قد تنتظر طويلاً حتى يصبح الكمبيوتر جاهزاً بعد تسجيل الدخول، أو تلاحظ أنه يبدأ بسرعة ثم يتباطأ عند فتح برامجك. تختلف نقطة البداية في الحالتين. ولتسريع الكمبيوتر بنظام ويندوز، يفيد تحديد وقت ظهور المشكلة والبرنامج أو المورد المرتبط بها قبل تغيير الإعدادات.
يركز هذا الدليل المحدّث على ويندوز 11: قراءة استهلاك الموارد في مدير المهام، ومراجعة التطبيقات التي تبدأ تلقائياً، ثم مقارنة النتيجة بعد تعديل محدود. قد تختلف ترجمة بعض الأسماء بين نسخ النظام، لذلك نذكر أسماء الأقسام بالإنجليزية أيضاً.
حدّد متى يظهر البطء
احفظ ملفاتك المفتوحة، ثم صف ما تراه بدقة. هل يتأخر ظهور شاشة تسجيل الدخول؟ أم يظهر سطح المكتب سريعاً لكن النوافذ تتزاحم والجهاز لا يستجيب جيداً؟ أم يبدأ البطء بعد تشغيل المتصفح أو برنامج بعينه؟ هذه ملاحظات تساعدك على اختيار الاختبار المناسب، ولا تثبت وحدها سبب المشكلة.
- قبل تسجيل الدخول: سجّل المرحلة التي يتوقف عندها الانتظار. تعديل تطبيقات المستخدم التي تعمل بعد دخوله قد لا يعالج هذا النوع من التأخير.
- بعد ظهور سطح المكتب: راجع التطبيقات التي تفتح تلقائياً، وراقب إن كان الضغط ينخفض بعدما تنتهي من التحميل.
- أثناء العمل: افتح مدير المهام وقت حدوث البطء، وابحث عن استهلاك متكرر يتزامن معه.

راقب المعالج والذاكرة والقرص في مدير المهام
اضغط Ctrl + Shift + Esc لفتح «مدير المهام» Task Manager، ثم اختر «العمليات» Processes من القائمة الجانبية. يعرض هذا القسم التطبيقات والعمليات الخلفية واستهلاكها للموارد، بينما يعرض قسم «الأداء» Performance رسوماً تتغير مع الوقت، وفق شرح مايكروسوفت لأدوات ويندوز.
انقر عنوان عمود CPU لترتيب القائمة حسب استهلاك المعالج، واجعل الأعلى في البداية. كرر ذلك مع Memory للذاكرة وDisk للقرص. لا تفحص الأعمدة الثلاثة على أساس أنها الشيء نفسه: ارتفاع استخدام الذاكرة يختلف عن انشغال المعالج، ونشاط القرص يختلف عن مقدار المساحة الفارغة عليه.
راقب الأرقام خلال الاستخدام المعتاد، ثم بعد انتهاء المهمة الثقيلة. ارتفاع الاستهلاك أثناء تصدير فيديو أو تشغيل لعبة لا يكفي للحكم على وجود خلل. الأهم أن تلاحظ إن كان التطبيق يبقى مشغولاً حين لا تتوقع منه عملاً، وإن كان ذلك يتزامن مع بطء واضح. لا توجد نسبة واحدة تصلح حكماً لكل الأجهزة والبرامج.
دوّن اسم التطبيق والمورد الذي يتصدره ومتى يحدث ذلك. ويمكنك الرجوع إلى شرح أعمدة استهلاك موارد الكمبيوتر لفهم الفكرة، مع الانتباه إلى أن صوره تعرض واجهة أقدم لمدير المهام.
خفّف عبء البرامج التي تعرفها
إذا وجدت تطبيقاً تعرفه ولا تحتاج إليه الآن، احفظ عملك وأغلقه من داخله أولاً. راجع أيضاً التطبيقات المعروفة بجوار الساعة؛ فبعضها يظل يعمل بعد إغلاق نافذته. وانتبه إلى أثر الخروج من برنامج المزامنة أو المحادثة على رفع الملفات والإشعارات التي تنتظرها.
إذا كان المتصفح يتصدر الذاكرة، جرّب إغلاق علامات التبويب غير اللازمة تدريجياً، ثم راقب الاستجابة. توصي إرشادات مايكروسوفت لتحسين الأداء بتقليل التطبيقات والتبويبات المفتوحة وإعادة التشغيل عند استمرار البطء. أما «إنهاء المهمة» End task فاحتفظ به لتطبيق محدد تعرفه وتوقف عن الاستجابة؛ فقد تفقد العمل غير المحفوظ. لا تنه عمليات ويندوز أو الحماية أو الأسماء المجهولة لمجرد تصدرها القائمة.
راجع تطبيقات بدء التشغيل بحذر
في مدير المهام، افتح «تطبيقات بدء التشغيل» Startup apps. راجع حالة التطبيق وعمود «التأثير على بدء التشغيل» Startup impact. توضح مايكروسوفت أن التأثير المنخفض أو المتوسط أو المرتفع يستند إلى نشاط المعالج والقرص عند البدء. إنه ليس استهلاك التطبيق الحالي ولا وعداً بعدد الثواني التي ستوفرها. وعبارة «لم يُقَس» تعني غياب بيانات القياس، لا غياب التأثير.
اختر تطبيقاً واحداً معروفاً واختيارياً لا تحتاجه فور تسجيل الدخول، مثل مشغّل ألعاب تستخدمه أحياناً. انقر عليه بزر الفأرة الأيمن واختر «تعطيل» Disable. يمكنك إعادته بالطريقة نفسها عبر «تمكين» Enable. ويتوفر مسار بديل من «الإعدادات» Settings، ثم «التطبيقات» Apps، ثم «بدء التشغيل» Startup.
تعطيل البداية التلقائية لا يحذف البرنامج، ويمكنك فتحه يدوياً عند الحاجة. اترك تطبيقات الأمان والمكونات التي لا تعرف وظيفتها دون تغيير. وإذا كان الجهاز تابعاً للعمل، راجع مسؤول التقنية قبل تعديل أدوات الإدارة أو الاتصال. دوّن اسم التطبيق وحالته الأصلية كي يسهل التراجع.
وتوضح أمثلة إدارة برامج بدء التشغيل في ويندوز 10 أثر التعطيل في مهام الخلفية، مثل مزامنة الملفات. أما مسارات واجهة ويندوز 11 فهي المذكورة أعلاه.
أعد التشغيل وقارن النتيجة
بعد حفظ العمل، اختر «ابدأ» Start، ثم زر الطاقة، ثم «إعادة التشغيل» Restart. استخدم الإجراء نفسه في المقارنة، وحاول تثبيت الظروف: مصدر الطاقة نفسه، والبرامج نفسها، ومهمة بسيطة متكررة مثل فتح مجلد ثم المتصفح. سجّل وقت وصولك إلى سطح المكتب، والوقت الذي يصبح فيه الجهاز مستجيباً بما يكفي لبدء عملك.
إذا كان ويندوز يثبت تحديثاً أو يجري فحصاً في إحدى المحاولات، فلا تعتمد عليها وحدها للمقارنة. كرر الملاحظة في تشغيل عادي. وإذا تحسن الاستعداد بعد تعطيل تطبيق، ثم عاد البطء عند فتحه يدوياً، فهذه قرينة على ضرورة فحص التطبيق أثناء الاستخدام أيضاً. أعد تمكينه إذا احتجت وظيفته التلقائية، ثم اختبر تغييراً آخر بصورة منفصلة.

افحص المساحة والتحديثات والحماية
افتح «الإعدادات»، ثم «النظام» System، ثم «التخزين» Storage. إذا كانت المساحة المتاحة قليلة، راجع «توصيات التنظيف» Cleanup recommendations وحدد فقط ما تعرف أنك لا تحتاجه. راجع الملفات الشخصية وسلة المحذوفات قبل الموافقة. وتنبّه إلى أن حذف تثبيت ويندوز السابق يزيل إمكانية الرجوع إليه، كما توضّح إرشادات تحرير مساحة التخزين.
انتقل إلى «الإعدادات»، ثم Windows Update، وتحقق من التحديثات المتاحة. احفظ عملك وأكمل إعادة التشغيل المطلوبة في وقت مناسب. يمكنك مراجعة «محفوظات التحديثات» Update history إذا بدأت المشكلة في موعد محدد؛ فالهدف تسجيل ما تغير لتسهيل التشخيص. وتشرح صفحة تحديثات ويندوز طريقة الوصول إلى هذه المعلومات.
وللتحقق من التهديدات، ابحث عن «أمن Windows» Windows Security في قائمة ابدأ، ثم افتح «الحماية من الفيروسات والمخاطر» Virus & threat protection واختر «فحص سريع» Quick scan. اتبع نتيجة الفحص، ولا توقف الحماية بهدف خفض الأرقام في مدير المهام. وإذا استمر الاشتباه رغم نتيجة سليمة، تتيح إرشادات أمن ويندوز الانتقال إلى فحص أكثر شمولاً.
متى تحتاج إلى تشخيص أعمق؟
إذا بقي الجهاز بطيئاً مع مهامك المعتادة بعد هذه المراجعة، فاحتفظ بملاحظاتك: متى بدأ البطء، وأي مورد يرتفع باستمرار، وما التغيير الذي أحدث فرقاً. تشير مايكروسوفت إلى أن الضغط المتكرر على المعالج أو الذاكرة أو القرص قد يرافق جهازاً لم يعد يلائم احتياجات الاستخدام.
هنا يفيد فحص العتاد والتوافق قبل شراء ترقية. تحقق من الخيارات التي يدعمها طرازك، ومن أن المكوّن المقترح تغييره مرتبط فعلاً بالمشكلة التي رصدتها. احتفظ بنسخة احتياطية قبل أي صيانة. نتيجة التشخيص الجيد هي تغيير له سبب واضح ويمكن تقييم أثره، لا قائمة طويلة من التعديلات دفعة واحدة.

