يشهد سوق المساعدات الرقمية المنزلية الذكية في الوقت الحالي منافسة شديدة بين الشركات المنتجة للأجهزة المنزلية الذكية والمدعمة بالمساعدات الرقمية.
وفي الوقت الذي يمكن أن نتخيل فيه بأن الشركات العملاقة في هذا المجال هي في حالة تنافس، إلا أن ثمة اتفاق وتعاون مفاجئ ظهر في الأيام الأخيرة.
حيث أعلنت الشركات العملاقة والرائدة في مجال المساعدات الرقمية آبل Apple وأمازون Amazon وجوجل Google عن تعاون مشترك لجعل المساعدات الرقمية الخاصة بهم متوافقة.
مشروع التعاون الجديد من نوعه سيحمل الاسم Connected Home over IP وسيضم عدداً من الشركات الأخرى والجهات التي لديها منتجات منزلية ذكية.
ويشمل الاتفاق الموقع بين الشركات المذكورة بناء وتصنيع أجهزة منزلية ذكية ستكون متوافقة مع المساعدات الصوتية الخاصة بتلك الشركات.
حيث لدى آبل المساعد الصوتي سيري Siri ولدى أمازون المساعد الصوتي أليكسا Alexa في حين تُعرف جوجل مساعدها الرقمي Google Assistent.
ويأتي هذا الاتفاق لصالح المستخدم والذي لن يكون مضطراً لشراء جهاز منزلي واحد متوافق مع المساعد الصوتي الخاص بالشركة المصنّعة لهذا الجهاز.
وكانت أمازون قد أطلقت مبادرة سابقة من شأنها إتاحة إمكانية الوصول لمساعدها الرقمي أليكسا إلى جانب المساعد الصوتي الرقمي من مايكروسوفت Microsoft والمعروف باسم كورتانا Cortana من نفس الجهاز المنزلي.
ويبدو أن التعاون الأخير جاء في الوقت المناسب حيث بدأت الأجهزة المنزلية الذكية المدعمة بالمساعدات الصوتية بالانتشار بشكل واسع جداً مع تغير النظرة حول المنزل الذكي وحول التكلفة المتوقعة للحصول عليه.
من غير المعروف فيما إذا كانت ستنضم المزيد من الشركات الرائدة إلى التحالف السابق، كما سيكون من المثير انتظار المنتجات الأولى لتلك الشركات والمتوافقة مع المساعدات الرقمية الخاصة بها.
قامت شركة فيسبوك Facebook بالتعاون مع شركة كوالكوم Qualcomm لتوفير تكنولوجيا إنترنت عالي السرعة ضمن مشروع مشترك.
وذلك بهدف جعل إرسال البيانات عبر أجهزة الراوتر أكثر فعالية مما يزيد من سرعات الإنترنت، ويطلق على المشروع اسم Terragraph.
العمل على المشروع لم يبدأ حديثاً، بل بدأ منذ أن أعلنت فيسبوك عنه لأول مرة في مؤتمر الشركة السنوي للمطورين لعام 2016.
وتم وصف المشروع بأنه نظام لاسلكي متعدد العقد يركز على توفير الإنترنت عالي السرعة إلى المناطق المدنية كثيفة السكان.
ومع الشراكة الجديدة سيتم دمج شرائح كوالكوم مع تقنية Terragraph بحيث يمكن للشركات المصنّعة أن تقوم بترقية أجهزة الراوتر الخاصة بها لتصبح قادرة على إرسال البيانات بتردد 60 جيجا هرتز.
الأمر الذي سيزيد من اتصالات النطاق العريض وتوفير سرعات اتصال أعلى.
ووصف متحدث باسم شركة كوالكوم ذلك بأنه حل مثالي لكل من المناطق الريفية والمناطق المدنية التي تعاني من وجود شبكة واي فاي متقطعة في مناطق معينة.
ومن المقرر أن تبدأ الاختبارات الفعلية للمشروع في منتصف العام المقبل، وننتظر الحصول على مزيد من المعلومات من فيسبوك.
كما تم الإعلان عن قيام شركة كوالكوم بتصنيع شرائح خلايا صغيرة من الجيل الخامس 5G لشركات تصنيع الهواتف وشركات الاتصالات.
حيث تعمل كوالكوم بالفعل مع شركاء محددين سيتم منحهم المنتج المرتقب بشكل مبكر، لكن لا توجد أية معلومات حول هوية هؤلاء الشركات بالضبط.
بطبيعة الحال وبالنظر إلى تعاون كوالكوم المعروف ضمن شراكات سابقة، فمن المحتمل أن تكون نوكيا Nokia وسامسونج Samsumg من بين الشركات التي ستحصل على التقنية.
الجدير بالذكر أن النماذج الأولية من هذه الشرائح ستكون متوفرة في العام المقبل، مما يعني أن موعد إصدار المنتج النهائي سيكون أبعد من ذلك.
شركات التكنولوجيا تكره بعضها البعض، أليس كذلك؟ من المؤكد أن قراءة الصحف التكنولوجية الشهيرة تجعلك تفكر بذلك، ولكن لا تنخدع بذلك.
بقدر ما ترغب Samsung سامسونغ في بيع المزيد من الهواتف، فإنها تحقق أرباحاً أيضاً عندما تبيع آبل المزيد من أجهزة آيفون iPhone. و غوغل تحصل على أموال عندما تبيع آبل Apple المزيد من اشتراكات آي كلاود iCloud، وحتى أمازون Amazon ستحقق مكاسب مادية إذا استمر نمو شبكة نيتفلكس Netflix.
يبدو غريبا أليس كذلك؟ بالطبع لا. لكن هذه الشركات ليست مجرد منافسين: فهم أيضًا عملاء لبعضهم البعض.
iPhone X: مصنع من قبل سامسونج، وتوشيبا، وإنتل، وشركة Texas Instruments
قد يكون هاتف iPhone X آيفون إكس أكثر الهواتف المربحة لسامسونج.
تصنع آبل iPhone X آيفون إكس، بالطبع، لكن سامسونج تصنع شاشة OLEDأوليد التي تجعله يتميز بشكل كبير. والتي تبلغ قيمتها $100 من قيمة سعر الهاتف البالغة 1000$. أضف إلى ذلك بضع القطع الأخرى المصنعة من قبل سامسونغ ذات هامش الربح المرتفع. يعتقد بعض المحللين أن شركة Samsung حققت أرباح من مبيعات أجهزة iPhone X أكثر من كل عملية بيع لـ Galaxy S8 (حوالي 130 دولارًا ربح عائد إلى سامسونغ من كل جهاز iPhone X مباع).
وبغض النظر عن مدى صحة هذه النسب، فإن كل جهاز iPhone X يباع يجلب مربحاً لشركة Samsung بكل تأكيد.
وكما ذكرنا سابقاً ليست شركة سامسونج هي شركة التكنولوجيا الوحيدة التي لها أجزاء في جهاز iPhone X. حيث يشير تقرير Mark Gurman من موقع Bloomberg إلى أن كل من Intel إنتل و Qualcomm كوالكوم مسؤولة عن تصنيع أجهزة المودم.
كما تصنع Toshiba توشيبا ذاكرة التخزين للهاتف، وحتى شركة Texas Instruments تكساس إنسترومنتس مسؤولة عن جزءًا أو اثنين من الهاتف. هذا صحيح: تم بناء هاتف iPhone X، جزئياً، من قبل الشركة المصنعة لآلات حساب الرسوم البيانية التي كان علينا شرائها أثناء دراستنا.
بالطبع فإن Apple تتنافس مع هذه الشركات على صعيدٍ ما. لكن هذا لا يمنعها من شراء هذه القطع. إن iPhone هو أفضل هاتف مبيعاً عاماً بعد عام، ويجعل مئات الشركات تريد العمل مع آبل – حتى منافسيها.
مخدمات Google تستضيف خدمة iCloud وSpotify وEvernote.
إذا كنت تستخدم آي كلاود iCloud لعدم ثقتك في Google، فلدينا بعض الأخبار السيئة: يتم تخزين بيانات iCloud من قِبل Google !، وهذا يحدث منذ سنوات. فقد بدأوا بالفعل في استخدام خدمات غوغل للاستضافة Google Cloud Platform منذ عام 2016. لكن آبل لم تكن تصرح ذلك بشكل رسمي سابقاً.
يبدو هذا منطقياً. فقد كانت جوجل تقوم ببناء الخوادم منذ فترة طويلة، ويمكنها توفير مساحة تخزين بتكلفة أقل مما يمكن لشركة آبل، حتى أن شركة آبل قامت ببناء مجموعة من مزارع الخوادم الخاصة بها لدى غوغل.
أيضاً آبل ليست الشركة الوحيدة التي تستخدم خدمات غوغل للتخزين السحابي، فلدينا كذلك سبوتيفاي Spotify و إيفرنوت Evernote تقوم بالدفع مقابل هذه الخدمات، وفقًا لـ Google.
هذا صحيح: تستضيف Google منصة سبوتيفاي Spotify، المنافس الرئيسي لـ Google Music غوغل موسيقى . يستضيفون إيفرنوت Evernote، والتي تتنافس معGoogle Keep غوغل ملاحظات . وتستضيف آي كلاود iCloud، التي تتنافس مع كل من Google Photos غوغل صور وGoogle Drive غوغل درايف. مهما كانت الخدمة التي تستخدمها، فإن Google تحصل على الأموال في النهاية.
Amazon مسؤولة عن استضافة كل شيء آخر.
حتى جوجل ليست أكبر لاعب في لعبة مساحة التخزين السحابية. ينتمي هذا اللقب إلى أمازون Amazon، الذي توفر خدمة واحدة على الأقل تستخدمها يوميًا.
ربما تفكر في نيتفلكس Netflix و أمازون Amazon كمنافسين، وهما كذلك. ولكن نيتفلكس هي أيضًا عميل كبير في Amazon Web Services، الذين يدفعون مقابل مساحة التخزين. فأنت تشاهد كل من (Narcos) و (House of Card) على شبكة نيتفلكس لكن من قبل أمازون، بطريقة ما.
تستخدم Hulu و PBS أيضًا Amazon لعرض مقاطع الفيديو. تتم استضافة Reddit و Airbnb و Lyft و Dropbox دروبوكس على مخدمات أمازون. وحتى إذا كنت لا تستخدم أياً من هذه التطبيقات أو المواقع، فهناك احتمال أنك استخدمت اليوم موقع ويب يخزن الصور على الأقل على خدمة Amazon S3.
هذا جزء ضخم من عائد أمازون السنوي، وهو جزء غير مرئي تمامًا لمستخدم الإنترنت العادي. كما حققت إيرادات لأمازون بقيمة 17.4 مليار دولار في العام الماضي.
Foxconn تقوم بتصنيع كل شيء.
صُنِعت كل منPlayStation 4 و Nintendo Switch و Xbox One من قبل نفس الشركة. وكذلك أجهزة آيفون iPhone و أمازون كيندلKindle وأجهزة الكمبيوتر المحمولة من الشركات بما في ذلك Dellديل و Toshiba توشيبا و HP إتش بي.
حققت شركة فوكسكونFoxconn، وهي شركة تايوانية تمتلك العديد من المصانع في الصين، إيرادات بلغت 131 مليار دولار في العام الماضي لصناعة منتجات لشركات أخرى. إذا كنت قد سمعت بهذه الشركة، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب ظروف العمل الرهيبة وحالات انتحار الموظفين في الشركة.
هذا أمر مهم للتفكير فيه، ولكن تجدر الإشارة أيضاً إلى عدد شركات التقنية الكبرى التي تعتمد على هذه الشركة المصنعة لتصنيع أدواتها. في الوقت الذي تكافح فيه نينتندو Nintendo و سوني sony و مايكروسوفت Microsoft من أجل التفوق في قطاع الكونسولConsole أو منصات الألعاب، فإن فوكسكونFoxconn ستستفيد بغض النظر عن ذلك.
شركات التقنية تنافس، نعم، ولكن تتعاون أيضاً
من السهل، كمستخدم، التفكير في هذه العبارات. ربما تعجبك Google وتعتقد أن Apple آبل رهيبة، أو العكس. لكن شركات التكنولوجيا نفسها لا تستطيع التفكير بهذه الطريقة، لأنها تعتمد على بعضها البعض لبناء منتجاتها وتقديم خدماتها. ربما تتذكر ذلك في المرة القادمة التي تتحدث فيها عن شخص يستخدم هاتف بنظام تشغيل مختلف.
مازالت شبكات الجيل الخامس مجرد مشاريع وخطط مستقبلية، لكن مع مرور الأيام نقترب شيئاً فشيئاً من الوصول إلى أجهزة تعمل مع شبكات الجيل القادم الأكثر تطوراً، ويبدو أن شركة كوالكوم Qualcomm قد حققت بعض الخطوات في هذا الأمر، حيث أعلنت الشركة هذا الاسبوع خلال الحدث المقام بمناسبة اليوم المخصص لشبكات الجيل الخامس بأنها تعمل في الوقت الحالي مع مجموعة واسعة من مصنّعي أجهزة الهواتف المحمولة لإطلاق أجهزة مزوّدة بمودم الشركة Snapdragon X50 5G NR وذلك خلال عام 2019.
ويجري العمل مع 18 شركة رئيسية في هذا المجال، مثل Nokia/HMD و Sony و Xiaomi و Oppo و Vivo و HTC و LG و Asus و ZTE و Sharp و Fujitsu، لكن المفاجأة كانت بعدم احتواء قائمة الشركات المتعاونة على أسماء الشركات الأكبر في مجال تصنيع الهواتف على مستوى العالم وهم شركة آبل Apple وشركة سامسونج Samsung وشركة هواوي Huawei!
نعلم أن شركة هواوي لا تستخدم شرائح المعالجة الخاصة بشركة كوالكوم، لكن كل من شركة آبل وشركة سامسونج كانت قد استخدمت أجهزة المودم الخاصة بكوالكوم في بعض من الأجهزة على الأقل، مع العلم أن شركة آبل تمر حالياً بمعركة قضائية طويلة مع كوالكوم، وقد نرى هواتف ايفون هذا العام دون الاعتماد على أجهزة المودم الخاصة بكوالكوم، أما سامسونج فتبدو وكأنها ستعمل مع شرائح المعالجة الخاصة بها Exynos.
كما وأعلنت شركة كوالكوم أنه بالإضافة للشركات المذكورة سابقاً والتي تمثّل أهم شركات تصنيع الهواتف، فإن العمل يجري أيضاً مع مجموعة من شركات الاتصالات التي ستستخدم أجهزة مودم X50 5G NR بما في ذلك شركات AT&T و British Telecom و China Mobile و Deutsche Telekom و Orange و SK Telecom و Sprint و Telstra و Verizon و Vodafone وغيرها من الشركات.