لا شك بأن هنالك فرصة كبيرة لظهور تطبيقات مخادعة ومزيفة على متجر تطبيقات الأندرويد الشهير التابع لشركة جوجل Google والمعروف باسم Play Store، لكن من النادر أن تتمكّن تلك التطبيقات من خداع عدد كبير من المستخدمين كما حصل مع تطبيق Updates for Samsung.
حيث استطاع مطورو هذا التطبيق دفع أكثر من 10 مليون مستخدم على المتجر لتحميله وتثبيته على أجهزتهم، وذلك بهدف الحصول على تحديثات النظام الخاصة بهواتف شركة سامسونج Samsung مقابل دفع مبلغ مالي.
ليس الغريب في الأمر هو العدد الهائل من المستخدمين الذين قاموا بتحميل التطبيق، بل أن فكرة التطبيق والتي هي واضحة تماماً أنها مجرد خدعة حيث استطاعت خداع هذا العدد الهائل هي الأكثر غرابةً.
فمن المنطقي أن يعلم مستخدم هاتف الأندرويد أن التحديثات لا يتم شراؤها من البرامج الخارجية، بل هي مجانية يمكن الحصول عليها بشكل مباشر من قسم التحديثات المتواجد في إعدادات كل هاتف Galaxy.
كان التطبيق المخادع يطلب من المستخدمين الاشتراك بخطة مدفوعة من أجل الحصول على تحديثات النظام الخاصة بهواتف سامسونج مقابل دفع 34.99 دولار سنوياً.
والجدير بالذكر أن المدفوعات المالية على هذا التطبيق لم تتم بواسطة مدفوعات Google Play الرسمية، بل كان يُطلب من المستخدمين التوجه إلى رابط خارجي من أجل إعطاء رقم بطاقة الائتمان الخاصة بهم.
يدّعي هذا التطبيق أيضاً أنه قادر على فك قفل أي بطاقة SIM على أي شركة لخدمات الهاتف المحمول مقابل مبلغ 19.99 دولار أمريكي، ومن خلال الدفع بواسطة روابط خارجية.
ولخداع المزيد من المستخدمين، فإن التطبيق يوفّر خدمة مجانية من أجل الحصول على تحديثات سامسونج، وهو بالفعل يوفّر تلك التحديثات لكن يحدد سرعة التحميل كي لا تتجاوز 56 Kbps، وذلك لدفع المستخدم إلى الاشتراك بالخطة المدفوعة.
يأتي هذا التطبيق ليثير مشكلتين أساسيتين، الأولى جهل المستخدم بالأمور المتعلقة بتحديثات الهواتف المحمولة وكيفية الحصول عليها، خاصةً مع تحميل التطبيق أكثر من 10 مليون مرة.
والثانية هي قدرة بعض مطوري التطبيقات على نشر برامج مخادعة بهذا الشكل حتى مع كامل الإجراءات التي اتبعتها جوجل من أجل حماية المستخدمين من مثل هذه التطبيقات.
تم حذف التطبيق من على المتجر بعد انتشار القصة، ونوصي دائماً جميع المستخدمين بأنه يمكنهم الحصول على آخر تحديثاث برنامج التشغيل على هواتفهم من خلال قائمة الإعدادات ثم الذهاب إلى قسم التحديثات وتحميل التحديثات المتوافرة، وهي مجانية بالطبع!
نود اليوم أن نعيد تنبيهك و تذكيرك بوجود حسابات مزيفة لأشخاص عاديين، و أنه يجب ألا تثق ثقة عمياء بكل شخص يرسل لك طلب صداقة او أي اسم موجود في قائمة أصدقائك، لأنك وببساطة قد تكون مُضللاً.
عليك ألا تفترض أن جميع الأشخاص الذين تتحدث إليهم على شبكة فيسبوك Facebook حقيقيون، قد تكون مخطئاً جداً، وهنا عليك أن تنتبه، فهناك سوق كامل من الحسابات المزيفة fake accounts للبيع.
بحث Charlie Warzel ، الذي يكتب لـ Buzzfeed (شبكة إعلامية أمريكية مقرها في مدينة نيويورك) ، في هذا الموضوع من خلال قيامه بشراء حساب مزيف. ومن المدهش ان هذه العملية كانت سهلة إلى حد كبير.
“… كل ما تطلبه الموضوع مني هو عدد قليل من النقرات ومعاملات سهلة بقيمة 13$ من عملات البيتكوين bitcoin على موقع روسي على الإنترنت لشراء حساب باسم Audrey Mitchell و بصمتها الرقمية المبنية بشكل معقول.
بعد إجراء المعاملة والتحويل transaction، وصلني رابط عبر بريدي الإلكتروني يعرض ملفًا قابلاً للتنزيل يحتوي على رقم الهاتف الفريد الذي تم تسجيل حساب Audrey بناءاً عليه ، وكلمة المرور ، وتاريخ ميلاد مسجّل .. و كل بيانات الاعتماد اللازمة للوصول إلى الحساب.
في غضون 30 دقيقة ، كنت خلف عجلة القيادة في صفحة Audrey ، وأقوم بالإعجاب بالصور ، ونشر تحديثات الحالة ، وإرسال الرسائل التي ارغب بها. كان هناك القليل مما يوحي بأن الصفحة غير موثوقة- أو أن صاحبها ليس الصبية Audrey الجميلة، بل كان صحفيًا يبلغ من العمر 30 عامًا في مونتانا Montana”
تتابع المقالة الأصلية لتوضيح السوق الكاملة للحسابات المزيفة التي يسهل التفاعل معها أكثر مما تتصور.
إن الأرقام التي تمثل الحسابات الوهمية مخيفة للغاية، بالطبع تقوم فيسبوك باتخاذ خطوات صارمة تجاه هذه المخالفات، ولكنها بالطبع لم تحد منها.
إن الوقت الذي قد يستغرقه إعداد هذه الصفحات من قبل هؤلاء الأشخاص – إضافة مجموعة من الصور ، والمصادقة مع عدة مواقع وحسابات مزيفة أخرى ، ونشر مجموعة من المحتويات العامة – هو أمر سيثير دهشتك و يجذب اهتمامك ، حتى تعرف أنك تصرف نقودك على أمر يستحق !
هناك الكثير من صفحات فيسبوك المزورة fake Facebook pages، وفي أفضل الأحوال ، سوف تضيع وقتكَ أو ربما تحاول بيعك بعض الإعلانات. لكن في أسوأ الأحوال ، ستحاول خداعك وسرقة الأموال والمعلومات الشخصية منك. لذا إليك في مقالنا هذا كيفية اكتشاف صفحات فيسبوك المزورة.
هناك ملايين الصفحات المزورة الأخرى التي تتنوع غاياتها بدءاً من إنشاء مسابقات مزورة بهدف الاحتيال إلى انتحال هوية منظمات وسائل الإعلام الشرعية ، لذا دعنا نلقي نظرة على بعض الطرق التي يمكنك من خلالها معرفة ما إذا كانت الصفحة التي تنظر إليها مزيفة أم لا.
إن صفحات الفيسبوك الخاصة بالشخصيات العامة وشركات الإعلام والعلامات التجارية عادة ما يتم تأكيدها get verified ، وهو ما يعني أن فيسبوك Facebook قد أكد أن الصفحة تُمثّل من تدعيه.
تقريباً كل صفحة مشروعة تأخذ الوقت والجهد للقيام بذلك. على سبيل المثال ، تم تأكيد صفحة South Airlines الحقيقية على فيسبوك Facebook. يمكنك رؤية ذلك من خلال العلامة الزرقاء بجوار اسم الصفحة.
من ناحية أخرى ، لم يتم تأكيد صفحات Southwest المزيفة. ولم يتم منحهم علامة زرقاء.
التحقق من الصفحة Verification بهذه الطريقة ليس اختباراً مثالياً، ولكنه يبقى أحد أقوى العلامات على مصداقية الصفحة. يتم التحقق من معظم العلامات التجارية الكبرى والمؤسسات الإعلامية.
المشكلة هي أنه يمكن التحقق فقط من العلامات التجارية الكبيرة والشركات الإعلامية وحسب ، أما العلامات التجارية الأصغر غالباً غير مؤهلة ليتم تأكيدها بهذه الطريقة.
بالإضافة إلى أن فيسبوك Facebook يمكن أن يخطئ إذا أرسل شخص ما طلباً يحتوي على المستندات الصحيحة (سواء حقيقية أو زائفة).
تحقق من اسم الصفحة عن كثب
فيسبوك Facebook سريع للغاية في ضرب واجتزاز الصفحات التي تنتهك العلامات التجارية. هذا يعني أن الصفحات المزورة على فيسبوك Facebook تحتاج إلى استخدام حل بديل إذا أرادت البقاء أونلاين. هذه الصفحة المزورة ل Southwest Airlines هي مثال :
إذا نظرت إلى اسم الصفحة في الصورة أعلاه ، فستلاحظ شيئين:
يتم تهجئته “جنوب غرب South West” بدلاً من “الجنوب الغربي Southwest “. أي تم التلاعب بالكلمات.
هنالك نقطة “.” في نهاية العنوان.
هذه الحيل شائعة بشكل كبير مع صفحات الفيسبوك التي تحاول انتحال صفة العلامات التجارية المشروعة. عن طريق الخطأ الإملائي أو عن طريق الخطأ في كتابة الاسم أو إضافة نقطة في النهاية، بهذه الطريقة يمكنهم خداع الأشخاص العشوائيين الذين لا ينظرون عن كثب.
انظر إلى تصنيف الصفحة Listing Category
هناك أمر آخر يمكنك من خلاله أن تكتشف صفحات الفيسبوك المزيفة، هذا الأمر هو قائمة فئات الصفحات. تتطلب فئات معينة قيام الشخص بإعداد الصفحة لتوفير الكثير من المعلومات الحقيقية – مثل العناوين وأرقام الهواتف التي يمكن التحقق منها بسهولة، ولذا فلن تحتوي الصفحات المزيفة على هذه المعلومات لإرسالها.
يتم إدراج صفحة Southwest Airlines الحقيقية كتصنيف وكالة سفرTravel Agent. وإن أي شركة من نوع الخطوط الجوية أو السفر لن ترتاب في تحديد هذا التصنيف كونه الفئة المناسبة لها. ومع ذلك ، فإن الصفحات المزيفة مُدرجة على أنها مجتمعات Communities (والتي يبدو أنها فئة الانتقال إلى صفحات الفيسبوك المزورة).
إذا كانت الفئة category لصفحة فيسبوك Facebook لا تتوافق مع ما تعتقد أنه يجب أن تكون ، فحينئذٍ تكون هناك فرصة جيدة لأن تكون الصفحة مزيفة fake.
تحقق من نوع المحتوى الذي تنشره الصفحة
أكثر ما يبين تزييف صفحة ما، ليس اسمها أو ما إذا كان تم التحقق منها أم لا، بل إنه نوع المحتوى الذي تنشره. منشورات صفحة Southwest Airlines الحقيقية تعطيك الإحساس بذلك فهي تنشر قصص إخبارية خاصة بموظفيها.
بينما تنشر الصفحة المزيفة مسابقات تبدو جيدة جداً لدرجة يصعب تصديقها. يكاد يكون من المؤكد أنها عملية نصب واحتيال تهدف إلى حصاد البيانات الشخصية الخاصة بك.
وبالمثل ، إذا كانت صفحة الفيسبوك المزورة تنتحل صفة منظمة إخبارية أو مجموعة سياسية ، فمن المرجح أن تنشر مقاطع فيديو تتماشى بدقة مع وجهة نظر معينة أو تتعارض مع الآراء التي تعبر عنها المنظمة الحقيقية عادة.
من السهل إنشاء تقارير إخبارية مزيفة تبدو أصلية ، وتقوم صفحات فيسبوك Facebook حالياً باعتماد هذه الحيلة كثيراً لا سيما في الفترات التي تسبق الاستفتاءات و الانتخابات.
كن مرتاباً إذا طلبت الصفحات التبرعات
تظهر الكثير من صفحات الفيسبوك المزورة ردا على الأزمات الكبرى أو الأحداث السياسية. جمعت صفحة Black Lives Matter أكثر من 100،000 دولار من التبرعات. هذا المال الكثير الذي اعتقد الناس أنهم يعطونه لدعم قضية يؤمنون بها وانتهى المطاف بأموالهم في حساب مصرفي أسترالي.
في حين أن هناك فعلاً صفحات فيسبوك مشروعة تلتمس التبرعات ، عليك أن تكون حذرا للغاية للتحقق من هويتهم وانهم حقاً من يدعون قبل ان تقوم بالتبرع بأموالك.
إذا كنت تريد أن تعطي منظمة أو قضية معينة ، فبالطبع من الأفضل القيام بذلك من خلال موقع الويب الرسمي الخاص بهم وليس من خلال صفحتهم على الفيسبوك. فإن تزييف صفحة Facebook أسهل بكثير من تزييف موقع ويب مًعتمد.
أخيراً، يتزايد عدد الصفحات المزيفة على موقع فيسبوك باستمرار، وهذه مشكلة كبيرة. و نأمل من خلال هذا المقال أن تصبح لديك الآن فكرة أفضل عما تبدو عليه صفحة فيسبوك Facebook الوهمية.
هل لاحظتَ كيف أصبحت الصور المصغرة للفيديوهات thumbnails في موقع يوتيوب YouTube غريبةً ؟ إنها دائماً ما تعرض وجهاً بشرياً يبحث عن شيء ما، وهذا الوجه عادةً يتم تحريفه ليُظهر أقصى حد ممكن من التعبير والانفعال !
في بعض الأحيان يتم معالجة صور الوجوه في الفوتوشوب Photoshop ليصبح التعبير الظاهر عليها أشدَّ تطرفاً، وعندما نفكر في ذلك، تبدو مسألة مثيرةً للقلق، لم يتم العملُ بحرص على عرض صور الوجوه بهذه الطريقة ؟!
“ماذا حدث ؟” يقول جوي فيكس Joe Veix، في مقالته لمدونة Open Space، التابعة لمتحف سان فرانسيسكو عن الفن المعاصر:
“إذا أخدنا هذه الصور مجتمعة، فسنكتشف وجود سرياليةsurreal، تضيف إليها جودة لينشيان (وهو فنان معروف بأسلوبه المراوغ والغير مألوف).
لنفكّر، قليلٌ من الأشياء يمكن أن تكون بهذه الإثارة لتولّد هذه الأنواع من ردود الأفعال، ولا يمكن لأي شخص أن يمثّل هذا التعبير فعلياً، لذا، ما الخطأ في عقول هؤلاء الناس ؟ هل كانت أدمغتهم مغلقة حين أتوا بهذه الفكرة العجيبة لتصميم الصور ؟
لا، بل أسوأ من ذلك، هذا الوجه الذي يعرضه يوتيوب هو في الحقيقة، رابط طُعم clickbait“
إذا استكملنا مقالة الكاتب فيكس، سوف يكشف الجزء المتبقي منها كيف تقيس الخوارزميات النقرات على الروابط لتحدد ما هو جيد وما يؤدي إلى ذلك.
أي أن الأشخاص يميلون إلى النقر على الصور المصغرة التي تحمل وجوهاً بشرية، وقد لاحظ مستخدمو يوتيوب أن أكثر الوجوه تطرفاً ذات التعابير المبالغ فيها، تحقق عدد النقرات الأكبر، وهذه هي الفكرة.
لقد حدث كل هذا ببطء دون ان نلاحظه، وهذا ما يثير السؤال المفزع: في المرة القادمة ما الذي قد تدفعنا الخوارزميات لفعله مُستخدمة وجوهنا ؟
مواقع الويب مثل أمازون Amazon، فيسبوك Facebook، جوجل Google لا تظهر من العدم، وإنّما هي نتيجة عمل منظّم متكامل مستمر من التطوير والتصميم والصيانة، صنعها أصحابها بطريقة محدّدة هادفة، فكل شيء في تصميمها متعمّد، ويخدم غايةً محددة، وأحياناً هذه التصميمات تتقصّد أن تجعل الأشياء صعبة عليك بهدف تغيير سلوكك !
هذه الأنماط من التصميمات تسمّى الأنماط السوداء Black Patterns، وهي في كل مكان على الويب، وتستخدمها كبرى الشركات ومواقع التواصل.
ماهي الأنماط السوداء؟
هي خصائص وميّزات تُتبع في تصميم واجهات المستخدم User Interface، تهدف إلى خداع المستخدمين من أجل القيام بأشياء قد لا يرغبون بالقيام بها، ولكنها تعود بالفائدة على الشركة أو العمل.
إليك مثالاً عنها، هل جربتَ من قبل حذفَ حسابك على موقع أمازون؟
ها هي الصفحة الرئيسية لحسابك على أمازون، ما أول ما يخطر لك أن تقوم به ؟!
حسناً، أول ما يخطر لك هو قائمة الحساب والقوائم Account & Lists، والتي تحوي الكثير من المعلومات، أول مكان سيخطر لك أن تذهب إليه لتتمكن من حذف حسابك، هو حسابك Your account.
وبمجرد أن تدخل إلى هذه الصفحة، ستجد المزيد من خيارات الدفع payment، الدخول login، الأمان security، ومجموعة كبيرة من الأشياء الأخرى، ولا شيء يوحي لك بأنك توصلت إلى ما تبحث عنه.
لسوء الحظ، سوف تتمكن من النقر على كل رابط موجود داخل صفحة حسابك، ولكن لن يقودك أي منها إلى ما يُمكّنك من حذف حسابك، وصلتَ إلى طريق مسدود مسدود !
السبب في أنك لم تجد خيار حذف حسابك، هو ببساطة أنه ليس موجوداً هناك !
الطريقة الفعلية لتتمكن من حذف حسابك، هي أن تنزل لأقصى الأسفل من الصفحة، وتحت عنوان دعنا نساعدك Let’s help you، نقر على خيار مساعدة Help.
تحت عنوان مقالات قد تفيدك Recommended Topics، اضغط على هل تحتاج المزيد من المساعدة Need more help?، ثم على اليمين اختر اتصل بنا Contact us.
تكادُ تفقد أعصابك ؟! بالفعل الموضوع صار سخيفاً عند هذا الحد، ومع ذلك حتى الآن لا شيء يدل بوضوح على كيفية حذف الحساب،
من ضمن الخيارات الأربعة التي تظهر لك مندرجة تحت سؤال ما الذي تريد المساعدة فيه What can we help you with، اختر رئيسي أو شيء آخر Prime or something else،
وتحت سؤال أخبرنا المزيد عن مشكلتك Tell us more about your issue، هنا أيضاً لا شيء يدل بصراحة على حذف حسابك، لكن فقط عليك أن تعلمَ بطريقة ما أن تختار من القائمة المنسدلة التي تظهر لك خيار إعدادات الدخول و الأمان Login and Security، وبعد ذلك من القائمة المنسدلة الثانية اختر الخيار السحري إغلاق حسابي Close my account.
لكن بالطبع ليس بهذه السهولة أيضاً، فعليك أن تتواصل مع مساعدة امازون من خلال اتصال أو تشات، وهو ما يندرج تحت السؤال الثالث كيف ترغب أن تتواصل معنا How would you like to contact us.
لتختار من خلاله طريقة التواصل التي تفضلها، وبكلا الحالتين سوف تخوض نقاشاً يخبرك فيه امازون أن حذف حسابك ليس بفكرة جيدة !
سوف تصل إلى النتيجة التالية، لا يمكنك أن تحذف حسابك على أمازون بنفسك، بل إنما أمازون ستحذفه لك بعد رحلة من العناء لتكتشف أين تجد خيار الحذف !
تجربة المستخدم السيئة هذه، و التي تعمدت أمازون إلى جعلها صعبة وشبه مستحيلة دون الحصول على مساعدة أو تكبد عناء البحث، هي مثال على النمط الأسود black pattern، وتحديدا ما صنفه هاري بريجنلHarry Brignull على أنه فندق روش Roach Motel، وهو تصميم يجعلك بسهولة كبيرة تتمكن من الدخول إليه، وبصعوبة كبيرة تخرج منه !
في الواقع بريجنل، هو الذي أوجد مفهوم الأنماط السوداء black patterns عام 2010، ومن وقتها تبنّى هذه القضية من خلال الكتابة وإعطاء المحاضرات.
في الواقع، نحن متآلفون مع الكثير من هذه الأنماط السوداء black patterns، فقط عليك أن تبحث في بريدك الإلكتروني لعدة ثواني لتجد أحدها، على سبيل المثال قد تتلقى بريد غير مرغوب spam من جهة معينة، وما قد تلاحظه أن خيار عدم الاشتراك unsubscribe موجود ضمن كتلة نص آخر، وبتنسيق النص العادي نفسه، دون أي تمييز له !
ذلك لم يسقط سهواً من المصممين، بل هو مُتعمّد تماماً ! فالهدف أن يكون خيار عدم الاشتراك صعبَ الرؤية والإيجاد !
هذا الشيء قد تلاحظه في الألعاب أيضاً، حيث تُصمم اللعبة بتنسيق معين ومميز للعناصر فيها، يهدف هذا التنسيق إلى خلق تحفيز لدى المستخدم.
لكن العناصر المخصصة لعدم المتابعة أو الاستمرار تصمم بطريقة مختلفة، غير مميزة، تجعل المستخدم يتجنبها لعدم تآلفه معها على عكس بقية الخيارات.
لاحظ الصورة التالية ، زر شراء الخطوات والذي ستدفع المال إن ضغطت عليه هو بنفس لون معظم أزرار اللعبة .
إضافة لذلك تستخدم الشركات هذا الأسلوب لتخدعك في عمل ما تريده الشركة، وليس ما تريده أنت، وتتعدد الأمثلة على ذلك، ك طرق تنسيق الروابط بحيث تدفع الأشخاص للنقر عليها عن طريق الخطأ ! أو تصميم المواقع.
كما في موقع Booking.com الذي يحرص بشدة على أن يؤكد مدى إسعافية وأهمية قيامك بالحجز الفوري، وإلا ستُضيّع عليك الكثير من الفرص والعروض !
بعض الشركات قد تبالغ في استخدامها الأنماط السوداء لدرجة كسرها للقوانين، كما حصل مع شركة لينكدإن Linkedin، حيث استخدمت الشركة نمط أسود مُضلّل على صفحة جهات الاتصال contacts التي تظهر للمستخدمين مما دَفَعهم للضغط عليه ونتج عنه إرسال المستخدم الكثير من البريد غير المرغوب spam لأصدقائه،
هذا التصميم سمحَ للشركة بالتقاط معلومات جهات الاتصال لدى المستخدمين واستخدام هذه المعلومات دون موافقتهم. تم مقاضاة شركة Linkedin و قامت بالتسوية بدفع 13 مليون دولار والذي في النهاية توزع على جميع المستخدمين (10 دولار لكل مستخدم) !
من النادر أن تواجه الأنماط السوداء عواقب مثل هذه.
كل شيء على الإنترنت يقاتل لأجل الحصول على انتباهك، ولكن هنالك فرق كبير بين الشركات التي تستغل الوقت لتبني الثقة والولاء وبين العرض الخاص الذي بضغطك على رابطه تحصلُ على اشتراك شهري بشيء لا تريده أو عندما تقوم شبكات التواصل الاجتماعية باستخدام الأنماط السوداء لتبيعك بيانات لم تكن من الأساس تعلم أنها لديها.
بعض من المسؤولية يقع علينا، ولكن أيضاً بعضها يقع على التصميم أيضا، وهذا بالطبع ليس خطأ المصممين الذي يعملون كما يُطلب منهم !
في النهاية إن أفضل حماية من هذا الأسلوب هو أن نكون واعيين له وأن نُعيب وننتقد الشركات التي تستخدمه.
فالتصميم هو الوسيط لتحقيق تفاعلنا مع الانترنت وهو اللغة لتي نقرأ فيها الانترنت، وليس بالكثير أن نطلب إنن تكون هذه اللغة موثوقة وصادقة.