ما زال من الصعب اكتشاف مقاطع الفيديو المنشأة بتقنية التزييف العميق Deepfake

انتشرت مؤخراً ظاهرة التزييف العميق أو ما يعرف بال Deepfake : وهي تقنية تقوم على صنع فيديوهات مزيفة عبر برامج الحاسوب من خلال الذكاء الاصطناعي AI عبر دمج عدد من الصور ومقاطع الفيديو لشخصية ما من أجل إنتاج مقطع فيديو جديد باستخدام تقنية التعلم الآلي ، فقد قام الممثل جوردان بيل بإنشاء فيديو مزيف لباراك أوباما يحذر من الأخبار المزيفة ، أي أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على صناعة وجوه بشرية حقيقية .

وعند النظر إلى مقاطع الفيديو المزيفة عبر تقنية التزييف العميق ، فإنه من الصعب تمييز أنها مزيفة ، لذلك تسعى الشركات دائماً إلى إيجاد طريقة من أجل تمييز هذه المقاطع المزيفة .

وفي هذا السياق فقد أدارت شركة فيس بوك Facebook مسابقة شارك فيها 2114 مشاركاً قدموا 35,000 نموذج حاسوبي للكشف عن التزييف العميق ، كان متوسط ​​معدل النجاح 70٪ والأفضل هو 83٪.

هذه النتائج كانت باستخدام مجموعة بيانات عامة من 100,000 مقطع فيديو تم إنشاؤها من قبل فيسبوك Facebook للمسابقة ، وأطلق عليها اسم تحدي كشف التزييف العميق (DFDC).

ولكن وعند استخدام مجموعة أخرى من 100,000 مقطع فيديو غير مرئي سابقاً، مع إضافة بعض التقنيات لجعلها أصعب في الحكم ، كانت أفضل نتيجة 65٪ !

يذكر أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي AI قامت بأتمتة الكثير من المهام التي كانت صعبة في السابق على أجهزة الحاسوب، مثل نسخ الأصوات البشرية ، ومنع الرسائل غير المرغوب فيها وإضافة تأثيرات تطبق نمط فان جوخ على الصور الشخصية.

ومع ذلك ، فإن أحد الجوانب السلبية هو أنه يمكن استخدام نفس التكنولوجيا لإنشاء تزييف عميق ، والقيام بأشياء مثل تعيين نمط صوت شخص وميزاته إلى فيديو لشخص آخر ما قد يشكل هذا مشكلة إذا تم تطبيق مثل هذا التزييف على فيديو لمرشح سياسي مثلاً .

وقد تم إطلاق هذه المسابقة من قبل كل من مايكروسوفت Microsoft و أمازون Amazon و فيس بوك Facebook وبالتعاون مع جامعات بما في ذلك MIT و أوكسفورد Oxford وكورنول Cornwall وجامعة كاليفورنيا في بيركلي في أيلول 2019.

حيث دفع المنظمون 3500 ممثلاً لإنشاء مقاطع فيديو مصدرية ، ثم تعديلها بعد ذلك بطرق مختلفة لإنشاء 100,000 مقطع فيديو عام ، ليتيمكن المتسابقون تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم، تم اختيار الممثلين من فئات مختلفة حسب الجنس والعرق والعمر وخصائص أخرى ..

وقال باحثو فيسبوك Facebook في منشور على مدونة “في الوقت الذي يتطلع فيه مجتمع البحث إلى البناء على هذه النتائج ، يجب علينا جميعاً التفكير بشكل أوسع والنظر في الحلول التي تتجاوز تحليل الصور ومقاطع الفيديو ، قد يكون التدقيق في الفيديو، والمصدر، والإشارات الأخرى هي الطريقة لتحسين نماذج الكشف عن التزييف العميق ” .

وأضافت فيسبوك: “سيساعد ذلك باحثي الذكاء الاصطناعي على تطوير أساليب جديدة للكشف والكشف لتقدم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال”.

إن نتائج تحدي كشف التزييف العميق Deepfake Detection Challenge مهمة بالنظر إلى المخاوف من أن مقاطع الفيديو المزيفة يمكن أن تضلل الناس في الفترة التي تسبق الانتخابات الأمريكية في تشرين الثاني.

ويخشى الخبراء أنه حتى لو لم تكن عمليات التزييف العميقة مقنعة ، وحتى لو تم اكتشفاها ، فإن وجود عمليات التزييف العميق يمكن أن يدفع الناخبين للشك في مصداقية مقاطع الفيديو التي يواجهونها وتعطيل الانتخابات.

ولم ينتهي البحث عند اكتشاف التزييف العميق فحسب.إنما يخطط منظمو المسابقة لإطلاق مواد مصدر الفيديو الخام من أجل عمل جديد .

مقالات قد تعجبك

مراجعة ومواصفات هاتف سامسونج جالاكسي Samsung Galaxy M21
خدمة جوجل ستاديا Google Stadia أصبحت تعمل على معظم هواتف أندرويد
مراجعة ومواصفات وسعر لابتوب شاومي مي نوت بوك 14 (Xiaomi Mi Notebook 14)
كيفية اكتشاف الفيديو المزور ببرمجية Deep Fake لاستبدال الأوجه
كيفية مشاهدة فيديوهات يوتيوب بالتزامن مع أصدقائك
لم لا يجب العودة من ويندوز 10 إلى ويندوز 8.1؟

فيديو مزيف لباراك أوباما يحذر من الأخبار المزيفة

كيف يبدو مستقبل الأخبار المزيفة؟

لا أحد يعرف حقاً، ولكن إليك مثال خطير عن هذه الأخبار من الكاتب والمخرج Jordan Peele وموقع BuzzFeed.

حيث تعاون المخرج والموقع المذكورين لاستخدام بعض أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل إنتاج فيديو مزيّف للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وهو يهاجم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب.

تم إنتاج الفيديو بواسطة شركة إنتاج المخرج Jordan Peele وذلك باستخدام مزيج من التكنولوجيا القديمة والجديدة: مثل برنامج Adobe After Effects وتطبيق تبديل الوجه الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي FakeApp.

هذا التطبيق هو المثال الأبرز على الكيفية التي يمكن بها لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تسهل إنشاء مقاطع فيديو وهمية ولكنها تبدو واقعية إلى درجة كبيرة.

حيث بدأ هذا التطبيق كأداة لصنع الأفلام المزيفة للمشاهير، لكنه أصبح منذ ذلك الحين أمراً مقلقاً لقدرة الذكاء الاصطناعي على توليد معلومات خاطئة وأخبار مزيفة.

نعم، لقد كان لدينا برامج لإنشاء الصور ومقاطع الفيديو المزيفة، ولكن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل العملية برمتها أسهل وأكثر دقة.

حيث طور الباحثون أدوات تسمح لك بإجراء مبادلة  للوجه في الوقت الحقيقي، كما تقوم شركة Adobe بإنشاء برنامج تعديل شبيه جداً بالبرنامج الشهير فوتوشوب لكن للصوت وليس للصورة، حيث يتيح لك تحرير الحوار بسهولة كتحرير الصور.

وتقدم شركة ناشئة كندية تدعى Lyrebird خدمة تتيح لك تزييف صوت شخص آخر ببضع دقائق، لكن السؤال المثير للقلق الآن:

ماذا يحدث عندما يستطيع أي شخص أن يبدو بصورة أي شخص ويعمل على نشر الأخبار الكاذبة؟

يبتكر العلماء حالياً أدوات يمكنها اكتشاف وجود تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التعديل على مقاطع الفيديو.

ولكن في الوقت الحالي فإن أفضل وسيلة للحماية من المعلومات الخاطئة هو التأكد من المصدر قبل كل شيء، فإذا رأيت مقطع فيديو غريب، يجب أن تسأل نفسك: من أين يأتي هذا؟ وهل يبدو حقيقي؟

في حالة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيمكنك عادةً أن ترى أنها مزيفة من خلال علامات مشوهة تظهر أحياناً على شكل تشويه وغموض.

فيما يلي مقطع الفيديو المزيف لباراك أوباما:

 

مقالات قد تعجبك:
وصول ميزة التحديد التلقائي للأشخاص باستخدام الذكاء الاصطناعي إلى فوتوشوب
باحثون يعلّمون الذكاء الاصطناعي التفكير كالكلاب
ذكاء اصطناعي يمكنه تحديد أمراض العين من خلال الصور فقط
جوجل تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتأخر الرحلات الجوية
دورات مجانية من جوجل عن الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات