أقدمت كل من شركتي سامسونج (Samsung) وجوجل (Google) على رفع الأسعار الافتتاحية لهواتفهما الاقتصادية والملموسة للفئة المتوسطة، في خطوة يُعزى سببها المباشر إلى أزمة نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) العالمية التي باتت تؤثر على كافة شركات التكنولوجيا بلا استثناء.
وطالت الارتفاعات الجديدة هاتف Pixel 10a من جوجل الذي ارتفع سعره بمقدار 100 دولار، إلى جانب سلسلة أجهزة Galaxy A من سامسونج التي شهدت زيادة في الأسعار عبر كافة طرازاتها، في ثاني زيادات سعرية تقرها الشركتان مؤخراً.
1. تفاصيل زيادات الأسعار في سلسلة Samsung Galaxy A
شملت موجة الارتفاعات السعرية في عائلة Galaxy A من سامسونج زيادة تراوحت بين 30 و70 دولاراً لكل هاتف مقارنة بأسعارها السابقة:
- Galaxy A17 5G: ارتفع من 200 دولار إلى 270 دولاراً (علماً بأنه شهد زيادتين متتاليتين في غضون أسابيع قليلة).
- Galaxy A27 5G: ارتفع من 350 دولاراً إلى 380 دولاراً.
- Galaxy A37 5G: ارتفع من 450 دولاراً إلى 490 دولاراً.
- Galaxy A57 5G: ارتفع من 550 دولاراً إلى 600 دولار.
2. قفزة سعرية لهاتف Google Pixel 10a
طرحت شركة جوجل هاتفها الفئة المتوسطة Pixel 10a في مارس بسعر تبادلي قدره 499 دولاراً، إلا أن السعر الجديد ارتفع بمقدار 100 دولار ليصبح 599 دولاراً. ورغم أن هذا السعر يظل في النطاق المنخفض مقارنةً بالفئات العليا، إلا أنه يفقد الهاتف قيمته التنافسية الاستثنائية التي كان يتميز بها سابقاً.
وتسجل هذه الارتفاعات مستويات أكثر حدة في بعض الأسواق العالمية مثل كندا، حيث ارتفع سعر إطلاق الهاتف هناك من 679 دولاراً كندياً ليصل حالياً إلى 849 دولاراً كندياً.
3. أسباب الأزمة والتوقعات المستقبلية لأسعار الهواتف
تشير التحليلات إلى أن هذه التغيرات لن تكون مؤقتة؛ إذ يُرجح أن تطرح الأجيال القادمة من هذه الهواتف الاقتصادية بأسعار مرتفعة مماثلة.
- السيناريو الأفضل: يتوقع استقرار أزمة نقص الرام وتراجع حدتها خلال عام كامل، مستفيدةً من زيادة معدلات إنتاج الذاكرة في المصانع الصينية.
- السيناريو التشاؤمي: استمرار ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة ضغطاً على أسواق الأجهزة الذكية حتى عام 2030.
وفي ظل هذه الضغوط السعرية المتزايدة على الأجهزة الجديدة، يبدو أن شراء الهواتف المستعملة (Used/Pre-owned) يتجه ليصبح الخيار العملي والوحيد للمستهلكين الباحثين عن هواتف جيدة بأسعار معقولة.

