انسحاب 3 شركات كبيرة من مشروع عملة فيسبوك الرقمية

هل سمعتم بالمشاريع التي تموت قبل أن تولد؟ حسناً يبدو أن مشروع عملة فيسبوك Facebook الرقمية سيكون أحد تلك المشاريع في العام القادم.

بدأت فكرة المشروع هذا العام عندما تم الإعلان عن تحالف ليبرا Libra الذي سيهدف في نهاية المطاف إلى إطلاق عملة فيسبوك الرقمية لتسهيل العمليات المالية حول العالم.

وبدأ المشروع بقوة كبيرة نتيجة أهمية الأسماء التي تم الإعلان عن كونها جزء داعم لهذا المشروع، حيث مثّلت تلك الأسماء عمالقة المال العالمي على وجه الكوكب.

بمجرد الإعلان عن مشروع العملة، انهالت عليه الانتقادات والتصريحات الرافضة له من الحكومات الأوروبية والحكومة الأمريكية.

وكانت شركة باي بال PayPal أول من أعلنت عن انسحابها من المشروع الأسبوع الماضي لتشكّل الضربة الاولى لجهود تحالف ليبرا وعمله المستمر.

لكن لم يكن انسحاب باي بال إلا البداية، حيث بدأت الشركات العملاقة التي ساهمت في دعم عملة فيسبوك بالإعلان عن تراجعها تدريجياً ولدينا اليوم ثلاث شركات جديدة أصبحت خارج جهود تحالف ليبرا.

الشركات هي Stripe و eBay و ماستر كارد MasterCard لتشكّل مع باي بال من الأسبوع الماضي أكبر انسحاب جماعي وأكثر الأخبار سوءاً للتحالف المذكور.

وكانت التصريحات الخاصة بالانسحاب من قبل شركتي Stripe و eBay تحتوي على الكثير من الود والدبلوماسية، حيث تمنّت الشركتان النجاح للمشروع وعبّرت كل واحدة عن دعمها له.

بالنسبة لبيان eBay فقد قال أن الشركة تفضّل في الوقت الحالي التركيز على حلول الدفع الخاصة بها، في حين أن بيان Stripe لمّح إلى إمكانية عودة الشركة للتعاون مستقبلاً مع التحالف.

في حين جاء انسحاب ماستر كارد من مشروع العملة الرقمية بدون أي بيان واضح ودون الكشف عن الأسباب التي دفعت بالشركة للخروج من تحالف ليبرا.

ومع ذلك فإن الأسباب أصبحت واضحة للجميع، حيث تخشى تلك الحكومات استخدام عملة فيسبوك من أجل غسل الأموال أو دعم الإرهاب، في حين رأت بعض الحكومات في المشروع انتهاك لسيادتها المالية.

لم يصدر من تحالف ليبرا أي تعليق حول موجة الانسحابات الجماعية، ولم يكشف التحالف عن مستقبل هذه العملة وفيما إذا كانت الخطط المرسومة لها سيتم المتابعة بتنفيذها.

مقالات قد تعجبك:

أسرع الطرق للبحث عن الملفات في ويندوز
كيفية حفظ رسائل الإيميل والمواعيد وجهات الاتصال كملفات في Outlook
كيفية تعطيل الإشعارات في نظام ويندوز 10
ما هي ملفات XML؟ وكيف يمكن فتحها؟
كيفية استعادة كلمة مرور حساب LinkedIn المنسية

مؤسس واتساب كشف عن سبب خلافه مع فيسبوك

نشرت مجلة Forbes مؤخراً تقريراً كاملاً عن مقابلتها الخاصة مع Brian Acton مؤسس تطبيق المراسلة الشهير واتساب WhatsApp والذي خرج من فيسبوك Facebook العام الماضي.

حيث بدأت القصة مع قيام شركة فيسبوك بالاستحواذ على التطبيق في عام 2014 في صفقة بلغت قيمتها حوالي 20 مليار دولار أمريكي.

علماً أن محاولات الاستحواذ كانت قد بدأت بحسب Brian Acton منذ عام 2012، لكن وبحسب تعبيره قام Mark Zuckerberg الرئيس التنفيذي لفيسبوك بتقديم عرض لا يمكن رفضه في عام 2014 وتمّت عملية الاستحواذ.

كانت عملية الاستحواذ ناجحة جداً في بدايتها، وقد ساهمت بكل تأكيد في زيادة ثروة Brian Acton حيث كان نصيبه حوالي 3.6 مليار دولار من قيمة الصفقة.

لكن للأسف فإن الخلافات بدأت بالظهور طيلة الفترة الماضية، حيث وصف مؤسس التطبيق الإداريين في شركة فيسبوك بأنهم أشبه برجال الأعمال الذين لا يهمهم سوى الربح المادي.

وقال Brian Acton أنه وبمجرد قيام فيسبوك بالاستحواذ على التطبيق بدأت الشركة بوضع الخطط للربح المادي من واتساب، مما شكّل نقطة الخلاف الأولى بين الطرفين.

واتهم خلال حديثه المسؤولين في الشركة بعدم الاهتمام بخصوصية المستخدمين، والكذب عليهم في بعض الأحيان، كما أكّد أنه لم يكن راضياً عن خوارزميات التشفير المتبعة في عمل التطبيق.

ومع إصرار المسؤولون في فيسبوك على سياسة الربح المادي، وصل الأمر بين الطرفين إلى طريق مسدود، مما دفع بـ Brian Acton للخروج من فيسبوك بشكل نهائي عام 2017 تاركاً ورائه أرباح بقيمة 850 مليون دولار.

وتبعه بعد ذلك وفي نفس العام Jan Koum الرئيس التنفيذي السابق في واتساب الذي انسحب من الشركة الأم فيسبوك بسبب خلافات داخلية مع Mark Zuckerberg حول خصوصية المستخدمين والربح المادي.

وكان Jan Koum قد تحدّت عن الرئيس التنفيذي لفيسبوك سابقاً وقال أنه قام بإخباره ذات مرة أن يتعامل مع واتساب كمنتج للشركة، الأمر الذي يدلّ على اهتمام فيسبوك بالربح المادي أكثر من أي شيء آخر.

وبعد خروج المؤسسان لتطبيق واتساب، ضربت شركة فيسبوك بداية هذا العام فضيحة من العيار الثقيل تمثّلت بإساءة استخدام بيانات المستخدمين وبيعها لأطراف خارجية.

الأمر الذي شكّل أكبر فضيحة للشركة في تاريخها، وأجبر رئيسها التنفيذي على حضور جلسات استماع كانت أشبه بجلسات التحقيق والاستجواب في الكونجرس الأمريكي.

كما وتسببت تلك الفضيحة ببدء حملات واسعة لدفع المستخدمين إلى حذف حسابات وصفحات فيسبوك الخاصة بهم، وكان من أبرز المشاركين في هذه الحملة Brian Acton.

اليوم يعيش فيسبوك أسوء أيامه مع سلسلة فضائح أفقدت ثقة المستخدمين بأكبر منصة تواصل اجتماعي في العالم، الأمر الذي لم يفقد الشركة أرباحها المالية فقط، وإنما ساهم في فقدان سمعتها التي قد لا تعود بسهولة.

مقالات قد تعجبك:

كيفية تحديد صفحة الفيسبوك الحقيقية بين شبيهاتها المزيفة
كيفية مسح سجل بحث فيسبوك
كيفية منع ظهور منشوارت ميزة في هذا اليوم على فيسبوك
كيفية إنشاء صورة مثالية لغلاف فيسبوك
كيفية معرفة إن كان حساب فيسبوك مخترقاً؟ وكيفية استعادته؟