يعتبر التحديث الأخير لنظام تشغيل ويندوز 11 ضمن حزمة تحديثات الثلاثاء (Patch Tuesday) الأضخم في الذاكرة الحديثة [cite: 1.1.2].
بالإضافة إلى ميزات جديدة ومئات الإصلاحات للثغرات، يقدم التحديث وضعاً جديداً لتقليل زمن الاستجابة من أجل توفير تجربة تنقل أكثر سلاسة داخل النظام [cite: 1.1.2].
يأتي هذا التحديث كطوق نجاة طال انتظاره للنظام، حيث تعيد مايكروسوفت تركيزها على نظام التشغيل الرئيسي الخاص بها.
وتقوم الشركة الآن بالتخلص من أزرار «كوبايلوت» (Copilot) وتقديم تحسينات واضحة في تجربة المستخدم والأداء في زوايا النظام التي طال إهمالها.
ما هو ملف الاستجابة السريعة الجديد
سيظهر تحديث شهر يونيو للمستخدمين تحت اسم (KB5094126)، حاملاً معه إصدارات النظام (OS Builds 26200.8655) و(26100.8655) في شاشة تحديثات ويندوز.
الخبر الأبرز هنا هو ميزة «ملف الاستجابة السريعة» (Low-Latency Profile)، والذي من شأنه المساعدة في تخفيف بطء أوقات التحميل لعناصر واجهة النظام الأساسية، مثل قائمة ابدأ، ومركز الإجراءات، والبحث، بالإضافة إلى سرعة فتح التطبيقات.
تعمل هذه الميزة عبر حيلة بسيطة: عندما ينقر المستخدم لفتح تطبيق أو عنصر من عناصر النظام، تقفز سرعة المعالج (CPU) فوراً إلى الحد الأقصى لثانية أو ثلاث ثوانٍ، ثم تعود لطبيعتها.
ويوفر هذا الدفع المؤقت المساحة الكافية لتسريع عملية الفتح بدلاً من التدرج البطيء في سرعة المعالج الذي كان يسبب ذلك التأخير المزعج [cite: 1.2.3].
ومع أن هذه الميزة مضمنة في التحديث الأمني لشهر يونيو، إلا أنها لن تُفعل فوراً لدى الجميع. يمكنك التحقق من تفعيلها عبر مراقبة سرعة المعالج في «إدارة المهام» (Task Manager). فإذا كانت مفعلة، ستلاحظ ارتفاعاً كبيراً وقصيراً جداً في نشاط المعالج عند فتح قائمة النظام [cite: 1.2.3].
قائمة ابدأ سريعة وتحديثات متجر أفضل
تعمل مايكروسوفت على تحسين قائمة ابدأ منذ بضعة أشهر، وتعتبر هذه الميزة الجديدة تتويجاً لتلك التحسينات. كما حقق تحديث يونيو تحسناً ملحوظاً في سرعة إطلاق التطبيقات حتى على الأجهزة القوية.
ووفقاً للتقارير، هناك المزيد من الترقيات القادمة في إصدارات عامة مستقبلية، بما في ذلك القدرة على إزالة وإضافة كل قسم من أقسام قائمة ابدأ.
يمكنك حتى إيقاف تشغيل كل شيء، لتظهر لك رسالة تقول: “تم إيقاف تشغيل جميع أقسام قائمة ابدأ”. خيار حر للمستخدم في عام 2026؟ أمر لا يصدق!
تم أيضاً القضاء على مشاكل مزعجة أخرى في النظام، بما في ذلك تحسينات على التنزيلات من متجر ويندوز [cite: 1.1.4]. في السابق، كان تنزيل وتثبيت التحديثات أمراً بطيئاً ومحبطاً، أما الآن فستكون العملية أسرع بكثير.
أصبح بحث ويندوز أيضاً أكثر سرعة واستجابة، حيث سيبدأ في إظهار النتائج بعد إدخال حرفين فقط، وهو تحسن كبير لمن يعتمد على البحث المستمر لفتح التطبيقات.
ميزات الصوت والكاميرا ومراقبة الذكاء الاصطناعي
تتضمن الميزات الجديدة في التحديث دعم الكاميرا متعددة التطبيقات، بحيث يمكنك الآن التواجد في مكالمة فيديو على (Zoom) والتقاط صور شخصية في نفس الوقت.
كما يقدم التحديث ميزة الصوت المشترك (Shared Audio)، والتي تتيح للنظام بث الصوت إلى سماعاتي رأس تدعمان تقنية البلوتوث منخفضة الطاقة (Bluetooth LE) في وقت واحد.
إلى جانب ذلك، يمكنك أخيراً تسمية مجلد المستخدم الخاص بك بأي اسم تريده عند إعداد تثبيت جديد للويندوز [cite: 1.1.2]. وأخيراً، هناك أدوات جديدة لمراقبة وحدة المعالجة العصبية (NPU) في «إدارة المهام» إذا كنت تمتلك حاسوباً مزوداً بشريحة ذكاء اصطناعي [cite: 1.1.2].
سد أكثر من مئتي ثغرة أمنية خطيرة
التغيير الأكبر هو الذي لن تراه على الإطلاق؛ حيث قامت مايكروسوفت بتصحيح 206 ثغرات أمنية هائلة.
صُنف العديد منها على أنه “حرج” أو “شديد”، وتراوحت التهديدات بين تصعيد الصلاحيات وتنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد إلى تسريب المعلومات.
كان أحد الإصلاحات (CVE-2026-45657) حرجاً بشكل خاص، حيث كان يمثل ثغرة لتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد على مستوى النواة (Kernel) مع درجة تهديد بلغت 9.8.
وقد أوضحت مايكروسوفت سابقاً أن الذكاء الاصطناعي بات يسرّع وتيرة اكتشاف الثغرات بشكل كبير. حيث يتمكن الباحثون، سواء من القراصنة الأخلاقيين أو غيرهم، من إجراء اختبارات الاختراق بنطاق هائل غير بشري، مما يدفع الشركة للبقاء متقدمة في هذا السباق للحفاظ على أمان أجهزة المستخدمين.

