جدل واسع حول تطبيق Face App واحتفاظه بصور المستخدمين

تحدث أحياناً ظواهر غريبة في عالم شبكات التواصل الاجتماعي تشعر وكأنها ظواهر مُدبّرة نظراً لانتشارها السريع والمريب، على سبيل المثال تحدي صورة الـ 10 سنوات الذي شارك فيه الملايين حول العالم بعد أن انتشر بسرعة مذهلة.

تختفي هذه الظواهر لتحل ظواهر جديدة محلها، وأحدث ما انتشر في الفترة الأخيرة هو تحدي نشر صورة المستخدم كما يتوقعها تطبيق Face App وذلك بعد عشرات السنوات من التقدم بالعمر.

الغريب هذه المرة أن تطبيق Face App متواجد على متاجر التطبيقات منذ عام 2017، وهو تطبيق اعتيادي لتحرير صور المستخدمين وإضافة بعض التأثيرات والفلاتر الممتعة.

أضاف التطبيق مؤخراً فلتر الشيخوخة، وهو الفلتر الذي يحوّل صورتك بواسطة برمجيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي إلى الصورة المتوقعة بعد أن يتقدّم بك العمر عشرات السنوات، ومع إضافة هذا الفلتر، انتشر استخدام التطبيق بشكل لم يتوقعه أحد.

في الحقيقة، أثبت التطبيق قدرته الكبيرة في إنتاج صور تبدو واقعية وحقيقية لدرجة كبيرة، حتى أن البعض رأى في التطبيق أفضل أداة على الإطلاق لتوقع شكل الوجه بعد عشرات السنوات.

شارك في التطبيق خلال الأيام القليلة الماضية ملايين المستخدمين حول العالم، ولم تقتصر تلك المشاركات على المستخدمين العاديين، بل تم استخدامه من قبل المشاهير، الأمر الذي ساهم في زيادة شهرته.

لكن بعيداً عن فلاتر التطبيق الممتعة والمسلية وعن قدراته الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، ماذا عن خصوصية المستخدمين والحفاظ عليها؟ وماذا لو كان التطبيق مجرد أداة لها هدف آخر بعيد تماماً عن التسلية؟

في الأيام الماضية، أثارت مجموعة من التقارير والدراسات مخاوف جدية بشأن خصوصية المستخدمين الذين استعملوا التطبيق، حيث يتطلب استخدامه قيام الشخص برفع صورة شخصية له.

لا يتم تطبيق فلتر الشيخوخة على هاتف المستخدم، بل أن الصورة يتم إرسالها إلى مخدم خارجي لمعالجتها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومن ثم يتم إعادة النتيحة إلى المستخدم.

هذا الأمر فتح الباب أمام عشرات التساؤلات حول ما إذا كان التطبيق يحتفظ بصور المستخدمين أو يخطط لاستخدامها كبيانات تدريب في أبحاث قادمة، أو حتى إمكانية استخدامها في الإعلانات.

نعلم جميعاً أن الغالبية الساحقة من المستخدمين لا تقرأ شروط الخصوصية والاستخدام التي تكون مرفقة مع كل تطبيق، وهذا ما تريده الشركات المطوّرة للتطبيق بالضبط، لذلك تعمل على إطالة الشروط لتبدو وكأنها اتفاقية سيكون من الممل جداً قراءتها.

اضطرت الشركة المطورة للتطبيق للرد على تلك الإشاعات وقالت في بيان تم إرساله لموقع TechCrunch أنها لا تحتفظ بصور المستخدمين إلى الأبد وأن الغالبية العظمى من الصور يتم حذفها من الخوادم بعد مرور 48 ساعة.

وأضافت الشركة أنه بإمكان أي شخص المطالبة بحذف صورته من خلال التوجه إلى قائمة إعدادات التطبيق ومن ثم الذهاب إلى قسم الدعم والإبلاغ عن المشكلة من خلال إرسال رسالة تحتوي على كلمة الخصوصية Privacy في سطر الموضوع.

طبعاً لا يمكن التأكد ولا بأي شكل من الأشكال فيما إذا كانت الشركة ملتزمة بالرد على هذه الطلبات وفيما إذا كانت تحذف الصور بالفعل أم لا، فهل يجب أن نقلق حقاً من استخدام تطبيق Face App؟

في الحقيقة فإن القلق من التطبيق هو أمر ممكن جداً، لكن إذا قررت القلق والتخوّف منه فعليك أن تقلق أيضاً من عشرات التطبيقات الأخرى والتي تتطلب رفع صور المستخدمين مثل فيسبوك وإنستغرام وواتساب وتطبيقات جوجل وعشرات الشركات الأخرى.

جميع تلك التطبيقات تعمل على تخزين صور المستخدمين في خوادمها، لا أحد يعرف كيف يتم استخدام تلك الصور ولا فيما إذا كانت تُحذف بالفعل بعد قيام المستخدم بإزالتها.

ولكن لكون الشركة المطورة لتطبيق Face App هي شركة روسيّة، لذلك جاءت المطالبات بفتح تحقيق حول هدف التطبيق من الولايات المتحدة الأمريكية.

لم نسمع تلك المطالبات من بعض الزعماء الأمريكيين بالنسبة للتطبيقات التي تتبع لشركات أمريكية، لذلك من الواضح أن المشكلة ليست مع آلية التطبيق المتمثلة بجمع البيانات، وإنما مع الجهة المسؤولة عن جمع تلك البيانات.

يبدو أن العالم حالياً منقسم في رأيه حول استخدام التطبيق وحول هدفه الأساسي، لكن ماذا عن المستخدمين في البلاد العربية؟ هل هنالك اهتمام جدي بمسائل الخصوصية؟ أم أن الحصول على صورة لك أو لصديقك بعد مرور عشرات السنوات ونشرها على وسائل التواصل والتفاعل عليها هو أهم ما في الموضوع؟!

مقالات قد تعجبك:

كيفية استعادة الملفات المحذوفة على نظام ماك macOS
طرق العمل المشترك المتوفرة بين ويندوز 10 وبين هواتف أندرويد أو آيفون
ميزات في أجهزة أندرويد من سامسونج تفوقت بها على جوجل
ميزة جديدة في كروم لتشغيل الفيديو كنافذة منفصلة خارج المتصفح لمشاهدته أثناء استخدام برامج أخرى
هل ستجعل مايكروسوفت نظام ويندوز 10 خدمة اشتراك مدفوعة؟

شركة IBM استخدمت مليون صورة من Flickr دون إذن أصحابها

استخدمت شركة IBM ما يقرب من مليون صورة من موقع فليكر Flickr لاستخدامها في تدريب خوارزميات التعرف على الوجه ومشاركتها مع باحثين خارجيين.

ولكن كما أشارت شبكة NBC، فإن الشركة لم تطلب أذن الأشخاص المتواجدين في الصور قبل استخدام وجوههم في تطوير أنظمة التعرف على الوجه.

وعلى الرغم من أن الأشخاص الذين ظهورا في الصور قد منحوا الإذن مسبقاً للمصورين حتى يلتقطوا صورهم، إلا أنهم لم يتوقعوا بأن ينتهي أمر صورهم في مختبرات IBM للتعرف على الوجه.

حيث قال مصور لشبكة NBC أنه لم يكن لدى أي من الأشخاص الذين قام بتصويرهم أي فكرة عن استخدام صورهم مستقبلاً بهذه الطريقة.

لم يتم تجميع الصور في الأصل من قبل شركة IBM، بالمناسبة إنها جزء من مجموعة أكبر من 99.2 مليون صورة والمعروفة باسم YFCC100M والتي جمعتها شركة ياهو Yahoo مالك Flickr لإجراء البحوث.

عندما قام المصوّرون بمشاركة صورهم على الموقع فإنهم وافقوا أساساً على ترخيص لاستخدام الصور بحرية مع بعض القيود.

لكن المشكلة في أن هذا الترخيص لم يتضمن بند استخدام الصور في أنظمة التعرف على الوجه حسب العرق والجنس، الأمر الذي يشكّل انتهاكاً لهذا الترخيص.

تجدر الإشارة أيضاً إلى أن نوايا IBM الأصلية من خلال تجاربها الأخيرة ربما تكون متجهة في طريق منع انحراف أنظمة الذكاء الاصطناعي ضد مجموعات معينة حسب العرق.

حيث أوضحت الشركة سابقاً أنها تحتاج إلى مجموعة كبيرة من البيانات للمساعدة في تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي المستقبلي على أن لا تكون عنصرية.

بجميع الأحوال، فإذا كانت لديك إحدى الصور على الموقع فإنه يصعب من التحقق فيما إذا تم استخدامها مؤخراً من قبل مختبرات الشركة، حيث يكون من الصعب جداً الوصول إلى الصور المستخدمة في عمليات التدريب.

وفي بيان خاص بموقع The Verge قالت شركة IBM أنها تأخذ خصوصية الأفراد على محمل الجد، وهي حريصة بالطبع على الامتثال لمبادئ الخصوصية.

كما أشارت الشركة إلى أنها لم تأخذ الصور من الموقع إلا بعد أن تأكدت أنها صور عامة ومتاحة للجمهور، وأن الصور التي تم استخدامها قد تم استعمالها بطريقة آمنة لا تشكّل خطراً على الأشخاص الذين ظهورا فيها.

شركة IBM ليست المتهمة الوحيدة في استخدام صور الأشخاص لتطوير خوارزميات التعرف على الوجه، فقد تم توجيه اتهام كبير مؤخراً لشركة فيسبوك Facebook على سبيل المثال.

حيث جاء اتهام فيسبوك بعد المساعدة على نشر تحدي العشر سنوات الذي حقق نجاحاً مذهلاً على منصات التواصل الاجتماعي، ويعتقد البعض أن الهدف الأول من ذلك التحدي هو تدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي على التعرف على الوجه مع تقدم العمر!

مقالات قد تعجبك:

ماهي النفايات الإلكترونية؟ وكيف ولمَ علينا إعادة تدويرها؟
كيفية استكمال تصفح مواقع الويب بين الكمبيوتر والهاتف الذكي
كيفية إقلاع الحاسوب من قرص CD أو قرص USB
ما هي تقنية الواقع المعزّز؟ وما أهم بيئات تطويرها؟
كيفية تسريع جهاز الماك

هواوي استعملت مجدداً صور كاميرات احترافية في إعلاناتها

في العام الماضي وخلال حملة الترويج لهواتف Nova 3 من شركة هواوي Huawei، تم استخدام صور احترافية عالية الجودة على أنها عينات من كاميرا السيلفي الخاصة بسلسلة هواتف الشركة الجديدة.

تبين لاحقاً وبشكل غير مقصود أن تلك الصور تم التقاطها بواسطة كاميرا احترافية بعد أن نشرت نجمة الإعلان على حسابها على إنستغرام مجموعة صور لكواليس تصوير إعلان هواوي وتبيّن فيها استخدام كاميرات احترافية.

حذفت نجمة الإعلان الصور من على حسابها مباشرةً، لكن بعد أن انتشرت القصة إلى جميع وسائل الإعلام العالمية والمواقع التقنية، الأمر الذي أحرج الشركة الصينية كثيراً.

حسناً، يبدو أن هواوي لم تتعلم شيئاً من ذلك الدرس، حيث عادت لتستخدم صور تم التقاطها بواسطة كاميرات احترافية من قبل مصورين متخصصين للترويج لهواتف P30 القادمة نهاية هذا الشهر.

هذه المرة لم يكن التركيز على جودة صور السيلفي كما هو الحال في إعلانات هواتف Nova 3، بل أن الشركة ركّزت في إعلاناتها على ميزة التقريب البصري التي ستتمتع بها الهواتف القادمة.

بحسب التسريبات، فإن كاميرا هاتف P30 Pro ستقدّم تقريباً بصرياً مذهلاً بالاعتماد على عدسة منظار مخصصة لهذا الأمر، حيث اقترحت بعض التقارير امتلاك الهاتف قوة تقريب بصري Zoom X7.

لكن وبحسب موقع GSMArena فإن الإعلانات التي استخدمتها هواوي للترويج للميزة القادمة هي صور تم التقاطها بواسطة كاميرات احترافية مخصصة وليست بواسطة كاميرا الهاتف.

تم كشف خداع الشركة في إعلاناتها من خلال إجراء عملية بحث عكسي للصور، وبعد التدقيق في الأمر تبيّن أن الصور المستخدمة في إعلانات هواوي تم التقاطها قبل فترة من الزمن وليست جديدة.

على سبيل المثال فإن صورة الطفل قد تم التقاطها منذ عام 2009 بواسطة كاميرا متخصصة، أما صور البركان فهي موجودة على موقع Getty Images وليست خاصة بهواوي.

الأمر الغريب في الحادثة أن الصور التي استخدمتها هواوي ليست فقط من إنتاج كاميرات احترافية عالية الجودة، وإنما هي صور قديمة ليست خاصة بالشركة أساساً.

مما دفع البعض للتساؤل أنه حتى لو قررت الشركة خداع جمهورها واستخدام صور كاميرات احترافية، فلماذا لم تستخدم صوراً جديدة من تصوير فريق الإعلان الخاص بها؟ ولماذا استهانت إلى هذا الحد بإعلاناتها التي قد تؤثر على الهاتف المرتقب قبل الإعلان عنه؟

بمجرد نشر تقرير GSMArena على شبكة الإنترنت وانتشاره بين المواقع العالمية، عادت الشركة لتعدّل من صورها الإعلانية وكتبت بما يشبه إخلاء المسؤولية أن الصور الحالية تم استعمالها للإعلان فقط وليست من إنتاج كاميرا الهاتف الجديد بالضرورة!

مقالات قد تعجبك:

كيفية البحث باستخدام الصور من خلال بحث الصور العكسي من جوجل
كيفية حذف واستعراض سجل التصفح على PlayStation 4
طريقة خفية لفتح نافذة اختيار الإيموجي في ويندوز 10
كيفية حذف واستعراض سجل التصفح على جهاز Xbox One
كيفية إضافة عملك التجاري إلى جوجل