قبل أسابيع، انطلقت أكبر حملة مضادّة لشركة فيسبوك Facebook ردّاً على الفضيحة التي هزت الشركة والتي باتت تُعرف باسم فضيحة Cambridge Analytica.
هذه الحملة التي عرفناها باسم DeleteFacebook كانت تدعو جميع مستخدمي شبكة فيسبوك إلى حذف حساباتهم الشخصية.
ولعل أبرز المنضمين للحملة هو إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي Tesla و SpaceX عندما حذف الصفحتين الخاصتين بشركتيه من على فيسبوك.
كما لا ننسى أن مؤسس تطبيق المراسلة الشهير واتساب WhatsApp هو من أطلق الحملة.
لكن في الحقيقة فإن هذه الحملة قد لا تنفع كثيراً، فما زال لدى فيسبوك مجموعة طرق لتتبع جميع المستخدمين الذين حذفوا حساباتهم الشخصية.
لا بل يمكن لفيسبوك تتبع الأشخاص الذين لم يسبق لهم وأن سجّلوا ضمن الموقع أساساً!
نعلم جميعاً أن أساس الفضيحة التي ما زال فيسبوك يعاني منها هي عدم قدرته على الحفاظ على خصوصية بيانات المستخدم ومعلوماته الشخصية وهو ما دفع عدداً من المستخدمين إلى حذف صفحاتهم وملفاتهم الشخصية احتجاجاً.
أثناء الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأسبوع الماضي، حاول الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج صرف النظر عن الأسئلة حول ما إذا كانت الشبكة الاجتماعية قد جمعت بيانات عن غير المستخدمين.
ومع ذلك عند الضغط عليه اعترف مارك بأن الشبكة تجمع بيانات عن أشخاص لم يسبق وأن سجّلوا أو وافقوا على شروطها وذلك لأغراض أمنية.
لكن السؤال الآن: من أين يستطيع فيسبوك أن يجمع البيانات الخاصة بالمستخدمين الذين لم يسجلوا؟ وما هي هذه البيانات؟
المصدر الرئيسي لتلك المعلومات هو مواقع الويب أو التطبيقات التي تستخدم خدمات فيسبوك.
يقول فيسبوك في تعليق خاص عن القضية:
عندما تزور موقعاً أو تطبيقاً يستخدم خدماتنا، نتلقى معلومات حتى إذا كان المستخدم قد سجّل خروجه من الموقع أو حتى إذا كان لا يملك حساباً، وذلك لأن التطبيقات والمواقع الأخرى لا تعرف من يستخدم فيسبوك.
وهذا يعني أنه إذا زرت أحد المواقع التي تستخدم زر أعجبني، فمن المحتمل أن يكون قد أرسل معلومات عن زيارتك إلى فيسبوك.
أيضاً، إذا كان لديك أصدقاء يستخدمون هذا الموقع، فمن المحتمل أنهم قد حمّلوا معلومات الاتصال الخاصة بك من خلال هواتفهم.
وبالتالي فهم يشاركون المعلومات الخاصة بك بغض النظر عما إذا كان لديك ملف شخصي بالفعل أم لا.
في العام الماضي بدأ فيسبوك Facebook التحدث إلى المستشفيات حول إمكانية مطابقة الملفات الشخصية للمستخدمين المجهولين مع البيانات الصحية في محاولة لتحسين الرعاية الطبية، وذلك وفقاً لتقرير CNBC.
وقد أكد فيسبوك على عمله هذا ولكنه قال أنه قد أوقف البرنامج في الشهر الماضي، على الأرجح بعد فضيحة Cambridge Analytica.
وذلك للتركيز على القيام بعمل أفضل في حماية بيانات الأشخاص والتوضيح بشكل أكبر حول كيفية استخدامها.
وكانت الخطة هي إقناع المستشفيات بمشاركة معلومات طبية مجهولة المصدر – مثل قضايا الصحة والعمر ولكن ليس الاسم – ومطابقتها مع حسابات فيسبوك مجهولة المصدر التي يبدو أنها تنتمي إلى هؤلاء الأشخاص أنفسهم.
عندئذٍ ستُستخدم بطريقة ما رؤى من سلوك مستخدمي فيسبوك للإبلاغ عن العلاجات الطبية.
في أحد الأمثلة على ذلك فإن فيسبوك قد قرر أن مستخدماً مسناً لم يكن لديه العديد من الأصدقاء المحليين، لذلك قد يرغب أحد المستشفيات في إرسال ممرضة لرعايته أثناء التعافي من عملية جراحية.
وفي تصريح إلى CNBC قال فيس بوك: لم يتقدم هذا العمل بعد مرحلة التخطيط، ولم نتلق أو نتبادل أو نحلل بيانات أي شخص.
على الرغم من أن التقرير يجعل الأمر يبدو كما لو أن البيانات سيتم تخصيصها لمرضى محددين، فإن فيسبوك أكّد في بريد إلكتروني أن البرنامج سيتم استخدامه بشكل أكثر عمومية.
وقال متحدث باسم المشروع : لن يحاول المشروع تقديم توصيات صحية لأشخاص محددين، بل سيكون التركيز على إنتاج أفكار عامة تساعد المتخصصين في المجال الطبي على مراعاة الترابط الاجتماعي عند تطوير برامج العلاج.
وبغض النظر عن فضيحة الخصوصية من Cambridge Analytica التي اجتاحت شركة فيسبوك، فربما لم تكن هذه الفكرة جيدة.
ففي الأساس أن فيس بوك سيجمع البيانات الطبية دون إذن المستخدمين، ثم سيربطها سراً إلى ملفاتهم الشخصية، هذا هو انتهاك هائل للخصوصية!
على الرغم من أن فيسبوك كان يمر عبر القنوات الطبية لجمع البيانات، حيث كان في محادثات مع منظمات عديدة بما في ذلك كلية الطب في Stanford والكلية الأمريكية لأمراض القلب.
إلا أنه على ما يبدو لم يكن بحاجة للحصول على موافقة المرضى فيما يخص تبادل المعلومات الخاصة بهم.
ومع ذلك يؤكد فيسبوك أنه لن يكون هناك أي كشف عن هوية البيانات وأن الوصول إلى تلك البيانات سيكون نظرياً مقصوراً على أشخاص محددين من فيسبوك وشركاء الأبحاث الطبية لديه في الكلية الأمريكية لأمراض القلب.
وقالت Cathy Gates الرئيسة التنفيذية المؤقتة للكلية الأمريكية لأمراض القلب في بيان حول القضية :
هذه الشراكة كانت في المراحل الأولى والمبكرة جداً، ونحن نعمل على كلا الجانبين لضمان الخصوصية والشفافية والدقة العلمية.
سيكون من الحكمة أن تقوم أي منظمة طبية كانت تجري محادثات مع فيسبوك بالتفكير بعناية في فضيحة الخصوصية التي لا تزال تعكر صفو الشركة حتى الآن!
ضمن سرب الفضائح التي تظهر يوماً بعد يوم والمتعلقة بشركة فيسبوك، آخرها انتهاك بيانات أكثر من 50 مليون مستخدم من قبل شركة Cambridge Analytica من أجل توجيه إعلانات متعلقة بالانتخابات الرئاسية الأميركية لدونالد ترامب، وذلك عبر انتهاك خصوصية المستخدمين وسوء استخدام بياناتهم الخاصة. وهو ما ينتهك بكل تأكيد سياسة الخصوصية في فيسبوك Facebook.
لذلك، إذا كنت تريد الاحتفاظ بحساب الفيسبوك Facebook وعدم حذفه، فالآن هو بالتأكيد الوقت المناسب للقيام ببعض الاجراءات الوقائية التي تقلل من خطر التعرض لبياناتك الخاصة، وتمنع الشركات من استخدام بياناتك.
أولاً: قم بإغلاق محدد المواقع من الموبايل
من خلال محدد المواقع تستطيع تلك الشركات “أو حتى التطبيقات” أن تعرف أين أنت وأين تسكن، إلى أين تذهب وأين تعمل، وحتى ما المطاعم التي تفضلها، كل ذلك عبر تحليل بيانات موقعك، فهي بالتأكيد من الأمور الحساسة التي يجب أخذها بعين الاعتبار.
بعض التطبيقات لديها إذن بالوصول إلى محدد المواقع لديك، فالفيسبوك Facebook يستخدمها لعرض أكثر الإعلانات التي تلائم بيانات موقعك، وبالتالي استغلال هذا الأمر بتحقيق ربح أكثر.
لإطفاء هذه الخاصية في نظام IOS، توجه إلى الإعدادات، ثم الخصوصية، ثم اضغط خدمات الموقع. من هنا يمكنك إطفاء هذه الميزة من الأساس ومنع جميع التطبيقات من الوصول لموقعك، أو يمكنك اختيار التطبيقات التي تريد من نفس الصفحة وإلغاء هذا الامتياز لها.
في الأندرويد Android، افتح تطبيق الفيسبوك Facebook ثم توجه إلى إعدادات الحساب
عندما تقوم بتحميل لعبة ما، أو محاولة التسجيل في موقع، فهنالك خيار “التسجيل عبر فيسبوك” وهو ما يتيح لهذا التطبيق أو الموقع بالوصول لجميع بياناتك الشخصية دون أن تشعر أو حتى دون أن تلقي بالاً لذلك.
لإزالة تلك التطبيقات توجه إلى اعدادات الحساب، ثم التطبيقات، وبعدها “تسجيل الدخول بحساب فيسبوك”، وهناك سترى جميع التطبيقات والمواقع التي لها وصول إلى بياناتك.
تفحص تلك التطبيقات جيداً ثم قم بحذف التي لا تعرفها وذلك بالضغط عليها، ثم النزول إلى الأسفل واختيار “إزالة التطبيق”.
أما إذا أردت أن تحذف كل التطبيقات دفعة واحدة فبعد الدخول إلى إعدادات الحساب، التطبيقات، اختر “المنصّة”، ثم اضغط على تعديل وقم بإلغاء هذه الخاصية، وبذلك سيتم إلغاء تفعيل جميع التطبيقات المرتبطة بحسابك دفعة واحدة.
يجب أن تعلم أن بياناتك التي قام التطبيق بجمعها قد تبقى متاحة لديهم، لكن بعد حذف التطبيق فإنهم لن يستطيعوا الحصول على أي بيانات بديلة. لذلك أنا أنصح بشدة أن تقوم بتغيير كلمة مرور فيسبوك Facebook والإيميل بعد الانتهاء من حذف التطبيقات. كما أنصح بضرورة ربط فيسبوك Facebook والإيميل برقمك الخليوي.
الطريقة من الكومبيوتر:
توجه إلى قائمة الإعدادات ثو اختر “التطبيقات”
اضغط على “عرض الكل” لعرض جميع التطبيقات المتصلة بحسابك، عند تمرير المؤشر على أي تطبيق سيظهر لك x قربه يمكنك الضغط عليه لإزالة التطبيق. أما إذا أردت حذف جميع التطبيقات المتصلة بحسابك بنقرة واحدة، فاضغط على “تعديل” الموجودة تحت “تطبيقات ومواقع ويب ومكونات إضافية”.
ستفتح لك نافذة بعدها اختر منها Disable Platform.
الخطوة الثالثة: الحدّ من اعدادات المشاركة
إن هذه يتضمن بعض الإعدادات والخيارات التي تعد متفاوتة بالنسبة للمستخدمين. ببساطة توجه إلى اعدادات الحساب، ثم الخصوصية، ومن هناك قم بالإجراءات التي تناسبك شخصياً كإتاحة بيانات ميلادك أو عملك للجميع أو للأصدقاء فقط، أو إتاحة مناشيرك للجميع أم لأصدقائك فقط، إن كل شخص ستكون لديه اعدادات محددة تناسبه.
تمعّن بتلك الخيارات وقم بالتعديل عليها بما يناسبك لتحقيق الخصوصية التي تلائمك.
الطريقة من الكومبيوتر
من اعدادات الحساب، اختر الخصوصية، ثم قم بالتعديل على الاعدادات واختر ما يناسبك منها.
الخطوة الرابعة: احذف معلوماتك الشخصية وقم بتقييد تفضيلات الاعلانات
لتعديل معلوماتك الشخصية أو حذفها توجه إلى حسابك ثم قم بالنقر على “تعديل الملف الشخصي” كما في الصورة التالية
وبعدها قم بتعديل المعلومات أو حذفها حسب رغبتك وأنصحك بالتقليل من المعلومات الشخصية قدر الإمكان.
الطريقة من الكومبيوتر:
ادخل إلى صفحتك الشخصية ثم اختر “تعديل الملف الشخصي”
وبعدها قم بتعديل معلوماتك الشخصية التي تريدها أن تكون متاحة للعامة. يمكنك اخفاء المعلومات الموجودة عبر إزالة علامة الصح من اليمين، أو تعديل المعلومة عبر النقر على رمز القلم في اليسار.
أما بالنسبة لتفضيلات الاعلانات، فكما قلت في بداية المقال أن فيسبوك Facebook يستخدم معلوماتك لعرض أفضل الاعلانات الملائمة. لإلغاء هذه الخاصية التي تتعدى على خصوصيتك، توجه إلى اعدادات الحساب، ثم الإعلانات، ثم اعدادات الإعلانات وقم بتعطيل جميع الاختيارات كما في الصور التالية:
ثم قم بالدخول إلى الخيارات الثلاثة وإلغائها.
الطريقة من الكومبيوتر لا تختلف أبداً عن الطريقة من الموبايل، حيث أنها نفس الخطوات ونفس أسماء الأقسام. على أية حال اذا كنت تعيش في سوريا فعلى الأغلب أنك لست بحاجة إلى إلغاء شيء هنا وذلك لأن الفيسبوك facebook لا يقوم بعرض إعلانات في سوريا.
Chris Moore الباحث في مجال الأمن اكتشف أن أجهزة ون بلس OnePlus التي تأتي مع نسخة الأندرويد OxygenOS تجمع بيانات عن هاتفك .
البيانات تتعلق بمتى وكم مرة تقوم بإلغاء قفل جهازك ، وما التطبيقات التي تستخدمها وما شبكات الواي فاي Wi-Fi التي تتصل بها .
جمع بعض من هذه البيانات يعتبر روتين عادي ولكن المشكلة بأن الشركة تقوم بإرسال تلك المعلومات مع الرقم التسلسلي للهاتف ، والذي يعني أن جميع تلك النشاطات يمكن تتبعها مباشرة لمستخدم واحد .
لكن الشركة قالت في بيان رسمي لها أنها تجمع تلك البيانات عبر تدفقات مؤمنة وذلك بهدف تحسين نظام التشغيل الخاص بها لتقديم تجربة أفضل ، ولتقديم دعم أفضل لما بعد البيع .
يبدو أن الشركة لم تفكر أن المستخدمين يرغبون بجعل هذه البيانات مجهولة بحيث لا تكون انتهاك لخصوصيتهم .
كما أن الشركة أوضحت أنه بالإمكان إيقاف هذه العملية من خلال إلغاء خيار الانضمام إلى برنامج تجربة المستخدم Join user experience program والموجود في الإعدادات المتقدمة Advance داخل الإعادادت Settings .
كما يمكنك إزالة تطبيق إدارة الجهاز الخاص بون بلس OnePlus Device Manager من خلال الـ ADB (لا حاجة للروت) ولكن هنالك احتمالية أن تسبب تعطل الهاتف بعدها .
ما تقوم به الشركة ليس شريراً بشكل كامل ، لكن هنالك طرق أفضل لتجاوزها ، وخاصة عن طريق طلب موافقة المستخدمين لجمع بياناتهم ، فجميعنا نرغب بأن تعمل هواتفنا بشكل أفضل . ولكننا أيضاً بحاجة إلى أن نثق بشركات تلك الهواتف .