هل يمكن أن تتم مقاضاة صاحب المراجعات السلبية على الإنترنت

ماذا قال القضاء بين التشهير و إبداء الرأي؟

إذا حصلتَ على خدمة سيئة في مطعم أو فندق أو إذا شعرت أن المصور الذي وظفته لم يؤد الوظيفة التي طلبتها منه ودفعت مقابلها ، فقد يكون من المغري جداً القفز على الإنترنت وكتابة مراجعة لاذعة.

لكن دعنا نقول لك، يجب أن تفكر مرتين قبل أن تفعل ذلك. لأنك إذا لم تكن حذراً، فإن ترك مراجعة سيئة قد يعرضك للمقاضاة.

لإخلاء المسؤولية: نحن لسنا محامين. نحن نستند في النصيحة التي يتضمنها هذا المقال على بعض الحالات في السجل العام في الولايات المتحدة. الذي يركز في المقام الأول على النظام القانوني الموجود فيها ، لكن هذا لا ينفي وجود حالات مماثلة في بلدان أخرى. لذا إذا تم رفع دعوى ضدك بسبب أي شيء كتبته على الإنترنت ، فاتصل بمحامٍ واحصل على مشورة قانونية مهنية على الفور.

تم مقاضاة الأشخاص بسبب مراجعاتهم السيئة:

الحقيقة هي أنه يمكن مقاضاة أي شخص في أي وقت لأي شيء. الدعاوى القضائية التافهة هي شيء حقيقي. قضت منظمة PETA سبع سنوات في مقاضاة مصور بالنيابة عن قرد.

هذا يعني أنه إذا أزعجت شركة بما فيه الكفاية ، فيمكنهم أن يذهبوا للمحكمة ويحصلوا على موعد. قد تفوز بالمحاكمة، ولكن بعد أن يكلفك ذلك الكثير من الوقت والمال.

على وجه التحديد ، تم رفع دعوى ضد الناس في الماضي لتركهم مراجعات سيئة. leaving bad reviews في بعض الحالات – وسنستكشف بعض الأمثلة لاحقاً في المقال – فازت الشركة. في حالات أخرى.

مثل هذه الحالة التي ترك فيها رجل في Edmonton مراجعة نجمة واحدة لشركة تكنولوجيا لم تتصل به، بعد فترة قصيرة اتصلت به الشركة و أخبرته أنه سيتعرض لغرامة قدرها 150000$ لقيامه بالتشهير إذا لم يسحب المراجعة .

ومثل الحادثة التي تركت فيها طالبة مراجعة سلبية لمكتب محاماة جاء أحد أفراده إلى غرفة نومها بينما كانت تغط في النوم ، وقد اضطرت الشركة إلى دفع رسومها القانونية – وهي 27000 دولار في هذه الحالة.

لكن الفكرة المهمة هنا هي كالتالي: بغض النظر عن النتيجة النهائية ، فإن الشركات قد رفعت دعوى على أشخاص لتركهم تعليقات سيئة. حتى لو انتهى بها الأمر بالخسارة ودفع الغرامات.

وعلى الرغم من ذلك، فليس من الممكن أن تكون هذه الشهور في متابعة القضية والقدوم للمحكمة ممتعةً بالنسبة للأشخاص المعنيين. وما لم تفز بالحصول على الرسوم القانونية ، فإنك سوف تستنزف الكثير من أموالك على المحامين.

مراجعات محمية بواسطة التعديل الأول، لكن حتى حد معين

في الولايات المتحدة US، تتم حماية المراجعات بموجب التعديل الأول الذي يشمل حرية التعبير. ولدعم ذلك ، أصدر الكونغرس قانوناً في عام 2016 يسمى قانون عدالة مراجعة المستهلك Consumer Review Fairness Act.

والذي جعل من غير القانوني للشركات إضافة بنود إلى عقودها لمنع العملاء من نشر التعليقات السلبية – أو فرض غرامة عليهم إذا فعلوا ذلك. حيث كانت هذه الشروط شائعة بشكل متزايد في ذلك الوقت.

طالما أن ما تقوله صحيح في الواقع أو هو رأي متجرد، فإن هذا القانون يجب أن يحمي ما تكتبه. ومع ذلك عندما تكتب مراجعة سلبية ، فمن السهل جداً أن تنتقل من إبداء الرأي إلى التشهير defamatory.

لدى مؤسسة Electronic Frontier  ملخص كبير حول قوانين التشهير عبر الإنترنت. هذه القوانين مخصصة للمدونين bloggers ، ولكنها تنطبق على أي شخص ينشر محتوى ، مثل التعليقات ، عبر الإنترنت.

باختصار ، إذا قمت بنشر بيان حقائق كاذب يمكن أن يضر بسمعة الطرف الآخر، فإنك بذلك تقوم بالتشهير.

خذ هذا المثال حيث تركت امرأة ، Emily Fanelli ، مراجعة لشركة Yelp للرجل المسؤول عن طلاء وضقل الأرضيات Matt Gardiner قائلة:

“إن هذا الرجل Matt، محتال، لا تقم بتعيينه، سوف تندم على العمل مع هذه الشركة، يرجى الحذر في التعامل فهو سيخرب أرضياتكم”

وقام Gardiner (الذي يعمل في إعادة صقل الأرضية بمقاضاة Fanelli على مراجعتها ، وحكم القاضي في صالحه ، حيث منحه 1000 دولار كتعويض.

وقال القاضي إن “مصطلحات مثل الفضيحة و الخداع و السرقة تدل على أفعال تقترب من كونها مخالفات جنائية عوضاً عن توصيف شخص أخفق في الالتزام بشروط العقد“. وبعبارة أخرى ، كون Fanelli صورت Gardiner كمجرم ، الأمر الذي جعلها ترتكب التشهير عوضاً عن كتابة نقد سلبي.

وفي حالة أخرى ، ذهب كل من Andrew و Neely Moldovan إلى الصحافة واتهموا مصورة حفل زفافهم ، Andrea Polito ، باحتفاظها بالصور كرهينة مقابل 150 دولاراً زعموا أنها لم تكن ضمن شروط العقد.

ذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن “المتعاطفين مع Moldovans يتهافتون على صفحات مراجعة المصورة Andrea Polito ، واصفين إياها بأنها محتالة ، أو أسوأ من ذلك.”

ساءت الأمور لدرجة أن Polito اضطرت إلى إغلاق الاستوديو الخاص بها ، لذلك رفعت دعوى ضد الزوجين Moldovans. وقد وجد المحلفون أنهما كانا على خطأ ، وبالتالي ، كانا مذنبين بالتشهير الخبيث. وكتعويض منحوا المصورة Polito أكثر من مليون دولار.

كما ترون ، فإن الخط الفاصل بين الرأي والتشهير يمكن أن يكون ضعيفاً جداً. لذا ننصحك أن تنتبه في انتقاء الكلمات التي توصف بها خدمات لستَ راضياً عنها. لأن الأضرار التي قد تنجم عن استخدام كلمات معينة قد تكون كبيرة جداً لدرجة تدمير عمل شخص أو شركة ما.-

النقاط الأساسية في كتابة مراجعة:

لا تهدف هذه المقالة إلى تخويفك من كتابة تعليقات صادقة وسلبية عبر الإنترنت. هناك الآلاف من المراجعات السلبية المنشورة كل يوم وفقط عدد قليل منها ينتهي الأمر بأصحابها بالتورط مع المحامين. لذا إليك أهم النقاط الأساسية :

  • لا تنشر سوى الأشياء الصحيحة تماماً.
  • تأكد من أنك تعبر عن رأي من خلال قول كلمات مثل “لم يعجبني ” بدلاً من إدخال عبارات يمكن تفسيرها على أنها حقائق
  • تجنب اتهام الشركات بأن لها سلوكاً إجرامياً مثل القيام بسرقتك، أو الاحتيال عليك ، وما إلى ذلك.
  • لا تكتب تعليقات وأنت غاضب. انتظر بضعة أيام لترى كيف تشعر. إذا كنت لا تزال تشعر بالحاجة إلى كتابة مراجعة سلبية ، فقم بذلك بعناية وتروٍ.
  • إذا تمت مقاضاتك أو هُددت بالتعرض لدعوى قضائية ، فاتصل بمحامٍ على الفور. فنصيحة قانونية بقيمة بضع مئات من الدولارات الآن يمكن أن توفر عليك مئات الآلاف من الدولارات في المستقبل.

مقالات قد تعجبك:

ما هو قانون الخصوصية GDPR؟ وكيف يؤثر على الشركات والمستخدمين؟
الأنماط السوداء طريقة تخدع بها الشركات التقنية مستخدميها
كيفية استخدام فيسبوك بأقل نسبة ممكنة من البيانات الشخصية
ما هي الـ Cookies و لم تظهر المواقع تحذيراً عنها ؟
هل يمكن إنشاء واستخدام حساب فيس بوك باسم وهمي ؟
كيفية حماية الحاسوب من فيروسات انتزاع الفدية Ransomware ؟

تعليقات
جاري تحميل التعليقات ...