على الرغم من تخفيف شركة مايكروسوفت (Microsoft) لضغط دمج ميزات Copilot في نظام ويندوز بشكل إجباري، إلا أنها تواصل تطوير تطبيقها المستقل بكل قوة.
وعقب التحديث البسيط الذي شهدته المنصة في وقت سابق، تستعد الشركة لإطلاق واجهة جديدة تعتمد على نظام التبويبات، إلى جانب الدمج المباشر مع تطبيقات حزمة أوفيس (Office).
تهدف هذه الخطوة إلى جعل Copilot أكثر فائدة واستخداماً للمستهلكين والشركات على حد سواء، لا سيما في بيئات العمل المؤسسية التي تتطلب معالجة مستمرة للبيانات، وإنشاء التقارير، وتصميم العروض التقديمية.
1. تبويب الرئيسية (Home) والتوجيه الذكي للمهام
يضم الشكل الجديد للتطبيق تبويباً رئيسياً يحمل اسم Home، وهو المكان المخصص لإجراء المحادثات الاعتيادية مع الذكاء الاصطناعي وإنجاز الأعمال اليومية.
ووفقاً للشركة، سيمتلك هذا التبويب مستقبلاً قدرات توجيه ذكية تُحدد أفضل نمط لمعالجة الطلبات؛ فالأسئلة البسيطة ستتم معالجتها داخل وضع المحادثة التقليدي (Chat mode)، بينما ستُحوّل الاستفسارات الأكثر تعقيداً تلقائياً إلى وضع Copilot، حيث يمكن للمستخدم تفويض المهام الممتدة للذكاء الاصطناعي ليتولى تنفيذها.
2. تبويب البرمجة (Code): بناء الأدوات باللغة الطبيعية
يتيح تبويب Code الجديد للمستخدمين إنشاء مهام وبرمجيات مصغرة عبر إدخال طلبات باللغة الطبيعية دون الحاجة لأي خبرة أو مهارات برمجية سابقة.
وفي هذا السياق، أوضح جارد سباتارو (Jared Spataro)، رئيس تسويق الذكاء الاصطناعي في العمل لدى مايكروسوفت، قائلاً: “يكفي أن تصف التطبيق، أو نظام التتبع، أو لوحة التحكم، أو العملية المؤتمتة باللغة الطبيعية، وسيتولى Copilot اختيار النهج المناسب وبنائه بالكامل”. وبذلك يمكن للمستخدمين إنتاج عناصر مثل الودجات المصغرة لسطح المكتب أو لوحات متابعة البيانات المعقدة ببضع كلمات.
3. تبويب أوتوبايلوت (Autopilot): وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلون
يفتح تبويب Autopilot الباب أمام القدرات التوكيلية والذاتية (Agentic capabilities) للذكاء الاصطناعي، حيث يمكن ضبط Copilot ليقوم بالرد التلقائي على المراسلات أو إدارة المهام المتكررة دون الحاجة لتدخل بشري مباشر.
وأضاف سباتارو: “يمكن لـ Copilot على سبيل المثال إعداد وإدارة عملية مراجعة كاملة للموردين؛ بدءاً من بناء الجدول الزمني وخطة العمل المرتدة، وصولاً إلى إدارة التجهيزات، والاجتماعات، والمتابعات، وحتى التواصل مع أصحاب المصلحة للحصول على التحديثات بشكل مستقل تماماً”.

