أمضت شركة إنتلIntel جزءاً كبيراً من عام 2021 للإعلان عن خطط لمستقبلها: استراتيجية IDM 2.0 جديدة، وأنظمة تسمية جديدة لعقد العمليات الخاصة بها، ووحدات معالجة رسومات سطح المكتب الجديدة.
وتستمر الشركة في استعراض خططها حيث أثارت الحديث وفي يوم معمارية إنتل 2021 على تشكيلة معالجاتها Alder Lake القادمة في وقت لاحق من هذا العام.
والتي ستتميز بأحدث بنية هجينة من إنتل Intel، بدلاً من مجرد تقديم الجيل التالي من نوى Intel CPU القوية، ستوفر مزيجاً من نوى x86 للأداء والكفاءة، وكلاهما استعرضتها إنتل كجزء من إعلاناتها.
بالإضافة إلى ذلك ستكون Alder Lake هي أول شريحة يتم إصدارها بناء على عقدة Intel 7 التقنية المعاد تسميتها حديثاً.
لا تزال Intel 7 تستخدم تقنية مشابهة لتقنية 10 نانومتر الحالية للشركة، بدلاً من القفزة الأكبر في عمليات التصنيع المخطط لها لـ Intel 4.
ستتضمن Alder Lake نوى أداء x86 جديدة تحمل الاسم الرمزي “Golden Cove” وهي خليفة نوى Willow Cove الموجودة حالياً في معالجات Tiger Lake من الجيل الحادي عشر للشركة.
حيث تدعي إنتل Intel أن هذه النوى الجديدة ستكون أقوى نواة وحدة معالجة مركزية تم بناؤها على الإطلاق، على الرغم من أن الشركة عرضت فقط مقارنة مع نوى Cypress Cove (نسخة معمارية 10 نانومتر التي نقلتها Intel إلى معالجتها 14 نانومتر)، وليس نوى Willow Cove الأكثر تقدماً.
وفي الوقت نفسه تهدف نوى الكفاءة x86 Efficient الجديدة للشركة (التي تحمل الاسم الرمزي “Gracemont”) إلى أن تكون “أكثر نواة x86 CPU كفاءة في العالم” بينما لا يزال يقدم IPC أعلى من رقائق Skylake الخاصة بالشركة.
حيث تقول إنتل Intel أنه بالنسبة للحالات أحادية الخيط، فإن إحدى نواتها الفعالة الجديدة تحقق أداءً أعلى بنسبة 40 في المائة بنفس الطاقة (أو أداء مشابه أثناء استخدام 40 في المائة من الطاقة) من نواة Skylake، وهي تحسينات تتضاعف عند مقارنة أربع نوى فعالة بأربعة خيوط إلى نوى Skylake تعمل بأربعة خيوط.
بشكل عام فإن نوى الأداء الأفضل التي ظهرت في معالجات Intel هي من فئة Core، بينما تشبه أنوية ‘الكفاءة’ معالجات Atom في الأجهزة منخفضة الطاقة.
وستكون كل من هذه النوى الجديدة مثيرة للاهتمام بمفردها، وأكثر إثارة لأن إنتل تخطط لدمج الاثنتين في بنية هجينة كمنتج أساسي لتشكيلتها بدءاً من رقائق Alder Lake القادمة في الخريف.
وتطمح رقائق Alder Lake الجديدة إلى أن تكون أكثر طموحاً حيث قامت Intel بإثارة الحديث حول مجموعة كاملة من الرقائق من 9 وات إلى 125 وات والتي من شأنها أن تستخدم النهج الهجين الجديد، الذي يجمع بين نوى أداء متطورة متعددة مع نوى فعالة للحصول على نطاق أوسع من الطاقة عندما يحتاجها المستخدمون والكفاءة عند تشغيل مهام أقل شاقة.
بالنظر إلى أن إعلانات إنتل اليوم تركز بشكل كبير على البنى، لا توجد إعلانات قوية عن المنتج، لكن الشركة نوهت إلى العديد من معالجات Alder Lake SoCs المخطط لها والتي من شأنها الاستفادة من النوى الجديدة.
يتضمن ذلك معالج سطح المكتب SoC مع ثمانية نوى أداء وثماني نوى كفاءة وذاكرة ورسومات مدمجة و I / O.
ومعالج حاسوب محمول SoC مع ستة نوى أداء، وثماني نوى كفاءة، ودعم Thunderbolt 4، وذاكرة، و I / O ، ورسومات Xe أكثر قوة مدمجة؛ و SoC شديد التركيز مع اثنين من نوى الأداء وثماني نوى للكفاءة.
بالإضافة لما سبق فقد عرضت إنتل Intel أيضاً تقنية الجدولة الجديدة الخاصة بها Intel Thread Director، والتي تم تصميمها للتعامل بشكل أفضل مع كيفية تخصيص النشاط للأداء أو مراكز الكفاءة حسب الحاجة.
على سبيل المثال يمكن لـ Thread Director تعيين المهام ذات الأولوية العالية تلقائياً إلى نوى الأداء، مع موازنة مؤشرات الترابط في الخلفية إلى مراكز الكفاءة.
تقول Intel أيضاً إنها تتعاون مع مايكروسوفت Microsoft على وجه التحديد لضمان تحسين Thread Director ‘للحصول على أفضل أداء في ويندوز Windows 11.’
إنتل ليست أول شركة تستخدم مزيجاً من نوى الأداء والكفاءة لتحسين الحوسبة، كان المفهوم حجر الزاوية في تقنيات Arm.LITTLE و DynamicIQ الكبيرة من Arm لأكثر من عقد.
لقد كان جزءاً أساسياً من هيمنة رقائق Qualcomm Snapdragon لهواتف أندرويد Android، وشرائح Apple من السلسلة A في iPhone، ورقائق Apple M1 (التي تتميز بأربع نوى “Firestorm” عالية الأداء و أربعة نوى موفرة للطاقة ‘Icestorm’).
سيتعين علينا انتظار وصول أول رقائق Alder Lake في الأشهر المقبلة لنرى كيف تصمد أحدث محاولة Intel في اختراق الحوسبة الهجينة.
رفعت إنتل Intel أخيراً الستار عن الجيل الحادي عشر من من معالجات سطح المكتب الخاصة بها والتي تحمل الاسم Rocket Lake-S.
واستمرت هذه السلسلة في استخدام بنية 14 نانومتر، والتي ربما تكون أكبر خيبة أمل لمجموعة وحدات المعالجة المركزية الجديدة من Intel.
أما خيبة الأمل الثانية هي أنه نظراً لقيود المعالجة 14 نانومتر، فإن أحدث معالج Core i9 ضمن هذه السلسلة سيحتوي على ثماني نوى فقط.
يأتي في مقدمة هذه السلسلة من المعالجات معالج Core i9-11900K والذي يتضمن ثمانية نوى، و 16 مؤشر ترابط، وسرعات معززة تصل إلى 5.3 جيجاهرتز وسرعة أساسية 3.5 جيجاهرتز، وذاكرة Smart Cache تبلغ M 16.
كما ويوفر دعم ذاكرة وصول عشوائي DDR4 RAM بسرعة حتى 3200 ميجاهرتز، كما يتضمن إجمالي 20 منفذ PCIe 4.0.
ويتضمن دعماً لكل من Thunderbolt 4 و USB 3.2 Gen 2×2 بسرعة حتى 20Gbps.
نظرياً يبدو أن هذا المعالج قفزة نحو الخلف مقارنة بطراز العام الماضي من الجيل العاشر Core i9-10900K، والذي تضمن 10 نوى و 20 مؤشر ترابط (وسرعة معززة مماثلة تبلغ 5.3 جيجا هرتز).
والسبب في ذلك هو أن إنتل Intel قد طرحت في الجيل الحادي عشر من المعالجات ولأول مرة بنية أساسية جديدة لمعالجات سطح المكتب لأول مرة منذ أكثر من نصف عقد وهي بنية Cypress Cove.
حيث استبدل هذه البنية Cypress Cove أخيراً الهندسة المعمارية المصغرة Skylake، التي تستخدمها الشركة منذ الجيل السادس من معالجاتها في عام 2015.
لكن تصميم Cypress Cove ليس في الواقع بنية معمارية دقيقة جديدة بالكامل، حيث إنه في الواقع تصميمات وتقنيات شرائح Willow Cove من إنتل التي كانت الشركة تستخدمها في رقائق Tiger Lake من الجيل الحادي عشر.
ونظراً لأن هذه التصميمات كانت مخصصة لرقائق 10 نانومتر، فإن Intel مُقيدة في عدد النوى التي يمكن أن تناسبها عند توسيع نطاقها إلى حجم يصل إلى 14 نانومتر.
لكن وعلى الرغم من ذلك فإن المعالجات الجديدة ستقدم أداءً أفضل من الجيل العاشر مع بنية أساسية تتيح ما يصل إلى 19 بالمائة من IPC (تعليمات لكل دورة) مقارنة بالجيل السابق.
وبحسب اختبارات إنتل فقد قدم معالج i9-11900K أداءً أفضل من معالج الجيل السابق Core i9-10900K بنسبة تتراوح بين 8 إلى 14 بالمائة في ألعاب مثل Gears 5 و Grid 2019 و Microsoft Flight Simulator عند دقة 1080p
مقارنة بين أقوى معالج من الجيل الحادي عشر مع نظيره من الجيل العاشر في أداء بعض الألعاب
كما قالت إنتل أيضاً إن هذا المعالج قد تفوق على معالج AMD الرائد Ryzen 9 5900X في تلك الألعاب بنسبة 3 إلى 11 بالمائة.
مقارنة بين أقوى معالجات الجيل الحادي عشر مع أقوى معالجات AMD
تتميز الرقائق الجديدة أيضاً بتحسينات أخرى، حيث تدعم هذه المعالجات ميزة Resizable BAR لزيادة معدل الإطارات على بطاقات الرسومات المتوافقة Nvidia و AMD.
كما هو معتاد عند إطلاق معالجات جديدة فقد قدمت إنتل أيضاً سلسلة اللوحات الأم 500 على الرغم أن المعالجات الجديدة Rocket Lake-S متوافقة أيضاً مع اللوحات الأم من سلسلة 400.
بالإضافة إلى ذلك تضمنت هذه المعالجات على بعض خيارات رفع تردد التشغيل الجديدة مع الرقائق الجديدة للمستخدمين الذين يتطلعون إلى استخلاص المزيد من الطاقة.
على وجه التحديد فقد تم تحديث برنامج Extreme Tuning Utility من Intel بواجهة مستخدم جديدة وبعض الميزات المحدثة.
تأتي المعالجات الجديدة أيضاً مع رسومات Intel UHD جديدة تستند إلى رسومات Iris Xe التي شوهدت العام الماضي مع معالجات Tiger Lake من الجيل الحادي عشر للحواسيب المحمولة.
يُزعم أن الرسومات الجديدة تقدم أداء رسومات متكامل أفضل بنسبة 50 ٪.
تتضمن سلسلة معالجات إنتل من الجيل الحادي عشر خمسة طرز Core i9 جديدة بما في ذلك Core i9-11900K الرائد الجديد وخمسة طرز Core i7 الجديدة وتسعة طرز Core i5 جديدة.
تتراوح الأسعار بين 539 دولار للمعالج الأقوى i9-11900K حتى 182 دولار لطراز i5-11400.
الجدول التالي يوضح إصدارات الجيل الحادي عشر من معالجات إنتل وأبرز مواصفاتها:
كشفت إنتل عن تشكيلة الجيل العاشر من وحدات المعالجة المركزية CPUs لأجهزة الكمبيوتر المكتبية. لا تزال هذه المعالجات التي تحمل الاسم الرمزي Comet Lake تعتمد تقنياً على تقنية المعالجة Skylake بدقة تصنيع 14 نانومتر منذ بضع سنوات ولكن الآن مع العديد من التحسينات.
لقد أعلنت إنتل Intel عن 32 طرازاً جديداً في تشكيلة الجيل العاشر، بدءً من معالجات Celeron في وصولاً إلى i9 10900K. لن نناقش هذه الطرازات جميعاً ولكن سنضع بين أيديكم قوائم بأهمها مع المواصفات والأسعار.
كما يمكنك أن ترى من القائمة أدناه، فإن معظم المعالجات ليست سوى أشكال مختلفة عن بعضها البعض، مع نماذج متعددة لها اختلافات قياسية، K ، KF و T.
وكما هو الحال مع الأجيال السابقة، يشير K إلى كسر السرعة، كما يشير F إلى عدم وجود وحدة معالجة رسومات مدمجة، وبالتالي يتم كسر سرعة KF بدون وجود معالج سومات مدمج iGPU والطراز T مخصص لتوفير الطاقة مع 35 واط TDP.
كشفت شركة إنتل Intel مؤخراً بأنها تواجه 32 دعوى قضائية على الأقل بسبب ثغرتي Meltdown و Spectre، وصرحت الشركة بأنه بدءاً من 15 شباط من هذا العام تم رفع 30 دعوى قضائية ضد الشركة على مستوى العملاء، بالإضافة إلى دعوتين قضائيتين على مستوى المستثمرين، حيث تقول الشركة أن الدعاوى القضائية الخاصة بالعملاء تسعى إلى الحصول على تعويضات مالية، في حين أن الدعاوى الأخرى تدّعي أن الشركة قد انتهكت قوانين السندات المالية من خلال الإدلاء ببيانات عن منتجات تابعة لها متأثرة بثغرات ونقاط ضعف أمنية.
كما وتواجه الشركة أيضاً أجراءات مشابهة من ثلاثة مساهمين يتهمون بعض أعضاء مجلس الإدارة في الشركة بالفشل في اتخاذ اجراءات فعالة للتصدي لبعض القضايا التي تم إثارتها من داخل الشركة، وعلى ما يبدو أن هذه القضايا لها علاقة بالأخبار التي انتشرت عن مبيعات الأسهم الخاصة بالرئيس التنفيذي في الشركة Brian Krzanich.
ولا نستغرب من سماع أخبار الدعاوى القضائيا التي تم رفعها على الشركة، إذ أن الشركة بنفسها تحذّر من أنها قد تواجه المزيد من الدعاوى خلال الفترة المقبلة، حيث كشفت ثغرتا Spectre و Meltdown عن مجموعة قضايا أساسية في تصميم المعالج الخاص بالشركة وعلى مدى السنوات العشرين الماضية، بالإضافة إلى لفت النظر لقضية التحديثات الأمنية التي تصدرها الشركة، والأسوأ من ذلك هو ردود الشركة على هذه الثغرات والقضايا والتي وصفها كثيرون بأنها ردود تفتقر إلى الشفافية.
وتكافح الشركة في الوقت الحالي لتصحيح المشاكل التي سببتها ثغرة Spectre، لكن بعض التحديثات البدائية التي أصدرتها الشركة لم تحل المشكلة بل سببت مشكلة إعادة التشغيل لبعض الأجهزة، الأمر الذي استدعى أن تقوم شركة مايكروسوفت Microsoft بإصدار تحديث ويندوز عاجل من أجل تعطيل تحديثات إنتل السابقة.
واستأنفت شركة إنتل العمل على تحديثات البرمجيات الثابتة والخاصة بمعالجات Skylake، في حين أنها ما زالت تختبر التحديثات الخاصة بمعالجات Broadwell و Haswell وبقية المعالجات، كما وستقوم الشركة بتوسيع برنامج المكافآت الخاصة باكتشاف الثغرات الأمنية لتجنب آثارها السيئة في وقت أقرب.
تعاني وحدات المعالجة المركزية من عيب كارثي بالتصميم نتج عنه ثغرتين خطيرتين, والجميع يتخبطون لاصلاحهما و ثغرة واحدة من الثغرتين يمكن اصلاحها, و سيضعف الإصلاح من أداء الحواسيب.
ما هما ثغرتي Meltdown و Spectre ؟
Spectre هي “عيب في التصميم الأساسي” يوجد في كل وحدة معالجة مركزية في السوق بما في ذلك المعالجات من Intel و AMD و ARM (التي تصنع معالجات الهواتف الذكية) ولا يوجد حالياً أي إصلاح برمجي يسد كامل الثغرة, و ستتطلب على الأرجح إعادة تصميم لكامل العتاد للمعالجات عبر اللوحة الأم,.
على الرغم من أنه من الصعب استغلال الثغرة وفقاً لباحثين أمنيين, بالإمكان الحماية من هجمات محددة تستغل هذه الثغرة والمطورون يعملون على ذلك ولكن أفضل حل سيكون إعادة تصميم رقائق المعالجات في المستقبل.
Meltdown هي في الأساس ثغرة تصيب كل معالجات Intel التي صنعت في العقدين الماضيين, وتؤثر أيضاً على بعض المعالجات الرائدة من ARM وتحديداً سلسلة (Cortex-A) ولكنها لا تصيب معالجات AMD, وتكمن خطورتها في أنها تسهل استغلال ثغرة Spectre جاعلة المعالجات أكثر عرضة للإختراق, ويتم سدها بأنظمة التشغيل اليوم.
ولكن كيف تعمل هذه الثغرات ؟
البرامج التي تعمل على حاسوبك تعمل بمستويات مختلفة من الأذونات الأمنية, وتملك نواة نظام التشغيل (الكيرنل Kernel)-نواة الويندوز أو نواة اللينكس مثلاً-أعلى مستوى من الأذونات, برامج سطح المكتب لديها أذونات من مستوى أقل و يقييد الكيرنل ما يمكنها القيام به, ويستخدم ميزات المعالج العتادية لفرض بعض هذه القيود, لأن الأمر أسرع باستخدام العتاد من استخدام البرمجيات.
المشكلة هنا مع تقنية الـ(speculative execution) وتعني قدرة المعالج على البحث عن تعليمات أخرى لتنفيذها غير تلك التي ينفذها الآن و لأسباب تتعلق بالأداء، تقوم المعالجات الحديثة تلقائياً بتشغيل التعليمات التي تعتقد أنها قد تحتاج إلى تشغيل وإذا لم يحصل ذلك يمكنها ببساطة الاسترجاع و إعادة النظام إلى حالته السابقة, غير أن هناك ثغرة في معالجات Intel و وبعض معالجات ARM تسمح للعمليات بتشغيل عمليات غير قادرة على تشغيلها بالعادة بينما يتم تنفيذ العملية قبل أن يتكلف المعالج التحقق سواء أكان لديها الإذن لتشغيلها أم لا, هذه هي ثغرة Meltdown.
المشكلة الأساسية في كلا الثغرتين تكمن في ذاكرة التخزين المؤقت (الكاش-Cache) فيمكن أن يحاول برنامج قراءة الذاكرة وإذا قرأ شيثاً في الكاش فإن العملية ستكتمل أسرع أما إذا حاول قراءة شيء ليس فيها (في القرص الثابت “الهارد” مثلاً) سوف تكتمل أبطأ ويمكن للبرنامج معرفة ما إذا كان شيء سيكتمل بسرعة أم لا وفي حين يتم تنظيف كل شيء آخر أثناء تنفيذ الـ(speculative execution) لا يمكن إخفاء الوقت الذي يستغرقه تنفيذ العملية .ويمكن بعد ذلك استخدام هذه المعلومات لبناء خريطة لأي شيء في ذاكرة الحاسوب, كل بت على حدة.
التخزين المؤقت يسرع الأمور ولكن هذه الهجمات تستفيد من هذا التسريع وتحوله إلى ثغرة أمنية. فيمكن مثلاً لكود (JavaScript) الذي يعمل بمتصفح الويب الخاص بك قراءة ذاكرة لا ينبغي له الوصول إليها على نحو فعال مثل المعلومات الخاصة المحفوظة في برامج أخرى,
لكن الخطر الأكبر يهدد مزودي خدمات التخزين السحابي مثل (MicrosoftAzure) أو (Amazon Web Services) الذين يستضيفون برمجيات متعددة للشركة في أجهزة ظاهرية مختلفة على نفس العتاد المهدد بالخطر, ففرضاً برمجية تخزين سحابي لشخص ما يمكنها التجسس على ما يوجد في جهاز ظاهري آخر تابع للشركة, إنه انهيار في الفصل بين البرامج.
الإصلاحات لـMeltdown تعني أن الهجمات لن تكون بذات السهولة ولكن لسوء الحظ تعني أيضاً أن بعض العمليات ستصبح أبطأ على العتاد المتأثر.
المطورون يعملون أيضاً على إصلاحات برمجية ستجعل استغلال Spectre أصعب, فعلى سبيل المثال تساعد ميزة عزل الموقع الجديدة من متصفح غوغل كروم في الحماية منها, وقد أجرت موزيلا (Mozilla) بعض التغييرات السريعة في متصفح Firefox, وقد قامت Microsoft أيضاً ببعض التغييرات للمساعدة في حماية متصفحي Edge و Internet Explorer في تحديث ويندوز المتوفر الآن.
كم سيبطئ الإصلاح حاسوبي ؟
في التاسع من كانون الثاني أصدرت Microsoft بعض المعلومات حول أداء الإصلاح, ووفقاً لها الحواسيب من 2016 العاملة بنظام ويندوز 10 مع معالجات Intel من الجيل السادس Skylake أو السابع Kabylake أو أحدث تظهر “تباطؤ من رقم واحد” لا ينبغي أن يلاحظه معظم المستخدمين, ولكن الحواسيب من 2015 العاملة بنظام ويندوز 10 مع معالجات من الجيل الرابع Haswell أو أقدم قد تعاني من تباطؤ أكبر وتتوقع Microsoft “أن يلاحظ بعض المستخدمين انخفاضاً في أداء النظام”.
مستخدمي ويندوز 7 و 8 ليسوا بنفس الحظ, إذ تقول Microsoft أنها “تتوقع أن يلاحظ معظم المستخدمين انخفاضا في أداء النظام” عند استخدام ويندوز 7 أو 8 على حاسوب من 2015 مع معالج من جيل Haswell أو أقدم, ولا يستخدم ويندوز 7 و 8 معالجات قديمة التي لا تشغل الإصلاحات بنفس الفعالية فقط , بل “ويندوز 7 و 8 لديهما انتقالات أكثر بين الكيرنل و المستخدم بسبب قرارات التصميم القديمة مثل رندرة كل الخطوط تجري في الكيرنل” وهذا أيضا يبطئ الأمور.
تخطط Microsoft لأداء تقييماتها (Benchmarks) الخاصة وطرح المزيد من التفاصيل في المستقبل, ولكننا لا نعرف بالضبط كم سيؤثر الإصلاح على الاستخدام اليومي للحواسيب بعد.
ديف هانسن مطور يعمل لدى Intel متخصص بتطوير كيرنل لينيكس كتب في الأصل أن التغييرات التي تجري في كيرنل لينيكس سوف تؤثر على كل شيء ,ووفقاً له فإن معظم المهام المجدولة Workloads تشهد تباطؤاً من رقم واحد, مع كون تباطؤ بنسبة 5٪ تقريباً مقبول, وتم تسجيل تباطؤ بنسبة 30% باختبار ربط الشبكات, لذلك يختلف التأثير من مهمة إلى أخرى.
هذه هي أرقام نظام لينكس أي أنها لا تنطبق بالضرورة على نظام ويندوز, ويبطئ الإصلاح استدعاءات النظام(System calls) لذا عملية تتطلب الكثير منها مثل البرمجيات المحولة Compiling software -(التي تعمل على تحويل الملفات المصدرية إلى أوامر مباشرة يفهمها الحاسوب وينفذها مباشرة بما يناسب بنية الحاسوب الذي يستهدفه البرنامج)- وتشغيل الأجهزة الظاهرية من المرجح أن تبطئ أكثر من غيرها, ولكن كل جزء برمجي يستخدم البعض من أوامر استدعاءات النظام.
اعتباراُ من الخامس من كانون الثاني قام موقعي TechSpotوGuru3Dببعض التقييمات Benchmarks لويندوز, واستنتج كل من الموقعين أن المستخدمين العاديين ليس عليهم القلق بشأن الأمر, قد ترى بعض الألعاب تباطؤاً صغيراً قدره 2% مع التصحيح, الذي يقع ضمن هامش الخطأ, في حين أن الألعاب الأخرى تبدو أنها تعمل بنفس الصورة.
وتبدو البرامج الإنتاجية وأدوات ضغط الملفات وخدمات التشفير و 3D Rendering غير متأثرة, لكن وجد موقع Techspot أن سرعة قراءة كمية كبيرة من الملفات الصغيرة انخفضت حوالي 23٪ و وجد موقع Guru3D شيئاً مشابهاً, من جهة أخرى وجد موقع Tom’s Hardwareمتوسط انخفاض قدره فقط 3.21% في الأداء مع تطبيق اختبار التخزين للمستهلك, وجادل بأن “التقييمات المصطنعة” التي تظهر انخفاضات أكثر في السرعة لا تمثل الاستخدام الحقيقي.
من حسن الحظ الحواسيب بمعالج Intel من الجيل الرابع Haswell أو أحدث تملك تقنية PCID التي من شأنها أن تساعد الإصلاح في عمله بشكل جيد, وقد تظهر الحواسيب بمعالجات أقدم من Intel انخفاضاً أكبر في السرعة, وقد تم تنفيذ التقييمات المذكورة أعلاه على معالجات حديثة مزودة بتقنية PCID لذا فمن غير الواضح كيف ستؤدي المعالجات الأقدم من Intel.
وتقول Intel إن التباطؤ” لا ينبغي أن يكون كبيرا” بالنسبة للمستخدمين العاديين وحتى الآن يبدو ذلك صحيحاً, ولكن عمليات محددة تشهد بالفعل تباطؤاً, وبالنسبة للتخزين السحابي Google و Amazon و Microsoft كلهم يقولون نفس الشيء: بالنسبة لمعظم المهام المجدولة فإنها لم تشهد تأثيرا ملموسا على الأداء بعد طرح الإصلاحات
ولكن قالت Microsoft أن “بعض زبائن (Microsoft Azure) قد يواجهون بعض المشاكل في أداء الشبكة” هذه التصريحات تترك مجالاً لبعض المهام المجدولة لكي ترى تباطؤاً كبيراً.
Epic Games ألقت اللوم على تصحيح Meltdown لتسببه بمشاكل مع سيرفر لعبتها Fortnite ونشرت رسماً بيانياً يظهر زيادة كبيرة في استخدام المعالج على سيرفراتها السحابية بعد تنزيل الإصلاح.
ولكن هناك شيء واحد واضح: حاسوبك الشخصي لن يصبح أسرع, وإذا كان معالجه من Intel فهو فقط سيصبح أبطأ حتى لو كان بفارق بسيط.
ما الذي عليَّ فعله ؟
بعض التحديثات لإصلاح مشكلة Meltdown متوفرة بالفعل, أصدرت Microsoft تحديث طارئ إلى الإصدارات المدعومة من ويندوز عبر أداة تحديث ويندوز في 3 كانون الثاني 2018، ولكنه لم يصل لجميع الحواسيب بعد, تحديث ويندوز الذي يحل مشكلة Meltdown ويضيف بعض الحماية ضد SpectreيدعىKB4056892.
Apple أصلحت المشكلة بالفعل مع نظام تشغيل macOS 10.13.2 الذي أصدر في 6 كانون الأول 2017, أجهزة Chromebooks بنظام تشغيل ChromeOS 63 الذي أصدر في منتصف كانون الأول محمية بالفعل, والإصلاحات متاحة أيضاً لكيرنل لينيكس.
بالإضافة إلى ذلكأصدرت Intel تحديثاً للمعالجات (Microcode update) يتم توصيله عبر تحديث البيوس BIOS أو UEFI لتمكين الحماية الكاملة ضد واحدة من الهجمات التي تستغل ثغرة Spectreولكن تبين أن التحديث يحوي أخطاء تسببت بإعادة تشغيل تلقائية للأنظمة ومشاكل أخرى اضطرت كل من Microsoft و Intel إلى إصدار تحديث جديد. تجد التفاصيل الكاملة في هذه المقالة.
الإصلاح البرمجي سيسد ثغرة Meltdown وبعض الإصلاحات تستطيع المساعدة في تخفيف ثغرة Spectre, ولكنها على الأرجح ستستمر بالتأثير على جميع المعالجات الحديثة-بشكل أو بآخر- حتى يتم إصدار عتاد جديد لحلها. ومن غير الواضح كيف سيتعامل المصنعون معها.
لكن في الوقت الحالي كل ما يمكنك القيام به هو الاستمرار في استخدام حاسوبك.
اضطرت شركة مايكروسوفت Microsoft لإصدار تحديث أمني ثاني خلال هذا الشهر للتعامل مع عدة أمور متعلقة مع ثغرة Spectre في مشاكل تحديثات البرامج الثابتة، حيث حذرت شركة إنتل Intel الأسبوع الماضي بشأن تحديثاتها الأمنية السابقة والتي كانت خاطئة، الأمر الذي تسبب بإعادة تشغيل الأنظمة تلقائياً، كما قامت الشركة بوضع تحذير ضمن نتائجها المالية الأخيرة لتبين أن تحديثات البرامج الثابتة الخاطئة قد تؤدي إلى فقدان البيانات أو إفساد الأجهزة.
ونصحت شركة Intel كل من مصنّعي الحواسيب والزبائن بإيقاف تحديث البرامج الثابتة في الوقت الحالي، ريثما يتم توفير التحديثات الصحيحة والتي جرى التحقق منها بشكل صحيح، أما شركة مايكروسوفت Microsoft فيبدو أنها قد اتخذت خطوة أكبر عبر إصدارها تحديثاً جديداً لأنظمة Windows 7 و Windows 8.1 و Windows 10 وذلك بهدف تعطيل الحماية ضد ثغرة Spectre، وقد قالت الشركة بأن اختباراتها الخاصة على التحديث الأخير بيّنت بأنه قادر على منع عمليات إعادة التشغيل التي تحدث.
تحديث مايكروسوفت الحالي هو كجزء من تحديثات ويندوز Windows Update مما يعني أنك ستكون بحاجة لتنزيل التحديث يدوياً في الوقت الحالي، وسيكون من المفيد إجراء هذا التحديث على الأنظمة التي تعاني من بعض المشاكل من تحديثات إنتل الخاطئة للبرامج الثابتة.
كما ستقوم شركة مايكروسوفت بإعداد مفتاح تسجيل جديد للأجهزة المتأثرة بالمشاكل الأخيرة، مما يسمح للمشرفين التقنيين بالاختيار ما بين تمكين أو تعطيل الحماية ضد ثغرة Spectre.
شركة إنتل قالت أنها حددت الأمور المسببة لعمليات إعادة التشغيل غير المتوقعة في معالجات Broadwell و Haswell ، وهي تعمل على تحديث لن يتسبب بإعادة تشغيل النظام أو فقدان البيانات منه، وكانت كل من معالجات Ivy Bridge و Sandy Bridge و Skylake و Kaby Lake قد تأثرت أيضاً لكن الشركة أكدت بأنها تعمل على إيجاد حلول سريعة لهذه المنصات.
تحديثات البرامج الثابتة الخاطئة من إنتل، وبعض المشاكل التي ظهرت على أجهزة AMD بالإضافة إلى تحديثين عاجلين من مايكروسوفت خلال شهر واحد، ما هي إلا أدلة قوية على أن الحلول والتحديثات التي يتم العمل عليها وإطلاقها لم تُجرى الاختبارات اللازمة عليها، لذلك نأمل أن تكون التحديثات الأخيرة قد تم تطويرها بالشكل المطلوب.