هل هنالك فائدة من استخدام دروع (صناديق) الوقاية من إشعاع شبكات واي فاي؟

تنتج الشمس إشعاعاً شمسياً، ونطلق على هذا الإشعاع اسم ضوء الشمس. وبالمثل، تستخدم شبكات واي فاي Wi-Fi موجات الراديو، وهي شكل من أشكال الإشعاع.

على الرغم مما قد يخبرك به البعض، فأنت لست بحاجة إلى صناديق EMF أو حارس الموجّه اللاسلكي أو ما يسمى بدرع إشعاع واي فاي Wi-Fi.

حتى إذا كنت ترغب في إزالة شبكة واي فاي Wi-Fi من منزلك (ولست بحاجة إلى ذلك!)، فمن الأفضل لك التبديل إلى جهاز توجيه سلكي والتخلي عن جميع أجهزة واي فاي Wi-Fi.

إن حجب إشعاع واي فاي يعني حجب شبكة واي فاي:

تَعِدُ دروع EMF أو حرّاس الموجه اللاسلكي بمنع إشعاع واي فاي Wi-Fi. هناك مشكلة واحدة فقط: إشعاع واي فاي Wi-Fi يعني فقط موجات راديو واي فاي Wi-Fi.

هذا ليس جديداً بالطبع: يستخدم راديو AM و FM أيضاً موجات الراديو، على سبيل المثال.

وكذلك أجهزة الاتصال اللاسلكي والهواتف اللاسلكية وأجهزة مراقبة الأطفال اللاسلكية والعديد من التقنيات الشائعة الأخرى التي عهدناها منذ عقود.

نظراً لأن واي فاي Wi-Fi مجرد موجات راديو (نوع من الإشعاع)، فإن حجب إشعاع واي فاي Wi-Fi يعني حجب واي فاي Wi-Fi.

إذا قام حارس جهاز التوجيه بحجب 85% من إشعاع واي فاي Wi-Fi، فهذه مجرد طريقة أخرى للقول بأنه سيجعل جهاز التوجيه اللاسلكي يعمل بكفاءة 15%.

شبكة واي فاي ليست خطيرة:

إشعاع واي فاي Wi-Fi ليس خطيراً عليك. باختصار، النوع الخطير من الإشعاع هو الإشعاع المؤين، مثل الأشعة السينية. الإشعاع المؤين لديه طاقة كافية لتأيين الذرات والجزيئات الأخرى عن طريق إخراج الإلكترون من مدارها.

ومع ذلك، تعتبر شبكة واي فاي Wi-Fi إشعاعات غير مؤينة (لا تستطيع تأيين الذرات) مثل راديو AM و FM.

لا يوجد دليل علمي على خطورة إشعاع واي فاي Wi-Fi، تماماً كما لا يوجد دليل على خطورة موجات الراديو التي تستخدمها أجهزة الاتصال اللاسلكي (بمعنى آخر، الإشعاع الناتج عن أجهزة الاتصال اللاسلكي).

ماذا يفعل درع EMF أو حارس الموجّه؟

هذه الأجهزة هي نوع من قفص فاراداي الذي تضعه حول جهاز التوجيه (الراوتر). قفص فاراداي عبارة عن حاوية تحجب الحقول الكهرومغناطيسية.

لهذا السبب يطلق عليه درع EMF، حيث يعمل كدرع ضد المجالات الكهرومغناطيسية (EMFs).

هذه طريقة رائعة للقول أن درع الموجه الذي تضعه حول جهاز التوجيه يتداخل فقط مع إشارة واي فاي Wi-Fi، فيعمل إضعافها بشكل كبير أو حجبها تماماً.

لكن لماذا قد يقوم شخص ما بفعل هذا؟ حسناً، إذا كان يعتقد أن شبكة واي فاي Wi-Fi خطيرة، فقد يكون هذا الجهاز ذا قيمة!

ولكن مع العلم أن شبكة واي فاي Wi-Fi ليست خطيرة، فإننا نرى أنه لا فائدة من وجود مثل هذا الجهاز.

للأسف، يتم الإعلان عن مثل هذه الأجهزة على نطاق واسع عبر الإنترنت، بما في ذلك على موقع أمازون.

في حين أننا نؤمن بالتأكيد بحق كل شخص في شراء هذه الأنواع من المنتجات إذا أرادها، لكننا نعتقد أنه يجب أن تعلم أن هذه المنتجات مضيعة لأموالك.

حتى إذا كنت تعتقد أن فرضية أن واي فاي Wi-Fi أمر خطير، فإن دروع واي فاي Wi-Fi هذه لا معنى لها.

مرة أخرى، شبكة واي فاي هي مجرد موجات راديو، وهي إشعاع:

شبكة واي فاي Wi-Fi هي مجرد موجات راديو، وموجات الراديو نوع من الإشعاع.

يستخدم موجه واي فاي Wi-Fi الترددات الكهرومغناطيسية، والمعروفة أيضاً باسم موجات الراديو أو إشعاع واي فاي Wi-Fi للتواصل مع أجهزتك ومنحها إمكانية الوصول إلى الإنترنت، هذا كل ما يفعله.

إن تشغيل جهاز توجيه واي فاي Wi-Fi ووضعه في قفص فاراداي يشبه إنشاء برج بث إذاعي وتغليفه في قفص يمنع الأشخاص من تلقي إشاراته، إجراء لا معنى له.

إذا كان أجهزة الدروع الواقية تعمل، فإنها تجعل شبكة واي فاي أسوأ:

إذا ألقيت نظرة على التقييمات الخاصة بمثل هذه الأجهزة على أمازون Amazon، فسترى العديد من الأشخاص يتركون تقييمات بنجمة واحدة يشكون من أن درع واي فاي Wi-Fi جعل شبكة واي فاي Wi-Fi أسوأ.

ربما يعمل جهاز توجيه واي فاي Wi-Fi فقط في نفس الغرفة، أما عندما يكون بدون قفص فاراداي، فإن شبكة واي فاي Wi-Fi توفر إشارة قوية في كل غرفة في المنزل.

إن القفص يعمل على حجب إشارة واي فاي Wi-Fi. يخرج أقل من إشعاع واي فاي Wi-Fi من القفص، مما يعني أن شبكة واي فاي Wi-Fi ستصبح أضعف.

لكن بعض صناديق جهاز التوجيه تتعهد بشبكة واي فاي قوية!

إذا بحثت في هذه المنتجات ونظرت إليها، فستجد أن بعض صناديق جهاز التوجيه يتعهدون بعدم التدخل في شبكة واي فاي Wi-Fi.

يعدون بتقليل إشعاع واي فاي Wi-Fi مع إعطائك إشارة قوية. قد تحتوي بعض المنتجات حتى على مراجعات تقول، “هذا المنتج يعمل، على عكس صناديق جهاز التوجيه الآخرين الذين يجعلون شبكة واي فاي Wi-Fi أسوأ!”.

كيف يمكن أن يكون هذا؟

حسناً، ربما تكذب الشركة المصنعة وسيؤدي صندوق جهاز التوجيه في الواقع إلى جعل شبكة واي فاي Wi-Fi أسوأ بمجرد إعدادها.

ومع ذلك، إذا كان صندوق جهاز توجيه معين لا يتداخل مع إشارة واي فاي Wi-Fi على الإطلاق، فهذا يعني أنه لا يفعل أي شيء. إنه لا يمنع الموجات اللاسلكية (الإشعاع) في الواقع إذا لم يكن له أي تأثير على إشارتك.

ربما يتداخل درع EMF بشكل أقل مع واي فاي Wi-Fi من درع آخر. هذا يعني فقط أن درع الإشعاع الذي يمنحك إشارة واي فاي Wi-Fi أفضل يمنع إشعاع واي فاي Wi-Fi أقل من الذي يمنحك إشارة ضعيفة، مما يمنع المزيد من إشعاع واي فاي Wi-Fi.

واي فاي Wi-Fi هي موجات الراديو، وهي إشعاع. يعني حظر إشعاع واي فاي Wi-Fi حظر إشارة واي فاي Wi-Fi. إذا كان بإمكانك حجب 100% من إشعاع واي فاي Wi-Fi، فستجعل جهاز توجيه واي فاي Wi-Fi عديم الفائدة بنسبة 100%.

جرب الإنترنت السلكي إذا كنت لا تريد واي فاي:

حتى لو كان إشعاع واي فاي Wi-Fi مصدر قلق -نحن لا نقول إنه كذلك- فإن درع واي فاي Wi-Fi أو حارس جهاز التوجيه لن يكون له أي معنى كمنتج.

هناك عدة خيارات. إما أن يكون لديك درع غير فعال يمنحك شبكة واي فاي Wi-Fi جيدة لأنه لا يحجب أي شيء في الواقع، أو درع EMF فعالاً جيداً لدرجة أنه يمنعك من استخدام واي فاي Wi-Fi، أو درعاً في مكان ما في الوسط، مما يمنحك إشارة واي فاي Wi-Fi ضعيفة ولكنك لا تزال تسمح لبعض إشعاع واي فاي Wi-Fi (بمعنى آخر، إشارة واي فاي Wi-Fi) بالخروج من القفص.

إذا كنت قلقاً بشأن هذا الأمر، فيمكنك التخلص من موجه واي فاي Wi-Fi والحصول على جهاز توجيه سلكي حيث تقوم بتوصيل أجهزة الكمبيوتر والأجهزة الأخرى بكابلات Ethernet بدلاً من ذلك.

يمكنك بعد ذلك تجنب استخدام واي فاي Wi-Fi ومنع جهاز التوجيه من بث أي إشعاع واي فاي Wi-Fi (بمعنى آخر، إشارة واي فاي Wi-Fi).

لكنك لست مضطراً للقيام بأي من هذا، لأن شبكة واي فاي ليست خطيرة.

جرب منطقة الراديو الوطنية الهادئة:

حتى إذا لم تستخدم موجه واي فاي Wi-Fi، فستظل عرضة لأشكال أخرى من موجات الراديو (الإشعاع). على سبيل المثال، إشارات واي فاي Wi-Fi من جيرانك، وإشارات الهاتف الخلوي، واتصالات جهاز بلوتوث Bluetooth، وراديو FM، وراديو AM، وإشارات جهاز الاتصال اللاسلكي، والهواتف اللاسلكية، وأجهزة مراقبة الأطفال اللاسلكية، وما إلى ذلك.

في الولايات المتحدة، من الطرق الجيدة لتجنب الكثير من هذا الإشعاع الانتقال إلى منطقة الراديو الوطنية الأمريكية الهادئة، وهو مكان في البلد حيث يتم تقييد معظم أنواع إشعاع EMF (بما في ذلك إشارات واي فاي Wi-Fi والهاتف الخلوي) للحد من التشويش على المعدات الحساسة المستخدمة في البحث العلمي وجمع المعلومات العسكرية.

بالطبع، لست بحاجة إلى الانتقال إلى هناك، لأنه لا يوجد دليل على خطورة هذه الأنواع من الإشعاع.

ولكن إذا كنت تعتقد أن موجات الراديو تشكل مشكلة، فلن يكون درع جهاز التوجيه حلاً جيداً، لأنك ستتعامل فقط مع جزء صغير من المشكلة (لكن مرة أخرى، هذه ليست مشكلة!).

مقالات قد تعجبك:

كيفية استعادة الصور ومقاطع الفيديو والقصص (الستوري) المحذوفة على إنستغرام
كيفية العثور على صور بخلفية شفافة بسهولة باستخدام بحث جوجل
كيفية استعادة مربعات حوار التحذير في فوتوشوب
كيفية إيجاد واستخدام الحافظة على أندرويد
كيفية حل مشكلة عدم شحن آيفون وآيباد بشكل صحيح

لماذا يجب عليك عدم النظر إلى شاشات الهواتف والحواسيب قبل النوم

هل تستعمل الموبايل في السرير قبل النوم مباشرة؟ لعلّك  تتفقد الانستجرام Instagram لبعض الوقت، ومن ثم الفيسبوك Facebook قليلاً، وبعض الوقت في تطبيق تويتر Twitter لتقرأ  آخر التغريدات، وربما تلك المدونة Blog المفضلة لديك والتي تنشر مواضيع تهمك، لتجد الساعة فجأة قد تخطت الثالثة أو الرابعة فجراً، واقترب موعد استيقاظك المزعوم من النوم.

إذا كنت هذا الشخص، فإليك الحل: توقّف عن إدخال هاتفك إلى غرفتك في وقت النوم. إن الشاشات المتوهّجة في الظلام تدمّر قابلية النوم، والحل الوحيد إذا كنت من ضعيفي الإرادة هو ترك الموبايل خارج الغرفة.

أعلم أن هذا الاختيار صعب، لكننا جميعاً نحتاج لأن نشحن أنفسنا بالنوم، وترك الموبايل خارج الغرفة يساعدنا بذلك، لكن لماذا وكيف؟ تابع المقالة.

الضوء الأبيض يخلخل توازن الدماغ

إن الدماغ البشري مصمم للاستجابة لضوء الشمس، فالتركيبة الكيميائية للجسم البشري تتضمّن الاستيقاظ من النوم عند شروق الشمس والذهاب إلى النوم عند حلول الظلام. لكن ببساطة، الضوء الاصطناعي يخلخل هذا التوازن الطبيعي.

إن هاتفك هو مصدر ضوء أبيض اصطناعي تضعه في وجهك بشكل مباشر ليلاً وسط ظلام غرفتك قبل الخلود إلى النوم، وهذه العملية تقوم بخلخلة التوازن الكيميائي لدماغك الذي سيفهم أنه لم يحن وقت النوم بعد.

في دراسة أجريت في عام 2013 في معهد رينسلار للفنون المتعددة Rensselaer Polytechnic Institute، طلبوا من 13 مشارك أن يستخدموا تابلت Tablet لمدة ساعتين قبل النوم. وجد الباحثون أن أولئك الذين قاموا بارتداء نظارات برتقالية (التي تقوم بفلترة الضوء الأزرق) كان لهم نسبة أكبر من افراز مادة الميلاتونين مقارنة بأولئك الذين لم يستعملوا النظارات.

مادة الميلاتونين تفرزها الغدة الصنوبرية في الظلام وهي مسؤولة عن تنظيم الايقاع الحيوي، وهي التي تسبب الشعور بالنعاس.

على أي حال، أنت لست بحاجة لشراء تلك النظرات، هنالك خيار قد يساعدك قليلاً وهو تشغيل الوضع الليلي Night Mode في أندرويد Android أو في آيفون iPhone. لكن في النهاية، تبقى الطريقة الأسهل هي عدم ادخال الهاتف للغرفة قبل النوم من الأساس.

عقلك سيبقى مشوّشاً

تخيل نفسك في عام 2001 مثلاً وأنت في السرير، وقد خطر لك سؤال ما، أو استفسار بخصوص أي شيء، هل ستنهض من سريرك لتحاول الإجابة عن سؤالك بتفقّد الكتب أو الجرائد أو اجراء اتصال هاتفي؟ الجواب هو على الأغلب لا.

أما اليوم، يمكنك بكل بساطة البحث عن سؤالك على الانترنت بالتقاط هاتفك دون النهوض من سريرك، وبعدها قد تضغط على بعض المواضيع الفرعية، ثم تتفقد الفيسبوك والتويتر ليمرّ الوقت دون أن تشعر ودون أن تنام.

البحث عن الأسئلة والتفاعل مع الاشعارات والتنقل بين التطبيقات، بالإضافة إلى ضوء الهاتف المقابل لوجهك، جميعها نشاطات وأمور تبقي دماغك متفاعلاً. الحل ببساطة هو عدم إدخال الهاتف إلى الغرفة وتأجيل تلك النشاطات إلى اليوم التالي.

الكتب الالكترونية

من الرائع حقاً أن تقوم بقراءة كتاب قبل النوم، بل إن هذا الأمر في الحقيقة يساعدك على النعاس والنوم بشكل أفضل. طبعاً أنا أتكلم عن الكتب الورقية وليس الالكترونية، لأن الكتب الالكترونية ببساطة هي فكرة غير جيدة قبل النوم.

الكتب الالكترونية بشكل عام ممتازة، وترتبط بها العديد من الميزات الرائعة كمزامنة الكتب بين الموبايل والحاسوب، تسجيل الملاحظات فوراً وترجمة الكلمات بشكل لحظي. لكن ببساطة، هي فكرة سيئة قبل النوم.

جميع تلك الميزات لا تبرر التضحية بنومك من أجلها. هناك مشكلة الضوء، ومشكلة التنقل فجأة بين التطبيقات والتفاعل مع الاشعارات. من الأفضل تجنب تلك الأشياء والقراءة من كتاب ورقي، أو يمكنك القراءة من جهاز Kindle.

إن هذا الجهاز يعمل بشاشة E-ink والتي تبدو للعين تقريباً كما تبدو الورقة، فالضوء الصادر عنه “لطيف” بأكبر شكل ممكن، وليس متوهجاً.

بالإضافة لذلك، هذا الجهاز لا يتيح لك التنقل بين تطبيقات التواصل الاجتماعي، بل هو مصمم للقراءة فقط، وهو ما يجعله رائعاً. لكن احذر أن تخلط بينه وبين Kindle Fire، وذلك لأن Kindle Fire هو تابلت Tablet عادي.

الموبايل هو المنبّه!

أنا أعلم بماذا تفكر. بدون هاتفك لن تستطيع الاستيقاظ في اليوم التالي (هذا إذا نمت من الأساس)، وذلك لأنك تستخدم المنبّه في الموبايل. سأقول لك بكل بساطة: اشتر منبه.

مع أنها أصبحت “موضة قديمة”، لكن أليس من الجميل استرجاع هذه الموضة وإعادة احياءها؟ المنبه التقليدي رخيص جداً، وبعضهم يحتوي على راديو، من المؤكد وجود بعض محطات الراديو الجيدة القريبة منك.

أعرف أن الموبايل يحتوي على راديو كذلك، لكن الفكرة ليست في الراديو، وإنما بتجنّب الضرر الناتج عن استخدام الموبايل. حاول تطبيق هذه النصيحة لمدة 3 أيام فقط، وأخبرنا بالنتيجة.

مقالات قد تعجبك:

تقنية للذكاء الصناعي من غوغل لحل المشكلات أثناء النوم
أفضل مواقع تحميل كتب PDF مجاناً
هل يسبّب إشعاع الهاتف المحمول سرطان الدماغ؟
ما هي حساسات الهواتف المحمولة ؟ وكيفية عملها
آيفون X تقليد بنظام أندرويد وحساس بصمة مدمج بالشاشة

هل يسبّب إشعاع الهاتف المحمول سرطان الدماغ؟

نُشرت مؤخراً عدة تقارير مرتبطة بدراسات حكومية حول العلاقة ما بين الإشعاعات التي تصدر من الهاتف المحمول وإصابة الإنسان بمجموعة من الأمراض كان على رأسها السرطان.

التقارير وصفت عدة تجارب تم إجرائها على الفئران، حيث أظهرت الفئران الذكور زيادة قليلة في تورم أنسجة القلب وذلك بعد التعرض لكميات هائلة من الأشعة التي تصدر عن الهواتف المحمولة، لكن في الحقيقة فإن هذه الفئران قد تعرضت لكميات من الإشعاع أكبر بكثير من تلك التي يتعرض لها جسم الانسان نتيجة استخدامه للهاتف المحمول.

وتتزايد المخاوف في الآونة الأخيرة فيما إذا كانت الهواتف المحمولة تسبب السرطان، وبالأخص سرطان الدماغ، وذلك بسبب أن الهواتف المحمولة تبقى قريبة جداً من الرأس والوجه عند الاستعمال، حيث تقوم الهواتف المحمولة عادةً ببث اشعاع الترددات الراديوية والذي هو عبارة عن طاقة أقل بكثير من الإشعاع المؤين الذي يمكن الحصول عليه من أشعة إكس X-Ray، علماً أن الاشعاع المؤين يسبب تلف الحمض النووي والذي يؤدي بدوره إلى السرطان، لكن إشعاع الترددات الراديوية لن يكون له تأثير مشابه حسب نتائج الدراسات الحديثة.

الفئران الذكور التي تعرضت لكميات من الإشعاع في التجارب كانت لديها أورام ملحوظة قرب القلب، في حين لم يُلاحظ ذلك على الفئران الإناث التي تعرضت لنفس الإشعاع في التجربة، مع العلم أنه لم تظهر مشاكل صحية واضحة لا على الفئران الذكور ولا على الإناث حسب دراسة ثانية، في حين تدعم دراسات أخرى النتيجة التي تقول أن إشعاعات الترددات الراديوية لن تؤثر على الدماغ، مع الإشارة إلى أن هذه الدراسات مازالت مسودات بحثية يتم مراجعتها من قبل العلماء المتخصصين.

كما وتعمل لجنة الاتصالات الفيدرالية على مراقبة مدى وتأثير إشعاع الترددات اللاسلكية التي تُصدرها الهواتف المحمولة، أما منظمة الغذاء والدواء فقد طلبت من البرنامج الوطني لطب السموم National Toxicology Program فحص حدود الإشعاعات التي يتم إصدارها والتأكد فيما إذا كانت هذه الحدود آمنة أو خطرة، وبناءً على نتائج تجارب وفحوصات البرنامج الوطني ومجموعة كبيرة من الدراسات الأخرى، فإن منظمة الغذاء والدواء تؤكد تماماً أن الحدود الحالية من إشعاعات الهواتف المحمولة ما زالت آمنة.

وفي الحديث عن التجارب التي تم إجراؤها على الفئران، فإن الدراسات تمت على الموجات الترددية الخاصة بشبكات 2G و 3G ولم تتم الاختبارات على الشبكات الأحدث مثل 4G و 5G، حيث تم تعريض الفئران للموجات الراديوية لأكثر من 9 ساعات يومياً ولمدة تصل إلى سنتين.

تبدو وكأن الدراسات الحديثة تستبعد وجود رابط قوي بين سرطان الدماغ وإشعاعات الهواتف المحمولة، ويدعم ذلك عدم رؤية زيادة واضحة في نسب الإصابة بالسرطان في هذه الأيام التي يُستخدم فيها الهاتف المحمول بنسبة كبيرة جداً، لذلك قد يكون من الآمن – حتى الآن – القول بأن استخدام الهواتف المحمولة لن يسبب أذى واضح على صحة الإنسان.

 

مقالات قد تعجبك:
الإدارة الأمريكية غير مهتمة ببناء شبكات الجيل الخامس حالياً
ما هي شبكة الجيل الخامس 5G ؟ وكم ستكون سرعتها ؟
الإعلان الرسمي عن المواصفات الأولية لشبكة الجيل الخامس 5G
آبل تأخذ الاذن لتجربة انترنت من الجيل الخامس 5G على هواتفها المحمولة القادمة
الجيل الأسرع من WiFi قادم