نوكيا مرتاحة لحظر هواوي الأخير وستعمل على استثماره

تعرّضت شركة هواوي Huawei الصينية هذا الأسبوع إلى واحدة من أسوأ الأزمات التي ضربتها منذ تأسيسها مع دخول قرار الحظر الأمريكي الموقّع من الرئيس دونالد ترامب حيز التنفيذ.

حيث سحبت جوجل Google ترخيص استخدام نظام الأندرويد ثم توالت قرارات الحظر من الشركات الأمريكية مثل إنتل Intel و كوالكوم Qualcomm، وكانت شركة ARM أحدث المنضمّين إلى دائرة الحظر.

حتى الآن لم يُعرف فيما إذا كان قرار الحظر سيستمر حتى أجل غير مسمى أم أنه تكتيك مؤقت من إدارة ترامب في الحرب التجارية الصينية الأمريكية.

لكن بجميع الأحوال فإن حظر هواوي بهذا المستوى سينعكس إيجاباً على الشركات المنافسة، وعلى ما يبدو فإن نوكيا Nokia لم تستطع إخفاء فرحتها بالحظر حيث اعترف رئيسها التنفيذي بذلك صراحةً.

وقال Rajeev Suri الرئيس التنفيذي للشركة أنه سيعمل مع فريق الإدارة على الاستفادة من قرار الحظر الأمريكي على شركة هواوي، حيث أن هذا الحظر يصب في مصلحة الشركة على حد تعبيره.

لم يقصد الرئيس التنفيذي بذلك سوق الهواتف المحمولة على الرغم من أن إزاحة منافس في هذا السوق بحجم هواوي هو أمر جيد لجميع الشركات المنافسة.

لكن القصد باستثمار حظر هواوي هو الاستفادة من إزاحتها في المنافسة على تركيب وتنصيب محطات الجيل الخامس من الاتصالات حول العالم.

حيث تُعد هواوي واحدة من أفضل الشركات في هذا المجال، لكن مع استمرار الحظر الأمريكي وقطع العلاقات مع الشركات الأمريكية التي تستفيد منها في الحصول على القطع والأدوات اللازمة فإن عمل الشركة سيقل بنسبة كبيرة.

ستسعى نوكيا – في حال استمر الحظر على هواوي – إلى ملء الفراغ الذي ستتركه الشركة الصينية، وستعمل على الفوز بالمزيد من عقود تركيب محطات اتصالات الجيل الخامس في دول العالم.

من الصعب أن تستفيد نوكيا من حظر هواوي في الوقت الحالي، نظراً إلى عدم التوصل بعد إلى قرار نهائي في هذا الموضوع فضلاً عن قرار وزارة التجارة الأمريكية تأجيل الحظر المفروض لمدة 90 يوماً.

لكن إن استمر الحظر فإن نوكيا ونظيرتها السويدية شركة إريكسون Ericsson هما من أكبر المستفيدين من توتر العلاقات بين هواوي والولايات المتحدة.

أعلنت نوكيا الشهر الماضي عن خسارة فصلية مفاجئة بعد أن فشلت في توفير معدات الاتصالات الخاصة بشبكات الجيل الخامس في الوقت المناسب، لكن رئيسها التنفيذي قال أن عمل الشركة في هذا المجال سيتوسع مع الأيام القادمة.

ليست نوكيا هي المستفيدة الوحيدة من حظر هواوي، فعلى سبيل المثال كانت هنالك تقارير في الأيام الماضية عن الفوائد التي ستجنيها سامسونج Samsung من الحظر الأخير في قسم الهواتف المحمولة.

كما أن هذا الحظر من شأنه أن يساعد شركة شاومي Xiaomi أيضاً على زيادة حصتها السوقية مع تراجع منافستها الصينية، وقد يصل الأمر إلى خروج هواوي من المراكز الثلاثة الأولى عالمياً ليصبح الطريق ممهداً لشاومي لدخول المثلث الذهبي.

مقالات قد تعجبك:

ما هي الشبكة الخاصة الظاهرية VPN ؟ ولمَ قد أحتاجها؟
كيفية فتح لعبة مغامرة النصوص الجديدة والخفية في جوجل
كيفية تغيير سطر موضوع رد الرسالة في جيميل Gmail
كيفية تغيير إعدادات سلة المحذوفات في ويندوز 10
كيفية إنشاء وتخصيص عرض مجلد في آوت لوك

هواوي طردت موظفاً لإدانته بالتجسس في بولندا

وصلت الشركة الصينية هواوي Huawei إلى ذروة نجاحها التجاري في سوق الهواتف المحمولة حول العالم حيث استطاعت التغلب على شركة آبل Apple في المبيعات في نتائج الربعين الأخيرين.

لكن هذا النجاح الكبير رافقه في الفترة الأخيرة سمعة سيئة سببت الكثير من الضرر للشركة، حيث شنّت الولايات المتحدة حرباً على الشركة الصينية متهمةً إياها بالتجسس لصالح الحكومة الصينية.

لم تقف حكومة الولايات المتحدة عند هذا الحد، بل حاولت جاهدةً خلال الفترة الماضية إقناع العدد الأكبر من الحكومات الحليفة بقطع العلاقات التجارية مع الشركة وحظر أجهزة ومعدات الاتصال الخاصة بهواوي.

حاولت هواوي بالمقابل العمل على إبعاد تهم التجسس عنها، وأكّدت مراراً وتكراراً أن عملها مستقل عن الحكومة الصينية وأنه لا يوجد أي مبرر لحظر أجهزتها في الدول الغربية.

لكن جهود الشركة تعرّضت لضربة قوية في بولندا بعد إثبات تهمة التجسس على أحد الموظفين التابعين لهواوي، الأمر الذي أحرج الشركة وأجبرها على طرد الموظف Weijing Wang.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأمنيين في بولندا كانوا قد أكدوا أن جريمة التجسس التي تم إثباتها لا ترتبط ارتباطاً مباشراً بشركة هواوي، ولكنها تؤكد جزئياً المخاوف التي كانت قد أثارتها الولايات المتحدة وحلفائها في الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت سيء جداً للشركة بسبب انعدام الثقة بين الحكومات الغربية وبين الشركة، أضف إلى ذلك بأن الحادثة الأخيرة لا تبعد كثيراً في الزمن عن حادثة اعتقال ابنة مؤسس الشركة في كندا بناءً على طلب أمريكي.

سيكون هنالك بالفعل عواقب محتملة للحادثة الأخيرة، حيث طلب Joachim Brudzinski وزير الشؤون الداخلية البولندي من الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) تنسيق أي حظر محتمل على معدات هواوي.

في حين أن بولندا لا تزال ترغب في العمل مع الصين، أرادت الدول الرسمية توضيح مواقفها ومخاوفها من أعمال الشركة التي لم تعد تمتلك الثقة الكافية.

وستدفع الحادثة الأخيرة لمراجعة اتفاقيات بولندا مع هواوي في مشاريع بناء البنية التحتية الخاصة بشبكات الجيل الخامس، ولا نستبعد انضمام المزيد من الدول الأوروبية إلى قائمة الدول التي بدأت التفكير بتنفيذ الحظر على أجهزة ومعدات الشركة.

مقالات قد تعجبك:

كيفية إقلاع الحاسوب من قرص CD أو قرص USB
كيفيّة إعادة تنصيب ويندوز 10 مع إمكانية الإبقاء على الملفات
لماذا يوجد عدة كاميرات في بعض الهواتف الذكية ؟
كيفية استعادة الملفات من كمبيوتر معطّل
ما هي ملفات CSV؟ وكيف يمكن فتحها وإنشاؤها؟

نيوزيلندا انضمت إلى استراليا في حظر أجهزة ومعدات هواوي

نشرت وكالة رويترز للأنباء تقريراً جديداً قالت فيه أن مشاريع شركة هواوي Huawei الصينية المتمثّلة بإنشاء شبكات الجيل الخامس في نيوزيلندا اصطدمت برفض من المسؤولين في البلاد.

حيث رفضت وكالة المخابرات النيوزيلندية طلب شركة صناعة الاتصالات الأولى في نيوزيلندا لاستخدام أجهزة ومعدات شبكات الجيل الخامس التي قدّمتها هواوي، وأشارات الوكالة إلى مخاوف بشأن الأمن القومي.

وقالت شركة خدمات الاتصالات Spark New Zealand Ltd التي قدمت الطلب أنها ستراجع طلبها قبل التفكير في أي خطوات أخرى وذلك بعد رفض وكالة المخابرات.

ويأتي القرار في الوقت الذي تتزايد فيه مخاوف الدول الغربية مما يقولون إنه تدخل محتمل للحكومة الصينية في شبكات الهواتف المحمولة وشبكات الاتصالات الأخرى من الجيل الخامس التي تقدّمها هواوي.

في حين أصرت شركة هواوي مراراً وتكراراً على أن حكومة بكين ليس لها أي تأثير عليها، وأنه من المستحيل أن تستخدم شبكاتها وأجهزتها من أجل التجسس لصالح أي جهة كانت.

في وقت سابق من هذا العام، منعت أستراليا شركة هواوي من توريد معدات وأجهزة شبكات الجيل الخامس، مشيرةً أيضاً إلى مخاطر أمنية.

وفي الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة The Wall Street Journal أن الحكومة الأمريكية حاولت إقناع الشركات في الدول الحليفة بتجنب استخدام معدات شركة هواوي.

وقال Andrew Hampton المدير العام لمكتب أمن الاتصالات الحكومية في نيوزيلندا: لقد أبلغت شركة Spark بأن هناك خطراً كبيراً يتعلق بأمن الشبكة.

وعبرت وكالة الأمن المعلوماتي البريطانية عن مخاوف مشابهة، وقالت مؤخراً أن بريطانيا لديها قلق من استعمال معدّات تقنية من شركة هواوي بسبب إمكانية استعمال تلك الأجهزة للتجسس.

في حين أن دائرة مقاطعة هواوي اتسعت مؤخراً لتشمل ألمانيا، حيث قال أحد المسؤولين في البلاد أن الحكومة الأمريكية شجعت الشركات الألمانية على مقاطعة هواوي.

من جانبها قالت هواوي في بيان أنها سوف تتعامل بفعالية مع أي مخاوف وستعمل مع الحكومات والوكالات الغربية لإيجاد طريقة للمضي قدماً، مضيفةً أنها وقعت أكثر من 20 عقداً لبناء شبكات الجيل الخامس مع العديد من شركات الهاتف المحمول حول العالم.

وفي حديثه في بكين، عبّر Geng Shuang المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية عن قلقه الشديد من إجراءات نيوزيلندا، وقال أن العلاقات التجارية بين الصين ونيوزيلندا لها فائدة متبادلة.

وأضاف في مؤتمر صحفي: نأمل أن توفر حكومة نيوزيلندا بيئة تنافسية عادلة للشركات الصينية العاملة في نيوزيلندا، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات جديدة من أجل الاستفادة من الثقة والتعاون المتبادلين.

مقالات قد تعجبك:

هل يمكن إنشاء مخدم ويب Web Server على الشبكة المنزليّة ؟
ما هي الشبكة المحلية Local Area Network LAN؟
كيف يعلم أندرويد إن كانت شبكة الواي فاي سريعة أم بطيئة قبل الاتصال؟
كيفية إعادة تعيين إعدادات الشبكة في ويندوز 10 لحل مشاكلها
ما هي إضافات Plug-ins و ملحقات Extensions برنامج الفوتوشوب ؟