سنغافورة تعرّضت لأكبر هجوم إلكتروني في تاريخها

مؤخراً، ضرب سنغافورة ما يمكن تسميته حسب وسائل الإعلام المحلية أسوأ هجوم إلكتروني في تاريخ البلاد، مستهدفاً البيانات الصحية لأكثر من مليون ونصف مواطن من بينهم رئيس الوزراء.

حيث سرق القراصنة الملفات الشخصية والبيانات الطبية من SingHealth أكبر مؤسسة للرعاية الصحية في سنغافورة بالإضافة إلى تفاصيل الوصفات الطبية لـ 160 ألف شخص آخرين.

وكان رئيس الوزراء Lee Hsien Loong من بين الأشخاص الذين تمت سرقة معلوماتهم الصحية حيث قالت وزارة الصحة أنه كان من بين الشخصيات المستهدفة على وجه التحديد وبشكل متكرر.

تم توضيح المعلومات المتعلقة بالهجمات في مؤتمر صحفي رسمي، والذي ذكر أن الاختراق لم يكن عمل قراصنة عاديين أو عصابات إجرامية.

وليس معروفاً بعد من يقف وراء الهجوم، وقالت الحكومة السنغافورية: لقد كان هجوماً إلكترونياً متعمداً ومستهدفاً وتم التخطيط له جيداً.

من جهته علّق رئيس الوزراء في سنغافورة على الحادثة من خلال منشور على شبكة فيسبوك وقال: لا أعرف ما الذي كان المهاجمون يأملون في العثور عليه، ربما كانوا يبحثون عن بعض أسرار الدولة المظلمة، أو على الأقل شيء يحرجني.

وأضاف: إذا كان الأمر كذلك، لكانوا أصيبوا بخيبة أمل، بيانات الأدوية الخاصة بي هي ليست شيئاً أخبر الناس به عادةً، ولكن لا يوجد شيء ينذر بالخطر.

وأضاف أنه بغض النظر عمن كان المتسللون، إلا أنهم ماهرين ومدربين للغاية ولديهم موارد ضخمة وراءهم ودعم كبير لهم.

وقد أكدت الحكومة للمواطنين أنه لم يتم التلاعب بأية سجلات مثل عمليات التعديل أو الحذف، ولم يتم الوصول إلى البيانات الحساسة مثل معلومات التشخيص الطبي أو نتائج الاختبارات أو ملاحظات الأطباء.

أما بالنسبة إلى 1.5 مليون مريض تأثروا بالهجوم، فإن المعلومات الوحيدة المفقودة هي بياناتهم الشخصية، وشملت هذه البيانات العناوين والجنس والعرق وتاريخ الميلاد وأرقام التسجيل الوطنية ولكن ليس المعلومات الطبية.

اختراق SingHealth هو أحدث مثال على ضعف البيانات الصحية الرقمية حول العالم، حيث أصبحت انتهاكات البيانات من هذا النوع شائعة بشكل متزايد.

أشارت دراسة أجريت في عام 2015 إلى أن حوالي 29 مليون سجل صحي رقمي تعود إلى مواطنين أمريكيين تعرضوا للاختراق بشكل أو بآخر بين عامي 2010 و 2013.

وقد تم الإبلاغ عن العديد من الاختراقات والانتهاكات منذ ذلك الحين، بما في ذلك استهداف بعض سجلات الحمض النووي.

يمكن لأتمتة البيانات الصحية أن تسرع العلاج بشكل كبير، ولكن الطبيعة المجزأة لهذه المعلومات- التي غالباً ما يتم تخزينها في أنواع مختلفة من السجلات عبر مؤسسات متعددة- يمكن أن تترك الكثير من الثغرات للمهاجمين.

ومما له أهمية خاصة فيما يتعلق بهجوم سنغافورة هو استهداف الشخصيات السياسية، حيث لم يقتصر الأمر على رئيس الوزراء السنغافوري فحسب، بل كان من بين الضحايا عدد قليل من الوزراء الآخرين غير المسميين.

وكما اقترح رئيس الوزراء في منشوره على فيسبوك، يمكن أن يتم قرصنة السجلات الصحية للمسؤولين الحكوميين لأغراض سياسية إذا كان المهاجمون يأملون في العثور على مواد محرجة أو مساومة.

لذلك قد نتوقع أن نرى المزيد من هذه الهجمات المماثلة في المستقبل في دول أخرى إذا لم يتم التحرك بشكل فعال للتصدي لهذا النوع من الاختراقات.

مقالات قد تعجبك:

كيفية حماية أجهزة أندرويد من الفيروسات والبرمجيات الخبيثة
طريقة خفية لفتح نافذة اختيار الإيموجي في ويندوز 10
نصائح لحماية شبكتك من الاختراق عبر الـ Wi-Fi
كيفية حماية الحاسوب من فيروسات انتزاع الفدية Ransomware ؟
كيفية حماية هاتفك المحمول من تطبيقات التجسس

قراصنة صينيون سرقوا بيانات حساسة من البحرية الأمريكية

قالت صحيفة The Washington Post إن أجهزة الحاسوب التابعة للبحرية الأمريكية تم اختراقها من قبل قراصنة صينيين سرقوا مئات الجيجابايت من المعلومات المتعلقة بمشاريع سرية أمريكية.

ووفقاً للمسؤولين الذين تحدثوا مع الصحيفة، فقد وقعت عملية الاختراق الكبيرة بين كانون الأول وشباط من هذا العام، وكان الهدف هو الوصول إلى مركز الحرب البحرية تحت البحار.

حيث يتم استخدام هذا المركز لإجراء عمليات البحث والتطوير والاختبار والتقييم والهندسة وعمليات أسطول الدعم للغواصات والأنظمة تحت الماء، وأنظمة الأسلحة الهجومية والدفاعية المرتبطة بالبحر.

سرق القراصنة 614 جيجابايت من البيانات، حيث كانت تلك البيانات متعلقة بمشروع سرّي يدعى Sea Dragon، وهو مشروع شرحته وزارة الدفاع بأنه قدرة هجومية مدمرة جديدة يتم دمجها في نظام أسلحة مع منصة بحرية.

ووصفت الصحيفة ذلك المشروع بأنه صاروخ مضاد للسفن أسرع من الصوت يُستخدم على متن الغواصات، حيث بدأ المشروع في عام 2012، وكان من المقرر أن يبدأ الاختبار في أيلول هذا العام.

وتلاحظ الصحيفة أنه بالإضافة إلى معلومات عن Sea Dragon، فقد سرق القراصنة إشارات وبيانات أجهزة الاستشعار، ومعلومات عن غرفة سرية لها علاقة بأنظمة التشفير، ومكتبة الحرب الإلكترونية.

يأتي هذا الاختراق الخطير في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة والصين، خاصة مع القضايا المتعلقة ببحر الصين الجنوبي والمناورات العسكرية وبناء الجزر الاصطناعية.

الجدير بالذكر أنه هذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها القراصنة الصينيون في سرقة البيانات من الجيش الأمريكي.

في خرق عام 2009، تمكّنت مجموعة قراصنة بإلحاق الضرر بمشروع طائرة F-35 Joint Strike Fighter الخاص بالبنتاغون، حيث تم سرقة تيرابايت من المعلومات المتعلقة بتصميم الطائرة.

كما ويعتقد أن الجواسيس الصينيين قد عرقلوا العديد من أنظمة الأسلحة الأخرى، بما في ذلك نظام صواريخ باتريوت، ونظام دفاع الصواريخ البالستية التابع للبحرية.

مقالات قد تعجبك:

ثماني خطوات من أجل حماية شبكتك اللاسلكية Wi-Fi من الاختراق
أفضل مضاد فيروسات لـ Windows 10 
ما هو أفضل مضاد فيروسات لأجهزة آيفون ؟
كيفية معرفة إن كان حساب فيسبوك مخترقاً؟ وكيفية استعادته؟
جميع التفاصيل عن ثغرتي Meltdown و Spectre