من هو الفائز ببطولة كأس العالم لأفضل شبكة هاتف محمول؟

في اللحظة التي تم فيها نشر هذه المقالة، كانت المباراة النهائية بين فرنسا وكرواتيا قد انطلقت في موسكو في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2018 لتحديد البطل في مونديال هذا العام.

لكن هنالك بطولة افتراضية أخرى قد تم تنظيمها من قبل شركة OpenSignal بنفس الدول المشاركة في مونديال روسيا وبنفس توزيع المجموعات الثمانية.

هذه البطولة لم تكن لتحديد أفضل دولة في لعبة كرة القدم بالطبع، بل كانت من أجل تحديد البلد الفائز بأفضل شبكة للهاتف المحمول.

وكانت شركة OpenSignal التي تجمع بياناتها من مئات الملايين من العينات المأخوذة من عشرات الآلاف من الأجهزة حول العالم قد صرّحت بأن البطولة الافتراضية لا يمكن اعتبارها عملية ودقيقة بشكل كبير، لكن لا بأس بقليل من المتعة والإثارة.

تم التنافس في البطولة الافتراضية بين الدول الـ32 نفسها التي تأهلت لبطولة كأس العالم، وتم تقسيمها على 8 مجموعات بنفس الترتيب أيضاً.

بالنسبة إلى الدور الأول المسمّى بدور المجموعات، تم التنافس فيه على سرعة التحميل الإجمالية، وتأهلت دولتين فقط من كل مجموعة، اي انتقل 16 بلداً إلى الدور الثاني، وكانت النتائج كما في الصورة التالية:

مصدر الصورة: opensignal

من بين المصادفات الطريفة أن هنالك 11 دولة تأهلت إلى الدور الثاني في مونديال OpenSignal وهي ذاتها قد تأهلت إلى نفس الدور في مونديال روسيا لكرة القدم.

وبالطبع فإن الفرق العربية التي فشلت بالتأهل في بطولة كرة القدم، فشلت أيضاً في بطولة شبكات الهاتف المحمول التي يبدو التنافس فيها أكثر صعوبة من البطولة الحقيقية.

ألمانيا (Mbps 19) التي صدمت العالم بفشلها بالانتقال إلى الدور الثاني في مونديال روسيا، كررت فشلها في مونديال شبكات الهاتف المحمول بسبب وقوعها في مجموعة صعبة ومنافسة.

في حين حققت كوريا الجنوبية (Mbps 45) أفضل نتيجة بين الفرق المتنافسة، ولم تتصدّر مجموعتها فقط بل تصدّرت الدور الأول بمجمله.

بشكل عام، حققت أوروبا نجاحاً كبيراً حيث تقدم 12 بلداً منها إلى الدور الثاني جنباً إلى جنب مع الأوروجواي وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

بالطبع كانت بعض الدول مثل فرنسا وألمانيا من بين الدول الأسرع لكنها وقعت ضمن مجموعات الموت الصعبة، وتقاسمت كل من نيجيريا والسنغال النتائج الأسوأ في هذا الدور (Mbps 4).

في المرحلة الثانية من البطولة التي تسمّى وفق الفيفا مرحلة خروج المغلوب، تم الاعتماد على عدة معايير بحسب الدور الذي تم التنافس فيه.

في دور الـ16 تنافست الدول الـ16 بحسب سرعة التحميل في شبكات الجيل الثالث، وكانت مفاجأة هذا الدور هو انتصار صربيا (Mbps 9) على متصدّر الدور الأول كوريا الجنوبية (Mbps 5).

وهنا يمكننا أن نرى أن دول الجيل الرابع الأكثر تقدماً لا تمتلك نفس نسب النجاح في الجيل الثالث، مع الاستثناء الملحوظ للسويد (Mbps 11) التي حققت أفضل نتيجة في هذا الدور.

في ربع نهائي مونديال OpenSignal تم التنافس بين الدول المتأهلة من الدور السابق بحسب سرعة الرفع في شبكات الجيل الرابع.

أما في نصف النهائي فقد تم الاعتماد على سرعة التحميل في شبكات الجيل الرابع من أجل تحديد البلدين المتنافسين في النهائي، حيث وصل كل من بلجيكا والدنمارك إلى المباراة النهائية.

وشهد النهائي منافسة حامية بين البلدين بحسب سرعة التحميل الإجمالية، لتتوج الدنمارك (Mbps 31) ببطولة شبكات الهاتف المحمول بعد تغلبها على بلجيكا (Mbps 30).

بالطبع فإن البطولة هي افتراضية وتعتمد على البيانات التي تجمعها الشركة، كما أن للحظ دور كبير فيها بحسب توزيع المجموعات وتحديد العوامل التي تتأهل من خلالها الفرق، لكنها تحمل معها بعض المتعة في مقارنة جودة شبكات الهاتف المحمول حول العالم.

مقالات قد تعجبك:

ما هي تقنية Mesh Wi-Fi؟ وكيف تعمل لزيادة مدى وسرعة الإنترنت؟
ما هي شبكة الجيل الخامس 5G ؟ وكم ستكون سرعتها ؟
ما هي ميزة QoS في أجهزة الراوتر ؟ وكيفية استخدامها للحصول على إنترنت أسرع ؟
كيفية تسريع جهاز الماك
ما الفرق بين الجيليبريك Jailbreak والروت Root وإلغاء الحماية Unlocking ؟

كيف توقعت خوارزميات الذكاء الاصطناعي الفائز بكأس العالم؟

انطلقت بطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا في الرابع عشر من هذا الشهر، وبدأت معها الكثير من الأحاديث والتوقعات الخاصة بأداء المنتخبات المشاركة بشكل عام، وبالفائز النهائي بشكل خاص.

تعتمد بعض المواقع والشركات التي تريد البحث في مسألة توقع الفائز النهائي بهذه البطولة على الطرق والأساليب الإحصائية التقليدية التي يتم تنفيذها من قبل الإحصائيين المحترفين.

فعلى سبيل المثال توصلت بعض الأبحاث الإحصائية التي تعتمد على جمع البيانات ونمذجتها إلى أن الفريق البرازيلي هو الأكثر احتمالاً للفوز بالبطولة بنسبة 16.6%، يليه المنتخب الألماني بنسبة 12.8%.

ولكن في السنوات الأخيرة، طور الباحثون تقنيات خاصة بالذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، هذه التقنيات لديها القدرة على التفوق على الأساليب الإحصائية التقليدية.

من أجل ذلك قام Andreas Groll في جامعة دورتموند التقنية في ألمانيا بمشاركة عدد قليل من زملائه على توظيف هذه التقنيات الحديثة من أجل محاولة توقع الفائز.

وتم استخدام مزيجاً من تقنيات التعلم الآلي والإحصاءات التقليدية، وهي طريقة تسمى طريقة الغابة العشوائية random-forest.

ظهرت تقنية الغابة العشوائية في السنوات الأخيرة كطريقة قوية لتحليل مجموعات البيانات الكبيرة، وهي تستند إلى فكرة أن بعض الأحداث المستقبلية يمكن تحديدها من خلال شجرة القرارات التي يتم فيها حساب النتيجة في كل فرع بالرجوع إلى مجموعة من بيانات التدريب.

ومع ذلك، تعاني أشجار القرار من مشكلة معروفة جيداً، ففي المراحل الأخيرة من عملية التفرّع، يمكن أن تصبح القرارات مشوهة بشدة من خلال بيانات التدريب المتفرقة والمعرّضة للتفاوت الكبير.

استخدم Andreas Groll هذا الأسلوب لنمذجة بطولة كأس العالم الحالية، وذلك من خلال تصميم نتائج كل لعبة من المرجح أن تلعبها الفرق ومن ثم استخدام النتائج لبناء المسار الأكثر احتمالاً في البطولة.

وتم الاعتماد على مجموعة من العوامل أثناء نمذجة النتائج، بما في ذلك العوامل الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي والسكان، وترتيب الفيفا للفرق الوطنية.

أضف إلى ذلك خواص الفرق نفسها، مثل متوسط ​​أعمارهم، وعدد لاعبي دوري أبطال أوروبا لديهم، وجنسية المدرب وما إلى ذلك.

ومن المثير للاهتمام أن نهج الغابة العشوائية يسمح أيضاً بتضمين محاولات التصنيف الأخرى، مثل التصنيفات المستخدمة من قبل شركات الإحصاء والتنبؤ التي تعتمد على الطرق التقليدية.

تختلف التوقعات التي تم التوصل إليها من خلال هذه العملية عن غيرها من الطرق الإحصائية، كبداية تختار طريقة الغابة العشوائية إسبانيا باعتبارها الفائز الأكثر احتمالاً مع احتمال قدره 17.8%.

ومع ذلك، هناك عامل كبير في هذا التنبؤ هو هيكل البطولة نفسها، فإذا تمكنت ألمانيا من تخطي مرحلة المجموعات من المنافسة، فمن المرجح أن تواجه معارضة قوية في مرحلة خروج المغلوب اللاحقة.

تحسب طريقة الغابة العشوائية فرص ألمانيا في الوصول إلى ربع النهائي بـ 58%، على النقيض من ذلك فإنه من غير المحتمل أن تواجه إسبانيا معارضة قوية في دور خروج المغلوب، وبالتالي فإن لديها فرصة 73% للوصول إلى ربع النهائي.

قام Andreas Groll بمحاكاة كامل البطولة 100 ألف مرة، وذلك من أجل نمذجة أكبر عدد ممكن من الاحتمالات الممكنة الناتجة عن العدد الضخم من التباديل بين الفرق المشاركة.

النتيجة النهائية تقول أن إسبانيا تمتلك أفضل فرصة للفوز ببطولة كأس العالم وذلك لأن طريقها للوصول إلى النهائي أسهل من طريق ألمانيا.

ولكن إذا نجحت ألمانيا في الوصول إلى ربع النهائي، فإن نتائج محاكاة Andreas Groll تعطيها الأفضلية لتكون الفائز هذا العام وبالتالي ستتمكن من الدفاع عن لقبها الذي تم تحقيقه عام 2014.

مقالات قد تعجبك:

ماهي النفايات الإلكترونية؟ وكيف ولمَ علينا إعادة تدويرها؟
ما هي تقنية الواقع المعزّز؟ وما أهم بيئات تطويرها؟
ما هي ملفات CSV؟ وكيف يمكن فتحها وإنشاؤها؟
ما هي تقنية NFC و بماذا أستطيع استخدامها ؟
ما هو Android One ؟ وما هو Android Go ؟ وما الفرق بينهما ؟