أعلنت شركة OpenAI عن شراكة استراتيجية مع أمازون Amazon Web Services (AWS)، والتي ستتيح للشركة المطوّرة لـ ChatGPT تشغيل أحمال عمل الذكاء الاصطناعي المتقدمة على البنية التحتية الخاصة بـ AWS، ويسري مفعول الاتفاقية فورًا.
وستزوّد أمازون شركة OpenAI بخوادم Amazon EC2 UltraServers، التي تضم مئات الآلاف من وحدات معالجة الرسومات من Nvidia، مع إمكانية التوسع لتشمل عشرات الملايين من وحدات المعالجة المركزية (CPU) لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي التوليدية المتقدمة.
وتبلغ قيمة الصفقة، التي تمتد لسبع سنوات، 38 مليار دولار أمريكي، وستساعد OpenAI على “توسيع سعة الحوسبة بسرعة مع الاستفادة من سعر وأداء ونطاق وأمان AWS”، وفقًا للبيان الصحفي الرسمي.
وتابع البيان: “تتمتع AWS بخبرة استثنائية في تشغيل بنية تحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي بأمان وموثوقية وعلى نطاق واسع – مع مجموعات تتجاوز 500 ألف رقاقة. ستساعد ريادة AWS في البنية التحتية السحابية، إلى جانب التطورات الرائدة التي حققتها OpenAI في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ملايين المستخدمين على مواصلة الاستفادة من ChatGPT”.
سيتم نشر جميع سعة AWS التي تشكل جزءًا من هذه الصفقة قبل نهاية عام 2026، وهناك أيضًا خيار للتوسع بشكل أكبر بدءًا من عام 2027 فصاعدًا.
يجمع تصميم بنية هذا النشر وحدات معالجة الرسومات Nvidia (GB200s وGB300s) على نفس الشبكة لتحقيق أداء منخفض زمن الوصول عبر الأنظمة المترابطة، مما يتيح لـ OpenAI تشغيل أحمال العمل بأداء مثالي.
ربما سمعنا من قبل عن “vibe coding“، وهو أسلوب يتيح للمبتدئين إنشاء تطبيقات باستخدام موجه بسيط للذكاء الاصطناعي، لكن الآن تسعى مايكروسوفت لتقديم مفهوم مشابه في تطبيقات Office الخاصة بها.
إذ تطلق الشركة وضعًا جديدًا يُدعى Agent Mode في Excel وWord، يمكنه إنشاء جداول بيانات ومستندات معقدة بمجرد إدخال موجه بسيط.
ويمكن للمستخدم عن طريق هذا الوضع الجديد إنشاء جداول قابلة للتدقيق، والتحديث، والتحقق منها
كما أطلقت أيضاً وكيلًا جديدًا لتطبيقات Office ضمن دردشة Copilot، مدعومًا بنماذج من شركة Anthropic، يمكنه إنشاء عروض تقديمية في PowerPoint ومستندات Word من روبوت دردشة يعمل بأسلوب “vibe working”.
إن وضع Agent في Excel وWord هو نسخة أكثر قوة من تجربة Copilot التي أضافتها مايكروسوفت إلى تطبيقاتها، وهو مصمم لجعل الأجزاء المعقدة من Excel أكثر سهولة للمستخدمين غير المتخصصين.
فيما قال ممثل عن الشركة: “الأمر لا يقتصر على إجابات مساعدة بسيطة، بل يشمل مستندات وعروض تقديمية جاهزة للمجالس التنفيذية. إنها أعمال، بصراحة، يقوم بها عادةً مستشار مبتدئ، وتُنجز في دقائق.”
وضع Agent Mode يقوم أساسًا بتفكيك المهام المعقدة إلى خطوات منظمة ومخططة يمكن للمستخدم متابعتها بسهولة.
بعد ذلك، يستخدم نموذج GPT-5 من OpenAI لتحويل كل خطوة من خطوات إنشاء المستند إلى مهمة مستقلة ينفذها الوكيل الذكي تلقائيًا.
يشبه الأمر مشاهدة ماكرو تلقائي يعمل في الوقت الحقيقي، حيث يعرض كل ما يقوم به في الشريط الجانبي أثناء التنفيذ.
واتبعت مايكروسوفت نهجًا تدريجيًا في إدخال عناصر الذكاء الاصطناعي إلى Excel، وذلك نظرًا لأهمية البيانات التي يتعامل معها والتي تُعد من الركائز الأساسية في أعمال الشركات حول العالم.
تشير مايكروسوفت إلى أن وضع Agent Mode في Excel حقق معدل دقة بلغ 57.2٪ في اختبار SpreadsheetBench، وهو معيار لتقييم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تعديل جداول بيانات واقعية.
هذا الأداء يضع Agent Mode في مرتبة أعلى من أدوات مثل Shortcut.ai، ووكيل ChatGPT الذي يدعم ملفات .xlsx، وClaude Files Opus 4.1، لكنه لا يزال أقل من دقة البشر التي تبلغ 71.3٪.
أما في Word، فإن وضع Agent Mode يتجاوز ميزات الذكاء الاصطناعي الحالية مثل الكتابة وإعادة الصياغة والتلخيص، حيث يمكن من خلاله إنشاء المستندات بطريقة تفاعلية تُشبه vibe writing، أي كتابة بأسلوب حواري وتشاركي.”، فهو يتيح لـ Copilot صياغة المحتوى، واقتراح تحسينات، وتوضيح العناصر المطلوبة أثناء عملية الإنشاء.
على سبيل المثال يمكن إنشاء تقرير شهري باستخدام بيانات الأشهر السابقة، ليقوم Copilot بتلخيص أبرز النقاط والاختلافات مقارنة بالتقرير السابق.
يمكن لوكيل Office الجديد إنشاء عروض تقديمية كاملة ومهيكلة باستخدام PowerPoint، مع إجراء بحث مباشر عبر الإنترنت وعرض معاينة حية للشرائح أثناء الإنشاء.
وتأمل مايكروسوفت أن يساعد هذا الوكيل في تمييز Office عن الكمّ الهائل من أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى التي تحاول أيضًا إنشاء مستندات وجداول بيانات وعروض تقديمية.
سيكون وكيل Office الجديد من مايكروسوفت متاحًا أيضًا خارج تطبيقات Office من خلال دردشة Copilot. ويعتمد هذا الوكيل على نماذج الذكاء الاصطناعي من شركة Anthropic، حيث يمكنه إنشاء عروض تقديمية كاملة باستخدام PowerPoint أو مستندات Word انطلاقًا من موجه دردشة بسيط.
ختاماً فقد أصبح وضع Agent Mode في Copilot متاحاً لكل من Excel وWordاليوم ضمن برنامج Frontier لمشتركي Microsoft 365 Copilot أو لمشتركي Microsoft 365 بنسختي Personal / Family.
لكن في مرحلة الإطلاق، يتوفر نموذج Agent في Excel وWord فقط عبر النسخة الويب، على أن يتم دعم تطبيقات سطح المكتب قريبًا.
أعلنت شركة أمازون أن الرئيس التنفيذي لها جيف بيزوس Jeff Pezos ، سيتنحى عن منصبه الحالي وينتقل إلى منصب جديد في الشركة وهو الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة أمازون وذلك في الربع الثالث من عام 2021 الحالي.
وسيحل بدلاً عنه آندي جاسي Andy Jassy والذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لخدمات الويب من أمازون (AWS).
وعلق بيزوس على هذا القرار قائلاً أن كونك الرئيس التنفيذي لشركة أمازون فهي مسؤولية كبيرة وتتطلب الكثير من الوقت، وعندما تكون لديك مسؤولية من هذا القبيل فمن الصعب أن تركز على أي شيء آخر.
ووعد بيزوس بأنه سيظل منخرطاً في مبادرات أمازون Amazon المهمة بالإضافة إلى التركيز على مشاريعه الأخرى مثل مشروع صندوق (Day 1 Fund) وصندوق بيزوس للأرض وشركة استكشاف الفضاء الخاصة به بلو أوريجين (Blue Origin)، بالإضافة لصحيفة واشنطن بوست وغيرها.
وشغل بيزوس منصب الرئيس التنفيذي لشركة أمازون منذ أن أسس الشركة في عام 1994، حيث نمت من مجرد مكتبة على الإنترنت إلى واحدة من أكثر شركات التكنولوجيا هيمنة في العالم.
كما سيطرت أمازون تحت إشراف بيزوس على التجارة عبر الإنترنت، وأصبحت العمود الفقري للبنية التحتية للويب الحديث من خلال منتجات خدمات الويب من أمازون AWS، وأنشأت إمبراطورية اشتراك مدفوع من خلال خدمات أمازون برايم.
كما وأطلقت منتجات تكنولوجية شهيرة مثل جهاز Echo، وخطوط أجهزة Kindle وبدأت في الانغماس في تجارة التجزئة المادية من خلال متاجر البقالة والاستحواذ على Whole Foods.
وازدهر بيزوس أيضاً كرئيس للشركة مع ثروة هائلة جعلت منه (حتى أسابيع قليلة مضت) أغنى إنسان على وجه الأرض بصافي ثروة تقارب 180 مليار دولار.
تقوم مايكروسوفت Microsoft بتصميم معالجات خاصة بها، قائمة على معمارية ARM، وذلك للخوادم (السيرفرات) الخاصة بها، وربما لحاسب Surface في المستقبل، وفقاً لتقرير من موقع Bloomberg News.
وسيتم استخدام هذه المعالجات في خوادم خدمات Azure السحابية من مايكرووسوفت Microsoft وستستند إلى معمارية ARM.
وبحسب التقرير أيضاً فإن مايكروسوفت Microsoft “تستكشف” استخدام شريحة أخرى لبعض حواسيب Surface الخاصة بها مستقلاً، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان هذا سيعتمد إلى منتج نهائي.
وتستخدم مايكروسوفت Microsoft حالياً معالجات من إنتل Intel لمعظم خدماتها السحابية Azure، كما تعمل معظم مجموعة Surface الخاصة بالشركة على شرائح إنتل Intel أيضاً.
و كانت مايكروسوفت Microsoft قد عملت مع كل من AMD وكوالكوم Qualcomm للحصول على شرائح مخصصة لأجهزة Surface Laptop 3 و Surface Pro X، مما يظهر استعداداً من الشركة للابتعاد عن شرائح Intel.
وشاركت مايكرسوفت أيضاً في هندسة معالج SQ1 قائم على ARM لجهاز Surface Pro X العام الماضي وتابعت ذلك مع معالج SQ2 قبل شهرين.
عملت AMD أيضاً مع مايكروسوفت Microsoft لإنشاء إصدار مخصص من معالج Ryzen الخاص بها لجهاز Surface Laptop 3.
وكانت آبل Apple قد أعلنت بالفعل ابتعادها عن رقائق إنتل Intel في أحدث جيل من حواسيب ماك Mac الخاصة بها، مع اعتمادها على شريحة M1 الخاصة بها والمستندة على معمارية ARM.
و تسيطر رقائق إنتل على سوق الخوادم في الوقت الحالي، مع بدء AMD بالفعل في اقتحام هذا السوق المربح من خلال معالجات EPYC الخاصة بها.
وتبرز أمازون Amazon، المنافس السحابي الرئيسي لشركة Microsoft، على أنها تهديد كبير لشركة Intel و AMD، من خلال معالجات Graviton2 القائمة على ARM والتي تم إطلاقها قبل عام على AWS.
لا تزال الخوادم القائمة على ARM جزءاً صغيراً من السوق في الوقت الحالي، على الرغم من مزايا الأداء والتكلفة التي يمكن أن تقدمها.
وعلقت مايكروسوفت حول هذا الموضوع قائلة: “نظراً لأن السيليكون هو لبنة أساسية للتكنولوجيا، فإننا نواصل الاستثمار في قدراتنا الخاصة في مجالات مثل التصميم والتصنيع والأدوات، مع تعزيز وتقوية الشراكات مع مجموعة واسعة من مزودي الرقائق”.
قالت أمازون Amazon إن خدمتها للحماية المداراة من هجمات الحرمان من الخدمات DDoS ، والمعروفة باسم AWS Shield ، قد حدّت من أكبر هجوم من نوع الحرمان من الخدمات DDoS تم تسجيله على الإطلاق ، حيث أوقفت هجوم بحجم 2.3 تيرابت في الثانية في منتصف شباط من هذا العام 2020 .
وقد تم الكشف عن هذا الحادث عن طريق تقرير خاص بـ AWS Shield Threat Landscape ، وهو تقرير يفصل هجمات الويب التي حدت منها خدمة الحماية AWS Shield من أمازون Amazon.
رسم بياني من Amazon يوضح حجم الهجوم
ولم يحدد التقرير عميل خدمات أمازون ويب AWS المستهدف ، لكنه قال إن الهجوم تم باستخدام بروتوكول الوصول إلى الدليل الخفيف بدون اتصال CLDAP ، وتسبب في ثلاثة أيام من التهديد المرتفع لموظفي خدمة الحماية AWS Shield في أمازون Amazon .
ويعتبر بروتوكول CLDAP (بروتوكول الوصول إلى الدليل الخفيف بدون اتصال) بديل عن بروتوكول LDAP الأقدم ويستخدم للاتصال والبحث وتعديل الدلائل المشتركة عبر الإنترنت ، وقد تم استغلال هذا البروتوكول في هجمات الحرمان من الخدمات DDoS منذ أواخر عام 2016 .
ومن المعروف أن خوادم CLDAP تضخم حركة مرور هجمات حجب الخدمة الموزع DDoS بمقدار 56 إلى 70 ضعف حجمها الأولي ، مما يجعله بروتوكول مطلوباً للغاية وخياراً شائعاً توفره خدمات تأجير DDoS .
الرقم القياسي السابق لأكبر هجوم DDoS تم تسجيله على الإطلاق كان 1.7 تيرابت في الثانية ، تم الحد منه بواسطة نتسكاوت آربور NETSCOUT Arbor في آذار 2018.
قبل ذلك ، كان أكبر هجوم DDoS تم تسجيله على الإطلاق هو الهجوم الذي ضرب GitHub ، بحجم 1.3 تيرابت في الثانية ، في شباط 2018.
وقد كان الهجومين الذين استهدفا GitHub و NETSCOUT Arbor باستغلال سيرفرات ميم كاشد Memcached للوصول إلى نطاقات تردد ضخمة.
ومع ذلك ، أصبحت هجمات DDoS الضخمة نادرة ، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى مزودي خدمة الإنترنت (ISPs) ، وشبكات توصيل المحتوى (CDNs) ، وغيرها من مشغلي الإنترنت الرئيسيين الذين يعملون معاً لتأمين أنظمة ميم كاشد Memcached الضعيفة.
في الوقت الحاضر ، عادة ما يكون الحد الأعظمي لمعظم هجمات DDoS في نطاق 500 جيجابت في الثانية ، وهذا هو السبب في أن خبر هذا الهجوم كان مفاجئاً .
على سبيل المثال أفادت Link11 أن أكبر هجوم DDoS خففته كان 406 جيجابت في الثانية ، في الربع الأول لعام 2020 ، أما خدمة كلاود فلير Cloudflare فإن أكبر هجوم حدت من ذروته كان 550 جيجابت في الثانية .
وأبلغت خدمة أكاماي Akamai بالمثل في وقت سابق عن تخفيف هجوم DDoS بمقدار 1.44 تيرابت في الثانية في الأسبوع الأول من حزيران 2020.
ومع ذلك ، فإن هذه الأرقام نادرة ومتطرفة في كل تقرير ربع سنوي لـ DDoS. حيث ان معظم هجمات DDoS صغيرة الحجم.
فمثلاً بالنسبة ل Link11 فإن متوسط حجم هجمات DDoS في الربع الأول من عام 2020 كان 5 جيجابت في الثانية فقط ، أما كلاود فلير Cloudflare أن فإن 92٪ من هجمات DDoS التي حدت منها في الربع الأول من عام 2020 كانت أقل من 10 جيجابت في الثانية .
قد يرى البعض أن الشركتين العملاقتين آبل Apple و أمازون Amazon تعيشان حالة من المنافسة على أكبر حصة من أموال المستخدمين والاهتمام التقني، وقد يكون هذا الكلام صحيحاً، لكن المفاجأة هي أن التعاون بينهما كان أكبر من المتوقع.
حيث تدفع شركة آبل لشركة أمازون أكثر من 30 مليون دولار شهرياً للاستفادة من خدمات التخزين السحابي الخاصة بأمازون وذلك حسب تقرير نشرته وكالة CNBC.
وتأتي هذه المعلومات لتكشف عن اهتمام آبل وإنفاقها الكبيرين على تقديم
خدمات عبر الإنترنت مثل خدمة التخزين السحابي iCloud بسرعة
وموثوقية، حتى إذا كان يجب عليها الاعتماد على منافس للقيام بذلك.
وبما أن هاتف الآيفون الذي يُعد المنتج الأبرز على
الإطلاق لشركة آبل قد سجّل في الفترات الأخيرة تراجعاً في المبيعات متأثراً بحالة
التشبع إلى وصل إليها سوق الهواتف المحمولة، فإن الشركة بدأت بالتركيز على تحقيق
الربح من تقديم الخدمات.
في الآونة الأخيرة، توقفت الشركة عن الكشف عن مبيعات هواتف الآيفون وغيرها من منتجات
الأجهزة وبدأت في الكشف عن هامش الربح لأعمال خدماتها، والتي تشمل iOS
App Store و AppleCare و Apple Pay و iCloud.
يستعمل الأشخاص من حول العالم أكثر من مليار جهاز من شركة آبل شهرياً، وبالتالي فإن لدى الشركة حاجة كبيرة للحوسبة والتخزين، فلماذا لا تعمل الشركة على الاعتماد على نفسها في تقديم هذه الخدمات؟
في الحقيقة فقد استثمرت الشركة بكثافة لبناء البنية التحتية
الخاصة بها، في كانون الثاني من عام 2018 أعلنت شركة آبل عن خطط لإنفاق 10 مليارات
دولار على مراكز البيانات في الولايات المتحدة في غضون خمس سنوات.
في شهر كانون الأول الماضي، قالت آبل أنها ستنفق 4.5 مليار
دولار من هذا المبلغ حتى عام 2019، ولكن في غضون ذلك فإن الشركة تعتمد على مزودي خدمات
الحوسبة السحابية الأصغر حجماً.
إلى جانب اعتمادها على الشركات العملاقة في هذا المجال
مثل خدمات أمازون المعروفة باسم AWS
وخدمات جوجل Google إلى جانب
خدمات مايكروسوفت Microsoft
في الماضي.
في نهاية شهر آذار، كان إنفاق شركة آبل على المسار الصحيح
لأكثر من 30 مليون دولار شهرياً في الربع الأول من عام 2019، وسيكون هذا أعلى بنسبة
10 في المائة عن العام السابق.
إذا بقي استخدام خدمات AWS من قبل آبل على هذه المستويات لبقية عام 2019، فسوف يتجاوز إنفاقها السنوي 360 مليون دولار، وهو أمر متوقع حيث أنفقت الشركة حوالي 350 مليون دولار العام السابق.
وتُعد خدمات الويب AWS الخاصة بأمازون جزء رئيسي وهام من أعمال
الشركة، حيث قدّمت هذه الخدمات عائدات مالية بقيمة 25.66 مليار دولار، وهو ما
يشكّل 11 في المائة من إيرادات الشركة السنوية.
وعلى الرغم من المبلغ الشهري الهائل الذي تدفعه آبل
لأمازون وكونها العميل الأهم وصاحب الصفقة الأضخم في هذا المجال، إلا أنه في
الحقيقة فإن مدفوعات آبل لا تشكّل إلا شريحة صغيرة من إجمالي إيرادات أمازون.
لم يتم الحصول على المعلومات الواردة في التقرير من مصدر رسمي من أي من
الشركتين، وبعد صدور التقرير رفضت آبل التعليق في حين رفضت أمازون تأكيد أو نفي
المعلومات الواردة فيه.
شركات التكنولوجيا تكره بعضها البعض، أليس كذلك؟ من المؤكد أن قراءة الصحف التكنولوجية الشهيرة تجعلك تفكر بذلك، ولكن لا تنخدع بذلك.
بقدر ما ترغب Samsung سامسونغ في بيع المزيد من الهواتف، فإنها تحقق أرباحاً أيضاً عندما تبيع آبل المزيد من أجهزة آيفون iPhone. و غوغل تحصل على أموال عندما تبيع آبل Apple المزيد من اشتراكات آي كلاود iCloud، وحتى أمازون Amazon ستحقق مكاسب مادية إذا استمر نمو شبكة نيتفلكس Netflix.
يبدو غريبا أليس كذلك؟ بالطبع لا. لكن هذه الشركات ليست مجرد منافسين: فهم أيضًا عملاء لبعضهم البعض.
iPhone X: مصنع من قبل سامسونج، وتوشيبا، وإنتل، وشركة Texas Instruments
قد يكون هاتف iPhone X آيفون إكس أكثر الهواتف المربحة لسامسونج.
تصنع آبل iPhone X آيفون إكس، بالطبع، لكن سامسونج تصنع شاشة OLEDأوليد التي تجعله يتميز بشكل كبير. والتي تبلغ قيمتها $100 من قيمة سعر الهاتف البالغة 1000$. أضف إلى ذلك بضع القطع الأخرى المصنعة من قبل سامسونغ ذات هامش الربح المرتفع. يعتقد بعض المحللين أن شركة Samsung حققت أرباح من مبيعات أجهزة iPhone X أكثر من كل عملية بيع لـ Galaxy S8 (حوالي 130 دولارًا ربح عائد إلى سامسونغ من كل جهاز iPhone X مباع).
وبغض النظر عن مدى صحة هذه النسب، فإن كل جهاز iPhone X يباع يجلب مربحاً لشركة Samsung بكل تأكيد.
وكما ذكرنا سابقاً ليست شركة سامسونج هي شركة التكنولوجيا الوحيدة التي لها أجزاء في جهاز iPhone X. حيث يشير تقرير Mark Gurman من موقع Bloomberg إلى أن كل من Intel إنتل و Qualcomm كوالكوم مسؤولة عن تصنيع أجهزة المودم.
كما تصنع Toshiba توشيبا ذاكرة التخزين للهاتف، وحتى شركة Texas Instruments تكساس إنسترومنتس مسؤولة عن جزءًا أو اثنين من الهاتف. هذا صحيح: تم بناء هاتف iPhone X، جزئياً، من قبل الشركة المصنعة لآلات حساب الرسوم البيانية التي كان علينا شرائها أثناء دراستنا.
بالطبع فإن Apple تتنافس مع هذه الشركات على صعيدٍ ما. لكن هذا لا يمنعها من شراء هذه القطع. إن iPhone هو أفضل هاتف مبيعاً عاماً بعد عام، ويجعل مئات الشركات تريد العمل مع آبل – حتى منافسيها.
مخدمات Google تستضيف خدمة iCloud وSpotify وEvernote.
إذا كنت تستخدم آي كلاود iCloud لعدم ثقتك في Google، فلدينا بعض الأخبار السيئة: يتم تخزين بيانات iCloud من قِبل Google !، وهذا يحدث منذ سنوات. فقد بدأوا بالفعل في استخدام خدمات غوغل للاستضافة Google Cloud Platform منذ عام 2016. لكن آبل لم تكن تصرح ذلك بشكل رسمي سابقاً.
يبدو هذا منطقياً. فقد كانت جوجل تقوم ببناء الخوادم منذ فترة طويلة، ويمكنها توفير مساحة تخزين بتكلفة أقل مما يمكن لشركة آبل، حتى أن شركة آبل قامت ببناء مجموعة من مزارع الخوادم الخاصة بها لدى غوغل.
أيضاً آبل ليست الشركة الوحيدة التي تستخدم خدمات غوغل للتخزين السحابي، فلدينا كذلك سبوتيفاي Spotify و إيفرنوت Evernote تقوم بالدفع مقابل هذه الخدمات، وفقًا لـ Google.
هذا صحيح: تستضيف Google منصة سبوتيفاي Spotify، المنافس الرئيسي لـ Google Music غوغل موسيقى . يستضيفون إيفرنوت Evernote، والتي تتنافس معGoogle Keep غوغل ملاحظات . وتستضيف آي كلاود iCloud، التي تتنافس مع كل من Google Photos غوغل صور وGoogle Drive غوغل درايف. مهما كانت الخدمة التي تستخدمها، فإن Google تحصل على الأموال في النهاية.
Amazon مسؤولة عن استضافة كل شيء آخر.
حتى جوجل ليست أكبر لاعب في لعبة مساحة التخزين السحابية. ينتمي هذا اللقب إلى أمازون Amazon، الذي توفر خدمة واحدة على الأقل تستخدمها يوميًا.
ربما تفكر في نيتفلكس Netflix و أمازون Amazon كمنافسين، وهما كذلك. ولكن نيتفلكس هي أيضًا عميل كبير في Amazon Web Services، الذين يدفعون مقابل مساحة التخزين. فأنت تشاهد كل من (Narcos) و (House of Card) على شبكة نيتفلكس لكن من قبل أمازون، بطريقة ما.
تستخدم Hulu و PBS أيضًا Amazon لعرض مقاطع الفيديو. تتم استضافة Reddit و Airbnb و Lyft و Dropbox دروبوكس على مخدمات أمازون. وحتى إذا كنت لا تستخدم أياً من هذه التطبيقات أو المواقع، فهناك احتمال أنك استخدمت اليوم موقع ويب يخزن الصور على الأقل على خدمة Amazon S3.
هذا جزء ضخم من عائد أمازون السنوي، وهو جزء غير مرئي تمامًا لمستخدم الإنترنت العادي. كما حققت إيرادات لأمازون بقيمة 17.4 مليار دولار في العام الماضي.
Foxconn تقوم بتصنيع كل شيء.
صُنِعت كل منPlayStation 4 و Nintendo Switch و Xbox One من قبل نفس الشركة. وكذلك أجهزة آيفون iPhone و أمازون كيندلKindle وأجهزة الكمبيوتر المحمولة من الشركات بما في ذلك Dellديل و Toshiba توشيبا و HP إتش بي.
حققت شركة فوكسكونFoxconn، وهي شركة تايوانية تمتلك العديد من المصانع في الصين، إيرادات بلغت 131 مليار دولار في العام الماضي لصناعة منتجات لشركات أخرى. إذا كنت قد سمعت بهذه الشركة، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب ظروف العمل الرهيبة وحالات انتحار الموظفين في الشركة.
هذا أمر مهم للتفكير فيه، ولكن تجدر الإشارة أيضاً إلى عدد شركات التقنية الكبرى التي تعتمد على هذه الشركة المصنعة لتصنيع أدواتها. في الوقت الذي تكافح فيه نينتندو Nintendo و سوني sony و مايكروسوفت Microsoft من أجل التفوق في قطاع الكونسولConsole أو منصات الألعاب، فإن فوكسكونFoxconn ستستفيد بغض النظر عن ذلك.
شركات التقنية تنافس، نعم، ولكن تتعاون أيضاً
من السهل، كمستخدم، التفكير في هذه العبارات. ربما تعجبك Google وتعتقد أن Apple آبل رهيبة، أو العكس. لكن شركات التكنولوجيا نفسها لا تستطيع التفكير بهذه الطريقة، لأنها تعتمد على بعضها البعض لبناء منتجاتها وتقديم خدماتها. ربما تتذكر ذلك في المرة القادمة التي تتحدث فيها عن شخص يستخدم هاتف بنظام تشغيل مختلف.