مع إعلان فيسبوك Facebook عن الثغرة الأخيرة التي أثرت على 50 مليون حساب فيسبوك، فتحت الشركة على نفسها أبواباً كثيرة من الانتقادات.
حيث كانت الشركة غارقة في سلسلة من الفضائح التي ضربت سمعتها مؤخراً فيما يخص خصوصية المستخدمين والمحافظة على بياناتهم، لتأتي هذه الثغرة الجديدة حتى تزيد من تعقيد الوضع.
وواجهت المنصة منذ يوم الجمعة الماضي الكثير من الانتقادات من عدة جهات عالمية، كما قام البعض برفع دعاوى قضائية على الشركة نتيجة إهمال الجانب الأمني المتعلق بخصوصية المستخدمين.
لكن الأسوأ قد يأتي من الاتحاد الأوروبي، حيث من المحتمل أن تواجه الشركة غرامة مالية ضخمة من قبل السلطات الأوروبية بعد الكشف عن الثغرة الأمنية.
وكانت لجنة حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي قد عبرت عن قلقها العميق من الأخبار الأخيرة الخاصة باكتشاف ثغرة أمنية خطيرة في فيسبوك.
وطالبت هذه اللجنة شركة فيسبوك تقديم توضيحات وشروحات كافية حول تلك الثغرة ومدى تأثيرها على المستخدمين وخاصةً القاطنين في دول الاتحاد الأوروبي.
لكن الأمر قد لا يقف عند الاستجواب فقط، فبحسب قانون حماية الخصوصية الجديد في الاتحاد الأوروبي فإن فيسبوك قد تواجه غرامة مالية إذا ما تم إثبات أن الثغرة الأخيرة قد أثرت على خصوصية وبيانات المستخدمين.
وبحسب القانون الجديد فإن الغرامة المالية التي سيتم فرضها تعادل 4% من إيرادات الشركة في السنة السابقة، مما يعني أن شركة فيسبوك ستكون مضطرة لدفع 1.63 مليار دولار.
كما ويفرض القانون الجديد على الشركات التي تكتشف ثغرات أمنية متعلقة بخصوصية المستخدمين أن تقدّم تقريرها الكامل عن الثغرة ومدى تأثيرها في غضون 72 ساعة وإلا قد تواجه غرامة مالية تصل إلى 2% من عائداتها.
قد لا يتم التوصل إلى قرار العقوبة والغرامة المالية بشكل سريع وفوري، فذلك سيحتاج إلى العديد من جلسات الاستماع والتقارير المقدّمة التي تشرح تأثير الثغرة.
ولكن من المؤكد أن فيسبوك أصبحت الآن عالقة في الكثير من المشاكل والفضائح التي قد تمثّل بداية نهاية شبكة التواصل الاجتماعي الأضخم في العالم إن لم ينقذها مارك زوكربيرج والمسؤولون الآخرون في الشركة.