جوجل تكشف رسمياً عن نموذج PaLM 2 للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة جوجل Google عن PaLM 2 وهو أحدث نموذج لغة ذكاء اصطناعي للشركة، ومنافس الأنظمة المتطورة الأخرى مثل GPT-4 من OpenAI.

وتم الإعلان عن هذا النموذج في مؤتمر المطورين الخاص بالشركة الذي ركز بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي.

ميزات PaLM 2

وقال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لجوجل على خشبة المسرح إن PaLM 2 أقوى في المنطق والاستدلال، وذلك بفضل التدريب الواسع في هذا المجال.

وقد تم تدريبه أيضًا على نصوص متعددة اللغات (أكثر من 100 لغة).

فيما قال سلاف بيتروف، كبير مديري الأبحاث في Google، للصحفيين في مائدة مستديرة قبل إعلان النموذج إن PaLM 2 أفضل بكثير في مجموعة من المهام القائمة على النصوص بما في ذلك التفكير والترميز والترجمة.

وأظهر بيتروف مثالاً على قدرات PaLM 2 متعددة اللغات، من خلال فهم الترجمة السياقية والمصطلحات في لغات مختلفة.

مع إعطاء مثال للعبارة الألمانية ‘Ich verstehe nur Bahnhof’، والتي تُترجم حرفيًا إلى “أنا أفهم محطة القطار فقط”، ولكنها تترجم اصطلاحياً “لا أفهم ما تقوله”.

مثال على الفهم السياقي للجمل في PaLM 2. الصورة: جوجل

سيتوفر النظام الجديد بأربعة أحجام تسمى من الأصغر إلى الأكبر كما يلي: Gecko و Otter و Bison و Unicorn.

وقد تم ضبطه وفقًا للبيانات الخاصة بالمجال لأداء مهام معينة لعملاء المؤسسات.

فكر في هذه التعديلات مثل أخذ هيكل شاحنة أساسي وإضافة محرك جديد أو مصد أمامي لإنجاز مهام معينة أو العمل بشكل أفضل في تضاريس معينة.

فمثلاً هناك نسخة من PaLM تم تدريبها على البيانات الصحية (Med-PaLM 2)، والتي تقول Google إنها يمكن أن تجيب على أسئلة مشابهة لتلك الموجودة في امتحان الترخيص الطبي بالولايات المتحدة بمستوى خبير.

وإصدار آخر مدرب على بيانات الأمن السيبراني (Sec-PaLM 2 ) يستطيع أن يشرح سلوك البرامج النصية الضارة المحتملة ويساعد في اكتشاف التهديدات في التعليمات البرمجية.

سيكون كلا الطرازين متاحين للاختبار بداية عبر جوجل كلاود Google Cloud.

وقالت الشركة إن PaLM 2 يتم استخدامها بالفعل في 25 ميزة ومنتج تابع للشركة، بما في ذلك Bard، برنامج المحادثة التجريبي للشركة.

يتم استخدامه أيضًا لتشغيل الميزات في تطبيقات Google Workspace مثل المستندات والعروض التقديمية وجداول البيانات.

والجدير بالذكر أن Google تقول إن الإصدار الأخف من PaLM 2، صغير بما يكفي للتشغيل على الهواتف المحمولة، ومعالجة 20 رمزًا في الثانية، أي ما يعادل تقريبًا 16 أو 17 كلمة.

لم تذكر Google الأجهزة التي تم استخدامها لاختبار هذا الطراز، لكنها اكتفت بالقول إنها أحدث الهواتف.

إن تصغير مثل هذه النماذج اللغوية أمر مهم، لأن هذه الأنظمة مكلفة للتشغيل في السحابة، والقدرة على استخدامها محليًا سيكون لها فوائد أخرى، مثل تحسين الخصوصية.

تكمن المشكلة في أن الإصدارات الأصغر من النماذج اللغوية هي حتماً أقل قدرة من الأكبر.

مثال على قدرات التفكير المحسنة لـ PaLM 2. الصورة: جوجل

وتأمل جوجل من خلال PaLM 2 أن تسد فجوة الذكاء الاصطناعي بينها وبين ومنافسيها مثل مايكروسوفت Microsoft، التي كانت تدفع بقوة أدوات لغة الذكاء الاصطناعي إلى مجموعة برامج Office الخاصة بها.

تقدم Microsoft الآن ميزات AI التي تساعد في تلخيص المستندات وكتابة رسائل البريد الإلكتروني وإنشاء شرائح للعروض التقديمية وغير ذلك الكثير.

ستحتاج Google إلى الحفاظ على التكافؤ مع الشركة أو تخاطر بأن يُنظر إليها على أنها بطيئة في تنفيذ أبحاث الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

تحديات ومشاكل PaLM 2

على الرغم من أن PaLM 2 هي بالتأكيد خطوة للأمام بالنسبة لعمل Google في نماذج لغة الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تعاني من مشاكل وتحديات مشتركة في التكنولوجيا على نطاق أوسع.

على سبيل المثال فقد بدأ بعض الخبراء في التشكيك في شرعية بيانات التدريب المستخدمة لإنشاء نماذج لغوية.

عادةً ما يتم استخراج هذه البيانات من الإنترنت وغالبًا ما تتضمن نصًا محميًا بحقوق الطبع والنشر وكتب إلكترونية مقرصنة.

استجابت شركات التكنولوجيا التي تصنع هذه النماذج عمومًا برفض الإجابة عن أسئلة حول مصدر بيانات التدريب الخاصة بهم.

واصلت Google هذا النهج في وصفها لـ PaLM 2، مشيرةً فقط إلى أن مجموعة تدريب النظام تكونت من مجموعة متنوعة من المصادر: مستندات الويب والكتب والرموز والرياضيات وبيانات المحادثة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

هناك أيضًا مشاكل متأصلة في إخراج النماذج اللغوية مثل “الهلوسة”، أو ميل هذه الأنظمة إلى تكوين المعلومات ببساطة.

وقال نائب رئيس Google للأبحاث Zoubin Ghahramani أنه، وفي هذا الصدد، فإن PaLM 2 بمثابة تحسين على النماذج السابقة.

وأشار إلى أن المجال ككل لا يزال أمامه طريق طويل لمكافحة المعلومات الخاطئة والهلوسات التي قد يولدها الذكاء الاصطناعي.

مقالات قد تعجبك

ميتا تختبر نسخة من واتساب على الساعات الذكية العاملة بنظام Wear OS
المساعد الذكي Copilot يحصل على مزيد من الميزات الجديدة
واتساب تعلن عن ميزات جديدة تتعلق باستطلاعات الرأي والتسميات التوضيحية
مصطلحات تقنية أغلبنا يلفظها بشكل خاطئ
لماذا يُطلق على جهاز الكمبيوتر اسم كمبيوتر شخصي PC؟

جوجل تُعلن عن مجموعة من الميزات الجديدة لروبوت الدردشة Bard

كشفت شركة جوجل Google عن مجموعة كبيرة من الميزات الجديدة إلى بوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي الخاص بها بارد Bard.

أبرز هذه الميزات هي دعم اللغات الجديدة (اليابانية والكورية)، وطريقة أسهل لتصدير النص إلى محرر مستندات Google و Gmail، والبحث المرئي، والوضع المظلم.

الأهم من ذلك فقد أزالت الشركة قائمة انتظار Bard، وأتاحته باللغة الإنجليزية في 180 دولة ومنطقة.

كما أثارت الحديث حول ميزات مستقبلية واعدة مثل إنشاء صور بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي المدعوم من Adobe، والتكامل مع خدمات الويب التابعة لجهات خارجية مثل Instacart و OpenTable.

وقامت الشركة بترقية Bard من خلال استخدام نموذج لغة PaLM 2 الجديد، الأمر الذي سيحسن إجاباته العامة ويسهل استخدامه.

وأصبح Bard قادراً على معالجة استفسارات الترميز، وتصحيح الأخطاء في الأكواد البرمجية، وشرح أجزاء من التعليمات البرمجية، مع دعم أكثر من 20 لغة برمجية.

كما أضافت الشركة الوضع المظلم الجديد، والاستشهادات المحسّنة، والتي لن تقدم المصادر فحسب، بل ستشرح المقتطفات أيضًا)، وزر تصدير جديد والذي يستخدم لإرسال النص بشكل مباشر إلى Gmail أو مستندات جوجل.

بعض ميزات Bard الجديدة عملية، مثل زر التصدير الذي يرسل الآن نصًا مباشرةً إلى Gmail أو مستندات Google. الصورة: جوجل

كما وتعمل Google على جعل Bard أكثر وضوحًا، من خلال القدرة على تحليل الصور، وتقديم الصور في نتائج الاستعلام.

إضافة إلى إمكانية إنشاء عناصر مرئية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي ميزة ستصل في الأشهر المقبلة بدعم من برنامج Adobe Firefly.

وستظهر النتائج المرئية في Bard بنفس الطريقة التي تظهر بها في بعض استعلامات Google.

تقدم الشركة مثالاً على السؤال ‘ما هي بعض المعالم التي يجب مشاهدتها في نيو أورلينز؟’ مع إنشاء النظام لقائمة بالمواقع ذات الصلة، موضحة بالصور التي نجدها عادة في بحث صور Google النموذجي.

ميزة أخرى جديدة وهي القدرة على تحديد الأشياء داخل صور Google Lens، وكتابة نص حولها.

وللتوضيح فقد قدمت جوجل Google مثالاً على ذلك من خلال إرسال صورة تتضمن كلاب مع الطلب: “اكتب تعليقًا مضحكًا حول هذا”.

وهنا ستحدد Google Lens سلالات الكلاب، ليكتب Bard شيئًا ذا صلة بخصائصها.

إنها ميزة صعبة بعض الشيء، ولكن يمكن أن يكون لها الكثير من الإمكانات الإبداعية اعتمادًا على مدى جودة تكامل النظام.

إضافة لما سبق ستدمج جوجل قريبًا Firefly، منشئ الصور المعتمد على الذكاء الاصطناعي من Adobe، في Bard.

تقول Google إن إنشاء صور في Bard سيكون متاحًا في ‘الأشهر المقبلة’ بدعم من Adobe Firefly. الصورة: جوجل

سيكون هذا أيضًا أول تكامل مع جهات خارجية عديدة لـ Bard، مع وعد Google بأنّ النظام سيتصل قريبًا مباشرة بتطبيقات جوجل Google وبعض الخدمات الرائعة عبر الويب.

على الرغم من أن هذه الميزات الجديدة تمثل بشكل جماعي ترقية كبيرة لـ Bard، يبقى سؤال وجودي أكثر للخدمة: ما هو Bard حتى؟

على الرغم من أن جوجل Google تؤكد أن الروبوت ليس بديلاً للبحث، فإن ذلك لم يمنع الأشخاص من استخدامه على هذا النحو.

مقالات قد تعجبك

ميتا تختبر نسخة من واتساب على الساعات الذكية العاملة بنظام Wear OS
المساعد الذكي Copilot يحصل على مزيد من الميزات الجديدة
واتساب تعلن عن ميزات جديدة تتعلق باستطلاعات الرأي والتسميات التوضيحية
مصطلحات تقنية أغلبنا يلفظها بشكل خاطئ
لماذا يُطلق على جهاز الكمبيوتر اسم كمبيوتر شخصي PC؟