مع تطوّر التقنيات والتكنولوجيا الخاصة ببناء مواقع الويب وتحديث محتوياتها، أصبح هنالك في الفترة الأخيرة توجه واضح نحو جعل تلك المواقع متاحة لكل من ضعاف البصر والمكفوفين.
حيث تتواجد الآن العديد من التقنيات التي تعمل على التعرف على الصور وعلى النص والأصوات والتي يمكن أن تؤدي إلى خلق تجربة جديدة للمستخدمين في تصفح الإنترنت.
يمكن لأي مطوّر موقع
ويب أن يضيف شرحاً لأي صورة متواجدة على موقعه، بحيث يظهر هذا الشرح بشكل واضح
عندما يفشل المتصفح في تحميل الصورة أو عرضها لسبب من الأسباب.
ومع ذلك، وبسبب تواجد
الملايين من الصور التي يتم رفعها كل يوم على شبكة الإنترنت العالمية، فإنه من غير
الممكن أن يتواجد شرح واضح وكافٍ لكل صورة على الإنترنت.
بالنسبة لجوجل Google فإنها تريد تغيير هذا الأمر من خلال العمل على إضافة شرح للصور المتواجدة على شبكة الإنترنت ضمن مشروع كبير يهدف إلى تحسين تجربة تصفح الإنترنت لضعاف البصر وتمكين المكفوفين من الخوض في هذه التجربة.
لا يمكن لجوجل ولا لكل موظفيها أن يقوموا بعملية شرح صور شبكة الإنترنت
بشكل يدوي، بسبب الكمية الهائلة من الصور المتواجدة دون شرح.
وبالتالي كان لا بد من الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة
من أجل القيام بهذا الأمر بأفضل طريقة ممكنة.
ستعمل جوجل على فحص الصور المتواجدة على شبكة الإنترنت، ثم سترسل الصور
التي لا تحتوي على شرح إلى خوادمها من أجل معالجتها وخلق الشرح المناسب لها.
وسيتم الاستفادة من تقنية التعرف على الصور المتواجدة في عدسات جوجل Google Lens التي تعمل على تحليل محتوى الصور والتعرف على الأشياء الظاهرة فيها.
سيتم استثمار هذه الجهود في متصفح جوجل الشهير Google Chrome والذي سيكون جاهزاً ليقدم شرحاً عن أي صورة متواجدة على الشبكة عند الانتهاء من العمل على المشروع.
تقول جوجل أنها قامت بالفعل بإضافة أكثر من 10 مليون شرح لصورة مختلفة على شبكة الإنترنت خلال فترة تجربة المشروع، وسيتم استكمال العمل من أجل شرح كل الصور.
لم تحدد جوجل موعداً زمنياً لطرح الميزة بشكل رسمي في متصفحها، وقد تكون الشركة بحاجة للمزيد من الوقت من أجل الوصول إلى العدد الذي تريده من الصور المشروحة.
ابتكر باحثو الذكاء الاصطناعي في جوجل Google نموذجاً لذكاء اصطناعي قادر على اكتشاف وتشخيص سرطان الرئة بشكل أفضل من أخصائي الأشعة البشريين بمتوسط ثماني سنوات من الخبرة.
وعند تحليل أشعة مقطعية واحدة، اكتشف النموذج سرطان الرئة
بنسبة 5٪ في المتوسط أكثر من مجموعة مكونة من ستة خبراء بشريين، وفي اختبار آخر حقق
البشر والذكاء الاصطناعي نتائج مماثلة في بعض حالات التشخيص.
عندما يتعلق الأمر بالتنبؤ بخطر الإصابة بالسرطان بعد الفحص
بسنتين، تمكن النموذج من العثور على السرطان بنسبة 9.5٪ مقارنةً بأداء أخصائي الأشعة
الموضح في الدراسة.
وقد تم استخدام نموذج التعلم العميق الشامل للتنبؤ فيما إذا
كان المريض مصاباً بسرطان الرئة، مما يؤدي إلى ظهور درجة خطر الإصابة بسرطان الرئة
لدى المريض وتحديد موقع الأنسجة الخبيثة في الرئتين.
سيتم إتاحة النموذج من خلال واجهة برمجة تطبيقات Google Cloud Healthcare حيث تواصل جوجل إجراء تجارب واختبارات إضافية مع المنظمات الشريكة.
وقال Shravya Shetty المدير التقني لشركة جوجل في مدونة إلكترونية:
يستخدم نظام الذكاء الاصطناعي خوارزميات حديثة لتحليل التشريح الكامل لفحص الصدر بالأشعة المقطعية، بالإضافة إلى البقع التي تستند إلى تقنيات الكشف عن الكائنات التي تحدد المناطق المصابة.
تم تدريب هذا النموذج على استخدام أكثر من 42000 صورة للفحص
بالأشعة المقطعية مأخوذة من حوالي 15000 مريض، 578 منهم أصيبوا بالسرطان في غضون عام.
وتُعد هذه الجهود أكبر دليل على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في تسهيل حياة البشر، لكن من المفيد أيضاً التذكير بأن هذا التطور الكبير قد لا يتم بدون عواقب.
تثبت تقنيات الذكاء الاصطناعي يوماً بعد يوم أنها ستكون التقنيات الأكثر
استخداماً والتكنولوجيا الأكثر أهمية خلال السنوات القليلة المقبلة.
حيث تم استخدام هذه التقنيات بالفعل في العديد من الأجهزة والإلكترونيات
والمعالجات ووسائل الترفيه، لكن دخولها لعالم الطب هو ما سيشكّل منعطفاً هاماً في
أهمية ودور هذه التقنيات.
فقد طوّرت شركة IBM نظاماً ذكياً قادراً على اكتشاف الماء الزرقاء أو ما يعرف باسم glaucoma في عين الإنسان، ونظراً لصعوبة اكتشاف ذلك في الحالة العادية فإن أبحاث IBM في هذا المجال تُعتبر هامة للغاية.
اكتشاف الماء الزرقاء في العين ليس أمراً سهلاً، ويتطلب مجموعة من الفحوصات
والتحليلات، لذلك انطلقت الشركة من فكرة إسناد هذه الأعمال والتحليلات الشاقة
لأنظمة الحاسوب الذكية لتوفير الوقت والجهد.
واستخدمت الشركة أنظمة الذكاء الاصطناعي من أجل اكتشاف بيانات تصوير شبكية
العين، هذه البيانات التي يمكن استخدامها للكشف عن وجود الماء الزرقاء في العين.
ويقوم نظام التعلم العميق الذي طورته الشركة على مسح العصب البصري بطريقة ثلاثية الأبعاد من أجل تحديد مدى فعالية الوظيفة البصرية وفيما إذا كان المريض يعاني من درجة كبيرة من الخسارة البصرية.
وتُعتبر تلك الأبحاث مجرد نقطة بداية لأبحاث متقدمة ومستقبلية ستساههم ليس
فقط في اكتشاف الماء الزرقاء داخل العين، وإنما العمل على إدارة المرض ومعالجته.
حيث أثبتت أنظمة التعلم الآلي الخاصة بالشركة أنه يمكنها
التنبؤ بنتائج اختبارات الرؤية المستقبلية، مما يعطي فكرة هامة عن تطور وجود الماء
الزرقاء في العين.
وعلى الرغم من أن أبحاث IBM لم تقدّم علاجاً لهذه الحالة، إلا أنها
ساهمت في مساعدة الأطباء على توفير الوقت في تشخيص المرض، بالإضافة لمساعدتهم على دراسة الحالة من أجل إعطاء فكرة عن
كيفية تطور الماء الزرقاء داخل العين.
يقوم موقع Reddit مؤخراً بنشر أخبار بمواضيع Subreddit مجدداً حيث يستخدم الناس أداة تعلم الآلة MachineLearning تدعى “Deep Fake” لاستبدال تلقائي لوجه شخص ما بآخر في فيديو, وبالطبع بما أننا على الإنترنت يستخدمها الناس لشيئين: تزوير مقاطع إباحية للمشاهير و إدخال الممثل الشهير نيكولاس كيج إلى أفلام عشوائية .
في حين أن عملية استبدال وجه شخص ما في صورة تعتبر سهلة نسبياً, ولكن عملية استبداله في فيديو صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً وحتى الآن تم القيام بها بشكل أساسي في استوديوهات المؤثرات البصرية في أفلام هوليوود ذات الميزانية الكبيرة عندما يتم استبدال وجه البديل عن الممثل بالمشاهد الخطرة (الدوبلير) بوجه الممثل الأساسي, ولكن الآن أي شخص يملك حاسوب يستطيع القيام بذلك بسرعة وبشكل آلي.
قبل التعمق بالحديث عن DeepFake عليك أن تعلم كيف يبدو الفيديو المزور, اطلع على الفيديو أدناه وهو عبارة عن مجموعة من الفيديوهات تحوي مشاهير استبدلت وجوههم ,نيك كيج بشكل رئيسي:
برمجية Deep Fake تعمل باستخدام تعلم الآلة Machine Learning يتم تدريبها أولاً مع وجه الهدف ثم يتم إدخال صور محرفة للهدف بالخوارزمية فتتعلم كيف تصححهم ليماثلوا وجه الهدف دون تغيير, وعندما يتم إدخال صور شخص آخر تفترض الخوارزمية أنها صور محرفة للهدف وتحاول تصحيحها, وتعمل برمجية Deep Fake على كل إطار على حدة لتحصل على فيديو .
السبب لما Deep Fake قد تم تطبيقها بشكل كبير على الممثلين فقط هو وجود الكثير من الصور لهم ومن زوايا مختلفة مما يجعل التدريب أكثر فعالية, ومع ذلك نظراً لكمية الصور والفيديو التي تنشر من قبل الناس على الانترنت وأنك تحتاج إلى 500 صورة فقط لتدرب الخوارزمية, ليس هناك سبب يمنع استهداف الأشخاص العاديين أيضاً ولكن بنسبة نجاح أقل على الأرجح.
كيفية كشف فيديو مزور باستخدام Deep Fake
يسهل الآن كشف الفيديو المزور باستخدام برمجية Deep Fake ولكن الأمر سيزداد صعوبة مع تطور التكنولوجيا, وهنا بعض الأشياء التي إذا لاحظتها في فيديو فهو على الأغلب مزور :
وجوه غريبة المنظر: في العديد من الفيديوهات المزورة باستخدام هذه البرمجية تبدو الوجوه فيها غريبة, إذ لا تصطف الملامح بشكل صحيح وكل شيء يبدو مغطى بالشمع كما في الصورة أدناه, إذا بدا كل شيء آخر طبيعياً ولكن يبدو الوجه غريباً فعلى الأغلب تم التزوير باستخدام Deep Fake.
وميض: سمة مشتركة بين الفيديوهات المزورة الرديئة ويبدو الوجه فيها وامضاً وتظهر الملامح الأصلية في بعض الأحيان لوهلة قصيرة, ويبدو ذلك واضحاً أكثر على أطراف الوجه أو عندما يمر شخص من أمامه, إذا ظهر وميض غريب فالفيديو مزور على الأغلب.
أجسام مختلفة: تعمل برمجية Deep Fake على استبدال الوجوه فقط, ومعظم الناس تحاول الحصول على جسم مطابق بشكل جيد ولكن ذلك ليس ممكن دائماً, إذا كان الشخص يبدو أطول أو أنحف أو أقصر بشكل ملحوظ أو لديه وشوم لا يملكها بالحقيقة أو بالعكس, فهناك إحتمال كبير أن الفيديو مزور. يمكنك أن ترى مثالاً واضحاً أدناه حيث تم استبدال وجه الممثلJ.K. Simmons في مشهد من فيلم Whiplash بوجه الممثل Patrick Stewart ولكن سيمونز في الحقيقة ذو بنية جسدية أصغر بكثير من ستيوارت مما جعل ذلك يبدو غريباً.
مقاطع قصيرة: حالياً حتى عندما تعمل البرمجية بشكل مثالي وتتم عملية استبدال الوجه بشكل لا يمكن تميزه, فإنها في الحقيقة يمكنها فعل ذلك لمدة قصيرة, فبعد مدة ليست بطويلة, إحدى المشاكل المذكورة أعلاه ستبدأ بالحدوث, وهذا هو سبب أن معظم المقاطع المزورة التي يتشاركونها الناس تبلغ بضع ثوان فقط فإن بقية اللقطات غير صالحة للاستعمال. إذا شاهدت مقطعاً قصيراً للغاية لأحد المشاهير يفعل شيئاً ما وليس هناك سبب وجيه لما أنه قصير جداً فهذا دليل أنه مزور باستخدام برمجية Deep Fake.
بلا صوت أو تزامن شفاه سيء: برمجية Deep Fake تعدل على الملامح فقط, فهي لا تجعل صوت شخص ما يبدو كآخر سحرياً, إذا كان المقطع بلا صوت وليس هناك أي سبب لعدم وجود صوت فهذا دليل آخر أنه مزور باستخدام برمجية Deep Fake, وبالمثل حتى لو يوجد صوت إذا كانت الكلمات المنطوقة لا تتطابق مع الشفاه المتحركة بشكل صحيح أو بدت الشفاه غريبة بينما يتكلم الشخص فيحتمل أن الفيديو مزور.
مقاطع غير معقولة: هذا النوع غني عن القول فإذا شاهدت مقطع يستحيل تصديقه فهناك احتمال كبير أنه مزور فمثلاً نيكولاس كيج لم يمثل أبداً شخصية لوكي Loki بفلم من مارفل على الرغم من أنه سيكون رائعاً لو حدث.
مصادر مشكوك فيها: كما هو الحال مع الصور المزورة حيث مصدر الفيديو المفترض غالباً يكون دليل كبير على صحته, فإن كان محور قصة على صحيفة النيويورك تايمز New York Times فاحتمال صحته أكبر بكثير من احتمال صحته لو كان من موقع ما على الإنترنت.
في الوقت الحالي برمجية Deep Fake هي مجرد فضول مرعب وليست بمشكلة كبيرة فالنتائج سهلة الكشف وفي حين أنه من المستحيل التغاضي عن ما يجري القيام به, لم يقدم أحد على تمرير فيديو مزور على أنه فيديو حقيقي.
ولكن مع تطور التكنولوجيا من المرجح أن تصبح مشكلة أكبر بكثير فعلى سبيل المثال تزييف لقطات مقنعة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يعلن فيها الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية يمكنها أن تسبب الذعر بين المواطنين على مستوى هائل.
أعلنت شركة فيس بوك Facebook أنها ستستخدم الذكاء الصناعي AI من أجل فحص منشورات المستخدمين للبحث عن علامات تدل على رغبة في الإنتحار .
و أضافت الشركة أنها عندما تجد أن شخص ما في خطر الانتحار فإن الشركة سترسل ذالك البوست إلى فريق عمل بشري و الذي سيرسل إلى المستخدم تعليمات و نصائح تتعلق بالصحة الذهنية ، و في بعض الحالات الطارئة سيقوم ذاك الفريق بالاتصال بأول الأشخاص المتفاعلين من أجل محاولة إيجاد ذاك الشخص .
و كانت فيس بوكFacebook قد قامت باختبار هذه الأداة منذ عدة شهور في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنها الآن قامت بتوفيرها لعدة دول أخرى . و لكنها لن تكون متوفرة في أي بلد من بلدان الاتحاد الأوربي بسب قوانين حماية البيانات الشخصية .
من جهته عبر المدير التنفيذي لفيس بوكFacebookمارك زوكربيج Mark Zuckerberg عن أمله في أن يدرك الناس أن “الذكاء الصناعي سيساعد في حفظ حياة الناس ” و أضاف أنه في حال استطعنا استخدام الذكاء الصناعي من أجل مساعدة الأشخاص ليكونوا بجانب عائلتهم أو أصدقائهم لتقديم المساعدة و الدعم لهم فإن هذا أمر هام و خطوة نحو الأمام .
و على الرغم من أن فيس بوكFacebook ركزت على قوة الذكاء الصناعي إلا أنها لم تقدم أي تفاصيل إضافية حول كيف لهذه الأداة أن تحكم على شخص ما أنه في خطر .
و قالت الشركة أن البرمجية تمت تجربتها على منشورات و رسائل صنفت من قبل مستخدمين بشريين في الماضي ، حيث أنها دُربت لتبحث بدقة عن علامات مثل : تعليقات من قبيل : هل أنت بخير ؟ أو هل أستطيع المساعدة ؟ .
و تفحص التقنية الجديدة أيضاً فيديوهات البث المباشر و تحدد أجزاء من الفيديو و التي تملك عدداً أكبر من المعتاد من التعليقات أو ردود الفعل أو إبلاغات المستخدمين .
و كما هو واضح فإن دور الذكاء الصناعي في هذه الحالة يقتصر على تحديد أن هذا الشخص في خطر من خلال منشوراته أو البث المباشر ، و يحيل هذا الأمر إلى فريق بشري و الذي سيفحص كل حالة على حدة و يقدم المساعدة المناسبة .
و يثير البعض مخاوف حول استخدام الذكاء الصناعي من أجل انتهاك خصوصية المستخدم و قد أبرز هذا الأمر مدير الحماية في الشركة أليكس ستاموس Alex Stamos في تغريدة على تويتر Twitter حيث يقول : ” إن الاستخدام السيء للذكاء الصناعي سيكون خطراً بلا شك ” و هذا يفسر كم هو هام أن نوازن بين ” استخدام البيانات مقابل الفائدة من ذلك ”