أكدت شركة سامسونج Samsung تعرضها لعملية اختراق من قبل هاكرز، وقالت الشركة إن المخترقين نجحوا في سرقة بيانات الشركة الداخلية، والكود المصدري لعدد من أجهزة Galaxy الخاصة بالشركة.
وتمّ الإبلاغ عن أنباء الاختراق لأول مرة في وقت سابق من هذا الشهر، مع إعلان جماعة قرصنة تدعى $Lapsus مسؤوليتها.
وشاركت هذه المجموعة، والتي اخترقت إنفيديا Nvidia مؤخراً، لقطات شاشة تُظهر ما يقرب من 200 جيجابايت من البيانات المسروقة، بما في ذلك كود المصدر الذي استخدمته Samsung لوظائف التشفير وفتح المقاييس الحيوية على أجهزة جالاكسي Galaxy.
ولم تؤكد سامسونج أو تنفي هوية المتسللين، ولا ما إذا كانوا قد سرقوا البيانات المتعلقة بالتشفير والقياسات الحيوية أم لا.
لكن الشركة أكدت أنه إنه لم يتم سرقة أي بيانات شخصية تخص موظفين أو عملاء.
وقالت سامسونج في بيان أوردته بلومبيرج نيوز: “كان هناك خرق أمني يتعلق ببعض بيانات الشركة الداخلية”.
وأضافت: “وفقاً لتحليلنا الأولي يتضمن الخرق بعض التعليمات البرمجية المصدر المتعلقة بتشغيل أجهزة Galaxy، ولكنه لا يتضمن المعلومات الشخصية لعملائنا أو موظفينا، في الوقت الحالي لا نتوقع أي تأثير على أعمالنا أو عملائنا.”
وكانت مجموعة القرصنة هذه قد حاولت ابتزاز شركة إنفيديا سابقاً، مهددة بتسريب البيانات عبر الإنترنت ما لم تزل Nvidia محددات تعدين العملات المشفرة من وحدات معالجة رسومات معينة، وجعل برامج تشغيل بطاقات الفيديو هذه مفتوحة المصدر.
فيما ليس من الواضح ما إذا كانت مجموعة القرصنة قد وجهت أي تهديدات لشركة سامسونج Samsung لتقديم تنازلات معينة أم لا.
مؤخراً، ضرب سنغافورة ما يمكن تسميته حسب وسائل الإعلام المحلية أسوأ هجوم إلكتروني في تاريخ البلاد، مستهدفاً البيانات الصحية لأكثر من مليون ونصف مواطن من بينهم رئيس الوزراء.
حيث سرق القراصنة الملفات الشخصية والبيانات الطبية من SingHealth أكبر مؤسسة للرعاية الصحية في سنغافورة بالإضافة إلى تفاصيل الوصفات الطبية لـ 160 ألف شخص آخرين.
وكان رئيس الوزراء Lee Hsien Loong من بين الأشخاص الذين تمت سرقة معلوماتهم الصحية حيث قالت وزارة الصحة أنه كان من بين الشخصيات المستهدفة على وجه التحديد وبشكل متكرر.
تم توضيح المعلومات المتعلقة بالهجمات في مؤتمر صحفي رسمي، والذي ذكر أن الاختراق لم يكن عمل قراصنة عاديين أو عصابات إجرامية.
وليس معروفاً بعد من يقف وراء الهجوم، وقالت الحكومة السنغافورية: لقد كان هجوماً إلكترونياً متعمداً ومستهدفاً وتم التخطيط له جيداً.
من جهته علّق رئيس الوزراء في سنغافورة على الحادثة من خلال منشور على شبكة فيسبوك وقال: لا أعرف ما الذي كان المهاجمون يأملون في العثور عليه، ربما كانوا يبحثون عن بعض أسرار الدولة المظلمة، أو على الأقل شيء يحرجني.
وأضاف: إذا كان الأمر كذلك، لكانوا أصيبوا بخيبة أمل، بيانات الأدوية الخاصة بي هي ليست شيئاً أخبر الناس به عادةً، ولكن لا يوجد شيء ينذر بالخطر.
وأضاف أنه بغض النظر عمن كان المتسللون، إلا أنهم ماهرين ومدربين للغاية ولديهم موارد ضخمة وراءهم ودعم كبير لهم.
وقد أكدت الحكومة للمواطنين أنه لم يتم التلاعب بأية سجلات مثل عمليات التعديل أو الحذف، ولم يتم الوصول إلى البيانات الحساسة مثل معلومات التشخيص الطبي أو نتائج الاختبارات أو ملاحظات الأطباء.
أما بالنسبة إلى 1.5 مليون مريض تأثروا بالهجوم، فإن المعلومات الوحيدة المفقودة هي بياناتهم الشخصية، وشملت هذه البيانات العناوين والجنس والعرق وتاريخ الميلاد وأرقام التسجيل الوطنية ولكن ليس المعلومات الطبية.
اختراق SingHealth هو أحدث مثال على ضعف البيانات الصحية الرقمية حول العالم، حيث أصبحت انتهاكات البيانات من هذا النوع شائعة بشكل متزايد.
أشارت دراسة أجريت في عام 2015 إلى أن حوالي 29 مليون سجل صحي رقمي تعود إلى مواطنين أمريكيين تعرضوا للاختراق بشكل أو بآخر بين عامي 2010 و 2013.
وقد تم الإبلاغ عن العديد من الاختراقات والانتهاكات منذ ذلك الحين، بما في ذلك استهداف بعض سجلات الحمض النووي.
يمكن لأتمتة البيانات الصحية أن تسرع العلاج بشكل كبير، ولكن الطبيعة المجزأة لهذه المعلومات- التي غالباً ما يتم تخزينها في أنواع مختلفة من السجلات عبر مؤسسات متعددة- يمكن أن تترك الكثير من الثغرات للمهاجمين.
ومما له أهمية خاصة فيما يتعلق بهجوم سنغافورة هو استهداف الشخصيات السياسية، حيث لم يقتصر الأمر على رئيس الوزراء السنغافوري فحسب، بل كان من بين الضحايا عدد قليل من الوزراء الآخرين غير المسميين.
وكما اقترح رئيس الوزراء في منشوره على فيسبوك، يمكن أن يتم قرصنة السجلات الصحية للمسؤولين الحكوميين لأغراض سياسية إذا كان المهاجمون يأملون في العثور على مواد محرجة أو مساومة.
لذلك قد نتوقع أن نرى المزيد من هذه الهجمات المماثلة في المستقبل في دول أخرى إذا لم يتم التحرك بشكل فعال للتصدي لهذا النوع من الاختراقات.