لمَ قد تظهر صور كاميرا الهاتف عاتمة أو ساطعة جداً؟

هل سبق لك أن التقطت صورة لشيء ما بواسطة هاتفك الذكي، ولكن الصورة ظهرت بشكل مظلم كثيراً أو ساطع كثيراً؟ أو ربما تبدو بعض أجزاء الصورة جيدة، لكن البعض الآخر خالياً من التفاصيل؛ إليك ما يحدث وكيف يمكنك إصلاح ذلك.

كيف تعمل خاصية التعرّض للضوء Exposure في التصوير الفوتوغرافي؟

في التصوير الفوتوغرافي، التعرّض Exposure هو مدى تعتيم أو إضاءة الصورة. يُقال أن الصورة ذات مظهر طبيعي، أو على الأقل الصورة تظهر كما أراد المصوّر لها الظهور، عندما تكون معرّضة للضوء بشكل صحيح.

ومع ذلك، فإن الصورة المظلمة جداً ينقصها التعرض للضوء Underexposed، والصورة شديدة السطوع فقد تم تعريضها للضوء بشكل مفرط Overexposed.

يتم التحكم في التعرض Exposure من خلال إعدادات سرعة الغالق Shutter speed وفتحة العدسة Aperature و ISO في إعدادات الكاميرا. لستَ مضطراً للقلق بشأن التحكم هذه الأشياء (إلا إذا كنت ترغب في ذلك)، لأن هاتفك الذكي سيتكفل بكل شيء تلقائياً.

في صورة واحدة، يوجد حد لنطاق قيم التعريض الضوئي تسمى Stops التي يمكن التقاطها. وإن مدى اتساع النطاق الديناميكي يعتمد على الكاميرا التي تستخدمها.

تمتلك كاميرات DSLR والكاميرات الاحترافية قيماً أكثر من كاميرات الهواتف الذكية. هناك أيضاً حد لنطاق القيم التي يمكن عرضها على الشاشة أو تسجيلها في ملف صورة واحد.

ما يهمنا على أي حال، هو النطاق بين أحلك (أعتم) الألوان وأكثرها سطوعاً والتي يمكن لهاتفك الذكي التقاطها أو عرضها بشكل أضيق مما يمكن للعين رؤيته.

هذا هو السبب في أنه يمكنك رؤية الأشخاص بوضوح عند غروب الشمس، ولكن هاتفك سيظهرهم بشكل عاتم ليبيّن غروب الشمس بشكل صحيح، كما هو موضح في الصورة أعلاه.

نظراً لأن هاتفك الذكي لا يمكنه التقاط كل شيء في صورة واحدة، فعليه أن يقرر ما الذي سيعطيه الأولوية في كل مرة تضغط فيها على زر الغالق. في معظم الأحيان، يعمل الضبط التلقائي بشكل جيد حقاً، ولكن يمكن أن تختفي بعض الأشياء أحياناً.

قبل أن تلتقط صورة، يقيس هاتفك الذكي مدى سطوع أو ظلام المشهد، ثم يخمّن إعدادات التعريض التي يجب استخدامها. ومع ذلك، فإنه يفترض دائماً أن كل شيء يتحول إلى ​​رمادي متوسط.

هذا في الواقع افتراض جيد جداً، خاصةً عند دعمه بخوارزميات التعلم الآلي التي تتعرف على نطاق أوسع من المواقف، ولكن لا يزال من الممكن أن يخلط بينها.

قد يبدو هذا تقنياً للغاية، ولكنه سيجعل تحرّي الخلل وراء عدم ظهور صورك بالطريقة التي تريدها أكثر بساطة.

عندما تقوم بتصوير شيء مظلم جداً (لا يشع ضوءاً):

إذا كنت تلتقط صورة لشيء مظلم، خاصة إذا كان بارزاً في الإطار، فمن المحتمل أن يقوم هاتفك الذكي بتصحيحات (تعويضات) مفرطة. بعبارة أخرى، سيضفي مزيداً من السطوع على كل شيء ويزيد من قيم التعرّض Exposure في الصورة.

حافظة سماعة الرأس Powerbeats في الصورة أعلاه سوداء. ومع ذلك، فإنها تبدو في الصورة بلون رمادي. حيث أفرط هاتف آيفون iPhone في تعريض اللقطة لأنه لم يعتقد أن الكاميرا كانت تصور شيئاً بهذا الظلام.

عندما تقوم بتصوير شيء مشرق:

إذا كنت تحاول التقاط صورة لشيء مشرق (ساطع) حقاً، فستحصل على عكس النتيجة أعلاه، وهي صورة قليلة التعرض للضوء.

في الصورة أعلاه، افترض هاتف آيفون iPhone أن المصباح الكهربائي لم يكن ساطعاً كما هو بالفعل وقام بتعتيم بقية الصورة وفقاً لذلك.

لم يكن الأمر سيئاً للغاية في هذه الحالة، ولكن قد تكون هذه مشكلة عندما تقوم بتصوير أشياء بخلفية ساطعة.

هاتفك الذكي يقيس بشكل خاطئ:

تستخدم كاميرا الهاتف الذكي مقياساً للضوء يحاول تحديد الإعدادات الصحيحة للتعرّض الضوئي Exposure، ولكنها لا تقيس دائماً الصورة بأكملها.

في الواقع، لها أوضاع قياس مختلفة تعطي الأولوية للأشياء الموجودة في وسط الصورة أو الأشياء التي تبدو مهمة.

في بعض الأحيان، يؤدي هذا إلى قياسه بالنسبة للشيء الخطأ. على سبيل المثال، إذا كان الشيء المراد تصويره موضوعاً بالقرب من حافة الصورة، فقد يقوم هاتفك الذكي بالقياس بالنسبة لشيء أكثر سطوعاً في مركز الصورة، وبالتالي ستكون النتيجة صورة قليلة التعرض للضوء Underexposed.

في معظم الهواتف الذكية، يمكنك النقر على الشاشة للتركيز وإخبار الكاميرا بالمكان الذي يجب أن تقيس بالنسبة له. إذا نقرت بطريق الخطأ على منطقة ساطعة أو مظلمة، فقد يؤدي ذلك إلى إفساد اللقطات.

عندما لا يكون هناك الكثير من الضوء:

تحتوي كاميرات الهواتف الذكية على مستشعرات صور صغيرة جداً، مما يجعلها مضغوطة للغاية. ومع ذلك، فإن هذا يعني أيضاً أن هذه المستشعرات تكافح لجمع ما يكفي من الضوء في أفضل الأوقات.

تعمل عيناك بشكل أفضل في الإضاءة المنخفضة. لذلك، حتى لو كان بإمكانك الرؤية بوضوح، فقد لا يكون هناك إضاءة كافية لكاميرا الهاتف الذكي. إذا كنت تلتقط صوراً في الإضاءة الخافتة، فمن الممكن أن تظهر الصور مظلمة للغاية.

تبدو الصور مظلمة جداً عند طباعتها:

في بعض الأحيان، قد يكون لديك صورة رائعة على هاتفك الذكي، ولكن عند طباعتها، تبدو الصورة نفسها باهتة وغير واضحة.

هناك بعض الأسباب التي تقف وراء ذلك، ولكن السبب الأكبر هو أن شاشة هاتفك الذكي مُضاءة من الخلف، لكن الورق ليس كذلك. هذا يعني أن كل صورة ستبدو أكثر إشراقاً على هاتفك مما ستبدو عليه عند طباعتها.

كيفية تحديد التعرض Exposure في كل مرة:

بغض النظر عن سبب التعرض غير الصحيح لصورك، هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لمنع حدوث ذلك. سيساعدك فهم سبب حدوث ذلك على اكتشاف أفضل حل بديل.

إليك بعض الأشياء التي يمكنك وضعها في الاعتبار أو تجربتها:

  • فكر في الصورة التي تحاول التقاطها: كاميرات الهواتف الذكية أفضل من أي وقت مضى، لكنها ليست مثالية. لا يزال هناك فرصة للخطأ عند ترك القياسات تجري بشكل تلقائي. إذا كنت تحاول التقاط صورة مظلمة أو ساطعة بشكل خاص، فكل ما عليك هو الانتباه قليلاً.
  • اضغط على الكائن الذي تريد أن تقيس الكاميرا نسبع التعرض منه: في جميع الهواتف الذكية تقريباً، يمكنك النقر على الشاشة للتركيز على الشيء الهام بالنسبة لك، سيتم ضبط التعرض Exposure وفقاً لذلك. إذا كنت تريد التأكد من تعرض شيء ما بشكل صحيح، فانقر عليه!
  • استخدم عناصر التحكم في التعرّض الضوئي: تحتوي كل كاميرا هاتف ذكي أيضاً على بعض عناصر التحكم الأساسية في التعرّض الضوئي.

حتى أن بعض الهواتف لديها خيارات أكثر تقدماً. عادةً، ما عليك سوى النقر على ما تريد التركيز عليه، ثم سحب إبهامك لأعلى لزيادة التعرض أو لأسفل لتقليله. افعل ذلك للحصول على أفضل تعريض قبل التقاط الصورة.

  • استخدام نطاق ديناميكي عالٍ (HDR): هذا يدمج عدة تعريضات مختلفة معاً في صورة واحدة. حيث تلتقط أجهزة آيفون iPhone الآن صور HDR بشكل افتراضي عندما تقوم بالتصوير في إضاءة عالية التباين.

في معظم الهواتف الأخرى، يجب أن يكون هناك إعداد HDR يمكنك تفعيله في تطبيق الكاميرا. قد لا يبدو الأمر جيداً دائماً، ولكن في بعض الحالات، ستحصل على أفضل لقطة ممكنة.

  • التقط عدة صور: امنح هاتفك الذكي أكثر من فرصة للتصوير بشكل صحيح. إذا أخطأت في محاولتك الأولى، فقم بإعادة القياس والالتقاط مرة أخرى.
  • إصلاح الصورة لاحقاً: قد تعديل الصورة بعد التقاطها مفيداً حقاً. إذا كانت صورتك قليلة التعرّض للضوء أو مفرطة في التعرّض، فقم بإصلاحها عن طريق تطبيق تحرير الصور المفضل لديك؛ حتى إنستغرام قد يفي بالغرض!

مقالات قد تعجبك:

ما هو إعداد سرعة الغالق Shutter Speed في الكاميرا ؟ و ما القيمة التي يجب تحديدها ؟
لماذا تظهر بعض الصور في الكاميرا بوميض أسود اللون؟
كيفية قياس المسافات باستخدام كاميرا آيفون
أهمّ الإعدادات في الكاميرا : سرعة الغالق , فتحة العدسة ,و الأيزو ISO
ما هو توازن اللون الأبيض White Balance, وكيف يستخدم في الكاميرا ؟

ما هي فتحة العدسة المناسب استخدامها في الكاميرا؟

فتحة العدسة، جنباً إلى جنب مع سرعة مصراع الكاميرا والـ ISO ، هي واحدة من أهم ثلاثة إعدادات يمكنك التحكم بها عند التقاط صورة.

إنه يؤثر على كل من كمية الضوء التي تصل إلى مستشعر الكاميرا وعمق مجال صورك. لنلقِ نظرة على كيفية اختيار الفتحة المناسبة لصورة معينة.

فتحات واسعة: f/1.2-f/2.8:

أي فتحة أكبر من f/2.8 هي واسعة حقاً. معظم العدسات الأولية السريعة لها فتحة f/1.8 ، على الرغم من أن بعضها يحتوي على فتحة f / 1.4 أو حتى f / 1.2. تحتوي مجموعة صغيرة جداً من العدسات النادرة على فتحات أوسع مثل f / 0.95!

هذه الفتحات العريضة لها استخدامان رئيسيان: للسماح بدخول الكثير من الضوء للتصوير الفوتوغرافي في السماء ليلاً وإنشاء وضع تصوير بورتريه (التركيز على جزء من الصورة كشخص معين وتغبيش باقي الصورة).

ما ستقوم به يعتمد بالفعل على عدستك. تعتبر فتحة العدسة الواسعة ذات الزاوية العريضة أكثر ملاءمة للتصوير الفلكي، في حين أن العدسة المقربة السريعة ستأخذ صوراً رائعة.

الفتحات المتوسطة: f / 2.8-f / 5.6:

الفتحات بين f / 2.8 و f / 5.6 لا تزال واسعة. إنها أعرض الفتحات لكثير من عدسات الزووم. على سبيل المثال، تكون عدسة Canon 18-55mm ذات الفتحة الأوسع هي f / 3.5 عندما تكون عند 18 مم و f / 5.6 عندما تكون عند 55 مم.

المرة الثانية التي تستخدم فيها فتحة العدسة في هذا النطاق هي عندما تريد استخدام الفتحة القصوى لعدسة التكبير (إما الحصول على وضع بورتريه أو التصوير في الليل) أو كنت تتوقف عن عمد إلى عدسة أسرع الحصول على مزيد من وضع بورتريه وصورة أكثر وضوحاً قليلاً.

تلتقط عدسات f / 1.8 السريعة بشكل طبيعي صوراً ذات جودة أفضل – على الأقل من الناحية الفنية – عند f / 2.8.

الفتحة المتوسطة: f / 5.6-f / 11 :

هناك مقولة مصور صحفي قديم: “f / 8 وكن هناك”. يعني ذلك أنك إذا ضبطت عدستك على f / 8 ، فستحصل على صورة تعمل لصالح صحيفة في جميع المواقف تقريباً.

عمق المجال واسع بما فيه الكفاية بحيث أن كل شيء تقريباً في المقدمة وفي المنتصف سيكون في بؤرة التركيز، في حين لا يزال يعطيك سرعة مصراع سريعة بما فيه الكفاية أن لا شيء سيكون ضبابياً. لهذا السبب أوصي f / 8 للتصوير الفوتوغرافي في الشوارع.

الأطوال البؤرية بين f / 5.6 و f / 11 كلها في هذا النوع من الفئة. إذا لم تكن تستخدم عدسة طويلة المقربة، فهي ضيقة بما يكفي لتمنحك عمقاً كبيراً مع السماح لك بإطلاق الكاميرا في معظم ظروف الإضاءة.

إذا كنت بحاجة إلى سرعة مصراع أسرع قليلاً، فابدأ بشيء أقرب إلى f / 5.6 ؛ إذا كنت تريد التأكد من أن معظم الأشياء ستكون في بؤرة التركيز، فانتقل إلى شيء أقرب إلى f / 11.

إذا لم تكن متأكداً من الفتحة المستخدمة، بين f / 5.6 و f / 8 ، يجب أن تكون القيمة الافتراضية.

الفتحات الضيقة: f / 11-f / 18:

بين f / 11 و f / 18 لديك الفتحات الضيقة الرئيسية. في هذا النطاق، سيكون كل شيء تقريباً شديد التركيز (إلا إذا كنت تصوّر أشياء قريبة للغاية).

إنه أيضاً النطاق الذي تؤدي فيه معظم العدسات أفضل ما لديها من الناحية البصرية. سيكونون في أقصى حالاتهم عبر الإطار دون الكثير من التظليل، أو التشويه، أو الانحراف اللوني.

لذا، يجب أن تكون الاستخدامات لهذا النطاق واضحة تماماً: تستخدم شيئاً ما بين f / 11 و f / 18 عندما ترغب في زيادة جودة الصورة وعمق الحقل Depth of field.

إنها تحظى بشعبية لصور المناظر الطبيعية. اعتماداً على حالة الإضاءة، قد تحتاج إلى استخدام حامل ثلاثي القوائم للحصول على صورة جيدة.

فتحات ضيقة: f / 18-f / 32:

يجب أن تتجنّب عموماً استخدام أي فتحة من f / 18 إلى الحد الأدنى لعدسة العدسة – f / 22 لمعظم العدسات ، رغم ذلك ، في حالة بعض عدسات الزووم ، يمكن أن تكون حول f / 32.

الأسباب بسيطة جداً: على الرغم من أن أضيق الفتحات تمنحك عمقاً أكبر قليلاً من المجال f / 16 ، إلا أنها تفعل ذلك على حساب جودة الصورة في جميع أنحاء الصورة. ما لم تحتاج إلى أقصى عمق للمجال لسبب ما، فأنت في وضع أفضل من مجرد الذهاب مع f / 16.

قد تميل أيضاً إلى اختيار فتحة ضيقة جداً للصور ذات الضوء العالي، ولكن في الحقيقة، يجب أن تستثمر في مرشح كثافة محايدة. سيمنحك هذا الجهاز مرونة أكبر في استخدام الفتحة التي تستخدمها، ونتيجة لذلك، تبدو الصور أفضل وأكثر إبداعاً.

تتحكم فتحة العدسة في عمق المجال وكمية الضوء على الوارد للمستشعر. كم من المجال الذي تريده في التركيز ومعدل سرعة الغالق التي تحتاجها يجب أن يكونا العاملين الذين يجب أخذهما بالاعتبار عند اختيار فتحة العدسة.

مقالات قد تعجبك:

ما هو إعداد سرعة الغالق Shutter Speed في الكاميرا ؟ و ما القيمة التي يجب تحديدها ؟
لماذا تظهر بعض الصور في الكاميرا بوميض أسود اللون؟
كيفية قياس المسافات باستخدام كاميرا آيفون
أهمّ الإعدادات في الكاميرا : سرعة الغالق , فتحة العدسة ,و الأيزو ISO
ما هو توازن اللون الأبيض White Balance, وكيف يستخدم في الكاميرا ؟

ما هي إعدادات الكاميرا المناسبة لالتقاط الصور الرياضية ؟

إذا كنت من محبّي مشاهدة الرياضات المختلفة أو من المتابعين لرياضة معينة , و أردت التقاط صور مميّزة للاعبيك المفضلين و للمباريات التي تقوم بحضورها فلن تساعدك كاميرا هاتفك الذكيّ كثيراً في ذلك.

و هذا ما يدفع الكثير من المصورين لشراء كاميرات رقمية لتوثيق المباريات الرياضية المختلفة , سنشرح لك هنا ما هي إعدادات الكاميرا التي يمكنك استخدامها للحصول على أفضل النتائج و على الصور المميزة التي ترغب بالتقاطها  :

معدات التصوير التي يجب عليك اقتناؤها لأجل التقاط الصور الرياضية :

التحدّي الأكبر الذي يواجهه مصوّرو الرياضة , أنّه في أغلب الألعاب و المباريات الرياضية , ينبغي على المصور الوقوف بعيداً عن الملعب أو حلبة المنافسة بضعة أمتار , عندها سيحتاج بالتأكيد إلى استخدام عدسة مقرّبة Telephoto Zoom Lens.

و تكون هذه العدسات طويلة البعد البؤري، حيث تستعمل في الحصول على صورة كبيرة لمشهد بعيد و في ضغط المنظور أي جعل المسافة بين الأشياء تبدو أقرب مما هي عليه في الطبيعة، للحصول على صور جيّدة.

لأجل الكاميرات المزوّدة بالحساس ذو الإطار المقتطع Cropped Frame Sensors، يشير مصطلح حساس الكاميرا ذو الإطار المقتطع إلى أيّ مستشعر ضوئي أصغر من مستشعر الكاميرا ذو الإطار الكامل , و يتجلّى الفرق بينهما من حيث مجال الرؤية Field Of View و البعد البؤري.

إذ إنّ مجال الرؤية في الحساس المقتطع يكون جزء من مجال الرؤية الكامل , أما بالنسبة للبعد البؤري فكون الحساس المقتطع Cropped Frame يقوم باقتصاص أو اقتطاع حواف إطار الصورة الكلي فهو بالتالي يزيد البعد البؤري للعدسة.

فإنّ البعد البؤري ( البعد المركزي Focal Length ) المناسب للعدسة لأجل التقاط صور جيّدة لمعظم الألعاب الرياضية سيكون أكثر من 70 mm تقريباً , يلتقط معظم المصورون صور جيّدة للألعاب الرياضية باستخدام كاميرا كانون Canon ببعد مركزي بين 18-135 mm.

إذاً , يمكنك التقاط صور رياضية دون استخدام العدسات المقرّبة , إلاّ أنك تحتاج لأن تكون في مكان جيّد و ثابت من منصة المشاهدة , و رغم ذلك قد تفوتك بعض اللقطات الحاسمة.

سرعة الغالق المناسبة لالتقاط الصور الرياضية :

لأجل التصوير الفوتوغرافي الرياضي , سرعة الغالق هي عمليّاً أهمّ إعدادات الكاميرا التي يجب عليك تعيينها , فهي المسؤولة عن تجميد الحركة ,  لكن قيمة سرعة الغالق التي يجب عليك استخدامها فتعتمد على نوع الرياضة التي تقوم بالتقاط الصور الفوتوغرافية لها.

على سبيل المثال : قيمة سرعة الغالق الأعلى من 1/1000th من الثانية ستقوم بتجميد الحركة بشكل جيّد , حتى سيارات السباق السريعة , لكنّك في الغالب لن تحتاج هذه السرعة.

قيمة سرعة الغالق بين 1/500th من الثانية و 1/1000th من الثانية تستطيع تجميد حركة الأشخاص أو اللاعبين , إلاّ أنّ الكرة المتحركة بسرعة –مثل كرة المضرب Tennis أو كرات البيسبول Baseball – قد تظهر مع قليل من الضبابيّة أو تمويه الحركة Motion Blur.

سرعة الغالق بين 1/100th من الثانية و 1/500th من الثانية  كافية لتجميد معظم حركة الأشخاص , إلاّ أنّها ستُظهر الاعب الذي يركض بسرعة أو حركة الأقدام و الأيدي للاّعبين بقليل من الضبابية أو التشويش Blur.

و بالأخص إذا كنت تستخدم عدسة طويلة Long Lens ( العدسات ذات الأبعاد البؤرية من 120 مم إلى 300 مم و أكثر , و التي تسمح بتصوير الأجسام البعيدة ) , إذ قد تكون سرعة الغالق عندها غير كافية لمنع ظهور الضبابية أو التشويش الناتج عن حركة يدك أثناء حمل الكاميرا.

عموماً , من الأفضل استخدام قيمة لسرعة الغالق تكون أعلى من القيمة التي تظنّ أنك بحاجة إليها لتجميد الحركة، ومعظم الوقت عندما تقوم بالتصوير في ضوء النهار يمكنك استخدام سرعة غالق لا تقلّ عن 1/800th جزء من الثانية.

إلاّ أنه بإمكانك أيضاً استخدام قيمة أبطأ قليلاً لسرعة الغالق Shutter Speed من القيمة التي يمكن أن تقوم بتجميد الحركة إذا أردت أن تُظهر قليل من الضبابية حول الحواف لإعطاء شعور الحركة و السرعة إلى الصورة.

فتحة العدسة المناسبة لالتقاط الصور الرياضية :

من الإعدادات التي تؤثر أيضاً على طريقة التقاط الصور الرياضيّة إضافةً إلى سرعة الغالق Shutter Speed هي فتحة العدسة  Aperture , إذ تحتاج إلى استخدام فتحة عدسة واسعة لتعطيك سرعة الغالق التي تريد.

هذا يعني أن تقوم بالتصوير باستخدام أقصى فتحة عدسة ممكنة : قياس f/4  أو  f/5.6 يعتبر كلّ منهما القيمة الشائعة لفتحة العدسات المقربة Telephoto Lens , و تعطي نتائج رائعة عند التقاط الصور الرياضية.

لكن إذا أردت عمق مجال Depth Of Field أكبر يمكنك استخدام قيمة f/8  , أو f/11 , عليك فقط أن تنتبه إلى تأثيرها على سرعة الغالق أيضاً.

قيمة الآيزو ( حساسيّة الضوء ) المناسبة لالتقاط الصور الرياضيّة :

و كما بالنسبة لفتحة العدسة , فاختيارك لـ قيمة الآيزو يعتمد على سرعة الغالق Shutter Speed التي تريدها  , بشكل عام ننصح باستخدام قيمة أيزو منخفضة ,  لكن في بعض الأحيان قد يتوجّب عليك زيادة قيمة الأيزو ISO لأجل الحصول على قيمة أكبر لسرعة الغالق (أسرع ) Shutter Speed.

أيّ قد تحتاج لاستخدام قيمة أيزو 400 , أو 800 أو حتّى 1600 للحفاظ على سرعة غالق أعلى من 1/1000th من الثانية.

رغم أنّ إعداد سرعة الغالق هو الإعداد الأهم عموماً بالنسبة لالتقاط الصور الرياضية , إلاّ أننا لا نزال ننصحك باستخدام وضع تصوير أولويّة فتحة العدسة Aperature Priority mode , و عليك فقط التأكّد من أنّ قيمة سرعة الغالق كافية لعدم ظهور ضبابية أو تمويه الحركة Motion Blur أثناء التصوير.

مقالات قد تعجبك :

كيفية اختيار أوضاع التصوير المناسبة في الكاميرا
ما هي قيم فتحة العدسة , سرعة الغالق ,وحساسية الضوء ISO التي يجب استخدامها في الكاميرا؟
ما هو إعداد الأيزو ISO في الكاميرا ؟و كيف يعمل ؟
ما هو التركيز التلقائي في الكاميرا ,وما هي أوضاعه المختلفة ؟
ما هو توازن اللون الأبيض White Balance, وكيف يستخدم في الكاميرا ؟

ما هي إعدادات الكاميرا المناسبة لالتقاط صور السفر و الرحلات ؟

فن تصوير الشارع Street Photography و فن تصوير الرحلات أو السفر Travel Photography هما مصطلحان لنفس المعنى، إذ يشير فن تصوير الشارع إلى الصور التي يتمّ التقاطها للحياة اليوميّة للمدن و الشوارع و الأسواق التجارية و الأحياء الشعبية و حركة الناس فيها.

أما تصوير الرحلات أو السفر فيشير إلى الصور التي يتمّ التقاطها عند ذهابك رحلة ما أو عند السفر إلى بلدان أخرى، إذ تقوم عندها بتصوير المعالم الأثرية و الحضارية للمدن الجديدة التي قمت بزيارتها، و كذلك للناس و حركة الأسواق و الأحياء فيها.

كلّ ذلك يقودنا إلى نتيجة واحدة، و هي أنّ إعدادات الكاميرا هي نفسها التي ستستخدمها سواءً كنت تقوم بتصوير الشارع Street Photography ضمن مدينتك أو  في مدن أخرى سافرت إليها، فما هي الإعدادات المناسبة لهذا النوع من الصور؟

بشكل عام و لأجل تصوير الشارع أو السفر،  ستحتاج لأن تكون اللقطات التي تقوم بتصويرها طبيعيّة قدر الإمكان، بحيث يشعر كلّ من يرى الصور بأنّه يرى المعالم و الأماكن التي قمت بتصويرها كما هي عليه بالحقيقة فعلاً.

ما هي العدسات المناسبة لتصوير الشارع و السفر؟

هناك ثلاثة أطوال بؤرية Focal Lengths تقليدية لتصوير الشارع والسفر: 24 مم ، 28 مم ، 35 مم ، 50 مم، و هي تتوافق مع بعض العدسات الأساسية الأكثر شيوعاً.

عند البعد المركزي (الطول البؤري) 50 مم، ستحصل على منظور يحاكي بدقة ما تراه العين البشرية، كل شيء سيبدو طبيعياً و كما هو عليه في الحقيقة.

 كلّ من الأبعاد 35 مم ، و 28 مم ، و 24 مم تُظهِر مجال رؤية واسع بحيث يمكنك تضمين المزيد من المشهد في الصورة دون إضافة الكثير من التشويش و التشويه عليها.

هذه الأبعاد البؤرية هي الأبعاد التقليدية للكاميرات ذات الإطار الكامل Full Frame Camera، أما بالنسبة للكاميرات ذات الإطار المقتطع (Crop Sensor Cameras) فهي تتوافق تقريباً مع أبعاد 16 مم , 18 مم ,  24 مم , و 35 مم.

يمكنك استخدام البعد البؤري 16 مم، و لكنّ بقية الأبعاد كما تلاحظ هنا تقع ضمن المجال القياسي بين 1855 مم الذي يأتي مع معظم الكاميرات، فهي الأنسب لك بالطبع!

قياس فتحة العدسة المناسب لتصوير الشارع و السفرStreet And Travel Photography:

كان قياس فتحة العدسة المتعارف عليه عند المصوّرين لأجل التقاط هذا النوع من الصور هو f/8 , إذ تعطيك هذه القيمة لفتحة العدسة مع بعد مركزي 35 مم عمق حقل واسع Depth Of Field ,

حتى الآن و مع وجود التركيز التلقائي في الكاميرات الحديثة يمكنك استخدام قيمة لفتحة العدسة بين f/5.6 ( لأجل العدسات الأوسع ) و f/11 ( لأجل العدسات ببعد مركزي 50 مم ) لتحصل على صور رائعة و بالنتيجة التي تريدها ..

سرعة الغالق المناسبة لأجل تصوير الشارع و الرحلات:

كما لاحظت في مقالاتنا السابقة، فإننا نوصي دوماً باستخدام وضع أولويّة فتحة العدسة، فهو الوضع المناسب لمعظم حالات التصوير و خاصّةً بالنسبة لتصوير الشارع و السفر Travel and Street Photography.

إذ أنّه يُبقي قيمة سرعة الغالق أعلى من 1/100 من الثانية، و عندها ستحصل على صور دقيقة و لن تظهر فيها أيّة ضبابية أو تمويه ناتج عن اهتزاز الكاميرا أو تحرك الأجسام في المشهد الذي تريد تصويره.

لكن إذا أردت الاستفادة من بعض الضبابية أو التمويه في الصورة، يمكنك استخدام سرعة غالق بطيئة بشكل كافٍ لإظهار تأثير الحركة ( قد تكون قيمة سرعة الغالق بحدود 1/15 أو  1/30  مناسبة لذلك ) و في الأيام المشمسة قد تحتاج إلى تضييق فتحة العدسة للحصول على سرعة غالق بطيئة نسبياً.

قيمة حساسية الضوء ( الآيزو ISO ) لتصوير الشارع و السفر:

قيمة حساسية الضوء (الآيزو) المناسبة لهذا النوع من الصور في ضوء النهار هي بحدود 100 ( أو أياً كانت قيمة الأيزو الأساسية في كاميرتك ) أما بالنسبة لأزقة الشوارع الضيقة و المغلقة أو عند المساء حيث يقلّ سطوع الضوء الطبيعي عمّا هو عليه في النهار فإن الوضع يختلف.

فأنت بحاجة لزيادة هذه القيمة قليلاً لأجل الحفاظ على سرعة الغالق مرتفعة بشكل مناسب، و لا تقلق بشأن ظهور القليل من الضجيج في الصورة عند زيادتك لقيمة الآيزو، إذ أنه لن يؤثّر كثيراً على تفاصيل أو معالم الصور الملتقطة من هذا النوع.

مقالات قد تعجبك :

كيفية اختيار أوضاع التصوير المناسبة في الكاميرا
ما هي أوضاع التصوير Shooting Modes في الكاميرا ؟ و ما هو عملها ؟
كيفية التحكم عن بعد بكاميرا التصوير
ما هو التركيز التلقائي في الكاميرا ,وما هي أوضاعه المختلفة ؟
كيفيّة التقاط صور أفضل باستخدام وضع التتابع Burst Mode

لماذا تظهر بعض الصور في الكاميرا بوميض أسود اللون؟

إذا كنت قد قمت بالتقاط صورة باستخدام كاميرا رقمية , فقد ترى بعض المناطق من الصورة بوميض أسود اللون (( كما في صورة الـGIF أدناه )) , عندما تقوم بمعاينة صورك ..

هذا الوميض يشار إليه عادة بما يعرف باسم تحذيرات الظلال Blinkies  , المناطق التي تومض باللون الأسود تظهر حيث يتمّ  زيادة المناطق البارزة ( شديدة السطوع Highlights ) من الصورة , بمعنى آخر , الأجزاء من الصورة التي تتعرّض لزيادة التعريض Overexposure يتمّ تسجيلها في الكاميرا على أنها مناطق بيضاء نقية Pure White ,

كما في الصورة التالية , يمكنك رؤية أجزاء من السماء تظهر بلون أبيض ناصع Bright White :

و رغم أن الصورة الأصلية هي عبارة عن ملف RAW ليس هناك الكثير مما يمكن فعله لتعديل بياناتها ..

إذاً , عندما ترى Blinkies في الصورة , فهذا يعني أن جزء منها قد تعرّض لزيادة التعريض Overexposure ..

كيفية استخدام تحذيرات الظلال Blinkies لالتقاط صور أفضل :

لا تظهر تأثيرات زيادة التعريض Blinkies  بشكل دائم في الصور , لذلك اذا أردت استخدامها , قد تحتاج لتشغيلها في قائمة الإعدادات . في كاميرات كانون Canon Cameras , اختر Highlight Alert< Playback  ,

أما في كاميرات Nikon , يمكنك الضغط إلى الأعلى أثناء مراجعة الصورة للوصول إلى نمط عرض النقاط الأكثر سطوعاً (Highlights view), أو قم بالعودة على دليل الكاميرا و ابحث عن (تحذيرات الظلال Highlight Warning) أو ما شابه ..

إلى جانب مخطط الهيسوغرام Histogram ( المخطط البياني للكثافة اللونية ) , تعتبر تأثيرات زيادة التعريض Blinkies أداة مهمة للتأكّد أنك قد حصلت على التعريض الصحيح في الكاميرا , خاصةً إذا كنت تستخدم تقنية مثل تقنية  التعريض نحو اليمين Exposing To Right

(و هي تقنية تستخدم في التصوير الفوتوغرافي لضبط تعريض الصورة أعلى ما يمكن في حساسية الضوء ISO , دون التسبب في زيادة التشبع بطريقة غير مرغوبة , و ذلك لأجل جمع أكبر قدر ممكن من الضوء للصورة

و بالتالي الحصول على أفضل أداء للمستشعر الرقمي ) , أيّ و بمعنى أبسط  زيادة تعريض الصورة للحصول على بيانات أكثر .

بمجرّد تشغيل الـ Blinkies ( تأثيرات زيادة التعريض ) , سرعان ما ستلاحظ فيما إذا كانت الصورة قد تعرّضت لزيادة التعريض Overexposed أم لا , و بالتالي يمكنك أن تقوم باتخاذ إجراءاتك لتصحيح المشكلة مباشرةً  ..

أما كيفية تصحيح تأثير التعريض الزائد Overexposure , فذلك يعتمد على هدفك :

إذا كنت تستخدم إعداد أيزو ISO أعلى من 100  , فأول خطوة عليك القيام بها هي تقليل هذه القيمة , حيث أن تقليل قيمة الأيزو ISO سيقللّ أيضاً من كمية الضجيج الرقمي في الصورة  ,

يجب عليك أن تقرر أيّاً من إعداديّ سرعة الغالق Shutter Speed أو فتحة العدسة Aperature هو الأهمّ بالنسبة لك , إذا كنت ترغب بالإبقاء على الإعداد البطيء لسرعة الغالق لأجل إظهار تأثير التعريض الطويل Long Exposure ,

يمكنك عندها استخدام فتحة عدسة أضيق Narrower Aperature , من جهة أخرى إذا أردت أن تحصل على عمق الحقل الضئيل أو السطحي Shallow Depth Of Field للصورة و الذي ينتج باستخدام فتحة عدسة واسعة , يجب عليك استخدام قيمة سرعة غالق أقل ( أسرع ) ..

و إذا لم تكن تريد تغيير أيّ من سرعة الغالق أو فتحة العدسة , يمكنك أيضاً استخدام مرشح كثافة طبيعي Neutral Density Filter لتقليل كمية الضوء المنبعثة إلى المستشعر ..

هنا في المثال أدناه , الصورة نفسها تم التقاطها بإيقاف قيمة الأيزو عند  ISO 100 ,كما تلاحظ الصورة الناتجة أفضل بكثير !!

قد تجد الـ Blinkies غير نافعة بشكل دائم , فهي تستند إلى البيانات الموجودة في معاينة JPEG لصورة RAW ، لذلك ستجد هناك دائمًا القليل من البيانات التي يمكنك سحبها و إعادتها ,

كذلك ستجد أنه من المستحيل أحيانًا منع الكاميرا من إخراج بعض النقاط شديدة السطوع Highlights ضمن الصورة  ، مثل تصوير الشمس  في منظر طبيعي , لذلك  فأنت بحاجة فقط إلى الاهتمام بالـ Blinkies عندما تظهر في منطقة كبيرة أو مهمة من صورك .

مقالات قد تعجبك :

كيفية اختيار أوضاع التصوير المناسبة في الكاميرا
ما هي أوضاع التصوير Shooting Modes في الكاميرا ؟ و ما هو عملها ؟
ما هي قيم فتحة العدسة , سرعة الغالق ,وحساسية الضوء ISO التي يجب استخدامها في الكاميرا؟
ما هي تقنية الحدّ من الضجيج Noise Reduction في الصور الرقمية؟ و ما عملها ؟
كيفية التحكم بالإعدادات المختلفة في كاميرات كانون Canon

أهمّ الإعدادات في الكاميرا : سرعة الغالق , فتحة العدسة ,و الأيزو ISO

حتى تصبح مصوراً فوتوغرافياً  , عليك في البداية شراء كاميرا جيّدة بالطبع , وهي الخطوة الأولى فقط من رحلتك لاحتراف هذه المهنة الرّائعة , قد تكتفي بداية بالإعداد التلقائي لكاميرتك أثناء التقاط الصور ,

ولكن هذا لن يأخذك خطوة أبعد على طريق الاحتراف , فأنت بحاجة كبيرة لفهم إعدادات كاميرتك  وآلية عملها و كيف يمكنك تحديد الإعدادات الأنسب في أوضاع التصوير المختلفة للحصول على صور مثالية واحترافيّة ..

تعريض الصّور Exposure :

تعريض الصور Exposure في التصوير الفوتوغرافي هو كمية الضوء التي يُسمح بإسقاطها على الوسيط سواء كان الفيلم الفوتوغرافي في الكاميرات التقليدية أو المستشعر الرّقمي Digital Sensor في الكاميرات الرقمية ..

يتم ضبط تعريض الصور عن طريق التحكّم بسرعة الغالق , فتحة العدسة و الأيزو (حساسية الضوء ) (( عناصر مثلث التعريض )),

إذ أنّه عندما تقوم بالتقاط الصورة , يفتح الغالق الذي يغطّي المستشعر فيمرّ الضوء من خلال فتحة العدسة ليسقط  على المستشعر الرّقمي الذي يحوّل الضوء إلى إشارة كهربائية يقوم معالج الكاميرا بتحويلها إلى ملفّ رقمي (الصورة) يتم تخزينه في بطاقة الذاكرة Memory Card ..

وبالتالي سيختلف سطوع الصورة الملتقطة اعتماداً على كميّة الضوء التي يستقبلها المستشعر الرقمي , فكلما كانت كميّة الضوء المستقبَلة أكبر كانت الصورة أكثر سطوعاً :اختيارك للإعدادات الصحيحة في الكاميرا سيجعلك تحصل على التعريض المثالي للصور ( يسمى عندها التعريض الجيّد Good Exposure) , أمّا إذا كانت الصورة الملتقطة معتمة فهذا يعني تعريضاً منخفضاً Underexposed (أيّ أنّ كمية الضوء التي تسقط على المستشعر تكون غير كافية لتغطية جميع عناصر المشهد ,فتظهر بعض الأجزاء من الصورة قاتمة ..),

وإذا كانت الصورة شديدة السطوع فيسمّى هذا بالتعريض الزائد Overexposed ( حيث تكون كميّة الضوء المستقبلة أكثر مما يجب ) …

إذاً , كيف يؤثر إعداد سرعة الغالق Shutter Speed على تعريض الصور Exposure :

تعبّر سرعة الغالق عن المدة التي يبقى فيها الغالق مفتوحاً أثناء التقاط الصورة , معظم الكاميرات توفّر سرعة غالق بحدود 1/4000th  جزء من الثانية حتى 30 ثانية …

سرعة الغالق ( يشار إليها أيضاً بطول التعريض Exposure Length )  , تؤثر على تعريض الصّور بحيث تحدد ( بالإضافة إلى فتحة العدسة ) كميّة الضوء التي تسقط على المستشعر , إضافة إلى تحديدها كيف ستبدو الحركة في صورك ,

لتوضيح ذلك سنأخذ صورة تمّ التقاطها بسرعة غالق  1/2000th من الثانية , علماً أن الجوّ كان عاصفاً وهناك رياح شديدة تحرّك أوراق الشجرة , إلاً أن الأوراق تبدو ثابتة في مكانها :الصورة التالية تمّ التقاطها بعد الصورة الأولى بدقائق , حيث تم تغيير سرعة الغالق إلى 1/15th  من الثانية ,  ويمكنك هنا ملاحظة بعض الأوراق كيف تبدو غير واضحة بدقّة في الصورة , ذلك لأن الأوراق تحركت خلال المدة التي كان الغالق فيها مفتوحاً,يجب الانتباه إلى أنّ ثبات الكاميرا خلال التصوير يؤثر على الضبابيّة في الصورة أيضاً , فإذا كنت تقوم بالتصوير دون استخدام ترايبود (حامل ثلاثي القوائم ) ,

فهناك حد معيّن لمدى بطء سرعة الغالق التي يمكنك استخدامها ,  إذا كانت أقل من 1/100th  من الثانية تقريبًا ستنتج الضبابية فقط من حركة يدك أثناء ضغطك الزرّ !

كيف يؤثر إعداد فتحة العدسة على تعريض الصور Exposure :

إعداد فتحة العدسة Aperture يعني حجم الفتحة التي يمرّ خلالها الضوء , ويتمّ قياسه بما يعرف بالـ f-stops  , معظم العدسات لديها أقصى اتساع بين f/1.8 , و f/5.6 , و أدنى اتساع f/22 ,

مقياس فتحة العدسة f-stops هو عبارة عن النسبة بين البعد المركزي أو البؤري للعدسة focal Length و قطر الفتحة , على سبيل المثال ,إذا كانت العدسة ذات بعد بؤري 50mm و تم ضبط قياس فتحة العدسة (f-stop) إلى f/2.0 , سيكون عرض الفتحة 25mm ( تقسم البعد البؤري f على الرقم الموجود في مقام النسبة ) ,

هذا يعني (و هذا هو الجزء المهمّ الذي عليك معرفته ) أنّه كلّما قلَّت النسبة f-stop زاد عرض أو اتساع فتحة العدسة , وبالتّالي تمرّ كميّة أكبر من الضوء ..

لا يؤثر إعداد فتحة العدسة على كميّة الضوء المستقبَلة (تعريض الصور Exposure) و حسب , بل أيضاً على عمق المجال Depth Of Field ( المسافة التي تكون فيها عناصر الصورة ضمن تركيز العدسة فتصبح تفاصيلها أكثر حدة و وضوح من العناصر خارج التركيز) ,

بحيث كلما زاد اتساع فتحة العدسة ضاقت المنطقة أو المساحة  من الصورة التي تكون فيها عناصر المشهد ضمن تركيز العدسة ..

مثل الصورة الملتقطة أدناه بقياس فتحة عدسة (يعرف أيضاً بوقفة ) f/1.8 , فقط وجه الفتاة في الصورة هو حقيقةً ضمن تركيز الكاميرا , تبدو العناصر الأخرى من الصورة بقليل من الضبابية والخلفية غير واضحة أبداً , عمق المجال هنا ضئيل جداً :الصورة التالية أردنا للمتزلج و الجبل الثلجي أن يظهر بوضوح و يكون ضمن تركيز الكاميرا , فتمّ التقاط الصورة بوقفة f/11 (قياس فتحة العدسة ) , إذا قمت باستخدام القياس السابق f/1.8 لكان سيظهر جزء ضبابي غير واضح من الصورة :تحديد عمق الحقل الذي تحتاجه هو قرار مهمّ  جدّاً عليك اتخاذه  , فهو يؤثر بشكل كبير على مظهر الصور التي تلتقطها , على سبيل المثال , عند التقاطك للصور الشخصية ,

فإنّ اختيار قياس فتحة عدسة واسعة سيجعل الصورة تبدو ممتازة , أما عند تصويرك للمناظر الطبيعية والمساحات الخضراء مثلاً , فأنت بحاجة لفتحة عدسة ضيقة وعمق مجال كبير .

كيف تجمع بين الإعداد الصحيح لكلّ من فتحة العدسة وسرعة الغالق :

للحصول على التعريض الصحيح للصور , أنت بحاجة لمعرفة كمية الضوء التي يجب أن تمرّ خلال العدسة وبالتالي أنت بحاجة لمعرفة مجال القيم الذي يحقق لك هذا في كلّ من إعداديّ فتحة العدسة و سرعة الغالق ,

بمعنى أنك قد تختار فتحة عدسة واسعة وسرعة غالق كبيرة , أو فتحة عدسة ضيّقة و سرعة غالق صغيرة , ذلك يعتمد على التأثيرات ( التأثيرات الجانبية التي تسببها هذه الإعدادات والتي ذكرناها سابقاً كالضبابية والحركة ..) التي تريد إظهارها في صورك ..

لدينا هنا أربعة صور ملتقطة بإعداد مختلف لقياس فتحة العدسة وسرعة الغالق في كلّ صورة  , وكما تلاحظ رغم أنه لا يوجد اختلاف واضح في تعريض الصور (كمية الضوء ) ,

إلا أنّ هناك اختلاف في التأثيرات الأخرى كالضبابية (عمق الحقل في كلّ صورة Depth Of Field) و التمويه الناتج عن حركة الأوراق Motion Blur ..

عامل التعريض الثالث Third Exposure Factor, الأيزو ISO :

حساسيّة الضوء في المستشعر الرقمي (أو الفيلم الفوتوغرافي في كاميرات الأفلام التقليدية ) تقاس بالأيزو , وبالتّالي إعداد الأيزو في الكاميرا يتحكّم بمقدار حساسيّة المستشعر الرقمي للضوء ,

فإذا كانت قيمة الأيزو صغيرة , هذا يعني أننا بحاجة لتمرير المزيد من الضوء على المستشعر Sensor للحصول على التعريض Exposure نفسه الذي نحصل عليه بقيمة أيزو عالية.

حقيقةً , مقدار حساسيّة الضوء في المستشعر لا يتغيّر بتغيّر قيمة الأيزو ISO وإنما يتمّ تضخيم الإشارة الرقميّة الناتجة عن تحسس المستشعر للضوء , وهنا تكمن المشكلة ,

إذ أنّ تضخيم الإشارة الرقميّة يصحبه تضخيم لأيّ إشارة ضجيج مرافقة , ولذلك تجد أن الصور الملتقطة بقيمة أيزو ISO عالية , تظهر فيها  إشارة الضجيج بشكل واضح و غير مرغوب…

في معظم الكاميرات تتراوح قيمة الأيزو ISO بين 100 إلى 6400 , لكن بشكل عام ستبدو صورك جيّدة عند استخدامك لقيمة أيزو في المجال بين 100 و 1000 ..

الصورتان أدناه تمّ التقاطهما بفاصل بضع ثوانٍ بين اللقطة والأخرى , الصورة على اليسار تم التقاطها بتقريب 200% لورقة الشجر بقياس فتحة عدسة  f/22 وسرعة غالق 1/15th  من الثانية و بحساسيّة أيزو ISO 100 ,

أما الصورة على اليمين التقطت بقياس فتحة عدسة f/22 ,سرعة غالق 1/250th من الثانية ,مع زيادة قيمة الأيزو إلى ISO 1600 :يمكنك هنا أن ترى تأثير الاختلاف بوضوح في كلّ من الصورتين , ففي الصورة الأولى حيث اخترنا سرعة غالق منخفضة , كانت الصورة خالية من الضجيج , ولكن مع تمويه أو ضبابية حركة Motion Blur , في الصورة حيث اخترنا سرعة غالق أكبر , تبدو تفاصيل الورقة أكثر وضوحاً و حدّة ولكن مع نسبة واضحة من الضجيج .

إذاً , حتى تلتقط صورة جيدة , يجب عليك أن تحقق التوازن بين هذه الإعدادات الثلاث , ولا يمكنك اتقان هذا فعلاً سوى بالتجربة والتمرّس .

مقالات قد تعجبك :

أفضل (ترايبود) حامل ثلاثي القوائم للكاميرا
ما هو إعداد الأيزو ISO في الكاميرا ؟و كيف يعمل ؟
كيفيّة التقاط صور أفضل باستخدام وضع التتابع Burst Mode
إزالة الأشخاص من الصور بسهولة باستخدام برنامج الفوتوشوب
كيفية التحكم عن بعد بكاميرا التصوير