, وأصبح حظر الإعلانات أكثر شيوعاً لأن الإعلانات على مواقع الويب أصبحت مزعجة للغاية.
من خلال معاقبة المواقع التي تستخدم هذه الإعلانات الفظيعة، تأمل جوجل وقف مد المستخدمين الذين يثبتون هذه البرمجيات, وتعطي هيمنة متصفح كروم هذه السلطة لجوجل.
هل يجب الثقة بجوجل مع هذه السلطة ؟
الآن ستقرر جوجل أي المواقع ستحصل على ارباح من مستخدمي كروم وأيها لا وبدلاً من حظر هذه الإعلانات المحددة فقط بل سوف يحظر جميع الإعلانات في أي موقع مخالف والسبب المحدد لذلك قد يكون مفيداً للمستهلكين على المدى القصير ولكن ما الذي يمنع جوجل من إساءة استخدام هذه السلطة لاحقاً؟
يظهر عداء جوجل مع أمازون على أجهزة Streaming Boxes أنها مستعدة للاستفادة من المنصات المهيمنة للانتقام من الشركات التقنية الأخرى-حتى لو أضرت بالمستهلكين في العملية, يمنح مانع الإعلانات القادم جوجل القدرة على شل دخل أي منافس على الأنترنت فوراً. فهل من المستبعد التصديق أنهم قد يستخدمون تلك السلطة في بعض العداءات بالمستقبل؟
قد يبدو مخيفا ولكن الأمر يستحق التفكير فشيء من هذا القبيل كان ضرورياً ووجب إيقاف هذه الإعلانات, ولكن مهما كنت تعتقده حول جوجل هذا يعني أنها لديها سلطة أقوى لتشكيل الأنترنت على صورتها الخاصة, وكيف تشعر حيال ذلك يعتمد على مقدار ثقتك بشعار جوجل القديم “don’t be evil” لا تكن شريراً.
ستعمل غوغل Google على جعل تجربة تصفح الويب أقل إزعاجا قريبا. حيث كشفت الشركة اليوم أنها ستتوقف عن عرض الإعلانات في متصفح كروم Chrome والتي لا تستوفي معايير محددة للجودة بدءا من 15 فبراير / شباط.
وكانت غوغل Google قد أعلنت عن نيتها في إجراء ذلك في حزيران (يونيو) الماضي، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم تاريخ محدد.
وبالنسبة لمعايير الجودة فقد تم تعييننها من قبل ما يعرف ب الائتلاف من أجل إعلانات أفضل Coalition for Better Ads – والذي يعد غوغل Google جزءا منه – حيث سيتم حظر كل أنواع الإعلانات المزعجة التي تتضمن على أجهزة الكمبيوتر المكتبية كلا من الإعلانات المنبثقة، ومقاطع الفيديو التلقائية التشغيل التي تحتوي على أصوات، والإعلانات التي تظهر على كامل الشاشة والتي تحوي عدادا قبل التمكن من الذهاب إلى الرابط الأصلي، واللصاقات الإعلانية الكبيرة، وغير ذلك الكثير. أما على الجوال، تتضمن هذه الإعلانات : إعلانات مزعجة للتمرير، الإعلانات الفلاشية (اللحظية )، وما إلى ذلك.
في الأساس، فإن القاعدة في هذا الأمر هي منع الإعلانات التي لا يمكنك اختيار تجاهلها
وتتخذ الشركة نهجا قويا من أجل منع هذه الإعلانات حيث ستزيل غوغل Google جميع الإعلانات من موقع ما في حال تسبب إعلان واحد فقط بتلقي حالات “فشل ” لمدة أكثر من 30 يوما
وبطبيعة الحال، فإن أصحاب مثل هكذا إعلانات سيحاولون دائما إيجاد طرق للتحايل على هذه القوانين أو إنشاء إعلانات أكثر إزعاجا حتى، ولكننا نأمل أن يستمر الاتجاه العام نحو إنترنت أقل إزعاجاً.
ونوهت غوغل Google إلى أن المواقع التي لا تستوفي هذه المعايير لمدة أكثر من 30 يوما فسيتم حظر جميع إعلاناتها من قبل غوغل – حتى تلك التي “تمتلكها أو تقدمها غوغل Google” – وبعدها سيتم إرسالها للمراجعة اليدوية لإعادة تمكين الإعلانات حالما تتم إزالة الإعلانات السيئة