أعلنت فيس بوك Facebook أنها ستقوم بالحد من انتشار الصفحات التي تنشر معلومات مضللة بشكل متكرر.
حيث ستطرح الشركة تسمية جديدة تقول “تشارك هذه الصفحة معلومات مضللة بشكل متكرر” عندما يقوم المستخدم بالإعجاب بهكذا صفحات.
وستعرض الشركة المشاركات التي تحوي معلومات مضللة، وتدقيقها من قبل مدققي الحقائق المعتمدين في نافذة منبثقة مع مزيد من المعلومات.
تعتبر هذه الفكرة جيدة جداً لتوجيه الأشخاص بعيداً عن الصفحات التي تضلل الأشخاص، ولكن دون أن يكون هناك علامة تحذير للأشخاص المعجبين مسبقاً بالصفحة.
كما سيعاقب عملاق الشبكات الاجتماعية أيضاً الحسابات الفردية التي تشارك بشكل متسلسل في المعلومات المضللة، من خلال “إلغاء تصنيفها”، مما يعني أنك ستشاهد مشاركاتهم في “آخر الأخبار” بمعدل أقل.
كما أعاد فيس بوك Facebook أيضاً تصميم إشعاره الذي يفضح المعلومات الخاطئة.
بحيث سهلت عملية فهم المعلومات الصحيحة، وهي تتضمن الآن روابط لتفاصيل تم الحصول عليها بدقة لتصحيح التفاصيل بواسطة مدققي الحقائق.
يُعد تطبيق واتساب WhatsApp للتراسل الفوري واحداً من أشهر تطبيقات المراسلة في الوقت الحالي إن لم يكن أشهرها على الإطلاق، ولكن للأسف فإن استخدام التطبيق انحرف إلى أماكن أخرى في الكثير من الأحيان.
حيث تم استخدام التطبيق سابقاً لنشر مجموعة كبيرة من الشائعات والأخبار
الكاذبة والمغلوطة والتي كان لها تأثيرات عالمية كبرى وخاصةً في أحداث محددة مثل
الانتخابات.
لم تدخّر الشركة جهداً في سبيل محاربة انتشار الأخبار الكاذبة، ولا سيما
فيما يتعلق بإعادة توجيه الرسائل إلى متصلين آخرين حيث تُعدّ هذه الطريقة واحدة من
أكثر الطرق استخداماً لنشر الشائعات.
فرضت واتساب مجموعة من القوانين الجديدة لإعادة توجيه الرسائل، حيث حدّدت عدد الأشخاص الذين يمكنهم استقبال الرسائل المعاد توجيهها، كما تم تأشير هذه النوعية من الرسائل بإشارة محددة للدلالة على أنها رسالة مُعاد توجيهها وليس رسالة من كتابة المرسل.
جميع تلك التعديلات السابقة جاءت في النسخ الأخيرة من التطبيق، ولكن للأسف
فإن الشركة لم تستطع فرض استخدام تلك النسخ على جميع المستخدمين.
حيث تنتشر العديد من النسخ المعدّلة من واتساب التي تلغي كل الإجراءات
السابقة والتي تسمح بنشر الأخبار الكاذبة بصورة أسرع وأكثر فعالية.
الهند واحدة من الدول التي يتم فيها استعمال هذه النسخ المعدلة بكثرة، وقد
تم توجيه العديد من التهم لتطبيق واتساب في الهند بالتسبب بشكل مباشر بنشر شائعات
أو أخبار مغلوطة كان لها نتائج كارثية.
العديد من الشركات والمطورين البرمجيين قاموا بتصميم نسخ معدلة ليتم نشرها
في الكثير من الدول ولا سيما في الهند، لذلك لم تجد الشركة حلاً لمحاربة انتشار
تلك النسخ إلا بالتهديد بالمحاكم والإجراءات القانونية.
حيث أصدرت واتساب بياناً قالت فيه أنها ستلاحق كل من سيعمل على إساءة
استخدام منصتها للتواصل، وكل من سيستعملها من أجل تحقيق أهداف محددة.
لم توضح الشركة نوعية الإجراءات القانونية التي سيمكن أن تتخذها بحق
المخالفين، ولكنها توعّدتهم بأن اللقاء سيكون في المحاكم القضائية، فهل ينجح هذا
التهديد في خفض انتشار النسخ المعدلة من التطبيق؟
لا أحد يعرف حقاً، ولكن إليك مثال خطير عن هذه الأخبار من الكاتب والمخرج Jordan Peele وموقع BuzzFeed.
حيث تعاون المخرج والموقع المذكورين لاستخدام بعض أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل إنتاج فيديو مزيّف للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وهو يهاجم الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب.
تم إنتاج الفيديو بواسطة شركة إنتاج المخرج Jordan Peele وذلك باستخدام مزيج من التكنولوجيا القديمة والجديدة: مثل برنامج Adobe After Effects وتطبيق تبديل الوجه الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي FakeApp.
هذا التطبيق هو المثال الأبرز على الكيفية التي يمكن بها لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تسهل إنشاء مقاطع فيديو وهمية ولكنها تبدو واقعية إلى درجة كبيرة.
حيث بدأ هذا التطبيق كأداة لصنع الأفلام المزيفة للمشاهير، لكنه أصبح منذ ذلك الحين أمراً مقلقاً لقدرة الذكاء الاصطناعي على توليد معلومات خاطئة وأخبار مزيفة.
نعم، لقد كان لدينا برامج لإنشاء الصور ومقاطع الفيديو المزيفة، ولكن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل العملية برمتها أسهل وأكثر دقة.
حيث طور الباحثون أدوات تسمح لك بإجراء مبادلة للوجه في الوقت الحقيقي، كما تقوم شركة Adobe بإنشاء برنامج تعديل شبيه جداً بالبرنامج الشهير فوتوشوب لكن للصوت وليس للصورة، حيث يتيح لك تحرير الحوار بسهولة كتحرير الصور.
وتقدم شركة ناشئة كندية تدعى Lyrebird خدمة تتيح لك تزييف صوت شخص آخر ببضع دقائق، لكن السؤال المثير للقلق الآن:
ماذا يحدث عندما يستطيع أي شخص أن يبدو بصورة أي شخص ويعمل على نشر الأخبار الكاذبة؟
يبتكر العلماء حالياً أدوات يمكنها اكتشاف وجود تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التعديل على مقاطع الفيديو.
ولكن في الوقت الحالي فإن أفضل وسيلة للحماية من المعلومات الخاطئة هو التأكد من المصدر قبل كل شيء، فإذا رأيت مقطع فيديو غريب، يجب أن تسأل نفسك: من أين يأتي هذا؟ وهل يبدو حقيقي؟
في حالة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيمكنك عادةً أن ترى أنها مزيفة من خلال علامات مشوهة تظهر أحياناً على شكل تشويه وغموض.
استغل الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج Mark Zuckerberg مناسبة الذكرى السنوية الرابعة عشر لتأسيس موقع فيسبوك للحديث عن مقدار نمو الشبكة الاجتماعية وتحوّلها من مجرد مشروع صغير إلى منصة تواصل على مستوى العالم، مبيناً أن هذا النجاح الكبير لم يكن ليحصل لولا اقتراف الأخطاء العديدة.
وبهذه المناسبة نشر الرئيس التنفيذي منشوراً على حسابه في الموقع ذكر فيه الأخطاء التي ارتكبها خلال عمله في منصب الإدارة، وعلى الرغم من أن المنشور لم يقدّم أمثلة واضحة لهذه الأخطاء، إلا أن الحديث كان بمجمله عن الأخطاء الشائعة التي تحدث في كبرى الشركات، كالأخطاء التقنية على سبيل المثال، كما اعترف زوكربيرغ أنه قام بعقد صفقات وصفها بالسيئة، وأعطى ثقته إلى أشخاص خاطئين ولم يهتم بأشياء ومواضيع كانت تستحق الاهتمام الكبير.
ويقول زوكربيرغ في المنشور الصريح: على مر السنوات، كنت قد ارتكبت كل خطأ يمكن أن تتخيله، وتسببت بأخطاء تقنية صعبة وعقدت صفقات تبين لاحقاً أنها سيئة، كما وثقت بأشخاص لم يستحقوا هذه الثقة ووضعت بعض المبدعين في الأماكن الخاطئة، لم أهتم ببعض الأمور التي كانت تستحق الاهتمام، وقمت بإطلاق المنتجات تباعاً كلما فشل إحداها.
وعلى الرغم من كل ذلك تمكّن موقع فيسبوك اليوم ليصبح الشبكة الاجتماعية الأولى و المهيمنة على مستوى العالم، مع أكثر من 2 مليار مستخدم نشط شهرياً، ومع مجموع إيرادات تجاوز 13 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2017.
وتأتي هذه الاعترافات عقب توجيه مجموعة من الاتهامات إلى موقع فيسبوك وجوجل وتويتر بالسماح لعملاء من روسيا بالتأثير على مجموعة من القضايا المحلية كان أبرزها الانتخابات الأمريكية الأخيرة، الأمر الذي دفع إدارة فيسبوك للتركيز على قضايا ومنشورات العائلة والأصدقاء أكثر من الأمور المتعلقة بالعلامات التجارية الكبرى ووسائل الإعلام.
كما ووعدت الإدارة بتحديث الأخبار في الصفحة الرئيسية الخاصة بالمستخدمين بهدف جعلها أقرب للشؤون المحلية، ويبدو أن التحدي الشخصي لمارك زوكربيرج هذا العام هو إصلاح هذه المشاكل عبر مجموعة من التحديثات والقواعد الجديدة التي من شأنها تحسين الموقع، وقد نشهد عدة خطوات متلاحقة في هذا الشأن خلال الفترة القادمة.
أعلن فيس بوك Facebook أنها لن تستخدم بعد الآن رمز التحذير من المعلومات الكاذبة أو ما يعرف ب Disputed Flags لتحديد الأخبار الكاذبة المنشرة عبر منصتها .
حيث قالت الشركة إنها وجدت طريقة أفضل من الطريقة السابقة لمكافحة المعلومات الخاطئة في آخر الأخبار وذلك من خلال عرض ” مقالات ذات صلة ” ، والتي – بحسب فيس بوك Facebook – تمنح الأشخاص مزيدا من المصادر حول القصة أو الخبر، مع فائدة إضافية تتمثل في تقليل معدل مشاركة تلك المقالة في حال ثبت أنها مخادعة أو كاذبة
وبعد عام من الاختبار، وجدت الشركة أن ذلك الرمز أدى من غير قصد إلى “دفن” المعلومات الحقيقية التي تكشف زيف الخبر أو القصة، كما أنه يمكن أن يأتي بنتائج عكسية من خلال ترسيخ تلك الأخبار الكاذبة . أضف إلى ذلك أنها وسيلة بطيئة (أخذ حوالي 3 أيام للتصنيف)، وتتطلب مراجعين اثنين للحقيقة، وتعتمد تصنيف واحد فقط “كاذبة” “false”، بدلا من سياقات أوسع مثل “كاذبة جزئيا” أو “غير مثبتة”.
وكان فيس بوك Facebook قد بدأ باختبار نسخة جديدة من “مقالات ذات صلة” و مقالات للتحقق من الحقيقة في وقت سابق من هذا العام. ووجد أن معدلات النقر للوصول إلى المقالة المخادعة لم تتغير بين الوسيلتين، ولكنه وجد أن الوسيلة الثانية “مقالات ذات صلة ” أدت إلى عدد أقل من المشاركات للمقالة المخادعة
وتستشهد الشركة أيضا ببحث أكاديمي يوضح أن تصحيح منشور يحتوي على معلومات مضللة من خلال المواد ذات الصلة يمكن أن يقلل إلى حد كبير المفاهيم الخاطئة. كما أن هذه الوسيلة لن تحتاج إلّا إلى مدقق واحد للحقيقة ، مما يسرع العملية
وتقول فيس بوك Facebook إن الهدف من معظم الأخبار المزيفة التي يتم نشرها على المنصة هي لدوافع مالية،حيث يتم إغراء المستخدم بأخبار صادمة أو غير عادية من أجل الدخول إلى رابط المقالة ومشاهدة الإعلانات .
ويشير الفيس بوك Facebook إلى أنه يحرز تقدما في منع انتشار الأخبار الكاذبة، وذلك بتخفيض رتبة مثل هكذا منشورات وبالتالي خفض حركة المرور الخاصة بها بنسبة 80 في المائة وهذا يدمر الحوافز الاقتصادية لأصحاب تلك المنشورات . كما قال فيس بوك Facebook في مدونة أخرى إن الحسابات التي تنشر أخبارا كاذبة بشكل متكرر سيتم حذف حقوقهم الإعلانية، ويقل نسبة انتشارها، كما أن فرص استثمارهم مقيدة.
وستبدأ الشركة أيضا مبادرة جديدة لفهم كيف يقرر المستخدمون ما إذا كانت المعلومات دقيقة أم لا استنادا إلى مصدر الأخبار.