تعمل شركة ميتا (Meta) على تطوير أداة جديدة لتحديد واكتشاف الصور ومقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة نموذجها الجديد لتوليد الصور، (Muse Image).
وقد استعرضت الشركة نسخة أولية من هذه الأداة المستندة إلى الويب، والتي يمكنها فحص الصور بحثاً عن “العلامات المائية غير المرئية” التي يدمجها النموذج الجديد.
تقنية “Content Seal” تقاوم التعديلات
أوضحت ميتا في منشور لها على مدونتها أن نظام العلامة المائية هذا، والذي يُطلق عليه اسم (Content Seal)، يظل موجوداً وفعالاً “حتى عند اقتصاص الصورة، أو ضغطها، أو تغيير حجمها، أو حتى أخذ لقطة شاشة (Screenshot) لها”.
وتضيف الشركة: “نحن نعرض حالياً نسخة معاينة لأداة اكتشاف تتيح لك التحقق مما إذا كانت الصورة تحمل علامة Content Seal المائية، مما يوفر طريقة أولية لمساعدتك على فهم ما إذا كانت الصورة قد صُنعت باستخدام Meta AI أم لا”.
يبدو أن نظام (Content Seal) يمثل نهجاً جديداً إلى حد ما بالنسبة لشركة ميتا. فالنسخة المدمجة في نموذج (Muse Image) هي تقنية مغلقة ومملوكة للشركة، على الرغم من أن ميتا سبق لها إصدار نسخ مفتوحة المصدر من هذه التقنية.
والأهم من ذلك، أن نماذج ميتا الجديدة لا تتضمن أي علامات مائية مرئية للعين المجردة، على عكس بعض الإصدارات السابقة من (Meta AI) التي كانت تضيف شعاراً صغيراً في الزاوية السفلية من الصورة.
التوسع نحو الفيديو وتجارب الاستخدام
في الوقت الحالي، تقتصر قدرات الاكتشاف على الصور التي تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام نموذج (Muse Image) فقط. ومع ذلك، صرحت الشركة بأنها تخطط لتوسيع نطاق علامات (Content Seal) لتشمل مقاطع الفيديو المولدة والمعدلة بالذكاء الاصطناعي أيضاً؛ حيث تعمل ميتا حالياً على نموذج منفصل لتوليد الفيديو يُدعى (Muse Video) والذي سيصل “قريباً”.
عند تجربة ميزة الاكتشاف الجديدة على صور تم إنشاؤها حديثاً بواسطة (Meta AI)، تمكنت أداة الويب من اكتشاف العلامة المائية بنجاح في كل من الصور المعدلة والإبداعات المصنوعة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وحتى في لقطات الشاشة المأخوذة لتلك الصور.
وتشرح الشركة ذلك قائلة: “النتيجة الإيجابية تعني أن الصورة تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام تطبيق Meta AI أو موقع meta.ai. بينما النتيجة السلبية تعني أنه من غير المحتمل أن تكون الصورة قد تمت معالجتها بواسطة أدواتنا”.
غياب الميزة عن المساعد الذكي وانتقادات سابقة
من المثير للاهتمام أن قدرات الاكتشاف الجديدة هذه لا تبدو جزءاً من تطبيق (Meta AI) نفسه حتى الآن. فعند سؤال المساعد الذكي داخل التطبيق عن صورة أكدت أداة الويب أنها من صنع الذكاء الاصطناعي، أجاب المساعد بأنه لا يمتلك القدرة على التحقق!
حيث قال: “لا أستطيع أن أخبرك بشكل قاطع ما إذا كانت هذه الصورة المحددة قد صُنعت باستخدام Meta AI بمجرد النظر إليها.. أنا لا أمتلك أداة يمكنها اكتشاف نموذج الذكاء الاصطناعي الذي صنع صورة موجودة بالفعل”.
يُذكر أن ميتا واجهت سابقاً بعض الانتقادات بشأن كيفية تصنيفها وتحديدها للمواد المولدة بالذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها.
وقد أخبر “مجلس الإشراف” (Oversight Board) الشركة في وقت سابق من هذا العام أنه “قلق” من أن ميتا “تنفذ بشكل غير متسق” العلامات المائية الرقمية على محتوى الذكاء الاصطناعي الذي تم إنشاؤه بواسطة أدواتها الخاصة.
قيود مفاجئة: حدود استخدام يومية!
رغم التطور الملحوظ، لا يزال يبدو أن الميزة الجديدة تعاني من بعض القيود.
- أولاً، تقنية (Content Seal) غير متوافقة مع أنظمة (SynthID) أو (C2PA Content Credentials)، وهما طريقتان معتمدتان للعلامات المائية تستخدمهما شركات أخرى.
- ثانياً، لا يمكن للأداة تحديد الصور التي تم إنشاؤها أو تعديلها باستخدام الإصدارات الأقدم من نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بميتا.
- الأمر الأكثر غرابة، هو أن هذه الميزة تخضع لحدود استخدام يومية (Rate limits) من ميتا لسبب غير مفهوم حتى الآن. فبعد تحميل مجموعة محدودة من الأمثلة لفحصها، تظهر رسالة تنبيه تفيد بالوصول إلى “الحد اليومي المسموح به لفحوصات الهوية”.

