شركة خاصة أطلقت أربعة أقمار صناعية إلى الفضاء دون إذن من أحد

ما مخاطر هذا الأمر؟ وما الأهداف من ورائه؟

0 175

في وقت سابق من هذا العام، قامت شركة ناشئة مختصة في مجال الفضاء بإطلاق أربعة من نماذجها الأولية لأقمار صناعية خاصة بالاتصالات من منطقة Silicon Valley وذلك بواسطة صاروخ هندي، حيث قالت لجنة الاتصالات الفيدرالية أنه لم يكن لدى الشركة إذن لعملية الإطلاق من الحكومة الأمريكية، وتبدو هذه الحادثة هي المرة الأولى التي تقوم فيها شركة فضاء أمريكية بإطلاق أقمار صناعية غير مرخصة إلى المدار، حيث يمكن أن تشكّل هذه الأقمار خطراً على الأجسام الأخرى في الفضاء.

وبحسب تقارير إخبارية فإن الأقمار الصناعية الأربعة تنتمي إلى شركة حديثة تدعى Swarm Technologies، بدأت بتأسيسها المهندسة Sara Spangelo والتي كان تعمل سابقاً لصالح شركة Google ومختبر NASA JPL، وتهدف الأقمار الأربعة التي جرى إطلاقها باسم SpaceBees  إلى اختبار فكرة شبكة انترنت الأشياء الفضائية، حيث تمت عملية الإطلاق على متن الصاروخ الهندي PSLV في الثاني عشر من شهر كانون الثاني بداية العام دون أن تذكر وكالة الفضاء الهندية اسم مشغّل الأقمار الصناعية الأربعة.

عادةً عندما تريد الشركات التجارية الأمريكية إرسال قمر صناعي إلى المدار، فعليها التقدم بطلب للحصول على ترخيص لدى هيئة الاتصالات الفيدرالية وذلك للحصول على ترددات الراديو اللازمة للتواصل مع القمر الصناعي، وينطبق نفس الأمر على الشركات العالمية التي تأمل في التعامل مع السلطات الأمريكية في إطلاق مركباتها الفضائية في الولايات المتحدة، شركة Swarm Technologies سعت في البداية للحصول على موافقة الحكومة لإطلاق هذه المركبات الفضائية، لكن تم رفض الطلب قبل شهر من عملية الإطلاق.

المشكلة الرئيسية في الحادثة الأخيرة هو أن الأقمار الصناعية الأربعة التي تم إطلاقها صغيرة جداً لدرجة أن شبكة مراقبة الفضاء SSN (وهي مجموعة من الرادارات الأرضية التي يديرها الجيش الأمريكي والتي تتعقب جميع الحطام الفضائي في المدار) أعلنت عن قلقها من صعوبة تعقب هذه الأقمار.

لحل هذه المشكلة اقترحت Swarm Technologies إضافة تكنولوجيا إضافية إلى أقمارها الصناعية لتسهيل تتبعها، مثل عاكسات الرادار التي من شأنها تعزيز إشارة المركبة الفضائية إلى شبكة المراقبة، ولكن في النهاية لم توافق لجنة الاتصالات الفيدرالية، وتهدف Swarm Technologies إلى إطلاق مجموعة أخرى من أربعة أقمار صناعية في رحلة قادمة لصاروخ Electron، وهي مركبة جديدة من شركة Rocket Lab الأمريكية التي تنطلق من نيوزيلندا، ولكن أولاً وقبل الموافقة على العملية ترغب لجنة الاتصالات الفيدرالية في تقييم تأثير إطلاق الشركة لأربعة أقمار صناعية غير مصرح بها في وقت سابق.

وتأتي الحادثة الأخيرة لتسلط الضوء على فجوة تنظيمية في صناعة الفضاء الأمريكية بما يخص مراقبة الأقمار الصناعية، حيث أنه يمكن لكل من لجنة الاتصالات الفيدرالية وإدارة الطيران الفيدرالية النظر في الحطام الفضائي أثناء عملية الترخيص، لكن الوكالتين لا تتمتعان بسلطة كاملة على ما تقوم به الشركات في الفضاء.

في غضون ذلك، لا تزال عواقب مشكلة شركة Swarm غير واضحة، فلا توجد سوابق كثيرة لمثل هذه الحالات، لذا ليس من المؤكد ما إذا كان بإمكان الحكومة أن تفعل أكثر من مجرد حجب التراخيص المستقبلية للشركة.

 

مقالات قد تعجبك:
موقع إلكتروني لتتبع مسار سيارة تيسلا الخاصة بـ إيلون ماسك في الفضاء
سيارة Tesla تسافر إلى الفضاء عبر رحلة شركة Space X
تأخر في الساعة في أوروبا بسبب خلاف على من سيدفع تكلفة الكهرباء
نسخة المطورين من أندرويد P ربما كشفت عن اسمه
هاتف Essential سيأتي بكاميرا منبثقة بدلاً من قطع الشاشة

تعليقات
جاري تحميل التعليقات ...